صعود وهبوط «الأردنية للألبسة»: سيرة إحدى أقدم الشركات الصناعية في الأردن

غرفة إنتاج في مصنع الشركة الأردنية للألبسة خلال الستينيات.

صعود وهبوط «الأردنية للألبسة»: سيرة إحدى أقدم الشركات الصناعية في الأردن

الأحد 23 شباط 2020

بعد نحو عام على هجرته من القدس إثر نكبة عام 1948، أسس اللاجئ خليل مقدح في عمّان مصنعًا مختصًا بصناعة القمصان حمل اسم الشركة الأردنية للألبسة (CJC)، لتصبح من أطول الشركات الصناعية عمرًا في تاريخ الأردن، قبل أن يصبح المشروع اليوم يصارع من أجل البقاء، بعد تقدم الشركة بطلب إشهار إعسار نهاية 2019.

يروي سمير مقدح أن والده خليل أسس الشركة عام 1949 برأسمال بلغ 10 آلاف جنيه فلسطيني، وهي العملة المستخدمة في الأردن في ذلك الوقت. مقدح الأب كان قد بنى حلمه على مدار سنوات، إذ حصل على خبرته بالعمل لدى محال في القدس في فترة الأربعينيات، إلى أن تمكن من فتح مشغله الخاص لصناعة القمصان الرجالية في المدينة.

بعد النكبة توجه مقدح أولًا إلى مصر حيث واجهته صعوبات في تسجيل مشروع خاص باسمه باعتباره لاجئًا، ليقرر اللجوء للأردن.

سجل مقدح مصنعه لدى وزارة العدل الأردنية في آب 1949، وشاركه في مرحلة التأسيس حبيب عتقي واستمرت الشراكة حتى وفاة الأخير عام 1972، إذ أسسا مصنعهما الصغير في حينه عند درج سينما الأردن، في الشارع المعروف حاليًا باسم شارع الأمير محمد على سفح جبل عمّان، كما ينقل مقدح الابن (63 عامًا) من خلاصة تاريخ روي له وآخر عاصره لشركة تداول قمصانها وملابسها أردنيون على مدى سبعة عقود.


موقع الشركة القديم في شارع السلط، وسط عمان. من أرشيف الشركة.

جودة عالية، موضة بطيئة

يتذكر مقدح الابن كم كانت الملابس التي أنتجتها الشركة قبل عقود بسيطة، وكيف كانت أبسط التعديلات تقابل بالانبهار. «بالـ49 كان لون القميص محدود، أبيض و«أوف وايت» وأزرق. بذكر على أيامي وأنا صغير إنه لما دخل اللون السكني بالستينات [بدا] وكإنه عاملين شغلة (New color)، وكمان دخل فكرة القميص اللي بدون كوي 100% نايلون»، يقول مقدح.

لا يحمل سمير مقدح، المختص في الهندسة الكيميائية، والذي بدأ عمله في شركة العائلة عام 1979، معلومات وافرة عن مصنع والده في موقعه الأول في جبل عمان، لكنه يذكر أن المصنع انتقل في ستينيات القرن الماضي إلى شارع السلط وسطَ البلد، وكان بمساحة ألف متر مربع. «كان في بابين محلات وسدة وطابق كامل على طول العمارة وكان في حوالي 80 شخص بيشتغلوا»، وفي عام 1964، كان رأس مال الشركة قد بلغ 40 ألف دينار.

إضافة للمصنع، افتتح مقدح الأب محلين تجاريين في بداية ومنتصف الخمسينيات؛ أولهما في القدس كمركز توزيع لبضائع الشركة في الضفة الغربية، والآخر في الزرقاء للتوزيع في الأردن، وكلاهما اختص ببيع التجزئة والجملة في الوقت ذاته. ثم افتتح محلًا ثالثًا في الستينيات وسط البلد في عمّان، تمتلكه حاليًا شركة أخرى بسبب الظروف المالية الصعبة التي تواجهها «CJC»، وتعلن على واجهته عن عروض خاصة للمنتجات القديمة.

