«مستوطيين حيطنا»: عاملات مصنع الشونة الشمالية يروين تفاصيل حادثة الاختناق

الثلاثاء 07 تموز 2020
إحدى العاملات المصابات بالاختناق في مصنع الشونة الشمالية أثناء تلقيها العلاج في مستشفى معاذ بن جبل. تصوير منار حافظ,

على سرير في غرفة الإسعاف والطوارئ بمستشفى معاذ بن جبل في الشونة الشمالية، جلست ليلى (22 عامًا) يوم الأحد، تتابع علاجها بعد عدة مراجعات للمستشفى منذ الخميس الماضي، لإصابتها بحالة إعياء وإغماء متكرر إثر استنشاقها مبيدًا حشريًا رُشَّ في مصنع ألبسة تعمل فيه خلال نهار العمل. ليلى واحدة من نحو 169 عاملة في المصنع تعرّضن للإصابة بسبب عملية الرشّ ونقلن إلى عدد من المستشفيات في المناطق المحيطة، وجميعهن أردنيات باستثناء عاملة تحمل الجنسية البنغالية، وفق تصريحات وزارة العمل.

«حكولنا قبل بيوم إنهم رح يرشّوا المصنع بمبيدات حشرية، بس ما عطّلونا. رشّوا يوم الخميس تقريبًا ع الساعة 11، وبعد هيك نزلنا ع الاستراحة، إشي أكل وإشي ما أكل. في إشي ما قدر يستحمل وصار عندهم تحسس»، تقول ليلى، لافتةً إلى أنه عند بدء وقوع إصابات، رفضت إدارة المصنع أن تنهي الدوام مباشرة، وهي ملاحظة ذكرتها عدة عاملات لحبر. في الساعة الثالثة والنصف عصرًا، تدخلت مديرية الأمن العام وكوادر الدفاع المدني وأُخلي المصنع كاملًا، بينما يقول حمدي حمودة، مساعد مدير المصنع ومسؤول قسم فيه، إن إسعاف المصابات وطلب الدفاع المدني من قبل المصنع كان سريعًا.

تعمل ليلى في المصنع منذ افتتاحه عام 2018 في منطقة الزمالية في الشونة الشمالية، وتتقاضى كغالبية زميلاتها اللواتي قابلتهن حبر 220 دينارًا، أي الحد الأدنى للأجور، بساعات عمل تمتد من الثامنة صباحًا وحتى الرابعة والنصف عصرًا، يتخللها استراحة نصف ساعة، لستة أيام أسبوعيًا بحيث يكون يوم الجمعة يوم العطلة الوحيد.

تقول ليلى إنه عند بدء وقوع إصابات، رفضت إدارة المصنع أن تنهي الدوام مباشرة، وهي ملاحظة ذكرتها عدة عاملات لحبر.

«لإنه إحنا طبقة فقيرة مستوطيين حيطنا. شو صار لو خلّونا نغادر موقع العمل قبل لنصل لهيك مرحلة؟ ما حدا مستغني عن حياته. لو محتاجين نموت يعني؟!»، تقول ليلى التي تساهم في مساعدة أهلها وإعالة طفلها البالغ من العمر أربع سنوات بعد طلاقها من زوجها. لم يجد حمودة جوابًا لاختيار إدارة المصنع رشّ المبيد الحشري خلال الدوام الرسمي، لكنه قال إن الإجراء روتيني ويجريه المصنع كل شهرين تقريبًا مع شركة مختصة.

