الهروب نحو دفتر الدّين في البقالة: عن عمال المياومة المهاجرين في زمن الكورونا

عامل مصري يطهو الطعام لشركائه في السكن من العمال في منطقة الغويرية في محافظة الزرقاء. تصوير محمود الشرعان.

الهروب نحو دفتر الدّين في البقالة: عن عمال المياومة المهاجرين في زمن الكورونا

الخميس 09 نيسان 2020

«صار وضعنا تحت الصفر»، هكذا يصف العامل المصري محمد عبد المعطي (38 عامًا)، وضعه ووضع زملائه من عمّال المياومة المصريين، في ظل حظر التجوّل المفروض في المملكة. 

يعمل محمد في قطاع الإنشاءات منذ عشرين عامًا، ويتلقّى عشرين دينارٍ أجرًا يوميًا. ويعيش مع عدد من العمال المصريين في بيت في منطقة الغويرية في محافظة الزرقاء، وفي كل شهر يرسل مبلغًا من أجره لزوجته التي تعيش مع ولديهما في محافظة الشرقية في مصر، لكن ومنذ بدء الأزمة لم يرسل لهم شيئًا. يقول: «أول مرة يصير فينا كده، صرت أفكر إني أرجع على البلد عند أهلي، بس ما فيش فلوس لنرجع ومفيش أصرف على حالي هون». ويروي أن بعض العمّال كانوا يفكّرون في العودة لمصر لكن إغلاق الحدود حال دون تمكنهم من ذلك.

توقف عمل محمد، أو أبو جنى كما يناديه زملاؤه، قبل شهر تقريبًا، وتحديدًا، منذ ضربت عاصفة التنّين الأردن فأثرت على عدّة قطاعات كان بينها قطاع الزراعة وقطاع الإنشاءات. ولذا لم يستطع التجهيز لحظر التجول، إذ لم تكن معه نقود كافية، رغم أن صاحب البيت سامحه وزملاءه بأجرة البيت عن الشهر الفائت. ويتدبرون أمورهم حاليًا عن طريق الاستدانة من دكان الحي.

ورغم أنها ليست المشكلة الرئيسة، إلّا أن محمد لا يخفي تأثير الضجر الذي يسيطر عليه وعلى العمّال، فقبل الأزمة «[كنا] بنام بعد العشا وبنصحى قبل الفجر، نطلع على الشغل ونرجع نقعد شوية وننام»، أمّا الآن فـ«تخربطت الحياة كلها وصابنا ضغط عصبي ونفسي ومادي».

أثناء حديث أبو جنى عمّا آلت إليه ظروف العمالة المصرية في الوقت الحالي، كان زميله إبراهيم يعد طعامًا داخل المطبخ، ويتابع زميله عبده تفاصيل الحوار، فيما يغسل زميلهم الآخر الصحون، ليتحول الحوار مباشرة حول العمال الذي يعيشون معه في السكن ذاته. «إحنا في الغرفتين دول ست عمال، بنعاون بعض في كل حاجة، بالطبخ والغسيل والشطف والترتيب، وفي مثل دي ظروف، بنتقاسم الفلوس اللي بينا، اللي معه بعطي اللي معوش».

ويروي شريكهم في السكن عصام عصمت (38 عامًا) توزيع إحدى المؤسسات الخيرية للمساعدات في منطقة الغويرية، لكن «رُحنا بصّينا حكولنا مالكمش حاجة إنتو مصريين».

محمد عبد المعطي يجلس في سكنه مع زملائه العمال المصريين، وزميله عبده يغسل الأطباق أمام الغرفتين التي يسكنهما العمال. تصوير محمود الشرعان.

وسط استمرار حظر التجوّل، يغيب عمّال المياومة المهاجرون في الأردن عن قائمة الإجراءات الحكومية الساعية للتخفيف من آثار توقف العديد من القطاعات الاقتصادية على العمّال الأردنيين والأسر الفقيرة.

