التسويات السياسية تلقي بظلالها على مخيم الركبان

من داخل مخيم الركبان.

التسويات السياسية تلقي بظلالها على مخيم الركبان

الخميس 01 تشرين الثاني 2018

لم ينجُ مخيم «الركبان» من صفقات المصالحات السياسية المستمرة بما يتعلق بالأزمة السورية؛ ليدفع طالبو اللجوء في الركبان، وغالبيتهم من النساء والأطفال، ثمن التسوية السلمية في سوريا التي رحبت بها دول عديدة إثر تغير توازنات القوى في الداخل السوري.

يقع مخيم «الركبان» في منطقة بني حماد، في المنطقة الشمالية الشرقية من الحدود بين سوريا الأردن، ويمتد على طول 7 كيلومترات من المنطقة المحرمة المنزوعة السلاح بين البلدين.

اليوم، أصبحت غالبية مطالب طالبي اللجوء في الركبان تتمثل في إعادة فتح الحدود أمام المرضى والمساعدات، بعد أن كانت في بداية حزيران تتمحور حول فتح الحدود لدخول طالبي اللجوء، قبل أن يعلن الأردن تلك المنطقة عسكرية مغلقةً منذ أحداث الركبان التي وقعت في 21 حزيران 2016 والتي أدت إلى استشهاد سبعة من عناصر حرس الحدود الأردني بفعل تفجير شاحنة مفخخة تبنته داعش.

يصف بدر (اسم مستعار)، أحد طالبي اللجوء، مخيم الركبان بأنه سيء على مختلف الأصعدة؛ «جميع النازحين المحليين يعيشون دون مستوى خط الفقر بكثير، وذلك لترهل المنظمات الدولية في دورها الملقى على كاهلها، لا سيما وهم في بقعة صحراوية نائية عن مراكز المدن من جهة النظام السوري، ومن جهة دولة الجوار الشقيقة الأردن؛ حيث تشكل هذه البقعة الجغرافية الموقع الأسوأ في العالم من حيث انقطاعها عن مناطق الحياة».

«مطالب النازحين في المخيم من السلطات الأردنية تتبلور في توفير ما أمكن من الأدوية وتيسير دخول المرضى الذين تجاوزوا مرحلة الإسعاف الأولي من مصابي الأمراض العضال والمزمنة [وحالات] التوليد القيصري. نحن اليوم نصارع الوجود فقد تجاهلنا لقمة العيش»، يقول بدر.

تتعاظم تخوفات طالبي اللجوء في الركبان من تدهور الأوضاع مع بدء فصل الشتاء، خاصة وأن الخيم مصنوعة من طين وقش وشوادر بلاستيكية، وهو ما قد يعاظم من تدهور الوضع الصحي وارتفاع أعداد الوفيات أيضًا.

ولا يتوقف سوء الوضع في الركبان على تقطع المساعدات فقط، إذ يقول بدر «يعيش المجتمع المحلي منذ إغلاق الحدود عسكريًا من قبل الأردن، حياة الفاقة حيث تنعدم فرص العمل و[ينعدم] أي شكل حتى للمشاريع الصغيرة. من جهة أخرى يترافق هذا مع ارتفاع أسعار جنوني لمستغلي الأزمات وتجار الحروب (صيادي الماء العكر)، كما وتكاد تنعدم السيولة المالية لدى نسبة 97 بالمئة منهم يبيتون طاويي البطون يومًا، ويأكلوا يومًا، ما لا يتجاوز رغيف الخبز والماء ولوجبة واحدة فقط. وهذا لا مبالغة فيه وهو رهن الرؤية على أرض الواقع لمن يريد التماسه».

في منتصف شهر تشرين الأول للعام الجاري، نظم أهالي الركبان اعتصامًا وجهوا فيه نداءً للمجتمع الدولي والأردن لإيجاد حل جذري لمخيم الركبان، إما بإخراجه للشمال السوري أو إدخال المساعدات بشكل شهري للمخيم.