يشغّل المصنع نحو 600 موظفة وموظفًا، أكثر من 500 منهم يحملون الجنسية الأردنية، ويحمل المتبقون الجنسيات السريلانكية والبنغالية والهندية، بحسب حمودة. ويتبع المصنع لشركة عالمية، افتتح مصنعها الأول في الأردن عام 2003 في منطقة الحسن الصناعية في الرمثا، ولدى الشركة مصانع في محافظات مختلفة كالطفيلة وعجلون والكرك افتتحت بالتنسيق مع وزارة العمل، لتشغيل أيد عاملة أردنية خاصة الإناث، كما يفيد موقع الشركة الإلكتروني

السلامة العامة وإجراءات التفتيش

لم تغادر براءة (24 عامًا) المستشفى منذ أن أصيبت بالاختناق في المصنع يوم الخميس، إذ بالكاد كانت قادرة على الحديث وتعاني من دوار وصداع في الرأس ووجع في المعدة. تروي براءة التي أحاطت بها عائلتها وبدأوا يساعدونها في الحديث: «رشّوا الخزاين بمكان الاستراحة عند مكان ما بنفطر. قعدنا وشمّيت الريحة، انخنقتْ. إجا دكتور المصنع أخذني ع العيادة، كمان العيادة مرشوشة. ما روّحوني، أعطوني استراحة، وفي المصلى تشنّجت والبنات صاروا يتعبوا، رنّوا ع الدفاع المدني متأخر، أنا ودّوني ع المستشفى الساعة 2 ونص [ظهرًا] والدفاع المدني أخلى المصنع تقريبًا الساعة 3».

وتحث المادة 11 من تعليمات حماية العاملين والمؤسسات من مخاطر بيئة العمل، الصادرة عن وزارة العمل، على أهمية توفر أجهزة لقتل الحشرات في غرف الاستراحة حيث لا يفضل استخدام المبيدات فيها.

تشتكي براءة، التي تعمل في المصنع منذ ما يقارب أربعة أشهر براتب 220 دينارًا، ويعمل زوجها في الزراعة بالمياومة ولديهما طفلان (ثلاث وخمس سنوات)، من طبيعة عملها الصعبة، فهناك تشديد في تطبيق النظام الداخلي للمصنع حيث لا تتمكن العاملات من الحصول على إجازة بسهولة، ويتاح لهنّ إجازة يوم واحد فقط في الشهر، إضافة لعطلة يوم الجمعة بحسبها، وإلا قد يوجّه لهنّ إنذار ويُحسم أي غياب من رواتبهن. وتتفق ليلى مع ما قالته براءة بالقول «في ضغط بالشغل، وعلى أقل إشي ممكن يعطونا إنذار ونتبهدل».

قدمت ليلى مع عاملات أخريات شكوى لمندوب الحوادث (وهو يتبع للأمن العام ويداوم في المستشفى)، وتقول إنها لن تعود للعمل مجددًا. وكذلك براءة التي لم تتقدم بشكوى بعد، إذ أفادت بأنها لن تعود هي الأخرى للعمل، رغم قلة فرص العمل في الشونة الشمالية. إذ بلغت نسبة البطالة بين النساء الأردنيات في محافظة إربد التي تتبع الشونة الشمالية لها 27.5%، بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة للربع الرابع من عام 2019، بينما بلغت النسبة في المحافظة ككل 20.1%.

تقول رئيسة مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا كلش، إن هناك استغلالًا للعاملات من الإناث بمنحهن أجورًا قليلة، منتقدةً غياب إجراء السلامة والصحة المهنية في المصنع بالسماح بالرش أثناء الدوام. وتعتقد كلش أن تفتيش فرق وزارة العمل على المصانع شكلي وغير فعال.

وطالب مركز تمكين، في بيان صدر عنه إثر الحادثة، بـ«إقرار تعليمات حاسمة، وتطوير قانون العمل، ليواكب التطورات المتسارعة لعالم العمل وحقوق العمال، وغيرها من التفاصيل التي ترفع من سوية العمل اللائق»، كما استنكر افتقار المصنع لأدوات الحماية الصحية والمهنية للعمال الكفيلة بإبعادهم عن التعرض لإصابات، فضلًا عن تأخر إدارة المصنع بأخذ إجراء سلامة فور تعرض عاملات للإغماء. كما وجد المركز أنه كان من الأولى وقف العمل أو منح إجازة أثناء عملية رش المبيد الحشري.

