أبو خالد البدول: مرمّم ذاكرة البترا وأعمدتها

دخيل الله الفقير البدول، أبو خالد، يجلس في تجويف صخري في البترا. تصوير علي السعدي

أبو خالد البدول: مرمّم ذاكرة البترا وأعمدتها

الثلاثاء 30 حزيران 2020

تعود مهنةُ العمل في السياحة في البترا إلى عشرات السنين، وربّما أقدم من ذلك، إذ لا أحدٍ يعرف متى بدأت بالتحديد. حكاية هذه المهنة منذ بداية الخمسينيات قصّها علينا السبعيني دخيل الله الفقير البدول، أبو خالد، المولود عام 1942، والذي رأى لأوّل مرةٍ السيّاح يأتون في قطار سكّة الحديد الحجازي من الشام إلى المحطّة في عمّان ومنها إلى معان، ومن ثم على الدواب إلى البترا.

تنقل أبو خالد بين عدة مهن في السياحة، وانفرد بالترميم ونقش الحجر موظفًا في دائرة الآثار العامّة، ثم مع البعثات الأثرية الأجنبيّة. وعندما ترك العمل بالسياحة كان ابنه هارون الفقير البدول (59 عامًا) لا يزال يعمل في السياحة في مهنة غير التي ورثها عن والده؛ إذ طوّر جيل هارون المهن التي ورثها عن الجيل الأوّل، وأثّرت هذه المهن، نتيجة الاختلاط بالسيّاح، في حياته بشكل مباشر.

أبعد هارون أولاده عن المهن التي عمل فيها، بسبب تقلبات العمل بالسياحة التي ظلّت تفرضها التوترات السياسيّة في دول الجوار، واستطاع تعليم بناته وابتعاثهن للدراسة في الخارج، واطمأن لوضع ابنه الذي يكمل الثانوية بعيدًا عن هذه المهن. أما أبو خالد، فعاد في شيخوخته هذه الأيّام إلى الزراعة؛ مهنة الأهالي القديمة، وشغّل معه نسيبه الذي توقف عمله في السياحة مؤخرًا بسبب جائحة كورونا.  

ذاكرة عاملين بالسياحة على مدى جيلين، يرويها أبو خالد وهو جالسٌ على طرف هضبة صخريّة، هي جزء من هضاب جبال الشراه التي تشكّل جغرافيّة المنطقة. يجلس في تجويفٍ صخريٍّ مطلٍ على الحصّادين في حقله الذي فلحهُ، طلب منا أن نصعد إليه، كانت الحرارة يومها تقترب من 34 درجة مئوية، لكن داخل التجويف الصخري، كانت البرودة منعشة، فبدأ أبو خالد يتذكّر حكاية هذه المهن.  

أبو خالد يجلس على هضبة صخرية في البترا.

بدايات المهن المرتبطة بالسياحة

«السياحة ما تعرَّفنا عليها مزبوط إلّا في سنة الـ52»،* هذا أوّل تاريخٍ يتذكّره أبو خالد الفقير عن بدء العمل بالسياحة في البترا، أو هذا ما تسعفه الذاكرة به، ولا يعرف لماذا هذه السنة بالتحديد بدأت السياحة هناك، لكنَّ بعد أشهر قليلة على ذلك التاريخ، منتصف العام 1953 تحديدًا، صدر أول قانون للسياحة في الأردن، أنشئت بموجبه دائرةٌ خاصة للعناية بالسياحة.[1]

لم يكن ما يسمّى اليوم بالطريق الصحراوي دربًا للسيّاح القليلين الآتين إلى البترا، إنما طريق القطار الآتي من الشام مرورًا بالمحطّة في عمّان، ومنه إلى محطّة معان حيث ينزلون في فندق يقال له فندق أبو يعقوب، قبل أن يركبوا إلى مخفر وادي موسى. «مخفر وادي موسى بيأمن السيّاح عن طريق الدواب»، يقول أبو خالد.

