النساء في الضمان الاجتماعي: عقود من التمييز الممأسس

سيدة تسير أمام مطل على عمان في شباط 2019. تصوير آرتور ويداك، نور فوتو، جيتي إيمجز.

النساء في الضمان الاجتماعي: عقود من التمييز الممأسس

الجمعة 05 تموز 2019

منذ هيمنة النيوليبراليين على مفاصل صنع القرار في الأردن والعالم عمومًا منذ الربع الأخير من القرن الماضي، وجه العديدون نقدًا للنيوليبرالية كمنظومة فكرية لا تعير اهتمامًا للآثار الاجتماعية لسياساتها الاقتصادية حتى لو كانت قاسية، إلا بقدر تأثيرها على الاقتصاد. ومن هذه الزاوية فقط نظر العديد من النيوليبرالين لقضية الدفاع عن حقوق النساء، التي باتت في العقود الأخيرة عنوانًا عريضًا لعدة حملات على نطاق عالمي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، شملت الحكومات والمنظمات غير الحكومية.

في الأردن، يمكن القول إن مجال الضمان الاجتماعي يمثل أحد أوضح النماذج على قصور المقاربة النيوليبرالية لحقوق النساء. فقد خضعت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أيضًا للنهج النيوليبرالي في سنواتها الأخيرة، والكشف عن التغير في حقوق النساء في الضمان هو خير مؤشر على صحة التقدم المزعوم في وضع الأردنيات في ظل التحول الاقتصادي منذ بداية الألفية الجديدة.

فبعد مرور عدة عقود على تأسيس مؤسسة الضمان، نستطيع أن نرى بوضوح أنها لم تحقق تقدمًا ملموسًا باتجاه نيل النساء العاملات لحقوقهن، فقد ظلت معظم النساء اللواتي لا يعملن عملًا مأجورًا أو يعملن بدخل محدود معرضات لكافة أنواع الحرمان من حقوقهن الأساسية. بل أن تعديلات قانون الضمان السابقة، وممارسات إدارة الضمان قد ألحقتا ضررًا كبيرًا بالنساء العاملات من عدة مناحي. علمًا بأن عددًا من هذه التغيرات السلبية قد تمت بتوجيه من البنك الدولي وبإشراف مباشر من النيوليبراليين حكام الأردن الجدد. 

لكن هذه الصورة القاتمة يجب ألا تخفي حقيقة أهمية الضمان الاجتماعي الذي حقق الكثير من الإنجازات للمواطنين (وخصوصا للعمال رجالًا ونساءً)، وحمى أعدادًا كبيرة من الأردنيين والأردنيات في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل. وأتمنى أن يُفهم أن تسليط الضوء على هذه الجوانب السلبية للتغيرات التي جرت ضد النساء يهدف إلى إعادة الضمان الاجتماعي ليكون قاعدة الحماية الاجتماعية الأولى لكل من يحتاجه، خصوصًا للنساء.

لذا، سيحاول هذا المقال البحثي الإضاءة على هذه الجوانب، بالاستناد للإحصاءات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة والتقارير السنوية لمؤسسة الضمان الاجتماعي.

ما تقوله أرقام الضمان عن نسبة العاملات

نقف مندهشين أمام الإحصاءات المتناقضة التي تتناول العمل المأجور للنساء في الأردن. فعند الاطلاع على عدد المشتغلين الأردنيين والأردنيات وعدد المشتركين منهم إلزاميًا بالضمان الاجتماعي لعام 2017، نرى ألا مشكلة في الإحصاءات التي تتعلق بالذكور، فالضمان يشمل حوالي ثلثي المشتغلين. لكن كما يظهر أدناه، فإن عدد المشتركات بالضمان يفوق العدد الرسمي للمشتغلات أساسًا. فهل يعقل أن الضمان قد استطاع شمول كل النساء المشتغلات، بل أكثر؟

يتكرر هذا التناقض في جميع الإحصاءات السنوية السابقة. ولا يحتاج المرء لذكاء خارق ليكتشف أن الخطأ يكمن في أرقام دائرة الإحصاءات العامة المتعلقة بمجموع المشتغلات، التي قللت بشكل كبير من عدد النساء العاملات (وسنحاول الاجتهاد لاحقًا في معرفة السبب وراء هذا الخطأ). فأرقام الضمان الواردة أعلاه أوثق لأنها مستندة للمعلومات الواردة في سجلاتها عن المشتركين بالضمان، وليس لمسوحات قد لا تكون دقيقة. 

