كيف يتابع طلبة التوجيهي دراستهم عن بعد؟

الأحد 05 نيسان 2020
صورة من إحدى صفحات منصة «درسك».

يترّقب طلاب التوجيهي في الأردن، البالغ عددهم حوالي 105 آلاف طالب وطالبة بحسب وزارة التربية والتعليم، القرارات التي ستصدر عن الوزارة وتحدد مصير عامهم الدراسي غير المعتاد، إذ بدأ بإضراب المعلمين الذي استمر قرابة شهر، وقاطعته جائحة كورونا الحالية.

منتصف آذار الماضي، وبعد انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم، قرّرت الحكومة الأردنية تعليق الدوام في جميع مدارس المملكة، وأعلنت أن التعلّم سيكون عن بعد، بداية عبر ثلاث قنوات تلفزيونية خصصت لهذا الغرض، وهي القناة الرياضية للتلفزيون الأردني، وهذه مخصصة لطلبة التوجيهي فقط، وقناتا «درسك 1» و«درسك 2» لباقي الصفوف. وبعد أسبوع، أعلنت بدء توفير مناهج المراحل الدراسية كافّة عبر منصة «درسك» الحكومية عبر الإنترنت. وبحسب نجوى قبيلات، أمين عام وزارة التربية والتعليم، فإنه وخلال أربعة أيّام على إطلاق منصة «درسك»، بلغت مشاهدات أقسام التوجيهي على المنصة حوالي مليون مشاهدة. 

توفّر منصة درسك لطلاّب التوجيهي شروحات بالفيديو لمجموعة من المواد الرئيسة، أهمّها اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم بفروعها، ويقدّم هذه الشروحات مجموعة من الأساتذة المختصين. لكن عند سؤال عدد من الطلّاب وذويهم، وكذلك عددٍ من المعلّمين، عن انطباعاتهم حول هذه المنصة علّق العديد منهم على مشكلة عدم سماحها بالتفاعل بين الطالب والأستاذ، فيما تجنّبت بعض المدارس الخاصة هذه المشكلة عن طريق توفير منصّات خاصة بها، توفّر تفاعلًا بين المعلّم والطالب. 

وأنشأت الوزارة منصة درسك بشكلها الحالي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وشركة موضوع التي طوّرت المنصة برمجيًا، ومنصّات توفر دروس ومناهج للتعليم عن بعد من قبل الأزمة الحالية، هي «إدراك»، وهي إحدى مبادرات مؤسسة الملكة رانيا، و«جو أكاديمي» و«أبواب»، وهما شركتان خاصتان.

منصة درسك: استخدام جزئي، وأمل بانتظام الدراسة كالسابق

تنوّعت تجارب طلبة التوجيهي وأولياء أمورهم مع منصة «درسك»، بين من لا يفضّل استخدامها، ومن يستخدمها لدراسة مواد محدّدة، بينما عبّر معظم من قابلناهم عن رغبتهم في عودة الدراسة إلى المدارس والمراكز الثقافية وانتظامها كما كان عليه الحال من قبل. 

آلاء، طالبة توجيهي في الفرع العلمي وتدرس في مدرسة حكومية، تقول إنها تنتظر عودة الحياة إلى ما كانت عليه، خاصة وأنها تفضّل شرح معلميها في المركز الثقافي لمادتيْ الإنجليزية والرياضيات. وبالنسبة لمادتي الفيزياء والكيمياء فإنها تدرسهما عبر منصة «جو أكاديمي»، أمّا بقية المواد فتدرسها دراسة ذاتية.

تقول ابتسام (39 عامًا)، وهي أم لطالبة توجيهي في الفرع الأدبي، إن ابنتها تدرس على جهاز الحاسوب أساسًا من منصة المدرسة، وهي منصّة أعدتها المدرسة الخاصة التي تدرس فيها ابنتها، ويقدّم الدروس فيها أساتذة المدرسة ومعلماتها. كما وتستفيد من منصة الوزارة عبر بث القناة المخصصة للتوجيهي على التلفزيون الأردني، فتتابع «رياضيات وثقافة مالية وإنجليزي، زيادة معلومات وشرح رائع». أمّا بالنسبة لأولادها الآخرين فتقول: «بدرّسهم على الموبايل، والأولوية إلها في التلفزيون واللابتوب».

أمّا يوسف، وهو طالب توجيهي أدبي في مدرسة خاصة، فتحفظه الرئيس هو انعدام التفاعلية في المنصات المختلفة، ولذا، يقول إنه يلجأ لمنصة المدرسة لدراسة مواد الحفظ، كما يصفها، مثل التاريخ واللغة العربية، أمّا الرياضيات والثقافة المالية، فلا يستطيع استخدام المنصات المختلفة لأجلها: «مادة مسجلة، الأستاذ بعطي حصة وبروح، فش تفاعل»، مما يدفعه للبحث عن شروحات لهذه المواد على منصة يوتيوب لمعلمين يرى أنهم أقدر على إيصال المعلومة عن بعد، ويتمنى أن تقوم الوزارة بتأجيل الفصل الثاني أو «يلغوا آخر كم وحدة من الفصل الثاني».