في دربٍ أخرى، كانت الجمال تحمل مجموعات سيّاح من خمسة أفراد، قادمين من فلسطين عبر وادي عربة، «كانوا ناس علوم آثار، تلقاهم ناس كبيرين في السن، ويقعدوا مع البدو، ويكتبوا شو في هون، وكيف البترا، وكيف عايشين».

في هذه الفترة نشطت مهنة نقل السيّاح على الدواب؛ إذ بدأ السيّاح يدفعون لقاء نقلهم، وصار أهالي المنطقة يأتون بالخيل بدل البغال، وصارت الدواب تهيّأ لهذه المهنة من خلال ترويضها وتنظيفها «عشان السايح لما يركب ما يكون في ذبان عندهن، تبع الخيل هذا بيقرص».

بعدها، فردَ أبناء المنطقة على دروب السيّاح القادمين الذين ازدادت أعدادهم مع مرور الوقت، بسطات يعرضون فيها ما تشتغله نساؤهم من منسوجات ومناديل وحقائب صغيرة، بالإضافة إلى قطع فضية قديمة باعها أبو خالد للسيّاح «يقولوا إلها إسوارة من السبع، من غزة، وكانت فضة [عيار] 925، كانوا السيّاح يهتموا بيها، يشتروها».

يذكر أبو خالد وهو طفلٌ، رجلًا من الفحيص اسمه سليمان شوباش، بنى خيامًا تتسع الواحدة منها لثمانين شخصًا بهدف استقبال السيّاح فيها، فيما تولّى أهالي البدول طبخ أكل السيّاح داخل الكهوف في أفران صارت تخصص لكميات الخبز الكبيرة. اشترى شوباش الغنم من أهالي المنطقة وعيَّن لها راعيًا بين الجبال، وعندما يأتي السيّاح في أفواجٍ من 30 و40 شخصًا يذبح لهم شوباش منها، كان هذا أول فندقٍ في المنطقة يتذكّره أبو خالد.

العمل مع بعثات تنقيب الآثار

في منتصف الخمسينيات دخلت بعثات تنقيب إلى البترا وكان أبو خالد حينها بعمر 14 سنةً، ومع ذلك فهو يتذكّرهم بالاسم «بالـ56 دخلت البترا جماعة من البريطانيين؛ دكتورة ديانا كركبرايد، دكتور بيتر بار، وكريستال بينت، كان مدير الآثار اسمه هاردن عملوا حفيرات جوا البترا، قريبة من الشارع الروماني». شارك أبو خالد سنتها أبناء المنطقة ذكورًا وإناثًا بالعمل مع هذه البعثة، إذ بدأت البعثة بتنظيف الشارع وإزالة ما عليه من المزروعات، من شعير وقمح، قبل أن تبدأ باستخراج الفخاريات. «اللي بطلع من الموقع الأثري بيجيبوا من البلد بنات وبغسلن الفخار وبشرّن [ينشرن] كل كيس على جنب، وكل كيس فيه كرت، الكرت فيه هذا رقم معيّن لموقع كذا وطبقة كذا». وشهد أبو خالد تغيّر مدير دائرة الآثارعام 1958[2] ليحل محل هاردن تغير رجل  «من أريحا اسمه عوني الدجاني».

في يومٍ من أيّام العام 1959، شعر أبو خالد بأهمية هذه المهن، إذ طُلب من سكّان المنطقة نَصب بيت الشعر قرب قصر البنت،[3] لاستقبال الملك الحسين وضيفٍ معه، عندما شارفت الزيارة على الانتهاء، سمع أبو خالد ما قاله الضيف للملك: «الدول العربية حايطتك بالبترول. وإنت عندك بترول وما يخلص»، يقول أبو خالد إن البترول الذي قصده الضيف هو البترا، ولم يكن الضيف صاحب المقولة إلّا شاه إيران محمد بهلوي الذي زار الأردن سنة 1959.

تطور عمل أبو خالد وعيّن في دائرة الآثار العامّة كعاملٍ يساعد في الترميم.  «عمود الخزنة، أنا اللي ركبته بالـ62، مع دايرة الآثار»، يقول أبو خالد. وبالإضافة إليه، عمل أشخاص من وادي موسى ومن البدول في الحفريات في تلك الفترة، التي شهدت ارتفاعًا في أعداد السيّاح القادمين إلى البترا، يأتون ضمن مجموعات. «ما كان يقولوا جروب سواح، كانوا يقولوا برتيّة سوّاح»، وهي مجموعة تتألف من 12- 15 شخصًا.