المختص في قضايا العمل وأمين عام وزارة العمل الأسبق، حمادة أبو نجمة، رأى أن الحادثة ناتجة عن سوء تقدير، إذ كان من المفترض رش المبيد أيًا كان نوعه في يوم لا يتواجد فيه العمال حيث يتوقع تعرض بعضهم لتحسس ناجم عن مواد كيماوية، وشددّ على أهمية أن تتم مثل هذه الإجراءات تحت إشراف لجنة أو مشرف سلامة عامة معتمد من وزارة العمل.

بعد الحادثة، أغلقت وزارة العمل المصنع مؤقتًا إلى حين الانتهاء من إجراء فحوصات لبيئة العمل والتأكد من خلوها من آثار المبيد الحشري، ووجهت مخالفة للمصنع، بموجب المادة 78 من قانون العمل، تتعلق بتدابير حماية العاملين من أمراض المهنة، والتحقيقات القضائية جارية مع إدارة المصنع والشركة المكلفة من قبله برش المبيد داخله لمعرفة ملابسات الحادثة، وفق بيان صدر عن وزارة العمل واطّلعت عليه حبر. كما قال الناطق باسم وزارة العمل، محمد الزيود، لحبر إن هناك 193 مفتشًا في وزارة العمل معنيون بالتفتيش على المنشآت والمصانع، وقد تم زيارة مصنع الزمالية عدة مرات وبشكل دوري وتبين أنه من المصانع الملتزمة بإجراءات السلامة، بحسبه.

يوم الأربعاء الثامن من تموز، فتح المصنع من جديد لكن 39 عاملة أصبن بالاختناق مجددًا، فأعلنت وزارة العمل عن إعادة إغلاق المصنع كإجراء احترازي، وقررت وزارة العمل تشكيل لجنة عمل مشتركة مع وزارة الصحة والدفاع المدني للتحقق من جاهزية المصنع للعمل. لكن وبحسب كلش والمرصد العمالي الأردني، وحسبما أكدت أكثر عاملة، فإن المصنع لم يغلق أبوابه يوم الأربعاء.*

سمية** (21 عامًا) كانت ممن عُدْن إلى الدوام صباح الأربعاء، لتراجع المستشفى إثر شعورها بإعياء، وبعد إجراء الفحوصات عادت للمنزل. وتؤكد سمية أنها وزميلاتها سيتوجهن للدوام الخميس، إذ لا ترغب في إغلاق المصنع لأنه «باب رزق» لكنها لا تمانع الحصول على إجازة مرضية.*

يوم الخميس، أكدت سمية وزميلات لها أن المصنع أعيد إغلاقه، فيما نفت وزارة العمل مخالفة المصنع لقرارها بالإغلاق في بيان صدر في اليوم نفسه. وقال الزيود إن جميع أيام تعطيل العاملين في المصنع ستكون مدفوعة الأجر، وهو أكده حمودة بالقول إن المصنع مغلق بقرار من وزارة العمل ولن يتم حسم أي من الأيام التي تعطل فيها العمال، وهو كذلك ما تقول سمية إنه تم تأكيده للعاملات.*

وكان بيان مركز تمكين الصادر السبت الماضي قد نقل أنه «سبق لهذا المصنع في مستهل شباط (فبراير) 2020، أن أقدمت عاملات فيه، على الإضراب والاعتصام، احتجاجًا على سوء ظروف العمل، وتعسف الإدارة بعدم الانتظام في صرف رواتبهن ومستحقاتهن المالية». وتقول ليلى إن عاملات في المصنع ينفذّن إضرابات بين حين وآخر لتأخر الرواتب عن موعدها مدة ثلاث أو أربع أيام مع أنه يفترض تسلمها في الأيام الخمسة الأولى من كل شهر، وعلى إثر اعتراضهن، كانت الشركة تسلم الرواتب في اليوم التالي للإضراب. وتضيف ليلى إن ذلك يحدث بشكل خاص مع العاملات والعمال البنغاليين.

