ما نعرفه عن صفقة الغاز

متظاهر في وقفة احتجاجية على توقيع الاتفاقية، أمام شركة الكهرباء الوطنية. تصوير دانة جبريل.

ما نعرفه عن صفقة الغاز

الخميس 29 أيلول 2016

إذن، وقعت شركة الكهرباء الوطنية مع نوبل إنرجي الاتفاقية التي نالت من الاعتراض الشعبي والنيابي ما نالت منذ أن ظهرت رسالة النوايا المتعلقة بها منذ عامين: اتفاقية شراء الغاز من «إسرائيل».

تغيرت الكثير من الظروف المحيطة بالصفقة، سياسيًا واقتصاديًا، منذ بداية طرحها حتى توقيعها، لكن المؤكد الآن هو أن الأردن يسير نحو دفع ١٠ مليارات دولار لقاء ١.٦ ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي من حقل لفايثان قبالة الشواطئ الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى خيار شراء ما يصل إلى ٣٥٠ مليون قدم مكعب إضافيًا، على مدى ١٥ عامًا.

هذا الاتفاق يُتوقع أن يدخل حيز التنفيذ ببدء تزويد شركة الكهرباء الوطنية بالغاز في عام ٢٠١٩، لكن هذا التاريخ خاضع للموافقات التنظيمية من الأردن و«إسرائيل».

وبحسب دراسة سابقة، فإن أكثر من نصف المبلغ الذي سيدفعه الأردن بموجب الصفقة سيذهب مباشرة للحكومة الإسرائيلية، على صورة عوائد حقوق ملكية وضرائب مفروضة على عوائد الأرباح الطارئة وضرائب شركات. أما باقي المبلغ فسيذهب أرباحًا للشركات المالكة لحقوق استخراج الغاز من الحقل، إلى جانب تكاليف الحفر والاستخراج والإدارة.

حقل لفايثان الذي سيزود الأردن بالغاز، والذي يحوي ما يقارب ٢٢ ترليون قدم مكعب من الغاز، تشغّله شركة نوبل إنرجي الأمريكية ومجموعة شركات ديليك الإسرائيلية. وهو أكبر حقل تستولي عليه «إسرائيل» وفيه احتياطي يكفي لتحويلها من دولة فقيرة بالغاز إلى مصدّر مهم له.

هذه الصفقة جاءت منقذًا للحقل، بشراء الأردن عُشر كمية الغاز الموجودة فيه، بعد أن تضاءلت فرص بيعه لمصر التي اكتشفت حقلًا خاصًا بها، أو لأوروبا التي سيكلفها الغاز الكثير لتعقيدات إيصالها إليها. لذا، كان ليس مفاجئًا أن الولايات المتحدة كان ضغطت بشكل مباشر من أجل إتمام الصفقة بعقد اجتماعات ثلاثية رعاها الديوان الملكي.

في هذه الصفحة، تعرض حبر جزءًا من أرشيف موادها حول اتفاقية الغاز، منذ صدور رسالة النوايا بشأنها في عام ٢٠١٤.