خميس الشعب: كيف مرّ الاعتصام الثالث؟

تصوير يزن ملحم، خميس الشعب 13 كانون الأول 2018

خميس الشعب: كيف مرّ الاعتصام الثالث؟

السبت 15 كانون الأول 2018

كانت الساعة الرابعة والنصف عصرًا، عندما بدأ العشرات التوافد إلى ساحة مستشفى الأردن قرب الدوّار الرابع، تلبية لدعوة أطلقتها حراكات مختلفة للاعتصام يوم الخميس 13 كانون الأول، بعدما أطلقت عليه اسم خميس الشعب. وخلال أقل من ساعتين، تجاوز عدد المحتجّين في الساحة الألفين وسط تواجد كثيف لقوات الأمن.

يأتي هذا الاعتصام بعد اعتصامين سبقاه، الثاني كان في نفس الموقع يوم الخميس 6 كانون أول/ديسمبر، تجاوز عدد المشاركين فيه الألف في أجواء باردة وتحت هطول الأمطار، تظاهروا ضد سياسات اقتصادية وطالبوا بإصلاحات سياسية وبالتراجع عن ضريبة الدخل وسحب قانون الجرائم الإلكترونية. وكان هذا بعد وقفة احتجاجية تحت اسم «جمعة معناش» أقيمت يوم 30 تشرين ثاني/نوفمبر، بدعوة من صفحة على موقع فيسبوك اسمها «فرقة الأحرار».

أول أمس الخميس، وصل المتظاهرون من الكرك والمزار للساحة باكرًا. صلى الجميع صلاة المغرب، وبدأ الاعتصام نحو الخامسة بعدد من الكلمات انتقدت ما وصفته بـ«بيع مقدّرات الأردن» وطالبت بمحاكمة الفاسدين، تلاها هتافات كان من أوّلها «لا ولاء ولا انتماء، إلا لرب السمّاء». ورفع المتظاهرون يافطات حملت عبارات مثل: «نعم لحكومة إنقاذ وطني لا لعصابات الجباية والإفقار» و«لست معنيًا بنظامك لكني معني بإسقاط نهجك». تباعًا بدأ المزيد من المتظاهرين بالقدوم للساحة فرادى أو في مجموعات.

قوات الأمن تحيط بساحة الاعتصام، تصوير يزن ملحم.

أحاط بالساحة عدد كبير من أفراد قوّة أمنية مشتركة من الأمن العام وقوّات الدرك، وصفه بعض المتظاهرين بأنه التواجد الأمني الأكبر الذي يشاهدونه منذ سنوات طويلة في احتجاج شعبي. وقف رجال الأمن خلف سواتر اسمنتية كانت أمانة عمّان قد ثبتتها ما بين الساحة والشارع الرئيسي. منعت هذه السواتر ورجال الأمن المعتصمين من مغادرة الساحة باتجاه الشارع الرئيسي المؤدي للدوار الرابع، الذي كان قد شهد قبل ستة أشهر تظاهر آلاف الأردنيين في ما عرف بـ«هبة رمضان»، وأدى إلى إقالة حكومة هاني الملقي.

تصوير محمد غباري

كان هناك صفوف أخرى من رجال الأمن على جانبي الساحة وعلى جسر المشاة المؤدي إليها، وخلف أحد الصفوف تواجدت شاحنة المياه المستخدمة لفض الاعتصامات. وقبل أسبوع كانت أمانة عمّان قد ركّبت مقاطع حديدية على الجزيرة الوسطية لمنع قطع الشارع.

من أحد أطراف الساحة دخلت مجموعة من المتظاهرين يرتدون أرواب المحاماة، يهتفون «ياللي بتسأل إحنا مين، إحنا مين وإنتو مين. إنتو ولاد الفاسدين، واحنا هالمحامين». الدخول للساحة من جانبيها كان مسموحًا من قبل الأمن، لكنّ الخروج منها ممنوعٌ.

من اليافطات التي رفعت في الاعتصام، تصوير يزن ملحم.

«بنمثل أنفسنا ونمثل الشعب وفئة من نقابة المحامين»، يقول المحامي محمد أبو سعود الذي كان ضمن المشاركين. ويضيف حول سبب مشاركته في الاعتصام الذي لم تصدر النقابات المهنية بيانًا حياله: «الوضع صار اضطهاد للناس والمعيشة بطل اشي ممكن الناس تحتمله». ويعلّق على موقف النقابات: «إحنا زعلانين من موقف نقاباتنا المفروض النقابات تقود الشارع مش معتزلة وبستنوا، ما بعرف شو بنتظروا، مفروض متواجدين معنا».

خلال ذلك الوقت، كان عدد من نشطاء الحراك الشبابي الأردني وحزبي الوحدة الشعبية والشيوعي يحاولون التجمع عند دوار الشميساني، للمسير في مظاهرة إلى ساحة الإعتصام، لكن رجال الأمن منعوهم من التجمع، فساروا فرادى أو في مجموعات نحو الساحة.

