الأردن ينفّذ قرار ترحيل 800 لاجئ سوداني قسريًا إلى بلادهم

الجمعة 18 كانون الأول 2015

واصلت الحكومة الأردنية إجراءات التسفير القسري لنحو 800 لاجئ سوداني، بعد نقلهم من مستودع كانوا محتجزين فيه إلى المطار ليلة الخميس – الجمعة، تنفيذًا لقرار بإعادتهم إلى بلادهم.

وأكد لاجئون سودانيون لحبر، من على متن طائرة، أنه تم نقلهم مكبلي الأيدي وبالقوة إلى الطائرة لتسفيرهم للسودان، وناشدوا المنظمات الدولية بالتدخل لوقف عملية إعادتهم لما أسماه أحدهم «الموت».

وكانت اشتباكات قد وقعت بين السودانيين المحتجزين في مستودع قرب المطار ورجال الأمن ليلة الخميس عندما رفضوا تسليم جوازات سفرهم لرجال الأمن وممثلي السفارة السودانية لإتمام إجراءات تسفيرهم. وهتف اللاجئون السودانيون «جنيف، جنيف»، في إشارة إلى اتفاقية جنيف عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.

واستخدمت الأجهزة الأمنية الغاز المسيل للدموع لوقف احتجاج اللاجئين، بحسب عدد منهم.

وقالت عرب، وهي لاجئة سودانية تحدثت هاتفيًا مع حبر من على متن الطائرة، أن جميع الرجال مكبلي الأيدي للخلف. وأضافت أنها تحمل صفة لاجئة وترفض العودة للسودان.

IMG_2174وانتقد بابكر محمد السفارة السودانية لتعاونها مع الجهات الرسمية في إتمام اجراءات التسفير، مشيرا إلى أنه مكبل الأيدي للخلف ويتحدث من على متن الطائرة بمساعدة زوجته عرب.

وقال الأمين آدم، أحد السودانيين المحتجزين الذين تواصلت معهم حبر هاتفيًا، أنه تم قطع التيار الكهربائي عن القاعة بعد تجدد العنف تجاه اللاجئين باستخدام «العصي والهروات»، قبل أن يتم مصادرة الهواتف الذكية من اللاجئين وتكبيل أياديهم للخلف ومن ثم نقلهم للطائرة.

وسبق ذلك قيام الأجهزة الأمنية فجر الأربعاء إنهاء اعتصام اللاجئين السودانيين أمام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي استمر لمدة شهر، ونقلهم للمطار من أجل تسفيرهم.

وقالت المفوضية أنها تحاول ثني الحكومة الأردنية عن قرار إعادة أولئك اللاجئين إلى السودان. وأكدت مسؤولة قسم العلاقات الخارجية في المفوضية نداء ياسين لحبر أن المفوضية «ترفض عودة اللاجئين للسودان كونهم هربوا منها، إلا أن القرار النهائي يعود للحكومة الأردنية صاحبة السلطة».

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش انتقدت قرار الأردن ترحيل نحو 800 لاجئ سوداني وقالت في بيان صحفي أن ترحيل اللاجئين «يخرق … مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي العرفي، الذي يحظر على الحكومات إعادة الأشخاص إلى أماكن حيث يتعرضون للاضطهاد أو التعذيب، أو معاملة أو عقوبات غير إنسانية أو مهينة.»

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي في قسم الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش: «بغض النظر عن كيفية دخولهم البلاد، لا يوجد عذر للأردن لترحيل طالبي اللجوء الضعفاء إلى السودان. على الأردن ألا يعاقب هؤلاء السودانيين لمجرد احتجاجهم للمطالبة بظروف أفضل والنظر في إعادة توطينهم».

وكان عدد من اللاجئين قد تمكن من الفرار من منطقة المطار والعودة إلى عمّان، وتناقل عدد من اللاجئين أمس الخميس خبر عودة الحكومة عن قرار تسفيرهم. إلا أن الجهات الأمنية أعادت نقل اللاجئين لمستودعات قرب المطار أمس الخميس، قبل مباشرة إجراءات التسفير منتصف ليل الخميس الجمعة.

وكان المومني قد صرّح لوسائل إعلام إن قرار التسفير الاربعاء تم بالتنسيق مع السلطات السودانية حيث لاينطبق عليهم «تعريف اللجوء»، مضيفًا إنهم «دخلوا طلبا للعلاج في البلاد ولم يتم منحهم حق اللجوء والمفوضية لم تمنحم اللجوء فلا ينطبق عليهم تعريف اللجوء وعددهم 800».

ولم ترد المفوضية أو الناطق باسم الحكومة على اتصالات حبر الخميس والجمعة للتعليق على تطورات القضية.