في فترة الستينيات، توسعت قائمة ألوان القمصان التي تنتجها الشركة لتشمل، إضافة إلى الأبيض والأزرق والسكري، اللون الرمادي والزيتي، لكن كانت كلها بأكمام طويلة لأن الزبائن لم يتقبلوا وقتها لبس قمصان بأكمام قصيرة، كما يروي مقدح الابن. لكن في السبعينيات، بدأت موضة القمصان ذات الأكمام القصيرة بالانتشار، وتطورت أشكال الأقمشة، «مطبّع ومقلمّ ومخطّط. انفتح المجتمع ع الموضة بشكل أكبر»، يشرح مقدح.

منذ السبعينيات، بدأت «CJC» إنتاج قمصان لشركة فيليب فان هوزن (Phillips-Van Heusen)، باسم ماركة «فان هوزن»، مقابل رسوم سنوية بلغت 5% من مبيعات الشركة لهذا المنتج، على فترتين في السبعينات وفي نهاية الثمانينات إلى حين توقف العمل في الشركة.

يملك نضال العابد (60 عامًا) محلًا في وسط البلد في عمّان ورثه عن والده، ويعمل في مجال الألبسة منذ عام 1985.يقول العابد إنه اعتاد شراء قمصان «CJC» كبضائع للمحل بسبب جودتها ومواكبتها للموضة، واستمر هذا الحال إلى ما بعد عام 2000 حين انتشرت البضائع الصينية في السوق بأسعار رخيصة. ففيما كانت كلفة القميص المحلي على التاجر نحو أربعة دنانير، بحسب العابد، بلغ سعر القميص الصيني نصف ذلك، بينما كان قميص «CJC» يباع للمستهلك في الثمانينيات بحدود ثمانية دنانير، وقمصان ماركة «فان هوزن» بحدود 16 دينارًا.

يعود مقدح بذاكرته إلى فترة شبابه حين كانت نوعية الأقمشة الجيدة عاملًا رئيسيًا في تسويق الملابس، بينما تراجع ذلك في وقتنا الراهن، بحسبه. «جيل اليوم صار يهتم يكون لبسه مختلف ومتفرد من ناحية الشكل مش من ناحية الخامة … زمان كنا حتى القلم نشتريه بأسعار مرتفعة، الآن مع الظرف الاقتصادي صرنا نخجل نحمل إشي غالي»، يقول مقدح.

ويوافق على ذلك العابد الذي يقول إنه كان يفضل قمصان «CJC» على غيرها لجودتها. «أحلى قميص أخدته من عندهم قميص بالـ86، كان لونه قرميدي، كان نازل موديل جديد. رحت أجيب طلبية وعزني مدير الشركة بالقميص هدية»، يقول العابد.

عمال وعاملات في مصنع الشركة في الستينيات. الصور من أرشيف الشركة. 

عام 1983، ارتفع رأس مال الشركة إلى 400 ألف دينار، ونُقل المصنع عام 1989 إلى منطقة المقابلين وتوسع ليتكون من ستة طوابق ويضم 180 عاملًا. كما تنوعت المنتجات لتشمل، بالإضافة للقميص، البنطال وبعض الملابس المهنية، حسبما سمير مقدح.

ويقول مقدح إن الشركة حاولت في فترة السبعينيات صناعة البنطال لكنها لم توفق لعدم توفر آلات خياطة متخصصة لديها في هذا المجال، ولأن الزبائن كانوا يفضلون تفصيل البنطال على شرائه جاهزًا رغم تقبلهم لشراء القميص الجاهز في تلك الفترة. لكن عادت الشركة لتصنيع البنطال في أواخر الثمانينات بعد انتشار الألبسة الجاهزة وانتقال المصنع لمنطقة المقابلين في عمّان وتوسع إمكانياته.

يشير مقدح إلى أن البناطيل التي أنتجتها الشركة كانت في الغالب رسمية، وأن الزبائن المستهدفين منها كانوا من رجال الأعمال أو الراغبين باللباس الرسمي، مما دفعهم لإنتاج ملابس كلاسيكية للرجال، غالبًا بالأسود والرمادي والكحلي والبني، وبقَصة كلاسيكية، ثم دخلت موضة البناطيل الواسعة، أو «الباغي» (baggy)، التي كانت واسعة الانتشار في الثمانينيات، وهو ما يؤكده علي (48 عامًا) الذي أدار فروعًا تجارية للشركة منذ عام 1995 حتى نهاية عام 2016.