انقسم المتظاهرون في الساحة لعدّة مجموعات، بعضهم تجمعوا بالقرب من سيارة داخل الساحة حملت سماعات ومايكروفون، تحدث من خلاله أكثر من شخص عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة. أحد المتحدثين ارتدى قبعة وصفها بأنها تعود للهنود الحمر، قائلًا في حديثه على السماعة أن الأردنيين أصبحوا هنودًا حمرًا في وطنهم بعد ما «أكلونا الزعران والحرامية»، حسب قوله، وطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطني. إلا أن المجموعة الأكبر من المتظاهرين كانت مستمرة بالهتاف: «باعوا الفوسفات بالدولار، إحنا مين وإنت مين، إحنا ولاد الحراثين وانتو ولاد الفاسدين»، دون التوقف عند الخطابات قرب السيارة. كان هناك كذلك مجموعات صغيرة من المتظاهرين، يتحدثون مع بعضهم ويتبادلون الآراء حول المطالب والحلول والخطوات القادمة والمحاولات الحكومية للتهدئة.

من اليافطات التي رفعت في الاعتصام، تصوير يزن ملحم.

حوالي الساعة السادسة دخل إلى الساحة من الجهة اليمنى المشاركون من الأحزاب والحراك الشبابي، إضافة لحراكات أخرى قادمة من المفرق وجرش بحسب ما عرّف المشاركون بها عن أنفسهم.

إحدى اليافطات التي حملها هؤلاء المتظاهرون كُتب عليها: «لم يعد السكوت يجدي نفعًا، جئنا من البادية لأجل الوطن – حراك البادية الشمالية». لم تكن هذه اليافطات وحدها التي تعبّر عن مشاركة أبناء المحافظات القادمين إلى عمّان، إذ حمل المتظاهر عمّار العظمات يافطة تقول «اتداينت اجار الطريق وجيتكم من الصفاوي لعيون الأردن».

الثلاثيني العظمات، بعد أن تحدث عن منطقته الصفاوي ومدى تهميشها وقلة الخدمات فيها، يقول إنه جاء اليوم للمرة الأولى له للمشاركة في اعتصام الرابع، بعد أن شارك في اعتصامات بالمفرق في هبة رمضان، يعود اليوم لأنه يشعر بأن أيًا من وعود الحكومة لم تتحقق بحسبه: «قانون ضريبة حكومة الملقي سحبوه وبعدين رجع، كإنه ما طلعنا، مطالب الشعب انضربت بعرض الحائط».

يعلق العظمات على الاعتقالات التي طالت بعض المتظاهرين في الأسبوع الماضي، بأن الاعتقال على خلفية الهتافات والشعارات سيدخل الدولة إلى منحى ضيق، «إحنا ما ننكر إننا الحمد الله نشكر دولتنا على الأمن والأمان، هذه نعمة إحنا ما ننكرها، لكن في عنا أشياء بحاجتها، عنا فقر وبطالة، إحنا مناطق الأطراف ضعنا، انتهينا، كل مسميات الفقر موجودة [عندنا]، أشد فقرًا، جيوب الفقر، أقل حظًا، أنا ما بدي أجزء المطالب وأطلب لنفسي، بدي أطلب للشعب كامل».

في الخلفية كان شباب وشابات الحراك الشعبي والأحزاب يهتفون: «عار عار أكبر عار، ليش بتعتقل الأحرار، رامي سحويل وبشار»، في إشارة لاعتقال الناشطين سحويل وبشار عسّاف قبل أيام. سحويل تواجدت زوجته وأطفالهما في الاعتصام، وكذلك والدة بشّار الذي أفرج عنه صباح أمس الجمعة. كما هتفوا ضد البنك الدولي و«القبضة الأمنية» وحملوا يافطات عُنونت معظمها بـ«مش ساكتين» وهو الاسم الذي أطلقته تلك الحراكات على فعالية الخميس وبيان مطالبهم، وأظهرت اليافطات أجزاء منه مثل: «مش ساكتين حتى إلغاء رفع الكهرباء» و«مش ساكتين والحرية للمعتقلين» و«تخفيض ضريبة المبيعات من 16% لـ8%».

من اليافطات التي رفعت في الاعتصام، تصوير محمد زكريا.

في صفوف خلفية للساحة، والتي تستغّل نهارًا موقفًا للسيارات، وقفت الأربعينية أم رواد مع ابنها، وهي بالأصل مرافقة لوالدها المريض في مستشفى الأردن منذ شهر. تقول أم رواد أنها نزلت للساحة في اعتصامات الأسبوع الماضي كي تسمع المطالب والهتافات، واليوم هي تؤيد تلك المطالب التي ترى أنها تعبّر عن حال معظم الأردنيين. «فاض الكيل»، تقول، لكنها رغم تأييدها للمطالب لا تعتقد بأن هذه الاعتصامات ستتحق نتيجة، «بتعاملوا انه طز عالشعب، بلد باعوها».