تتعاظم تخوفات طالبي اللجوء في الركبان من تدهور الأوضاع مع بدء فصل الشتاء، خاصة وأن الخيم مصنوعة من طين وقش وشوادر بلاستيكية، وهو ما قد يعاظم من تدهور الوضع الصحي وارتفاع أعداد الوفيات أيضًا.

وبحسب بيان صادر عن فريق تنسيق مجلس عشائر البادية منتصف شهر تشرين الأول، حول التطورات الأخيرة في الركبان، فقد توفي في المخيم 14 مدنيًا (أربعة أطفال، امرأتان، ثلاثة رجال وخمسة مسنين) بسبب نقص الرعاية الطبية وسوء التغذية الحاد.

مساعدات الأمم المتحدة منقطعة منذ مطلع السنة

شكري شهاب، الممرض الذي يعمل كمدير نقطة تدمر الطبية والمتواجد في الركبان منذ ثلاث سنوات، يقول لـ«حبر» إن المخيم يعاني «من نقص شديد في المواد الأساسية، ومنذ عشرة أشهر لم تدخل المساعدات للركبان، وتم إغلاق النقطة الطبية أكثر من مرة. ومنذ عشرة أشهر المساعدات، التي دخلت كانت تكفي لمدة 15 يوم».

الناشط أحمد العلي (اسم مستعار) يصف لـ«حبر» من داخل الركبان حالة سكان المخيم بالمأساوية، فهو يخلو من الأشجار أو أي سبل للعيش. «الوضع صعب جدًا في ظل إغلاق الحدود وإغلاق الطرقات المؤدية للمخيم من قبل عصابات النظام السوري من أكثر من عشرة أيام، ومنذ تسعة شهور لم تدخل أي قافلة مساعدات باتجاه الركبان».

«فرض الحصار من قبل نظام الأسد يأتي لفرض خضوع الأهالي للقبول بالمصالحات والخضوع لشروط النظام السوري، وهو ما يقابل بالرفض من كافة أطياف المخيم، ويناشد الأردن بمساعدة أهالي الركبان بفتح المعابر لإدخال المساعدات وبتحمل مسؤوليتها تجاه المدنيين العزل»، يقول العلي.

وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، وصفت، في تصريح لـ«حبر»، مخيم الركبان بأنه «تجمع سكاني، وهي مسألة سورية وهؤلاء مواطنين سوريين على أرض سورية، وبالتالي حل مشكلتهم مرتبط بحكومتهم وبالأمم المتحدة».

وتضيف غنيمات أنه في آخر مرة تم فيها إدخال مساعدات إنسانية، وهي حالة كانت استثنائية بالترتيب مع الأمم المتحدة، تم الاتفاق على أن تدخل المساعدات عن طريق الأردن، على أن تتولى بعدها الأمم المتحدة إدخالها من الداخل السوري.

«قدمت الأمم المتحدة آنذاك خطة مكتوبة عُرضت على الجانب الأردني وتم التوافق على تنفيذها، توضح كيف سيتم الاستمرار بإيصال المساعدات لسكان الركبان، والحالة الميدانية توجب [على] الحكومة السورية والأمم المتحدة إيصال المساعدات للركبان من خلال دمشق أو منطقة السويداء»، تقول غنيمات.

ويوضح الأردن على لسان غنيمات بأن «الأمريكان كانوا على استعداد للتعاون في إيصال المساعدات من منطقة التنف، وفي حال أوصلت الأمم المتحدة المساعدات [إلى] منطقة نفوذهم وسيطرتهم بأنهم سيقوموا هم بتولي إيصال المساعدات».

واعتبرت غنيمات أن الأردن تحمل مسؤولياته في موضوع اللاجئين أكثر من طاقته الإنسانية أو الأمنية أو المالية، ورغم ذلك فإن الاتفاق مع الأمم المتحدة ما زال قائمًا بإيصال المياه من الأردن إلى الركبان وبإدخال المرضى والجرحى للمستشفيات الأردنية.