المادة 78 من قانون العمل:
أ – يتوجب على صاحب العمل ما يلي:
1 – توفير الاحتياطات والتدابير اللازمة لحماية العمال من الأخطار والأمراض التي قد تنجم عن العمل وعن الآلات المستعملة فيه.
2 – توفير وسائل الحماية الشخصية والوقاية للعاملين من أخطار العمل وأمراض المهنة كالملابس والنظارات والقفازات والاحذية وغيرها، وإرشادهم إلى طريقة استعمالها والمحافظة عليها وعلى نظافتها.
3 – إحاطة العامل قبل اشتغاله بمخاطر مهنته وسبل الوقاية الواجب عليه اتخاذها وأن يعلّق بمكان ظاهر تعليمات وإرشادات توضح فيها مخاطر المهنة ووسائل الوقاية منها وفق الأنظمة والقرارات التي تصدر بهذا الشأن.
4 – توفير وسائل وأجهزة الإسعاف الطبي للعمال في المؤسسة وفقًا للمستويات التي تحدد بقرار من الوزير بعد استطلاع آراء الجهات الرسمية المختصة.
ب – لا يجوز تحميل العمّال أي نفقات تترتب على تنفيذ أو توفير ما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة.

سعاد* (43 عامًا) عاملة نظافة في المصنع منذ نحو عام ونصف العام، وتتقاضى 225 دينارًا شهريًا. عند وقوع الحادثة كانت سعاد ممن ساعدن في إسعاف نحو أول 10 عاملات أصبن بعد رشّ المبيد، وتقول إنها ليست المرة الأولى التي يرشّ فيها المصنع خلال الدوام، ولم يتعرضن لإصابات في السابق، لكن هذه المرة بعد رشّ الحمامات فإن عاملات شعرن بدوار واشتتمن رائحة وصفنها بالشبيهة برائحة الغاز.

قدمت سعاد شكوتها لمندوب الحوادث في المستشفى، رغم أنها كانت تخشى تقديم الشكوى حتى لا تفقد عملها الذي لا تنوي مغادرته رغم الحادثة، إذ لديها ثلاثة أطفال، اثنان منهما في المدرسة والثالث عمره أربع سنوات، وزوجها عامل مياومة في القطاع الزراعي، بينما قال حمودة إن المصنع لن ينهي خدمات أي عاملة لديه حتى ممن تقدمن بشكوى على المصنع نتيجة الحادثة.

تكاليف علاج المصابات

خشيت أحلام (24 عامًا) أن تفقد حقها في علاج مجاني في مستشفى معاذ بن جبل إثر الحادثة، إلا أن تدخل وزارة العمل، كما تقول، أسهم في تعهد الشركة بدفع تكاليف العلاج. «لو معي تكاليف العلاج ليش بدي أشتغل بـ220 دينار؟!»، تقول أحلام. وبيّن موظف في قسم المحاسبة في المستشفى أن تكلفة المبيت للأردني ليوم واحد تبلغ 13 دينارًا، ولغير الأردني 24 دينارًا.

تخلت أحلام عن إتمام دراستها الجامعية بعد السنة الأولى من الدراسة بسبب تكاليف المعيشة. «الوضع المادي ما بيسمح، كنت أشتغل وأدرس بنفس الوقت، أبطل فترة وأرجع فترة، عشان الوالد متوفي، إخواني الثتنين متزوجين، وأنا وأختي عايشين مع والدتي مريضة وما بتشتغل»، تقول. ولأحلام شقيقة تصغرها بعامين تعمل هي الأخرى معها في المصنع ذاته في قسم الخياطة.