خلال حديث أم رواد عن رأيها في إعلان قانون العفو العام، بأن ذلك لا يعنيها ولا يحقق مطالب الناس، يتدخل رجل ويقاطعها، وهو محمد الحياصات، الذي يعرّف بنفسه بأنه رئيس تجمع الولاء والانتماء لـست سنوات، يقول لإم رواد بأن تحقيق مطلب العفو العام يعني بداية استماع للمطالب، لكنّ أم رواد تعود وتؤكد على ضرورة أن يعاقب كل من ارتكب جرم وأنها بانتظار سحب قانون الضريبة وإلغاء ارتفاع الأسعار على فواتير الكهرباء.

قوات الأمن تحيط بساحة الاعتصام. تصوير محمد زكريا.

يعرّف الحياصات عن نفسه، «إحنا اللي كانوا يدعونا اننا بلطجية في ساحة النخيل وعلى دوار الداخلية، الآن إحنا انضمينا مع الحراك المطالب مكافحة الفساد ودفع الظلم وإحقاق الحق، وهذا لا يعني نقصان من انتمائنا للوطن ولائنا لجلالة الملك، لكن هناك بعض الأغلاط رأيناها في الانتماء والولاء لبعض المسؤولين والمتنصبين جارت على الشعب الأردني». الحياصات يقول أنه شارك منذ هبة رمضان في الاعتصامات احتجاجًا على قانون الضريبة والخصخصة وفواتير الكهرباء والمياه.

نحو السادسة والنصف، بدأ المتظاهرون بالدعوة للخروج من الساحة، وتوجهوا إلى أحد أطرافها، وأخذوا بالدفع نحو الخروج إلى الشارع، لكن بعد عشر دقائق من التدافع نجحت الأجهزة الأمنية بإعادة الجميع للساحة، وقامت بتعزيز ذلك الصف بأعداد أكثر من أفراد الدرك. حول الساحة كان عشرات الصحفيين يقومون بالتصوير تحت تضييق من الأمن الذي كان يطالبهم بوقف التصوير، مع تواجد أفراد من النقابة يطالبون الصحفيين الابتعاد عن الاحتكاكات. لاحقًا أرسل مكتب الناطق باسم الحكومة جمانة غنيمات بيانًا صادرًا عن الأمن العام يطالب الصحفيين بالالتزام بتعليمات الأمن والابتعاد عن الاحتكاكات و«التجمعات العشوائية».

رغم سحب الحكومة لقانون الجرائم الإلكترونية يوم الأحد بعد مظاهرات الأسبوع الماضي، وإعادة تقديمه مع بعض التعديلات، لكن نضال مضية نائب الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني كان واقفًا يحمل يافطة «لا لمشروع قانون الجرائم الإلكترونية». يقول مضية إن قانون الجرائم الإلكترونية رغم التعديل الي طرأ يبقى قانونًا عرفيًا ويحرم الناس من التعبير عن رأيهم.

يافطة تتحدث عن قانون الجرائم الإلكترونية، تصوير محمد زكريا.

خلال تنفيذ اعتصام «خميس الشعب»، كان عدد من المعتقلين من الناشطين معتقلين منذ أيام، وآخرون تجاوز اعتقالهم الأشهر، ولم تغب الهتافات واليافطات المطالبة بالإفراج عن كل المعتقلين عن هتافات الساحة، والتي تواجد بها أيضًا زوجة المعتقل رامي سحويل، ووالدة المعتقل من حزب الوحدة -الذي أفرج عنه لاحقًا- بشّار عسّاف.

يأتي الاعتصام بعد يوم واحد من عقد رئيس الوزراء جلسة للتحاور مع ناشطين في الشارع، لكن عددًا من النشطاء الذين تلقّوا الدعوة رفضوا المشاركة، منهم باسم الروابدة، الذي جاء للاعتصام مع ولديه من إربد، يحملان يافطات «شوف هاللوحة يا سيادة الرئيس بيعوا سيارتكو وقصوركو وخففوا حرس والخدم والحشم وبعدين طالبونا نربط الأحزمة».

يقول الروابدة تعليقًا على رفضه تلبية الدعوة للجلوس مع الرزاز: «نحن لسنا ضد الحوار، لكن اللي بده يحاور بحاور صاحب الولاية العامة والرزاز لا يملك من أمره شيء، (..) هو مبارح قال للحراكيين الي حضروا رح أنقل لسيدي الملك، جبت ولادي رافعين اليافطات وبنقول لدولة الرئيس قول لسيدك الملك إنه في ناس بتوكل من الحاويات».