من المنطقي أن الضمان، الذي عجز عن شمول كل العمال الذكور الأردنيين ولم يشمل إلا ثلثيهم، يعجز أيضًا عن شمول النسبة نفسها إن لم تكن أعلى من النساء الأردنيات العاملات. وهو أمر تعترف به مؤسسة الضمان بتقاريرها وتصريحاتها الرسمية. إذ لم يستطع الضمان (ولن يستطيع في القريب العاجل) شمول آلاف السكرتيرات في المكاتب الصغيرة، أو العاملات في صالونات التجميل، أو العاملات من منازلهن في إعداد وجبات الطعام الجاهزة أو موادها الأولية، أو الأردنيات اللواتي يقمن بالتدريس الخصوصي في المنازل أو الخياطة المنزلية أو غيرها من المهن المنتشرة بين النساء بنسبة أكبر، إضافة للعراقيل التي يواجهها الضمان في شمول العاملين في القطاع غير المنظم أو في المنشآت صغيرة الحجم.

بناءً على ما تقدم، نستطيع تقدير الحجم الحقيقي لعدد النساء الأردنيات المشتغلات في أدنى تقدير لأكثر من 400 ألف امراة أردنية عاملة يشمل الضمان ثلثيهن فقط. وقد يصل العدد الحقيقي لأكثر من نصف مليون امراة أردنية عاملة، بحيث ترتفع نسبة النساء لعدد المشتغلين الكلي لتصل إلى 28-30% منهم.

لقد حقق النيوليبراليون مسعاهم لزيادة عرض العمالة في الأردن من خلال مسارين، الأول هو استيراد العمالة الرخيصة من شرق آسيا ومن غيرها من البلدان. والثاني هو زيادة تشغيل النساء الأردنيات في كافة المهن، وقد قامت المشاريع الاستثمارية الأجنبية في المناطق الحرة QTZ أساسًا على تشغيل النساء الأردنيات والأجنبيات بأجور متدنية جدًا. 

لكن النجاح في هذين الهدفين لم يؤدي لتخفيض كبير في أجور العمال الأردنيين، بسبب استمرار فتح أبواب الخليج للعمالة الأردنية من جهة، وعزوف الشباب الأردني عن القبول بأعمال متدنية الأجور من جهة أخرى، إضافة إلى عدم تمكن الحكومات الأردنية حتى فترة قريبة من التوقف عن توظيف الأردنيين في وظائف حكومية. لكنها تمكنت رغم ذلك من إحراز تقدم خفيف في تخفيض الأجور الحقيقية لكثير من العمال، بل أنها خفضت مستوى الأجور الحقيقية لكثير من المهن في ظل ازدياد الغلاء، الأمر الذي دفع الحكومة لفرض حد أدنى للأجور ولزيادته عدة مرات. 

جاء إشراك المزيد من النساء في سوق العمل نتيجةً طبيعيةً للتوجهات النيوليبرالية. ومع زيادة عرض العمالة النسائية، ازدادت الهوة بين أجور الأردنيات العاملات والأردنيين العاملين في القطاع الخاص من 86% من أجر الذكور في تسعينيات القرن الماضي إلى 75% من أجور الذكور في عام 2017، وارتفع الفرق بين المعدلين من أقل من 20 دينار شهريًا إلى ما يزيد عن 150 دينار شهريًا في الفترة نفسها.

النساء يساهمن في تمويل رواتب هنّ أقل استفادةً منها

يهدف الضمان الاجتماعي لحماية المشتركين وتأمين راتب مستمر لهم في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة أو أثناء انقطاعهم المؤقت عن العمل بسبب المرض أو الإصابة، إضافة للتأمين الصحي والتأمين ضد البطالة. وشمل النساء بشكل خاص بتأميني الأمومة أو بتأمين المنح العائلية لرعاية الأطفال. وهذه التأمينات التسعة هي الحد الأدنى الذي أقرته الأمم المتحدة للضمان الاجتماعي، وقد وردت جميع هذه التأمينات في أول قانون أردني للضمان الاجتماعي الذي صدر في عام 1978. الاطلاع على نسب المستفيدين من كل من هذه التأمينات يظهر أن استفادة النساء منها أقل من استفادة الرجال، وسنوضح ذلك لكل منها تباعًا.

لغاية نهاية 2017، فإن عدد المتقاعدين تراكميًا[1] (بمختلف أنواع التقاعد بما فيها رواتب الاعتلال والوفاة الإصابية) بلغ 203 آلاف متقاعد منهم 170 ألفًا من الذكور و33 ألفًا من الإناث، أي أن النساء يشكلن 16% فقط من مجمل المتقاعدين الأردنيين بينما يشكلن 28% من المشتركين، أي أن نسبة كبيرة جدًا من النساء لا يحصلن على راتب تقاعد من الضمان الاجتماعي. ويشمل ذلك كل أنواع الرواتب التقاعدية ابتداءً من من التقاعد المبكر والشيخوخة والعجز، وانتهاءً براتب الوفاة. 