ارتفعت أعداد السيّاح، وصاروا يشاركون البدول أفراحهم، تُنقل السائحات عند نساء البدول، والرجال يبقون عند رجال القبيلة، وصار السيّاح يأخذون أدلة من البدول صعودًا إلى جبل هارون وجبل الخبثة، والدير، يركبون على الخيل والحمير والجمال ثم يعودون إلى البدول حيث يعيشون في خيامهم وفي الكهوف ويتشاركون الأكل والماء الذي كانوا يجلبونه من نبعة عين الصيّغ.

الخزنة وتفاصيل أحد الأعمدة التي عمل أبو خالد على ترميمها.

تعلّم أبو خالد في الستينيات دقّ الحجر والنحت، وتطور عمله إلى مشرف عمّال أيضًا، علّم خلالها الكثير من شباب البدول دق الحجر النبطي، وكان يتقاضى أجرةً يوميّةً بلغت أربعة دنانير. ترك أبو خالد دائرة الآثار بسبب انخفاض الراتب، والتحق كمرمم ودقيق حجر مع جامعة براون الأمريكية، الذين أعطوه أجرةً بلغت 20 دينار باليوم. «أنا تدربّت [على دق الحجر] عن طريق دائرة الآثار، كانوا يدربوني عرب من دائرة الآثار أشوفهم كيف يشتغلوا وأعمل زيهم». بعدها، تعلّم مع الجامعة الترميم باحتراف واشترى مطرقة وإزميل.

في تلك الفترة كان أبناء أبو خالد يعملون في السياحة، إما على دواب أو على بسطات لبيع التحف، ومنهم من تعلم مهنته، ابنه هارون كان لا يزال في الإعدادية، يعمل على دابةٍ لنقل السياح حافيًا، ويتنقل بين المواقع الأثرية، ترك المدرسة في الأول الإعدادي للعمل بالسياحة.

في التسعينيات، وعندما كانت آخر سنوات أبو خالد بالعمل مع جامعة براون ضمن مشروع حفر وترميم المعبد الكبير (Great Temple) تشارف على الانتهاء، كان ابنه هارون الذي تنقل في عدة مهن بالبترا، يعمل بائعًا على بسطة تحوّلت إلى محل مرطبات في المدينة الأثريّة، إذ فرضت عليه السلطة ومن يعمل مثله على بسطات غير مرخصة، تحويل بسطاتهم إلى محلات تديرها جمعيات مرخصة، على أن ينتظم كلّ ثمانية أصحاب بسطات في جمعية واحدة. يصف هارون كيف تغيّرت مهنة بائع التحف على البسطة وانتقلت إلى المحلّات، ويقول إن المنافسة خفّت حينها.

في يوم من أيّام 1991 زارت محل هارون سائحة إسبانيّة تدرس اللغة العربية في الجامعة الأردنيّة، إذ كانت في إجازة أيامها، ترافقها زوجة طبيب أردني يعمل في مستشفى وادي موسى. بعد أن أغلق هارون محله دعا المجموعة إلى الغداء في بيتهِ، وفي المساء رافقهم إلى البترا كدليل. توطدت العلاقة بين هارون والطالبة الإسبانية، وبعد شهرين تزوجا، ومنذ 30 سنة تقريبًا على ذلك اليوم، لا زالت الطالبة التي أكملت تعليمها في الجامعة تسكن قرية أم صيحون. «هسا ساكنة هون؛ مريس وشراك»، يقول عن تكيّف زوجته مع عادات القرية. ليس هارون أول من تزوّج من سائحةٍ أجنبيّة في أم صيحون، فقد تزوج قبله ابن عمٍ له من سائحة سويسريّة، وآخر من القرية تزوج سائحةً نيوزلنديّة.