التدافع بين المعتصمين ورجال الأمن. تصوير محمد زكريا

يرى الروابدة بأن الرابع اليوم يختلف عن الرابع سابقًا: «هذا الرابع بختلف، ما فيش قيادة للحراك، هذا حراك شعبي بحت وهذا الي مرعبهم، صارلهم يومين بشيطنوا في الحراك»، ويعلّق على بعض ما نشرته مواقع الكترونية ويعتبره بأنه تشويه لصورة الاعتصامات الشعبية.

الروابدة الذي سبق له السجن ثلاث مرات على خلفية نشاطه السياسي ما بين 2012 و2014 يقول إن المطالبين بالإصلاح خرجوا قبل ثمان سنوات ويخرجون اليوم، وسيبقون في الشارع حتى يتحقق الإصلاح. خلال حديثه، تجمع العشرات حوله وبدأوا بالهتاف ضد محكمة أمن الدولة.

«لاحظي اللي كانوا زمان يحكولنا انتو بدكو اتخربوا البلد صاروا يطلعوا معنا، لأنها خربت بيوتهم»، يقول الروابدة، الذي ما أن أنهى جملته حتى عاد محمد الحياصات ليدخل في الحوار مجددًا، مؤكدًا بأن «الولاء والانتماء» أصبح الآن يطالب بتغيير النهج.

حتى الساعة الثامنة كانت محاولات الخروج من أحد أطراف الساحة تستمر، كذلك هتافات مختلفة لدى مجموعات متفرقة بعضها ضد قانون الضريبة وأخرى ضد الفساد، مع هتافات ردّت على تصريحات الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات في المؤتمر الصحفي الذي عقدته صباح يوم الاعتصام: «علّي صوتك في الساحات، سمّع جمانة غنيمات، تسقط كل المقامات». وكانت غنيمات قالت في المؤتمر الصحفي: «الحوار يجب أن يكون راقي وحضاري. هكذا تربينا ونشأنا (…) على احترام الكبير. أن يأتي شخص ويخاطب رئيس الحكومة ويقول له يا عمر ويا رزاز، هذه صراحة لا تعكس لا الأخلاق الأردنية ولا القيم الأردنية»، في إشارة إلى كلمة وجّهها أحد المشاركين لرئيس الوزراء في اجتماعه الأخير مع النشطاء.

بعض المعتصمين يجلسون في الشارع. تصوير محمد زكريا

في الأثناء أصدر الأمن العام بيانًا أعلن به عن إصابة خمسة رجال أمن أثناء صدّهم محاولات المتظاهرين الخروج من الساحة.

بعد فشل المتظاهرين في الخروج من أطراف الساحة الرئيسية المؤدية للشارع الرئيسي خرج معظمهم من مخرج الساحة الخلفي باتجاه منطقة الشميساني القريبة، مرورا بالشوارع الفرعية، حيث لاقتهم قوات الدرك والأمن، وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع. ثم ظهرت مجموعة من قوّات البادية للمساندة.

قوات البادية . تصوير محمد زكريا

استمر المتظاهرون بالتحرك ضمن مجموعات متفرقة في محيط دوار الشميساني، في محاولة لإعادة التجمع باتجاه الدوار الرابع، لكن قوّات الأمن استمرت بمحاولة تفريقهم وإعادتهم باتجاه الدوار الثالث.

«مشي فقط مشي» يقول مسؤول عن رجال من الدرك والأمن في محاولة لتوجيههم للتعامل مع المعتصمين لدفعهم للخلف، لكن أفراد الدرك يركضون خلف المعتصمين، فيعود المسؤول لمحاولة جمعهم مجددًا منوهًا عليهم بالمشي فقط لدفع المعتصمين للخلف.

استمرت ملاحقة قّوات الأمن للمتظاهرين في شوارع الشميساني ومحاولة منعهم من مواصلة التظاهر حتى ساعة متأخرة من ليلة الخميس.

رجال الأمن يلاحقون عددًا من المعتصمين، تصوير محمد زكريا

لاحقًا أصدرت مديرية الأمن العام بيانًا أشارت فيه إلى وقوع إصابات بين قوات الأمن العام وقوات الدرك، وإصابات في صفوف المحتجّين، دون تحديد عدد المصابين.

وأوقفت الأجهزة الأمنية مساء الخميس 35 شخصًا على خلفية الاحتجاجات، تم إخلاء سبيل 18 منهم بعد أن وجّهت إليهم تهمة التجمهر غير المشروع، فيما أوقف مدّعي عام عمّان 17 منهم وأسند إليهم جرم «التجمهر غير المشروع والشغب الناتج عنه الاعتداء على رجال الامن العام أثناء الواجب الرسمي».

شاب يهتف بمجموعة من المعتصمين. تصوير محمد زكريا.