لنضع المسألة بطريقة أخرى تستخدمها كثيرًا الدراسات الاكتوارية (التي تستهوي إدارة مؤسسة الضمان) وهي نسبة الإعالة، أو عدد المشتركين نسبة لعدد المتقاعدين، فكلما زادت هذه النسبة، فإن ذلك يعني أن الوضع المالي للضمان يتحسن. في عام 2017، بلغت هذه النسبة 5.2 مشترك لكل متقاعد أردني. بينما بلغت للأردنيين الذكور 4.5 مشترك لكل متقاعد، وللنساء 8.8 مشتركة لكل متقاعدة. مما يعني أن النساء المشتركات بالضمان يساهمن في تمويل تقاعد الذكور بصورة غير منطقية أو منصفة، كونهن أقل تلقيًا لرواتب الضمان. 

ولا يقف الظلم عند هذا الحد، فالرواتب التقاعدية للنساء أقل من رواتب الذكور لجميع أنواع التقاعد، نظرًا إلى أن متوسط عدد سنوات اشتراك النساء في الضمان أقل منه للرجال. والمصيبة أن الهوة بين رواتب التقاعد للذكور والإناث تزداد سنة بعد سنة. فقد بلغ معدل الراتب التقاعدي للمتقاعدين الذكور تراكميًا (القدامى والجدد) 425 دينارًا مقابل 343 دينارًا للنساء المتقاعدات، أي ما يعادل 81% من راتب المتقاعد الذكر. بينما بلغ معدل راتب التقاعد للمتقاعدين الجدد من القطاع الخاص 629 دينارًا شهريًا للذكور مقابل 425 دينارًا شهريًا للإناث. أي ما يعادل 68% من معدل راتب المتقاعد الجديد الذكر. 

كما أن هذه الهوة تتصاعد في حالة التقاعد المبكر. حيث تنخفض هذه النسبة للمتقاعدين الجدد لتصل إلى 61% من راتب التقاعد المبكر للذكر، وهذا مؤشر لاضطرار النساء الأردنيات للتقاعد المبكر حتى لو كان تقاعدها يقل عن تقاعد الذكر.

أما فيما يتعلق بتقاعد الاعتلال الطبيعي، فمن المعروف أن النساء يصبن بالعجز نتيجة المرض بنسب مساوية (إن لم تكن أعلى) من الرجال. ومع ذلك فإن نسبة النساء المستحقات لراتب اعتلال من الضمان تشكل 11% من مجموع المستحقين لهذا الراتب. وهذه النسبة أقل بكثير من النسب التي تقارن تقاعد النساء والرجال في حالة الشيخوخة أو التقاعد المبكر. ودون الخوض في تفاصيل كثيرة، أعتقد أن هذه النسبة الضئيلة جدًا تعكس بالدرجة الأولى عدم مراعاة الفروق الجندرية في مسائل العجز بين النساء والرجال. فالنساء يضطررن في معظم الأحيان لترك العمل قبل استفحال الحالة المرضية لدرجة تؤهلهن أمام لجان الضمان الطبية لاستحقاق حالة العجز الدائم التي يستند إليها راتب تقاعد الاعتلال، مما يحرمهن من تلقيه.

تنخفض هذه النسبة أكثر كذلك فيما يتعلق بالوفاة الطبيعية. حيث تشكل النساء اللواتي حصلت عائلاتهن على رواتب وفاة 9% من مجمل هذه الرواتب التي يدفعها الضمان لعائلات المتوفين المشتركين. ويعكس هذا الرقم المنخفض جدًا أكثر من مسألة تخص عمل النساء واشتراكهن بالضمان، منها نسبة التشغيل المنخفضة، وانخفاض نسبة اشتراكهن بالضمان، وترك الكثير منهن للعمل (وبالتالي للاشتراك بالضمان) بسن مبكرة، واختيار بعضهن تعويض الدفعة الواحدة بدلًا من انتظار الراتب التقاعدي، وتعرضهن بدرجة أقل لعوامل الوفاة المبكرة (وخصوصًا الحوادث) مما يجعل معدلات الوفاة عند النساء في سن العمل أقل منها لدى الرجال من نفس الفئة العمرية، وأخيرًا تصميم نظام الضمان الاجتماعي في الأردن الذي يتعامل مع رواتب الوفاة بشكل مختلف في حالتي الرجل والمرأة، حيث أن راتب المرأة المتوفاة لا يورث لزوجها إلا إذا كان مصابًا بعجز كلي، بعكس حالة الرجل المتوفى الذي يورث راتبه لزوجته على جميع الأحوال. 