الأمنية ذاتها حملتها والدة يوسف التي تعمل معلمة للصفوف الأساسية في مدرسة خاصة. ورغم أنها تجد مسألة التعليم عن بعد أمرًا جيدًا ومناسبًا للظرف الراهن، إلا أنه تجده أمرًا مضنيًا كذلك، نظرًا لتحمّلها مسؤولية أبنائها الأربعة، واثنان منهما في المرحلة الثانوية، إضافة لمسؤوليتها في تعليم طلبتها في المدرسة عن بعد والتي تستغرق 12 ساعة يوميًا على الأقل، ما بين تحضير للشروحات المصورة والتفاعل مع أسئلة الطلبة عبر الهاتف، فضلًا عن توفر جهاز حاسوب واحد وهاتف خلوي ذكي تضطر لتقسيمهما بين عملها وتعليم أبنائها. يعلق يوسف «مشكلة إنه كلنا قاعدين بالبيت، في مكان أدرس فيه، بس إلا ما يكون في شوية إزعاج بما إنه ما حدا بيطلع».

آية* التي تعيش مع عائلتها المكوّنة من سبعة أفراد في السلط، وتدرس التوجيهي فرع الاقتصاد المنزلي، تتفق مع يوسف في صعوبة الدراسة في بيت عدد أفراده كبير. إلّا أن هذه ليست مشكلتها الوحيدة، إذ لا تتوفر بعض مواد تخصصها على منصة «درسك» أو على غيرها من المنصات. وتشكو من أنها لم تأخذ حقّها كطالبة توجيهي، مشيرة إلى تعطّل الدراسة بداية العام بسبب إضراب المعلمين، والآن أزمة الكورونا. 

توضح قبيلات أن نسبة التعليم المهني من مجموع طلاب التوجيهي تبلغ 13%، ولذا عندما بدأت الأزمة كان تركيز الوزارة على خدمة الشريحة الأكبر، وتوفير المباحث الرئيسية، أمّا بالنسبة للتعليم المهني فأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تصوير شروحات لها.

الناطق باسم نقابة المعلّمين، نور الدين نديم، علّق بالقول إن الأزمة غير مسبوقة ولم تكن في الحسبان، و«خطورتها [أننا] مش عارفين كم ستمكث وشو الهزات الارتدادية لإلها». ويشير إلى أهمية انتظام العملية الدراسية، وفي حال طالت الأزمة أكثر فلا بد من تطوير التعليم التفاعلي. وقد أنشأت النقابة منصة تعلم عن بعد إسنادًا لجهود الحكومة، وتعمل على توفير حلول تمكّن المعلمين من التدريس في صف افتراضي تفاعلي، الأمر الذي تتجه له الوزارة أيضًا في منصتها.

«ليس بالإمكان أفضل مما كان»، يقول نديم واصفًا الجهود المبذولة حتى الآن في ملف الدراسة عن بعد. «اللي بتم الآن حصص محوسبة لم تصل لحد تعليم تفاعلي، والمعلم غير مدرب والطالب غير مهيأ، لكن هذا الحل المتوفر وما عنا بديل غيره». 

عبد الله، طالب التوجيهي في الفرع العلمي في إحدى مدارس طبربور، يقول إن التعلّم عبر منصة «درسك» جيد، وقد اعتاد أسلوب الدراسة عن بعد باستخدام منصة «جو أكاديمي» منذ بداية العام لمواد الكيمياء والفيزياء والرياضيات والإنجليزي. لكنّه يشير إلى مشكلة تواجه عددًا من الطلاب وهي «مش متوفر عندهم الإمكانية [المادية] ليدرسوا عن بعد».

ويروي نديم تفاصيل شكوى تقدمت بها معلمات في إحدى المدارس الحكومية في مدينة الزرقاء عن طالبات لا يوجد في منازلهن سوى هاتف خلوي قديم. «ما في ولا وسيلة اتصال في العالم الخارجي، ثلاجة ما في، كيف بدك تضمن وصول التعليم إلهم؟ صحيح قلة، لكن فش أقلية وأكثرية في خدمات التعليم»، يقول نديم.