انقطاع المساعدات عن الركبان منذ بداية العام الجاري تؤكده المتحدثة الإقليمية باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين رولا الأمين، فالمساعدات التي تدخل برعاية الأمم المتحدة منقطعة منذ شهر كانون الثاني الماضي.

وتضيف الأمين بأن «المساعدات التي دخلت في كانون الثاني الماضي من الأردن كانت استثنائية، وطالبنا أطراف عدة في سوريا للحصول على موافقة لإدخال المساعدات من الداخل السوري، وتمكنا من الحصول عليها لكن لعوامل لوجستية وأمور متعلقة بأمان وصول القافلة لم نتمكن من إيصال المساعدات حتى الآن».

ازدياد الوفيات في الركبان

مدير نقطة تدمر الطبية شهاب، يؤكد وفاة ما يقارب عشرة أطفال منذ بداية العام الجاري نتيجة سوء التغذية وسوء الحالة الصحية، إضافة لانعدام الإمكانات الطبية في المخيم لعلاجهم.

«النقطة الطبية تبعتنا داخل المخيم ولكن نقطتنا غير مدعومة من أي منظمة، يعني فقط نقدم الإسعافات الأولية مجانًا»، يقول شهاب. «أما الأدوية المتوفرة فنحن نحصل عليها عبر مهربين من مناطق النظام وبأسعار باهظة الثمن، يعني قد يصل ثمن الدواء إلى ثلاثة أو أربع أضعاف الثمن الحقيقي. طبعًا نقطتنا تقوم بخدمة رعاية الحوامل والتوليد الطبيعي والأمراض الداخلية والأطفال».

وحول الأمراض المنتشرة لدى الأطفال يقول شهاب «تنتشر أمراض الإسهال والتهاب القصبات التحسسي والتهاب الكبد A والحصبة وهي أمراض موسمية»، أما بالنسبة للنساء فيؤكد شهاب فقدانهن عدد منهن لأجنّتهن نتيجة سوء التغذية وعدم تمكن الأهالي من شراء الفيتامينات التي تحتاجها الحوامل.

ويقول بدر (اسم مستعار) حول الوضع الصحي في الركبان «يعاني المراجعون للنقطة الطبية والنازحون من مسألة المواصلات لمركز النقطة التي تبعد مسافة تقارب ثمانية كيلومترات». ويضيف أن حالات الوفيات في غالبيتها للأجنة الذين يتوفون نتيجة انعدام المتابعة الطبية أثناء الحمل أو سوء التغذية للأم أو عدم الالتزام بدورية التلقيح وانعدام مثل هذه الحملات داخل أرجاء المخيم.

يعاني المراجعون للنقطة الطبية والنازحون من مسألة المواصلات لمركز النقطة التي تبعد مسافة تقارب ثمانية كيلومترات.

وينتقد الناشط العلي «انتظار امراة حامل في الشهر التاسع أو شخص متصاوب بطلق ناري حتى صدور موافقة أمنية من المخابرات والاستخبارات والأمن الوقائي والجيش. بما إنه رح يدخل عن طريق الجيش فلا داعي لكل هذا الروتين الصعب».

يظهر تقرير للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين نشر في شهر أيلول للعام الجاري أن 4,201 مريضًا تلقوا العلاج في العيادة التي تشرف عليها الأمم المتحدة والمتواجدة على الحدود خلال شهر أيلول، فيما تم إحالة 42 مريض إلى المستشفيات في الأردن، كان منها 19 حالة متعلقة بالصحة الإنجابية.

ويوضح التقرير أن 45% من الإحالات الثانوية والثالثية (للمستشفيات) كانت للتوليد وأمراض النساء، فيما شكلت التهابات الجهاز التنفسي العلوي 24% من معظم الحالات الصحية الحادة.

ويبين التقرير أن الاتجاهات في الظروف الصحية المزمنة تختلف بسبب تحديات الوصول إلى العيادة؛ حيث تتطلب إدارة الأمراض المزمنة القيام بزيارات دورية منتظمة لمراقبة هذه الأمراض وتقييم النتائج العلاجية، مما يتطلب تعزيز إمكانية الوصول إليها.