ويتذكر علي القميص ذي القصة العسكرية، بلونه الأبيض و«كتّافيات وجيبتين»، الذي كان مطلوبًا طيلة فترة عمله من قبل موظفي الطيران وباصات النقل السياحية.

أعمال التغليف والتعبئة في مصنع الشركة في الستنينيات. جزء من الصناديق كان يُصدر إلى الضفة الغربية. الصور من أرشيف الشركة. 

توسع الشركة وفتح الأسواق

يروي سمير مقدح أن قراره بترك العمل في مجال اختصاصه ليعمل في مصنع العائلة بعد قرار حكومي عراقي فتح أسواق العراق أمام الملابس الأردنية المستوردة، حيث شهدت سنوات الثمانينيات الثلاث الأولى حركة استيراد نشطة ضاعفت من عمل الشركة، لتوّرد ملابسها، وبالأخص القمصان، بكثافة لعدة محال خاصة في شارع الرشيد في بغداد. ومنذ ذلك الحين، استمر مقدح في العمل في شركة والده، ليترقى في الشركة من قسم المبيعات والتسويق حتى تسلم الإدارة عام 1997.

توفي مقدح الأب في عام 1989 وورث أبناؤه عمل والدهم، لكنهم قرروا نهاية عام 1994 تحويل الشركة من شركة تضامن عائلية[1] إلى شركة ذات مسؤولية محدودة،[2] ليرتفع رأس مال الشركة بعدها بسنتين إلى مليون ونصف المليون دينار، كما توسع عملها ليشمل إنتاج البدلات، ويصبح عدد محلاتها التجارية 24. ويقول سمير مقدح إن السبب الرئيسي لهذه النقلة كان بسبب ارتفاع الإقبال على بضائع الشركة، وساهم في ذلك عوامل منها انتشار الألبسة الجاهزة، وازدياد عدد السكان، بالتالي ارتفاع الطلب على الملابس.

عام 2001، نقل مصنع الشركة إلى منطقة التجمعات الصناعية في مدينة سحاب، وارتفع عدد العمال من 200 عامل إلى 350 عاملًا.

وفي عام 2006، تحولت الشركة إلى مساهمة عامة محدودة،[3] وباتت تحصل على حصة كبيرة من العطاءات الحكومية في مجال الألبسة، خاصة للأمن العام وقوات الدرك، وكذلك الطلبيات الخاصة مثل الألبسة المدرسية والمهنية، بحسب مقدح.

في تلك الفترة، كان حوالي 30% من إنتاج الشركة وفق مقدح يصدر سنويًا لأسواق مختلفة في المنطقة العربية وأوروبا والولايات المتحدة، لكن الأخيرة نالت حصة كبيرة من الملابس المُصدّرة نظرًا لطبيعة اتفاقية التجارة الحرة معها، وتعتبر الولايات المتحدة المنتج صناعةً أردنيةً إذا جرى عليه تحويل أحادي، بمعنى «إذا قصينا القماش وخيطناه»، بينما لم يكن هذا هو الحال مع الدول الأوروبية، على سبيل المثال، التي تستلزم أن يكون القماش منتجًا في الأردن لتعتبر الملابس صناعة أردنية.

كانت الشركة تستورد أقمشتها من الصين وتايلاند وألمانيا والنمسا، وبعد تسارع الانفتاح على الأسواق العالمية منذ بداية الألفيات، اختارت «CJC» أن تتجه لخدمة زبائن «الطبقة المتوسطة فما أعلى»، وعدم السعي نحو المنتجات الرخيصة، «لإنه كان مستحيل تنافس الصين بهداك الوقت ولليوم بهالمجال»، بحسب مقدح.

منتجات «CJC» في أحد معارضها السابقة في عمان. تصوير منار حافظ.

الدخول في الأزمة

خلال العقدين الماضيين، حاولت الشركة تطوير منتجاتها لتتمكن من المنافسة في سوق يزداد انفتاحًا وتزداد الخيارات فيه، وتقل فيه الحواجز الجمركية والقيود على الاستيراد، إذ يذكر إبراهيم بدارين (51 عامًا)، وهو مدير جودة سابق في الشركة، عمل فيها لما يزيد عن عشر سنوات على فترتين خلال التسعينيات ثم الألفيات، أن الشركة غيرت شكل المانيكان في معارضها، وسعت لاستيراد أقمشة من تركيا وإحياء أقمشة قديمة راكدة، خاصة بعد أن أثقلت الشركة بالديون، لكن ذلك لم يوقف تدهور وضعها المالي.