وتنخفض نسبة رواتب الضمان للنساء للقاع في حالة إصابات العمل، حيث تشكل 5% فقط من مجمل الرواتب (الاعتلال والوفاة الإصابية) التي يدفعها الضمان بسبب إصابات العمل. وتعكس هذه النسبة برأيي التطبيق المجحف لتأمين إصابات العمل، وتحيزه بشكل خاص ضد النساء. فصحيح أن النساء يتعرضن للحوادث الصناعية وإصابات العمل أقل من تعرض العمال الذكور، لكن هذا الفرق لا يصل إلى حد 5%. فالأرقام العالمية تشير إلى أن الإصابات تقع بين النساء بمعدل الثلث للنصف. كما أن هذا الفرق يتضاءل في الصناعات التي تستخدم العمالة النسائية. وأخيرًا، فإن النساء والرجال يتعرضون لحوادث الطرق بنفس النسبة تقريبًا. كما تعكس هذه النسبة عدم شمول بعض النساء العاملات بأعمال خطرة في مظلة الضمان، فالكثير من الإصابات تقع لعاملات غير مشتركات بالضمان. 

المشكلة تكمن في الأطراف الثلاثة: الضمان الذي يرفض الاعتراف بالعديد من الإصابات التي تتعرض لها النساء، وبأصحاب العمل الذين يرفضون إشعار المؤسسة ببعضها، وبالنساء العاملات أنفسهن اللواتي لا يبلغن عن بعض الإصابات مثل العنف أو الاعتداءات التي يتعرضن لها أثناء العمل. لكن حتى حين يبلَّغ الضمان، فإنه يعترف بإصابات النساء بدرجة أقل، إذ اعترف عام 2017 بـ74% من إشعارات إصابات العمل التي قدمها الذكور، مقابل 68% من إشعارات إصابات العمل للنساء.

وسأكتفي بمثال واحد على هذا الفرق في الاعتراف. فغالبًا ما تضطر المرأة العاملة لإرسال طفلها للحضانة، أو إلى أهلها، لرعايته. لكن الضمان لا يعترف بأي إصابة تتعرض لها المرأة العاملة عند إرسال طفلها أو إعادته من المكان المخصص للرعايته، كما لا يعترف أيضًا بأي إصابة تتعرض لها المرأة العاملة أثناء مغادرتها للعمل لإرضاع طفلها، أو أثناء عودتها، رغم أن إصابات العمل بشكل عام تشمل الإصابات التي يتعرض لها العمال في طريقهم إلى العمل أو عودتهم منه.

أخيرًا، فيما يخص تأمين الأمومة، كان يفترض أن يشكل شمول هذا التأمين في قانون الضمان نقلة نوعية بالنسبة للأمهات العاملات، لكنه حافظ على الوضع السابق الذي عانيْن منه كثيرًا. فالتأمين لا يشمل الأمهات إلا بعد ست شهور من شمولهن بالضمان، كما بقيت إجازة الأمومة كما هي ولم يتم إطالة فترتها، كما أنها لا تشمل حالات الإجهاض، مما يضطر الكثير من الأمهات العاملات للحصول على إجازة إضافية دون راتب ( وطبعًا دون تغطية من الضمان) لرعاية أطفالهن، وخصوصًا حين تعاني الأم أو الطفل من مشاكل خاصة بعد الولادة.

النساء والتأمينات الملغاة من قانون الضمان

في توجيهات البنك الدولي منذ تقريره المشهور «مجابهة المسنين : سياسات حمايات المسنين وتحسين النمو» الصادر عام 1994، شهد العالم ومنه الأردن هجمة على أنظمة الضمان الاجتماعي، فرضت معها إجراءات التقشف والحد من التأمينات الاجتماعية في مختلف أنحاء العالم. وكان البنك الدولي أحد الجهات المعنية بتعديل قانون الضمان الاجتماعي في الأردن عام 2001 ثم في عامي 2010 و2014، بحجة تخفيض كلفة الإنتاج التي يتحملها المستثمرون نتيجة لارتفاع أقساط الضمان الاجتماعي. ونجح البنك الدولي بإدخال الكثير من التعديلات، كما شرحت في كتابي عن الضمان الاجتماعي «حماية المسنين بين اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية». وسأوضح تاليًا التأثير السلبي لتوجيهات البنك الدولي بإلغاء بعض التأمينات من قانون الضمان على النساء الأردنيات العاملات بشكل خاص.

بدايةً، شمل التعديل المذكور لقانون الضمان إلغاء تأمين المنح العائلية، وهو أحد التأمينات التي شملها أول قانون للضمان الاجتماعي في الأردن عام 1978، الذي أتى ملتزمًا بقرارات الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية. نظريًا، يعمل تأمين المنح العائلية على حماية النساء الأمهات اللواتي يتركن عملهن للتفرغ لتربية أطفالهن في العائلات كبيرة العدد (عندما يتجاوز عدد الأطفال الصغار اثنين أو ثلاثة)، وإلغاؤه يعني معاقبة الأم التي تجبر على التفرغ لتربية أطفالها. وتأمين المنح العائلية وثيق الارتباط بتأمين الأمومة، ولا يمكن فهم إلغائه من قانون الضمان الأردني إلا ضمن سياسة الحد من النسل التي تبنتها الحكومات الأردنية بتوجيه من نفس الجهات المعروفة. 