بدورها، دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» إلى السماح بوصول الخدمات الصحية لعشرات آلاف السوريين العالقين في مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية.

المديرة الإعلامية لمكتب اليونيسف الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جولييت توما، قالت لـ«حبر» إن تخوفات منظمتها تأتي مع قرب فصل الشتاء ودرجات الحرارة المنخفضة التي من الممكن أن تتسبب بحالات انجماد حتى الموت خاصة الأطفال في المنطقة ككل، وليس الركبان فقط.

ووجهت توما نداءً لأطراف النزاع في داخل سوريا ومن لديهم تأثير على أطراف النزاع بتسهيل دخول المساعدات.

وحول دور اليونيسيف، تؤكد توما أن المنظمة تساهم في عيادة ترعاها الأمم المتحدة والتي يصل إليها حالات من ضمنهم الأطفال، وتضيف: «نحن نقوم بأي فرصة تسنح لنا بإدخال مساعدات وتقديمها ونعمل مع كافة الأطراف لكي نستطيع الوصول للركبان، وتواصلنا دائم مع الحكومة الأردنية من أجل التخفيف عن أهالي الركبان، والحكومة شريك فعلي وتعمل بشكل وثيق مع اليونيسيف».

وكان المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خيرت كابالاري، قد أقر في بيان منتصف شهر تشرين الأول الجاري، بـ«وفاة طفلين خلال 48 ساعة فقط، رضيع عمره خمسة أيام وطفلة عمرها أربعة أشهر، حيث الوصول إلى المستشفى غير متاح».

ارتفاع عدد ملاجئ الركبان

رغم تضارب الأرقام حول عدد طالبي اللجوء في الركبان خاصة بعد إغلاق الحدود وإعلانها منطقة عسكرية، إلا أن صورة أقمار صناعية من معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR)، في آخر تحديث حتى شهر تموز من العام الجاري، ترجح ارتفاع عدد الملاجئ في الركبان إلى 11,702 ملجأ على طول الجانب الأردني من الحدود، وعلى بعد 25 كم جنوب غرب معبر الوليد.

ووفق صور الأقمار الصناعية، فإن عدد الملاجئ ازداد بنسبة 12% بالمقارنة مع تحليل (UNOSAT) السابق الذي تم إجراؤه باستخدام صورة التُقطت في 16 كانون الثاني 2018 حيث كان عدد الملاجئ يقدر 10,418 ملجئ.

وتوضح صور سابقة أنه في الشهر التالي لإغلاق الحدود أمام طالبي اللجوء في الركبان، أي في شهر تموز لعام 2016، انخفض عدد الملاجئ إلى 6563 مقارنة بـ7925 ملجأً في شهر حزيران من العام ذاته، ليعود ويرتفع في شهر أيلول من عام 2016 إلى 8295 ملجأ.

تقرير للأمم المتحدة نشر في تموز من العام الجاري أشار إلى أن أعداد طالبي اللجوء في الركبان تقدر ما بين 45-50 ألف شخص عالق، معظمهم من النساء والأطفال الذين فروا من انعدام الأمن في مدن متفرقة من سوريا، وفق التقرير.

مخاوف العودة للداخل السوري

يشير تقرير الأمم المتحدة حول الوضع الأمني لمخيم الركبان إلى أن التدهور المتزايد في الظروف المعيشية أدى إلى عودة ما يقدر بنحو 550 عائلة منذ أيار من العام الجاري، مما أدى إلى تقليص عدد السكان إلى ما يقارب 45 ألف طالب لجوء، رغم وصول نحو 30 عائلة سورية بسبب المعارك في درعا خلال تموز.

ووفق التقرير، فقد غادر ما يقارب 220 أسرة الركبان في تموز عبر طريق الضمير إلى منشأة الجيش السوري الخاضعة للسيطرة من أجل إجراء «فحص أمني».