أنجب هارون ولدًا وبنتين من زوجته الإسبانيّة. وجاهد أن يبتعد الأولاد عن العمل بالسياحة في البترا، تفوقت البنتان، إذ أكملت واحدة منهما دراستها في جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان، فيما أنهت الأخرى فترة التدريب بأحد فنادق فلوريدا مبتعثةً من كليّة عمون في تخصص السياحة والفنادق. ولا يزال ابنه يدرس الثانوية في المدرسة العسكرية بأم صيحون.

بعد كورونا، بحث عن مهن أخرى

نتيجة الجائحة، تعطّل محل هارون في المدينة الأثرية، وتوقف عمل من يشرف عليهم من العاملين فيه. لكنَّه لم يتعطّل تمامًا عن العمل، وانتقل إلى العمل في الدكان الذي يملكه في القرية إلى جوار عامل من الجنسيّة المصرية يديره له. لم يتوقف البيع في السوبرماركت، لكنّه تأثر بسبب الجائحة، نتيجة تضرر زبائنه من أهالي القرية الذين يعملون في السياحة.

هارون البدول في دكانه في أم صيحون. 

فيما كان والده، أبو خالد، قد أخذ الحيطة من هكذا نكسات سيمر بها قطاع السياحة، فعاد قبل سنوات إلى أرضه خارج البترا، المزروعة بالقمح والزيتون، والتي يسقيها من عين ماء فيها. «[الزراعة] مش هواية، الشغلة فيها إنتاج، عندي حوالي 12 عيلة، أوزع على ولادي بدال ما يشتري زيت أو أجيب زيت مغشوش».

يعرف أبو خالد بخبرته الطويلة في العمل بالسياحة أن مواسم السياحة تظل تتقلب كل عدة سنوات، وهو ما تؤكّده أرقام وزارة السياحة السنوات العشرة الأخيرة، إذ ارتفعت أعداد السيّاح بين عامي 2009 و2010، ثم عاودت الانخفاض منذ 2011 وحتى 2016، لتعاود الارتفاع مرة أخرى حتى 2019 قبل أن تتوقف هذا العام كليًا بسبب جائحة كورونا.

«السياحة في مدينة البترا بدأت تتطور منذ منتصف التسعينات، ومنذ منتصف التسعينيات المنطقة تتأثر بالعوامل الخارجية وخاصة قضية عدم الاستقرار في المنطقة (..) السياحة في ثلاث أربع سنين ترتفع بعدين تنزل». يقول الدكتور سليمان الفرجات، رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي.

خلال حديثنا مع أبو خالد كان نسيبه سالم البدول (55 سنة) الذي توقف عمله بالسياحة بسبب كورونا، يعمل في الحقل ضمن اتفاق مع أبو خالد يأخذ فيها سالم شوالات الشعير مقابل العمل. قبل كورونا كان سالم يعمل بالسياحة لكن المردود لم يكن كافيًا، إذ يضطر إلى الفرار في كل مرةٍ تلاحقة السلطات هناك كونه غير مرخصٍ، وبالإضافة إلى دفعه غرامات بسبب العمل غير المرخص. اقترضت زوجته من مؤسسات التمويل الأصغر لتمويل تجارته في السياحة حيث يعمل على بسطة لبيع الإكسسوارات التي تصنعها زوجته، مثل قلائد الخرز والأطواق والأساور، بالإضافة إلى تمويل أكلهم اليومي. 

بعد توقف السياحة بسبب كورونا، توقف دخل سالم، في حين ما زالت المؤسسات التي اقترض منها تطالبه بتسديد القروض التي عليه، والتي تبلغ خمسة آلاف دينار يسدد منها شهريًا 200 دينار «تلفونهم شغال عليّ بدنا الدفعة طيب أنا منين بدي أجيب الدفعة؟». لجأ سالم للعمل عند أبو خالد في الحصيدة، سيأخذ أجرته شعيرًا وتبنًا، يطعم منها حلاله البالغ 10 رؤوس. ويقول إنه يتمنّى أن توفر لهم السلطات الأراضي وآبار الماء  للزراعة ووحدات أراضٍ يسكنون عليها.