ثانيًا، فقد رفض مجلس إدارة الضمان تطبيق التأمين الصحي عدة مرات وأجله لأمد غير معروف، رغم ورود هذا التأمين في قانون الضمان، ورغم المطالبات المتكررة من قبل المشتركين بالضمان وخصوصًا النساء منهم، ورغم علم الحكومة بأن عددًا كبيرًا من مشتركي الضمان غير مشمولين بأي نوع من أنواع التأمين الصحي، أو يضطرون لشرائه من شركات التأمين الخاصة بأسعار مرتفعة جدًا، ورغم المطالبات المتكررة من مشتركي الضمان وحتى من بعض أصحاب العمل لتطبيقه. والمتسببون في هذا الرفض عدة، من أصحاب العمل الذين يرفضون دفع الاشتراكات، إلى شركات التأمين الخاصة التي تخشى انخفاض المؤمنين لديها، والمستشفيات الخاصة وأطباء القطاع الخاص الذين يخشون انخفاض أعمالهم أو تشديد الرقابة عليهم، وحتى بعض العمال الذين يعملون في شركات توفر تأمينًا صحيًا ممتازًا، ويخشون من تدني جودته في حال تغير الجهة المقدمة له.

ومعروف أن التأمين الصحي مهم بشكل خاص للنساء العاملات أكثر من الرجال، فالمرأة العاملة في سن الإنجاب معرضة للأمراض أكثر من الرجل وهي تحتاج لرعاية صحية بعد الزواج وقبل الحمل وأثنائه، وأثناء الولادة وبعدها، كما يحتاج طفلها الوليد لرعاية طبية ضرورية. كما أن مرض الأطفال وعلاجهم هو أمر تتولاه الأمهات العاملات بشكل أكبر. لذا فإن ضرر الحرمان من التأمين الصحي يقع على النساء بدرجة أعلى.

كذلك، الأمر بالنسبة إلغاء تأمين العجز المؤقت بسبب المرض، أي الإجازات المرضية. إذ يستحق موظفو وموظفات الحكومة إجازات مرضية مدفوعة الأجر لفترة 6-12 شهرًا، بينما لا تتجاوز هذه المدة في القطاع الخاص 14 يومًا. ومن المفهوم أنه لا يمكن المطالبة برفعها لأكثر من هذا الحد إلا إذا شملت بالتأمين من خلال الضمان الاجتماعي.

إلغاء هذا التأمين يؤثر أيضًا على النساء أكثر من الرجال. حيث أن النساء يتغيبن عن العمل بسبب المرض بنسبة أعلى من الذكور. وقد يؤدي غياب هذا التأمين إلى ترك النساء للعمل دون حماية اجتماعية، ويحول دون ضمان عودتهن للعمل في حال تحسن صحتها. ويعتبر ترك العمل المؤقت بسبب المرض أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع نسب البطالة بين النساء، ولاختيار العديد منهن تعويض الدفعة الواحدة، أي سحب اشتراكاتهن من الضمان، بدلًا من انتظار موعد الراتب التقاعدي.

وفيما يتعلق بالبطالة، من المعروف أن نسبتها بين النساء أكبر من نسبتها بين الذكور، ومن هنا تكمن أهمية تأمين البطالة للنساء بشكل خاص، الذي ألغي واستبدل بتأمين التعطل عن العمل. فالأخير هو تأمين ادخاري يستفيد منه في النهاية جميع المشتركين، سواء تعرضوا للبطالة أو لم يتعرضوا لها، ويشترط أن يعمل الشخص لفترة ثلاثة سنين على الأقل حتى يستفيد منه، مما يجعله لا يشكل بديلًا للتأمين ضد البطالة. وقد جاء هذا التعديل كمخرج نيوليبرالي ذكي للتخلص من التأمين ضد البطالة والتأمين ضد العجز المؤقت اللذين نص عليهما القانون الأصلي للضمان، واللذين كان يجب تطبيقهما في الوقت القريب المناسب.

لماذا يلجأن لتعويضات الدفعة الواحدة؟ 

جاء الضمان الاجتماعي واستند لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وشكل ذلك بديلًا متقدمًا لتعويض نهاية الخدمة الذي كان يحصل عليه العمال قبل صدور الضمان. وإلا فما الداعي للضمان إذا كان العامل سيحصل على مبلغ مقطوع بدلًا من الراتب التقاعدي؟ وكيف سيدبر معيشته عندما يكبر أو يعجز عن العمل أو يقع تحت تأثير البطالة؟ وطبعًا لن يستطيع ساعتها أي مسن أو مريض أن يتدبر ذلك إذا لم يكن هو أو هي من الأثرياء الذين ادخروا مبالغ ضخمة لشيخوختهم ومرضهم، أو أنه سيشكل عبئًا على عائلته (إن استطاعت مساعدته ماليًا)، أو سيقع تحت رحمة المعونة الوطنية أو المزكين أو المحسنين، أو يعاني ويموت من الحاجة والقهر. 