وتوضح بعض الحالات وفق التقرير أنه تم الحصول على تصريح أمني قبل مغادرتهم الركبان من خلال عملية مصالحة بين ممثلي القبائل والسلطات السورية، وبعضهم يسافرون إلى حمص لتبيان الأسماء المسموح لها بالدخول. لكن معظم العائدين عبر الضمير إلى حمص من الركبان يحتفظ بهم في قرى مجاورة خارج المدينة ولا يسمح لهم بالدخول.

يفسر بدر أسباب تخوف طالبي اللجوء في الركبان من العودة بـ«انعدام الأمن في بلدانهم وخشيتهم من عدم توفر المسكن، لا سيما ولا زالت الحرب دائرة ولها آثار في معظم بلدان النازحين».

وتتخوف العائلات وفق تقرير الأمم المتحدة من العودة بسبب التجنيد العسكري لأفراد الأسرة الذكور بالإضافة إلى حماية أفراد الأسرة من النساء من منظور أمني، حيث أكد أحدطالبي اللجوء لتقرير الأمم المتحدة قتل أشخاص بعد عودتهم في عام 2017.

يقول الممرض شهاب في هذا أيضًا «لا يوجد تفكير في العودة للداخل السوري نظرًا للتخوفات من الاعتقال وإلزامية الخدمة في الجيش، عدا عن أننا ننظر للنظام بأنه غادِر».

كما يفسر بدر أسباب تخوفطالبي اللجوء في الركبان من العودة بـ«انعدام الأمن في بلدانهم وخشيتهم من عدم توفر المسكن، لا سيما ولا زالت الحرب دائرة ولها آثار في معظم بلدان النازحين. عدا عن الخوف من الصور الاعتباطية العشوائية الناجمة عن الانعدام الأمني وتوسيع نطاق الصلاحيات للسلطات ذاتيًا».

ويشير تقرير الأمم المتحدة إلى أن «بعضطالبي اللجوء يتظاهرون بأنهم رعاة مواش من أجل تمرير تصاريح أمنية عند نقاط التفتيش في تدمر، إلا أن البعض أشار إلى ادعاءات باعتقال «الرعاة» والتعذيب المحتمل في مرافق الاحتجاز في تدمر تم الإبلاغ عنها في تموز، عدا عن عمليات قتل قد تمت».

لا تبدو خيارات العودة إلى الداخل السوري متاحة أيضًا لجميع طالبي اللجوء في الركبان وفق تقرير الأمم المتحدة فهي متاحة فقط لأولئك الذين يتحملون دفع «رسوم العودة»، حيث تختلف الرسوم باختلاف المسار الذي يتم سلوكه؛ «فالحركة إلى المنصورة بالدراجات النارية وبالتالي تجنب نقطة التفتيش الأمنية التابعة للسلطات زُعم أنها تكلف [100-300 دولارًا أمريكيًا] لكل فرد للمرور عن نقاط أمنية دون تفتيش، فيما بلغت تكلفة الانتقال إلى ريف حمص من خلال النقطة الأمنية إلى الضمير [400-500 دولارًا أمريكيًا]، في حين انخفضت تكلفة السفر عبر الضمير إلى حمص إلى [40-200 دولارًا أمريكيًا]».

ويؤكد الناشط العلي أن من يسلكون طرق التهريب باتجاه الشمال يواجهون احتمال قتلهم من قبل «الميليشيات»، فيما تتراوح مبالغ التهريب بين 300-500 دولارًا أمريكيًا لمن يخرجون بدراجات نارية.

هذا ولم يوقع الأردن على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 وبروتوكول 1967 الخاصين بوضع اللاجئين، فيما تحدد مذكرة التفاهم المبرمة بين المفوضية والحكومة الأردنية عام 1998 والمعدلة في عام 2014 أسس العمل والتعاطي مع ملف اللجوء في الأردن.

ورغم ذلك فإن الأردن ملزم بالعهود والمواثيق الدولية التي وقعها، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فيما يتعلق باللاجئين وطالبي اللجوء تحديدًا.