نهاية العام الماضي، نشرت الشركة تعميمًا بأن خسائر الشركة المتراكمة فاقت في 2016 رأس مالها بنسبة تجاوزت 75%، وأن إجمالي ديونها فاق رأس مالها البالغ مليونًا و960 ألف دينار، وأشار التعميم إلى أن الشركة متوقفة عن نشاطها التشغيلي منذ نهاية 2016 لتوالي الحجوزات على موجوداتها النقدية والعينية.

يتحسر ناصر العبدالله (49 عامًا) على حال الشركة التي بدأ العمل فيها عام 1987 كموظف مبيعات. «عم بحكي عن 23 سنة، مش سنة وسنتين، دخلت الشركة موظف مبيعات وطلعت منها مدير مصنع، تسلسل وظيفي وخبرة وشغل وتعب، بنأسف على تعبنا اللي راح ع الفاضي»، يقول ناصر الذي يعمل حاليًا في مشغله الخاص في عمّان، بعدما خرج من الشركة.

«كنا عندما نرغب بالبحث عن ملابس ذات جودة وأسعار مناسبة نختار معارض CJC»، يقول المحلل والباحث الاقتصادي فهمي كتوت، لافتًا إلى أن العديد من الصناعات الأردنية تعثر في الآونة الأخيرة، وأغلقت بعض المصانع وانتقلت أخرى لخارج البلاد.

«التاجر يروح يجيب من برا للأردن قميص بنفس الجودة تقريبًا بيطلع عليه أرخص كثير»، يقول عضو مجلس إدارة الشركة السابق، عمر جاموس، لافتًا إلى ازدياد كلف القطاع الصناعي وتدهور سوق قطاع الألبسة في السنوات الأخيرة.

يوضح كتوت أن الصعوبات التي تواجه الصناعة تشمل ارتفاع كلفة المواد الأولية نتيجة ارتفاع ضريبة المبيعات، وارتفاع كلفة الطاقة والمحروقات، إضافة للمنافسة الحادة في السوق مع تراجع في الدعم والإعفاءات الخاصة للصناعة الوطنية في السياسة الضريبية.

وتواصلت حبر مع وزارة الصناعة والتجارة ودائرة مراقبة الشركات للحصول على تعليق حول أوضاع مصانع الألبسة في الأردن، دون رد.

هل يخلق طلب الإعسار حلًا؟

عام 2010، كان صندوق تقاعد أعضاء نقابة المهندسين يملك 50.94% من أسهم الشركة، كما ملك صندوق التكافل الاجتماعي للنقابة ذاتها 3.03% منها، بينما ملكت عائلة مقدح 7.82% من الأسهم، كما تظهر البيانات الإدارية والمالية للشركة.

لكن في 2012، لم يعد سمير مقدح مديرًا عامًا للشركة، كما أنه استقال من عضويته في مجلس إدارة الشركة نهاية عام 2013 بسبب ضغوط العمل المستمرة، بحسبه، ولم يعد لعائلة مقدح أسهم في الشركة، وفق البيانات المنشورة على موقع بورصة عمّان. أما صندوق نقابة المهندسين، فباعت أسهمها في 2016.

ويقول جاموس إن مجلس الإدارة (قبل الأخير) وجد نفسه أمام تراكمات قديمة وديون كثيرة من فترات طويلة، وبعد بيع نقابة المهندسين لحصتها في الشركة، توالت الحجوزات من قبل الدائنين على الشركة.

ممثل قطاع المحيكات في غرفة صناعة الأردن، إيهاب قادري، يعتقد أن مشكلة الشركة لا تتعلق بالواقع الاقتصادي في الأردن إنما قد تكون لأسباب إدارية، معتبرًا أنه رغم التحديات التي تواجه قطاع صناعة الألبسة من ناحية حماية المنتج المحلي وإعادة تواجده في السوق بكثافة وتوفير عمالة محلية ماهرة، إلا أن مجمل العاملين في القطاع ارتفع، وصادرات القطاع ارتفعت بنسبة 10% سنويًا منذ أربع سنوات، وفي 2019 ارتفعت الصادرات بنسبة 11% مقارنة بالعام 2018. كما يلفت إلى وجود 1063 منشأة قائمة في قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في الأردن، دون أن يذكر عدد المنشآت المغلقة.