بلغ عدد النساء الأردنيات اللواتي حصلن على تعويض دفعة واحدة من الضمان الاجتماعي عام 2017 أكثر من 10 آلاف امرأة، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف النساء اللواتي حصلن على راتب تقاعدي من الضمان في السنة نفسها (3440 امرأة). فمعظم النساء اللواتي يشتركن بالضمان ينتهي بهن المطاف بالحصول على تعويض الدفعة الواحدة، وليس على راتب تقاعدي. وبلغ عدد الحاصلات على تعويض الدفعة الواحدة تراكميًا 150 ألف امرأة أردنية، مقابل 33 ألفًا حصلن على راتب تقاعدي منذ تأسيس الضمان. أي أن الضمان الاجتماعي قدم راتبًا تقاعديًا لخُمس النساء فقط، بينما حصلت 80% منهن على تعويض دفعة واحدة فقط. 

بالتالي، فإن اللجوء لهذا التعويض يحرم أكثر من 80% من النساء اللواتي اشتركن بالضمان الاجتماعي من رواتب التقاعد، وترتفع هذه النسبة لتصل لأكثر من 90% من جميع النساء الأردنيات العاملات، المشتركات وغير المشتركات بالضمان، عندما يتركن العمل بسبب الشيخوخة أو العجز، وقد يرتفع ليصل لأكثر 95% من مجمل النساء الأردنيات، العاملات وغير العاملات.

يعود ارتفاع هذه النسبة لعدة أسباب. فالكثير من النساء يتركن العمل بسن مبكرة قبل وقت طويل من سن التقاعد. فهناك من تتزوج، وهناك من تربي أطفالها، وهناك من تمرض، وهناك من يستغنى عن خدماتها لاستبدالها بشابات أصغر سنًا، وهناك من يعانين من المضايقات في العمل، وهناك من أجرهن قليل، وغير ذلك من الأسباب. كما يرتبط ارتفاع هذه النسبة بترك النساء للعمل في وقت أبكر، حيث تنتهي علاقتهن بالضمان إن لم يعدن للعمل مرة ثانية. كذلك، يرتبط اللجوء لتعويضات الدفعة الواحدة بإلغاء التأمينات المذكورة سابقًا المرتبطة بتربية الأولاد أو المرض المؤقت أو البطالة، وبعجز النساء عن تسديد الاشتراكات بحال رغبتهن بالاستمرار بالاشتراك اختياريًا.

كما أن الضمان يسمح للمرأة أن تحصل على تعويض الدفعة الواحدة في حالات متعددة لا يسمح بمثلها للرجال، مما يسهل حصول المرأة ويغريها بالحصول على مبلغ من المال قد تكون بأشد الحاجة له بدلًا من انتظار فترة طويلة للحصول على راتب تقاعدي. فضلًا عن أن أقاربها قد يضغطوا باتجاه التعويض من أجل تلبية احتياجاتهم الضرورية (وأحيانًا غير الضرورية)، مما يدفع بالمرأة للتضحية باشتراكاتها، وترك العمل مؤقتًا، وتقديم ما تحصل عليه من الضمان لأحد أفراد عائلتها، مضحية أيضًا باحتمالية حصولها على راتب تقاعدي عندما تكبر أو تعجز عن العمل.  

لتعويض الدفعة الواحدة عدة أوجه سيئة. فهو أولًا يتعارض مع مبادئ الضمان الاجتماعي الذي يهدف لتأمين دخل مستقر ودائم للمؤمن عليهم في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة. وهو يتعارض أيضًا مع قانون الضمان الأردني الذي ذكر في نصوصه الرواتب فقط، وسمح بتعويض الدفعة الواحدة في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة فقط إذا لم تتوفر المدة الكافية قانونيًا لاستحقاق هذه الرواتب. لكن إدارة مؤسسة الضمان استغلت نصًا غير واضح في القانون يسمح لها بمنح تعويض الدفعة الواحدة بما يسميه حالات الخروج من القانون التي شملت بشكل خاص النساء ضمن نظام المنافع التأمينية. 