وبحسب قبيلات، فإن وزارة التربية والتعليم بدأت تفكر بإعداد برنامج استدراكي للذين لم يتمكنوا من استكمال دراستهم عن بعد، بحيث يكون هناك فصل مكثف مدته ثلاثة أسابيع في شهر آب. ففي الأردن كما تقول «في سكان الخيم والبوادي مو متوفرة عندهم الكهربا، ولا بد لوزارة التربية تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، وإن شاء الله تعوضهم عن أبرز المعارف والمهارات اللي موجودة بالفصل الثاني وما تمكننا من إعطائه لأبنائنا الطلبة».

وعرض وزير التربية والتعليم، تيسير النعيمي، الخميس، على جهات مانحة ومنظمات الأمم المتحدة خطة الوزارة لاستدامة العملية التعليمية، والدعم الفني والمادي الذي يمكن للمانحين المساهمة فيه. شمل ذلك التجهيزات التكنولوجية والإلكترونية، وتدريب المعلمين، وتجهيز المدارس لوجستيًا وصحيًا لاستقبال الطلبة عند عودتهم، وتطوير المحتوى التعليمي للتركيز على التنوع والتفاعلية في المضمون ووسائل التقييم، وتطوير تعليم عن بعد لمرحلة رياض الأطفال، كما نشرت وكالة الأنباء الأردنية بترا.

تجربة المعلّمين مع التعليم عن بعد

تقول دلال دويك (32 عامًا)، وهي معلّمة لغة عربية لصفوف الثانوية العامة للفرعين الأدبي والعلمي في مدرسة خاصة في عمّان، إن ما نمر به ظرف استثنائي ويشكّل تحديًا للمعلّمة والطالبة. «أنا بعطي المادة والطالبة عليها ضعف الجهد»، تقول دويك، لافتة إلى أن نصف ساعة تسجلها يوميًا لطالباتها تساوي ثلاث حصص صفية على أرض الواقع بسبب عدم وجود من يقاطعها أو يوجه لها أسئلة في العالم الافتراضي، مما يرتب على الطالبة ساعات دراسة إضافية بين تفريغ محتوى الفيديو ودراسته لعدد من المواد، ناهيك عن عدم القدرة على إلزام الطالبات بالمتابعة عن بعد.

تتفق  إيناس أبو عيد (30 عامًا)، وهي معلمة رياضيات للصف الثانوي للفرع الأدبي في مدرسة حكومية، مع دويك بصعوبة إلزام الطلبة بالتعلم عن بعد، لافتةً إلى أنها لا تعتمد منصة «درسك» وحدها في تدريس طالباتها نظرًا إلى أنها منصة غير تفاعلية، مما يدفعها لتصوير فيديوهات وإرسالها عبر مجموعة أنشأتها على تطبيق «واتساب» تضم طالباتها، ليتسنى لهن توجيه أسئلة. لكن بحسبها، فإن بعضهن لا تتوفر لهن حزم كافية من الإنترنت، مما يؤخّر تفاعلهن أو يمنع متابعتهن للدرس، بينما هناك من تهمل الحصة وتعتبرها عطلة.

وبحسب قبيلات، فقد وفرت الوزارة تصفحًا مجانيًا لا تتأثر به حزم الإنترنت المتوفرة لمنصة «درسك» من السادسة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، كما أن بإمكان الطالب تصفح المنصة بقية اليوم باستخدام حزم الإنترنت المتوفرة لديه. ولمسألة تقنية، لا يمكن أرشفة الدرس اليومي للصفوف على المنصة لكن لحل هذه المسألة إضافة لمسألة تعارض حصص بعض الصفوف على القنوات التلفزيونية الثلاث، خصصت الوزارة يومي الجمعة والسبت لإعادة حصص الأسبوع.

لا ترى أبو عيد جدوى من التعليم عن بعد في ظل عدم تأهيل الطلبة والمعلمات لهذه الآلية، وبرأيها فإن الظرف استثنائي لكن الحل الأنسب هو إلغاء العام الدراسي الذي ضاع منه الكثير بسبب أزمة إضراب المعلمين في بدايته وأزمة مكافحة كورونا.

جدل حول مصير السنة الدراسية

يزيد،* طالب توجيهي في الفرع العلمي في إحدى المدارس الحكومية في عمّان الشرقية، يجيب عند سؤاله حول انطباعه عن تجربة التعلّم عن بعد، بأنه يأمل في عودة الدراسة إلى طبيعتها في أقرب وقت، أي أن يعود إلى الدراسة في المدرسة وفي المركز الثقافي، ولذا فإنه لا يتابع الدروس التي توفّرها الوزارة عبر الوسائل المتاحة للتعلم عن بعد، باستثناء مادتي الرياضيات والإنجليزية. 

«أنا مراهن العطلة تخلص ونرجع للمدرسة والمركز اللي كنت مسجل فيه، مواد الحفظ بدرسها لحالي»، أمّا بالنسبة للمواد العلمية فيقول إنه وقبل انقطاع التعلّم في المراكز والمدرسة فإنهم كانوا على وشك إنهاء معظمها، ولذا بمجرّد عودة المدارس فإن المعلّمين والطلاب سيتداركون الوضع. أمر آخر يعوّل يزيد عليه وهو: «في أقاويل إنه يأجلوا الامتحان أكثر، أو يلغوا جزء من المواد».

