jordan-police

عملية إربد: من أين يأتي المتهمون بالإرهاب؟

عملية إربد: من أين يأتي المتهمون بالإرهاب؟

الأربعاء 02 آذار 2016

تصميم حسام دعنة

هزت إربد أمس أصوات النيران المتبادلة بين قوات الأمن الخاصة وجماعات أشارت دائرة المخابرات إلى ارتباطها بداعش وخططها للاعتداء على أهداف مدنية وعسكرية. كانت حصيلة هذه المواجهات التي استمرت لأكثر من سبع ساعات استشهاد النقيب راشد الزيود وجرح خمسة من قوات الأمن العام ومقتل سبعة من أفراد الجماعات المشار اليها.

قد تكون هذه العملية هي أول علامة علنية تعكس تنبّه المخابرات لامتداد الفكر المؤيد للجماعات الإسلامية الإرهابية في المدينة، لكن ماذا نعرف للآن عن مدى تنامي وجود هذه الجماعات في إربد؟

يصف الباحث محمد أبو رمان تصاعد التيارات المؤيدة لجبهة النصرة وداعش بـ«المفاجئ وغير المسبوق».  فما بين ٢٠١١ و٢٠١٤ تم رصد أكثر من ٢٥٠ حالة من إربد انضمت أو حاولت الانضمام لصفوف هذه الجماعات في سوريا، حسب ما أفاد أبو رمان لفريق حبر وذكر في كتابه الأخير «أنا سلفي».

التيار الأكثر وجودًا في مخيم إربد بحسب أبو رمان، هو التيار المؤيد لداعش والذي يسكن أكبر داعميه، أبو محمد الطحاوي، في شمال إربد، والذي يقبع في سجون المخابرات حاليًا دون تهمة أمنية. قضى الطحاوي خمس سنوات في السجن على خلفية مواجهات الزرقاء بين التيار السلفي وعناصر الأمن العام في ٢٠١٠، وتم اعتقاله أكثر من مرة بعد الإفراج عنه في ٢٠١٥ لتصريحاته المؤيدة لتنظيم داعش ومبايعته لأبو بكر البغدادي. أما عمر مهدي زيدان، أحد أكبر المؤيدين لداعش من التيار السلفي الجهادي في الأردن، فقد تمكن من الخروج من إربد والتسلل عبر الحدود السورية ليصبح قاضيًا شرعيًا لداعش في مدينة الرقة في تشرين الأول ٢٠١٤.

إحدى علامات صعود هذا التيار في إربد ظهرت في نتائج رصد ١٤٤ لائحة اتهام لأردنيين حاكمتهم محكمة أمن الدولة بتهم الترويج للجماعات الإرهابية أو الالتحاق بها بين نيسان ٢٠١٤ وتشرين الأول ٢٠١٥. كانت إربد من أكثر المدن التي جاء منها المشار إليهم بـ«المروجين» أو «المؤيدين» للجماعات الإسلامية. بحسب أبو رمان، فإن «المعقل الرئيسي هو ليس في إربد، بل بالزرقاء والرصيفة» مما يؤكدها نتاج الرصد، لكنه يفسر تنامي التيارات هذه بإربد بالتواصل الجغرافي مع سوريا، وتأثر أبناء المخيم بما حدث في مخيم اليرموك، واستغلال التيار الجهادي لهذه المشاعر.

تاليًا توزيع الأردنيين الذين حوكموا بالانتماء أو الترويج لمنظمات إرهابية أو بالالتحاق بها حسب المكان السكن والعمر، من بين الحالات الـ١٤٤ التي رصدتها حبر في الفترة المذكورة.

المتهمين بالارهاب-01 (1)