وجه سلبي آخر يتعلق بمقدار هذا التعويض. فالضمان يدفع لصاحبة تعويض الدفعة الواحدة أقل مما دُفع عنها من اشتراكات. فالاشتراكات تصل بمجملها لحوالي 22% من الأجر الخاضع للضمان،  وتصل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة لـ17.5%. بينما يُدفع للمؤمن عليها 10% من مجموع الأجور، وقد ترتفع هذه النسبة لـ 12% إذا زادت خدمتها عن العشر سنوات، ولـ15% إذا زادت الخدمة عن 18 سنة. أي أن الضمان يحتفظ لنفسه (أي يربح) من هذه الفئة، ومعظمها من النساء، ما يقارب نصف الاشتراكات التي تُدفع له في معظم الحالات، وثلثها في بعض الحالات. وهنا أيضًا نجد أن الضمان يحافظ على ديمومته المالية وقدرته على توفير رواتب للرجال على حساب المشتركات النساء اللواتي يحصلن على تعويض الدفعة الواحدة. 

أخيرًا، فإن هذا التعويض أنه يشكل تراجعًا بالمقارنة مع قيمة تعويض نهاية الخدمة التي كانت تحصل عليه النساء إذا كن غير مشتركات بالضمان. حيث ينص قانون العمل على تعويض العامل عند تركه العمل بمبلغ يوازي راتب شهر عن كل سنة قضاها في الخدمة على أساس الأجر الشهري الأخير. أما تعويض الضمان، فهو يبلغ 10% أو 12% أو 15% من متوسط الأجور التي تم دفع الاشتراكات عنها، وليس من أجر آخر شهر. بحسبة بسيطة، نجد أن تعويض العاملة سيكون أعلى لو لم تشترك بالضمان، وخصوصًا أنها ساهمت شخصيًا بثلث الاشتراكات:

تعويض نهاية الخدمة = الأجر الأخير × عدد السنوات التي عملت فيها.

تعويض الضمان = متوسط الأجور × (10% أو 12% أو 15%) × عدد أشهر اشتراكاتها بالضمان.

علمًا بأن قيمة متوسط الأجور قد لا تصل إلى نصف أو ثلثي قيمة آخر أجر، وعلمًا بأن هذا المتوسط يقل مع زيادة عدد سنوات الاشتراك في الضمان، نظرًا لأن الكثير من العمال والعاملات يبدأون بأجور زهيدة تزداد تصاعديًا مع طول مدة خدمتهم في العمل. مما يعني أن تعويض الضمان يقل بنسب تتراوح بين 10- 40% عن تعويض نهاية الخدمة الذي يقدمه صاحب العمل، بل سينخفض بأكثر من النصف إذا علمنا أن ثلث الاشتراكات لم يدفعها صاحب العمل، بل كانت مساهمة مباشرة من النساء العاملات.

هل يعوض النساء استحقاقهن لرواتب المتوفين؟

يقدم الضمان رواتب تقاعدية لأفراد محددين من عائلة المؤمن عليه المتوفى أثناء اشتراكه بالضمان، كما يورث الرواتب التقاعدية الأخرى في حال وفاة المتقاعد. بلغ عدد المستحقين لحصصهم المحددة في القانون من رواتب تقاعد الضمان حوالي 20 ألف من الذكور وحوالي 77 ألف من النساء. ويعود هذا الفرق لتركيبة قانون الضمان الذي يحرم الزوج غير المصاب بعجز كلي، ويحرم الأبناء الذكور الذين تجاوزوا سن 23 سنة من حصتهم من الراتب التقاعدي الموروث عن زوجته أو أمهم، مما يزيد من نسبة النساء اللواتي يحصلن على حصصهن منه. 

قد يشكل ذلك نوعًا من التوازن، مع انخفاض نسب التقاعد بين النساء وانخفاض عدد الحاصلات منهن على رواتب تقاعدية، خصوصًا وأنه يشمل بشكل خاص النساء كبيرات السن اللواتي هن بحاجة أمس لراتب التقاعد. حيث يبلغ معدل أعمار المستحقات النساء لحصصهم من جميع الرواتب التقاعدية 48 سنة، مقارنة مع 27 سنة للمستحقين الذكور، ويرتفع في حالة راتب تقاعد الشيخوخة إلى 52 سنة للنساء وينخفض لـ 22 سنة للذكور. مما يدل على أن معظم اللواتي يحصلن على حصص من رواتب التقاعد هن من النساء الكبيرات في السن، وتشكل الزوجة والوالدة أكثريتهن.

لكننا لا نستطيع أن نجزم بدقة بأن هذا الفرق يعوض الفرق في تلقي النساء للرواتب التقاعدية، ولا يمكن التوسع في تحليل الآثار الاقتصادية لهذه الرواتب على النساء بسبب عدم ذكر بيانات وافية عن هذا الموضوع بتقارير الضمان، في ظل أن بعض النساء يجمعن بين أكثر من راتب تقاعدي واحد، مما يرفع نسبة المستحقات لرواتب المؤمن عليهم المتوفين، وخصوصًا للرواتب التقاعدية المرتفعة.