وقال تيسير النعيمي لحبر إن وزارة التربية والتعليم تعالج مسألة التوجيهي أولًا بأول، ورفض التعليق حول آلية عقد امتحان التوجيهي، كما نفى ما يتم الترويج له حول تأجيل الفصل الدراسي أو إلغاء أجزاء من مواد المنهاج، «ماشيين بخطتنا مثل ما هي وإن شاء الله بتعود المدارس بأقرب وقت». 

وقال الوزير في منشور قبل أيام إن «الوزارة معنية بتقديم خدمة التعليم لكم عن بعد، بهدف تزويدكم بالعلم والمعرفة أولا، وليس التقييم؛ فلا يكن همكم الاختبار، واجعلوا همكم الأول تحصيل العلم والمعرفة، واعلموا أن الوزارة تعي صعوبة الظرف، ومصلحتكم ستكون المحدد الأول وهي تتخذ أي قرار تعليمي في هذه المرحلة».

لكن مع ذلك، تتخوف ابتسام، وهي تفكر في دراسة ابنتها، مما هو رائج بين الطلبة حول تأجيل الامتحان أو إلغاء أجزاء من المادة، وتطلب أن يكون هناك قرارٌ واضحٌ ونهائيٌ من قبل الوزارة بهذا الخصوص. «اللي صاير على الناس صاير علينا، وإذا صار في تأجيل للفصل رح يكون ع الكل. إحنا ما عنّا مشكلة يلاقوا الأنسب، المهم تكون الامور واضحة».

وبحسب الناطق باسم نقابة المعلمين نور الدين نديم، فإن عملية تأجيل امتحان التوجيهي ليست بهذه السهولة، خاصة وأن الامتحان أصبح يقدم مرة واحدة نهاية العام الدراسي، مما يعني عدم القدرة على احتساب علامة الفصل الأول كحالة استثنائية. 

ويقول الوزير السابق وليد المعاني، الذي سبق وتولى حقيبتي وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إن الطريقة الأنسب هي تقديم امتحان التوجيهي إلكترونيًا، بوجود كاميرات لمنع الغش في قاعات كبيرة ومتوسطة بين المدن والقرى، بحيث تكون آلية عقد الامتحان شبيهة بآلية عقد امتحان التوفل الوطني.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد عقدت النية قبل أزمة كورونا الحالية على إجراء امتحان مواد علوم الأرض للفرع العلمي وتاريخ العرب والعالم للفرع الأدبي ومادة الحاسوب إلكترونيًا في قاعات امتحان شهادة الثانوية العامة 2020.

أمّا الخبير التربوي ذوقان عبيدات فيرى أنه في حال حددت وزارة التربية والتعليم امتحان التوجيهي بما يقيس أهداف المادة بدلًا من تفاصيلها فإن ذلك سييسر الأمر على الطلبة، ويقترح حلًا آخر بطلب تقديم مشروع من كل طالب كبديل عن الامتحان التقليدي.

وفي حين قال الوزير النعيمي لحبر إن الوزارة تسعى لتطوير منصة «درسك» لتصبح منصة تفاعلية، أوضحت قبيلات أن الوزارة أطلقت يوم الثلاثاء الماضي منصّة خاصة لتدريب المعلمين لإكسابهم مهارات التعلم عن بعد وتمكينهم من التواصل مع طلبتهم، سجل فيها حتى السبت نحو 43 ألف معلم ومعلمة بحسب أرقام الوزارة. كما أعدت الوزارة عبر منصة إلكترونية تابعة لها سميت «نور سبيس» استبيانات للمعلمين والطلبة وأولياء الأمور حول فاعلية مشروع التعلم عن بعد.

وأعلن المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في بيان صدر عنه إطلاق قناة تعليمية للطلبة مصورة بلغة الإشارة لطلبة التوجيهي فرع الأدبي، كما يعمل  للتوسع في ترجمة المناهج للفروع الأخرى.

«إحنا في أزمة وبدنا حلول. لن تكون الحلول عظيمة بدنا تقبل حل فيه بعض الخسائر وتتواضع في المنهج المطلوب ونوع الأسئلة المطلوبة»، يقول عبيدات. ويعلّق على جزئية إلغاء السنة بالقول، إن الدولة ألغت العديد من أنشطة المجتمع، وبالتالي: «إذا ألغينا السنة ما بتكون الخسارة فادحة، بس ما في داعي لإلغاء السنة، بنقدر نستكمل السنة بالتعليم عن بعد».