«سبق لهذا المصنع في مستهل شباط 2020، أن أقدمت عاملات فيه، على الإضراب والاعتصام، احتجاجًا على سوء ظروف العمل، وتعسف الإدارة بعدم الانتظام في صرف رواتبهن».

نُقلت أحلام للمستشفى يوم الخميس بعد أن استنشقت مواد كيماوية ناتجة عن عملية الرشّ في غرفة الاستراحة، وتقول إن إدارة المصنع ظنت في البداية أن إعياء مجموعة من العاملات ناتج عن ضغط العمل ورفضوا جلب الدفاع المدني، لكنها تعتقد أن شكوى قدمتها إحدى العاملات لوزارة العمل أسفرت عن تدخل مديرية الأمن العام وكوادر الدفاع المدني.

وينقل المرصد العمالي الأردني في بيان عن عاملات في المصنع قولهن إن الإدارة رفضت في البداية دفع تكاليف العلاج، لكن سرعان ما تراجعت بعد إغلاق وزارة العمل للمصنع مؤقتًا.

يقول حمودة إن المصنع يتكفل بتكاليف علاج العاملات ويرسل مندوبًا عنه للمستشفيات التي أدخلت إليهن نتيجة الحادثة، ليدفع عند خروجهن من المستشفى. كما يتكفل المصنع بدفع ثمن أدويتهن، وأي عاملة مصابة تدفع للمستشفى بإمكانها أخذ قيمة ما دفعته من المصنع. وتؤكد وزارة العمل أن تكاليف العاملات دفعت بالكامل.

ويشرح المختص في أمراض الباطنية، إحسان مطالقة، الذي يعمل في مستشفى معاذ بن جبل، أن الحالات التي راجعت المستشفى عانت من ضيق في التنفس وصداع ودوار نتيجة رش مبيد «سايبر مثرين»، وهو مبيد متوسط السمية لقتل الحشرات والقوارض. وبحسبه فإن توقيت الرش لم يكن مناسبًا لأن المادة المرشوشة لها أثر ضار على جهاز التنفس خاصة لمن يعانون من مشاكل تنفسية مثل الربو أو التحسس.

ويلفت مطالقة إلى مراجعة ما يزيد عن 150 عاملة للمستشفى في اليوم الأول للحادثة، أدخلت نحو 30 منهن للمستشفى. كما أن بعض العاملات ممن راجعن المستشفى كن قد أصبن بنوبات ذعر بعد وقوع إصابات عديدة بين زميلاتهن، وعدن لمنازلهن في اليوم ذاته.

مدير الشؤون الصحية في محافظة إربد، رياض الشياب، قال في تصريح صحفي الأحد، إن العاملات اللواتي أصبن جراء استنشاق مواد كيماوية غادرن المستشفيات باستثناء أربع مصابات يتلقين العلاج في مستشفى معاذ بن جبل وحالتهن مستقرة. وفي آخر تحديث لوزارة العمل، قال الزيود لحبر الإثنين إن ثلاث عاملات ما زلن يتلقين العلاج، واحدة في مستشفى معاذ بن جبل، وأخرى في مستشفى الأميرة بسمة في إربد، وثالثة في مستشفى أيدون.

وتقول مصابات وأقارب لهنّ إن تقديمهم لشكوى على المصنع جاء فقط لضمان صحتهنّ. «أنا بديش إشي، بس قالوا لي أشتكي عشان حقها. بديش إشي غير إنها تطيب»، يقول والد العاملة ليلى الذي رافقها في المستشفى. «أنا شاعر معها وندمان إني أقنعتها بالزواج»، يقول الأب معبرًا عن رغبته بألا تعود ابنته للعمل في المصنع، وأن تكمل تعليمها الجامعي.

* تنويه: تم تحديث التقرير يومي الأربعاء والخميس، عقب نشره، بإضافة هذه الفقرات.

** اسم مستعار.