بعد تفعيل قانون الدفاع، شكّلت وزارة التنمية الاجتماعية فريق الحماية الاجتماعية، وهو فريق مكوّن، بحسب الناطق باسم الوزارة أشرف خريس، من مؤسسة الضمان الاجتماعي، وصندوق الزكاة الهاشمي، والهلال الأحمر الأردني، وصندوق المعونة الوطنية، وتكية «أم علي»، والهيئة الخيرية الهاشمية، ووزارة الشباب، وممثلة عن القطاع الخاص التطوعي هي الوزيرة السابقة نسرين بركات، برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة إسحاقات.

ويقول خريس إن أمام الفريق عدّة مهمّات أبرزها العمالة الأردنية «غير المنظمة» من الأردنيين، وأمامها الآن مهمة تجميع المال لمساعدة الأسر الفقيرة، في ظل وجود 212 ألف أسرة أردنية يعيلها عمال المياومة، وفق قواعد بيانات السجل الوطني، مضيفًا أن هذه المرحلة الأولى من عمل الفريق. وحول وجود العمالة المهاجرة على قائمة الفريق أجاب «خلينا نأمن الأردنيين بالأول».      

كما كان من بين الإجراءات الحكومية إطلاق مؤسسة الضمان لخدمة إلكترونية موجّهة للمسنّين وعمّال المياومة تمكنهم من التقدم بطلب للحصول على مساعدات عينية، وكذلك إنشاء «حساب الخير» المخصص لصالح العاملين في القطاع الرسمي غير المنتظم، بحسب تصريحات برق الضمور، الأمين العام لوزارة التنمية الاجتماعية. لكن هاتين الخدمتين مخصصتان للأردنيين فقط، وبالتالي لن يستفيد من خدماتها العمّال المهاجرون.

وفي الوقت الذي يغيب فيه العمّال المهاجرون عن سُبل المساعدة الحكومية، فإنهم يغيبون كذلك عن سجلّات اتحاد الجمعيات الخيرية، والذي يتوزع عمله على المحافظات المختلفة. وبحسب محمد الذنيبات، عضو اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الزرقاء، فإن عمل الاتحاد، ومنذ بداية أزمة الكورونا يرتكز على مساعدة الأسر الفقيرة المسجّلة لديه وعلى عمّال المياومة الأردنيين الذي توقفوا عن العمل.  

ويبين الذنيبات لـ«حبر» أن الجمعيات بالأصل بحاجة إلى دعم من قِبل وزارة التنمية الاجتماعية، وسط كثرة الجمعيات الخيرية وقلة الدعم المالي واللوجستي بالمملكة. «محافظة مثل الزرقاء فيها 400 جمعية تقريبًا 20 اللي بشتغلوا على أرض الواقع فقط، الباقي همه بحاجة لدعم»، يقول ذنيبات.

«الحياة كلها تخربطت»

جاء أيهم عوّاد (30 عامًا) إلى الأردن من مدينة درعا عام 2011، مع اندلاع الثورة السورية، ويعمل منذ ذلك الوقت في الحمّامات التركية في عمّان والزرقاء، بأجر يبلغ 11 دينارًا يوميًا، ومثل غيره من العمّال، توقف عمله مع سريان حظر التجوّل. 

بناء على طلب من قبل صاحب العمل، قدّم أيهم والعاملون معه في الحمّام على إجازة من دون راتب، وبالتالي توقف الدخل المتوفر لعائلته وأبنائه (وليد 7 سنوات، وريتال 4 سنوات)، وظهرت أزمات متتالية بشكل متلاحق، بدءًا من مصاريف الأبناء إلى إيجار بيته البالغ 120 دينار، إضافة إلى الالتزامات والديون السابقة.