في كانون الأول 2019، اتخذ مجلس الإدارة قرارًا بتقديم طلب إشهار إعسار فعلي، نظرًا للوضع المالي الحالي للشركة وعدم توفر سيولة لازمة لدفع أبسط الالتزامات وهي الرسوم القانونية لتسيير أعمال الشركة، التي أصبحت بحاجة لتوفيق أوضاعها القانونية في حال رغبت الهيئة العامة للشركة برفع رأس مالها.

ويعرّف القانون الأردني الإعسار بتوقف المدين أو عجزه عن سداد الديون المستحقة عليه بانتظام، أو عند تجاوز إجمالي الالتزامات المترتبة عليه إجمالي قيمة أمواله.

وكيل الإعسار للشركة، المحامي ليث عربيات، قال القضية المنظورة أمام القضاء تهدف لمنح الشركة مهلة قانونية تصل إلى ثلاث سنوات لتمكينها من تعديل أمورها القانونية واستعادة مكانها في السوق، موضحًا أن هذه الخطوة بديل عن التصفية الإجبارية، ويمكن خلال هذه الفترة رفع رأس مال الشركة.

وينتظر مجلس إدارة «CJC» صدور نتائج التحقيق لدى المدعي العام في قضية منظورة أمام محكمة جناية عمان اطلعت عليها حبر. وبحسب لائحة الاتهام، فقد وجه المدعي العام تهمًا لـ26 متهمًا بينهم مدراء وأعضاء مجالس إدارية سابقون في الشركة، تتعلق بجناية استثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة وهدر أموال عامة وتدوين بيانات كاذبة، بعد شكوى تقدم بها رئيس مجلس إدارة سابق للشركة في أيلول 2017.

لكن رغم ذلك، يرى جاموس، عضو مجلس الإدارة السابق، أن هناك احتمالية لاستمرارية الشركة في حال أُشهر إعسارها وبدأت بتصويب أوضاعها، ورفعت رأس مالها، خاصة في حال انتخاب مجلس إدارة جديد، وهو ما حصل بداية الشهر الحالي، ليتكون المجلس الجديد من خمسة أعضاء هم محمد الرواشدة، ووائل قبلان، ومحمد القدومي، وشركة مالمو للاستثمارات، وشركة نيويورك للخدمات اللوجستية.

يختم جاموس بالقول إن الشركة قد تعود للنشاط والإنتاج، «كل شي وارد، بيعتمد على جدية مجلس الإدارة القادم في تصويب الأوضاع».

  • الهوامش

    [1] شركة التضامن: تعد من الشركات البسيطة وشديدة المخاطر على الشركاء الذين يتجنبونها إلا في حال كانت الشركة عائلية، لأنه عند تعثر الشركة فإن الشريك يتحمل مسؤولية الدين من أمواله الخاصة إضافة لرأس مال الشركة، أي أن الأمر قد يصل للحجز على أملاكه الخاصة. المحلل الاقتصادي فهمي كتوت.

    [2] الشركة ذات المسؤولية المحدودة: شائعة في الأردن إذ تلجأ الغالبية لتأسيس شركات من هذا النوع لتخفيض أعباء مسؤوليات ديون الشركة في حال تعثرها وتكون ملزمة بحدود رأس مال الشركة فقط والشريك لا يلزم بأمواله الخاصة ويلزم فقط بحدود رأس ماله في الشركة. المحلل الاقتصادي فهمي كتوت.

    [3] شركة المساهمة العامة: مخصصة للشركات الكبرى التي لا يقل رأس مالها عن نصف مليون دينار وتضم قطاع البنوك وشركات التأمين وبعض الشركات الصناعية، ومن أبرز شروطها أن لا يقل عدد المساهمين فيها عن 50 مساهمًا، وتخضع أسهمها للسوق المالي في البورصة وقابلة للتداول كأسهم بمعزل عن إدارة الشركة. المحلل الاقتصادي فهمي كتوت.