سالم البدول أثناء الحصيدة.

يسكن سالم هذه الأيّام في خيمةٍ قريبة من البيضا بعد أن ترك بيته في قرية أم صيحون لأولادهِ المتزوجين والمتعطلين عن العمل بسبب توقف السياحة، إذ يعمل أولاده في نقل السيّاح على الدواب.

أخيرًا، وفرّت مهن الزراعة والتجارة بديلًا لعائلة أبو خالد، والتعليم والتجارة بديلًا لعائلة هارون، فيما وجد نسيبهما سالم البدول شيئًا من العمل بالزراعة لسدّ رمق عائلته وعائلات أولاده المتزوجين.

لا يتوقع أبو خالد أن يعود وضع السياحة قريبًا، «إحنا نقول شهر شهرين ونفتح المطارات والسايح يجينا، هذا مو صح، السايح بدو يشتغل سنتين حتى يصلح أموره ويحصِّل مصروفه للأسبوعين إلي بدو يأخذهن إجازة»؛ لهذا يُطالب الدولة بأن تمنح الشباب وحدات زراعيّةٍ وآبار ماء، كما ينصح الشباب العاملين بالسياحة بالزراعة. «الشباب هذول يضيعوا عمرهم خسارة، إزرع، كورونا هذه [أجت] حتى الناس يصلحو أمورهم»، يقول أبو خالد وهو جالسٌ في التجويف الصخري ويطل على بستانه وحقله، حيث تقف دوابٌ كانت تعمل بالسياحة وعاملون أقرباء له في الحصاد كانوا يعملون في السياحة اضطرهم التوقف للانتقال إلى الزراعة. «عنا إنتاج بديل اللي هي الزراعة. يا أخي أنا عندي زرع وما عندي حصادين تعال شمّر ذراعك واحصد ليّ، وأنا أعطيك النص، السواح يا ناس ما بتدوم إلكم، انبتوا بالأرض».

محل لبيع المرطبات في البترا، خاليًا من الزبائن والعاملين.

*ساهمت الزميلة آلاء النوافلة في هذا التقرير بإجراء مقابلة ثانية مع أبو خالد.

تم تنفيذ هذا التقرير بدعم من جمعية ناشيونال جيوغرافيك.

  • الهوامش

    [1] تأسست دائرة الآثار في شرق الأردن سنة 1923م كجزء من دائرة آثار فلسطين، وفي عام 1928 انفصلت شرق الأردن في إدارتها عن حكومة الانتداب في فلسطين ونتيجة ذلك استحدثت دائرة مستقلة للآثار وتولى إدارتها السيد رضا توفيق . وفي سنة 1934 صدر قانون الآثار رقم 24 لسنة 1934 الذي كان أول قانون للآثار يشرع في الأردن، وقد خضع للتعديل أكثر من مرة كان آخرها في سنة 2004. وتعد دائرة الآثار العامة من الناحية الإدارية من بين دوائر الدولة المستقلة في المملكة الأردنية الهاشمية، فهي تتمتع بموازنة خاصة ويتولى إدارتها مدير عام يرتبط بمعالي وزير السياحة والآثار مباشرةً.

    [2] وفقًا لمعلومات المركز الأمريكي للبحوث الشرقيّة فقد تقلّد الدجاني المنصب بين 1959- 1968 وهو بحسب المركز «أول عالم آثار في الأردن حصل على الدكتوراه في هذا المجال».

    [3] حدثنا أبو خالد كيف جرى تسمية القصر بهذا الاسم، قصر البنت والمقصود بها بنت فرعون، إذ أتى أحد الآثاريين المنطقة وبدأ يسجل أسماء الأمكنة بحسب ما يتناقلها الأهالي هناك. ولما كان شيخ البدول مقيبيل مشعولًا صرف له بدويًا يرافقه. ضاق البدوي ذرعًا بكثرة أسئلة الآثاري فصار يخبره بأسماء لم تكن موجودةً، ومنها قصر بنت فرعون (قصر البنت) وسجل الآثاري هذه المعلومة من البدوي الغاضب.