بالصور: آلاف يشاركون في إضراب عام رفضًا لمشروع قانون ضريبة الدخل

تصوير علي السعدي

بالصور: آلاف يشاركون في إضراب عام رفضًا لمشروع قانون ضريبة الدخل

الأربعاء 30 أيار 2018

أضرب الآلاف من موظفي القطاعين العام والخاص، اليوم الأربعاء، احتجاجًا على المشروع المعدّل لقانون ضريبة الدخل لعام 2018، والذي قدمته الحكومة لمجلس النواب مؤخرًا.

الإضراب، الذي دعت له النقابات المهنية وانضمت إليه 33 نقابة وجمعية، بدأ في الساعة العاشرة صباح اليوم، وشمل إغلاق محال تجارية أبوابها، وتوقف موظفين في عدّة قطاعات عن العمل وتنفيذهم وقفات احتجاجية أمام مؤسساتهم. ففي عمّان، أضرب عدد من العاملين في مستشفى البشير ومستشفى الجامعة الأردنية وشركة الكهرباء الأردنية ومؤسسة المواصفات والمقاييس وعدد من الشركات الخاصة في عمّان ومحافظات أخرى.

وفي الساعة الثانية عشر ظهرًا، توجه الآلاف إلى ساحة مجمّع النقابات المهنية في عمّان، حيث تجمّعوا رافعين شعارات ترفض قانون ضريبة الدخل الجديد ونظام الخدمة المدنية وسياسات رفع الأسعار وفرض الضرائب.

تصوير علي السعدي
تصوير علي السعدي
تصوير علي السعدي
تصوير علي السعدي

وطالب نقباء الأطباء والمحامين والمهندسين والمقاولين والصيادلة في كلماتهم التي ألقوها في التجمّع الحكومةَ بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل المعدّل والدخول في «حوار وطني» يشمل كافة شرائح المجتمع قبل إقرار قوانين الضريبة، بينما هتف آلاف المشاركين لإسقاط حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي.

وبحسب عددٍ من المشاركين في الإضراب، فقد شاركوا بعد أن شعروا أن القانون الجديد سيمسّ أجورهم بشكل مباشر. يقول جابي دعيبس، أحد المشاركين، بأن راتبه يدخل ضمن الشريحة الأولى التي سيمسّها قانون الضريبة المعدّل، والذي وسّع الشرائح بحيث تشمل من تزيد رواتبهم عن 666 دينار أردني.

من جهته قال فهد وعبد الرحمن، العاملان في قطاع تكنولوجيا المعلومات، بأنهما يشاركان للمرة الأولى في فعاليات احتجاجية عامة، بعدما شعرا بأن القانون يمسهما بشكل شخصي، بالإضافة إلى أن وجود جهود تنظيمية نقابية شجعهما على المشاركة في الإضراب. آلاء، المهندسة في شركة أخرى لتكنولوجيا المعلومات، تتفق، وتقول إن تنظيم النقابات للحدث «دعمنا وأمّنّا». وكانت نقابة المحامين أعلنت عن تشكيل غرفة طوارئ للتعامل مع أي مظلمة أو مشكلة يواجهها الموظفون نتيجة مشاركتهم في الإضراب.

من أمام مجمّع النقابات المهنية، تشرح الثلاثينية نور، الموظفة في سلطة المياه، سبب نزولها للشارع وهي التي لم يسبق لها المشاركة في أي فعالية احتجاجية، بالقول أنها أمٌ لطفلة عمرها سنة ونصف وتقوم برعايتها ماديًا وحدها بعد طلاقها من زوجها، الذي يرفض الإنفاق على أسرته رغم إلزامه قانونيًا. تتقاضى نور 770 دينار راتبًا شهريا، يقتطع منه 80 دينارًا للضمان الإجتماعي والتأمين الصحي لها ولابنتها، وتصرف بما تبقى على أسرتها.

بحسب القانون المعدّل، فإن نور، التي تُعامل معاملة الفرد وليس الأسرة، سيتم شمولها في الشريحة الأولى التي يقتطع منها 5 بالمئة، وذلك لأن ابنتها مسجلة في دفتر عائلة والدها، وتبقى أمها دون تعريف الأسرة رغم رعايتها وحدها لطفلتها.

عبرت نور كذلك عن رفضها لتعديلات نظام الخدمة المدنية المقترحة، التي وصفتها بأنها «ظالمة».

وكان رئيس الوزراء هاني الملقي التقى مجلس النقباء مطلع الأسبوع، إلا أنه فشل في التوصل إلى اتفاق من أجل وقف الإضراب بعد أن اشترط المجلس سحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النوّاب وفتح حوار وطني للتوصل إلى صيغة جديدة.

وأمهلت النقابات المهنية الحكومة أسبوعًا قبل تنفيذ إضراب ثانٍ عن العمل يوم الأربعاء المقبل سيطالب بإسقاط الحكومة في حال عدم تنفيذ المطالب الشعبية والنقابية.