كما يجب الانتباه إلى أن حصة المستحق لراتب تقاعد المتوفى هي أقل قيمة من الراتب كاملًا، وأن توزيع هذه الرواتب قد لا يكون متساويًا وعادلا بين جميع النساء. حيث قد تتمكن قلة من النساء الحصول على راتب تقاعدي لها، يضاف له حصتها من راتب زوجها المتوفى، بل قد تحصل على راتب ثالث من حصتها من راتب ولدها المتوفى. بينما لا تتمتع أكثرية النساء بأي راتب تقاعدي ولا بأي حصة من رواتب التقاعد، وينطبق ذلك بشكل خاص على النساء المطلقات، والعازبات، والمتزوجات من أشخاص لم يحصلوا على رواتب تقاعدية من الضمان، كما أن الأرملة تفقد حصتها إذا تزوجت. 

خاتمة

تلخيصًا لما سبق، فإن مطابقة الأرقام ترجح ارتفاع عدد النساء العاملات في الأردن، لتصل نسبتهن إلى ما يقارب ثلث المشتغلين في الأردن. هذا الارتفاع ساهم في الحفاظ على مستوى منخفض من الأجور وخصوصًا للاستثمارات الأجنبية، في ظل استمرار الاعتماد الرسمي لأرقام غير دقيقة لعدد العاملات. وما محاولة إخفاء هذه المعلومة إلا لزيادة هذه النسبة.

وفضلًا عن غير المشتركات بالضمان بين هذه الأعداد المتصاعدة من الأردنيات العاملات، فإن المشتركات فيه لم يستفدن بنفس المستوى الذي استفاد منه الرجال. فعدد الحاصلات على رواتب تقاعدية أقل، ورواتبهن التقاعدية أقل. بل يمكننا القول أن الضمان يستفيد ماليًا من إشراك النساء بمظلة الضمان في جميع التأمينات التي يطبقها. هذه التأمينات باتت مقلصة بعد أن ساهمت توجيهات البنك الدولي، وبتنفيذ من النيوليبراليين، في تعديل قانون الضمان بوقف تطبيق عدد من التأمينات التي تفيد المرأة بشكل خاص، وإلغاء بعضها بالكامل. 

كما لم يقدم الضمان الاجتماعي الحماية الاجتماعية للنساء في حالات الشيخوخة والمرض والعجز والوفاة، حيث أن معظم المشتركات من الضمان يحصلن على تعويض الدفعة الواحدة. وأضر كذلك بمن يحصلن عليه، حيث أن قيمته قلت عمّا قرره قانون العمل من تعويض نهاية الخدمة لها في حال عدم اشتراكها بالضمان. ورغم أنه لا يمكن إنكار أن الضمان قد يكون منحازًا للنساء في مسألة رواتب الوفاة وتوريث الرواتب التقاعدية الأخرى، حيث أن أغلبية المستفيدين منه نساء، لكن هذا النفع لوحده لا يوازي الضرر الذي تعرضت له النساء في التأمينات المختلفة للضمان الاجتماعي.

في ظل الحملة النيوليبرالية للدفاع عن حقوق النساء، تم الاعتداء على حقوق النساء العاملات في الأردن بدلًا من إنصافهن. على الضمان الاجتماعي أن ينهج نهجًا جديدًا يحمي النساء الأردنيات العاملات باستعادة التأمينات التي ألغيت، وإلغاء الممارسات التي تمنعها من الحصول على رواتب تقاعدية، وإيقاف أشكال التحيز ضد المرأة عن طريق مراعاة وضع المرأة الخاص في سوق العمل ومسؤولياتها المنزلية.


[1]: مفهوم يستخدمه الضمان ليشمل المتقاعدين الحاليين منذ تأسيس الضمان، ويقصد به المتقاعدين القدامى مضافًا إليهم الجدد، باستثناء من توقفت رواتبهم بسبب وفاتهم ووفاة المستحقين الورثة.

  • Lina Elkurd

    شكراً لكم على التطرق لهذا الموضوع.
    أولاً أرجو أخذ موضوع الضمان الاختياري في عين الاعتبار حيث أن نسبة المشتركين في الضمان اختيارياً من الإناث قد يفوق نسبته من الذكور، لذلك نسبة المشتركين بالضمان من الإتاث أعلى من العاملات.
    ثانياً أرجو طرح موضوع الاشتراك الاختياري بمقال وبحث منفصل لمناقشة نسبة المشتركين اختيارياَ ومنها نسبة العاملين من غير العاميلن. بالإضافة للظلم الواقع على المشتركين اختيارياً من حيث انتقاص حقوقهم أسوة بمشتركي الضمان من خلال شركاتهم علماً بأن المشترك اختيارياً يتحمل نسبة أعلى، بالإضافة إلى التغيير المستمر بنسبة الاشتراك استناداً للتعديلات المستمرة على قوانين الضمان علماًبأن ذلك يخالف قوانين التعاقد.
    مع الشكر