أيهم ونجله وليد يجلسان على عتبة منزلهما في محافظة الزرقاء، وقبيل إطلاق صفارات الإنذار، يمسك الوالد هاتفه ويراقب طفليه، أقطع عليهما اللعبة، أسألهما إن كانا يلعبان لعبة «الببجي»، يضحك أيهم ضحكة عريضة ويجيب: «ما في لعبة إلا لعبناها، تقريبًا كل ألعاب الفيسبوك والإنترنت جربناهم، ما في شغل ومنه بفش غلي (..) الحياة كلها تخربطت. صرت أصحى الساعة 4 العصر».

يروي أيهم بصراحة عجزه عن توفير مستلزمات البيت واحتياجات عائلته: «الحظر إجا مرة وحدة وما كنت مخبي فلوس على جنب مشان استخدمهم في هذه الأيام، الظروف مرات بتكون أصعب من أي قدرة تحمل»، ويقول إنه طلب من صاحب البيت تأجيل موعد دفع الإيجار أو تقسيطه إلّا أن الأخير رفض بشكل قاطع. «ما قبل يساعدني، هو ملكه وحر فيه».

«قروش ما في أدبر حالي»

«ما في حدا هون يساعد»، تجيب فاطمة على سؤال معد التقرير إن كان أحد من الجهات الرسمية أو الخيرية قد قدم لها يد العوْن خلال الأزمة الحالية.

جاءت فاطمة أوبوجا (39 عامًا) إلى الأردن من سيرلانكا عام 2006، وتعمل في تنظيف البيوت بشكل يومي، وتتقاضى بشكل أسبوعي، عن عملها في منازل متعدّدة مبلغًا يتراوح بين (50 و75) دينارًا.

يوم الجمعة 21 آذار، أبُلغت فاطمة من قبل السيدة التي تعمل عندها، بضرورة توقفها على القدوم، بسبب فرض حظر تجوّل بالمملكة، حينها لم يخطر ببالها غير أبنائها الثلاثة (أشرف، نيروشا، بانو)، والذي يعيشون في سيريلانكا لوحدهم بعد وفاة والدهم.

غادرت فاطمة منزل السيدة، وعادت إلى منطقة وادي الحدادة وسط العاصمة عمّان، حيث تقطن منذ سبعة أشهر. لم تفهم بالبداية كيف تتصرف ولا كيف ستؤمّن التزاماتها الشهرية، بداية من أجرة المنزل (85 دينارًا) وانتهاءً بتأمين أبنائها بمصاريفهم الشهرية.

فاطمة أمام بيتها في وادي الحدادة. تصوير محمود الشرعان.

ومع مرور الوقت، بدأ الطعام المخزّن عندها بالنفاد، «ما في ولا شيء، ما في سكر ولا أكل ولا مي»، مما دعاها للتوجه مباشرة إلى دكّان الحي، لتستدين منه لتأمين نفسها. فيما قرّر صاحب البيت الذي تسكن فيه أن بإمكانها أن تسدد إيجار الشهر الحالي بعد مرور الأزمة.

تسكن في الحارة التي تعيش فيها فاطمة مجموعة من العاملات المنزليات، واللواتي يعشن هن الأخريات حالة صعبة مع استمرار الحظر، ولذا قرّرن أن يساعدن بعضهنّ من خلال تقسيم ما تبقى من أموال لديهن، بحيث تنظّم عاملة كبيرة بالسن الأمور بينهن.  

وللتغلّب على الوضع الحالي، عرضت فاطمة على أصحاب المنازل القريبة عليها أن تعمل عندهم، لكنها واجهت رفضًا من قبلهم، تخوفًا من نقل عدوى فيروس كورونا إليهم عن طريقها، كما تخاف فاطمة من إصابتها أو إصابة أحد من أبنائها بالفيروس. وقد فكرت جديًا بالعودة إلى بلادها، لكن العائق المادي منعها من مواصلة التفكير في هذا الخيار، «قروش ما في أدبر حالي».

فاطمة في بيتها الذي تسكنه مجموعة من العاملات الأخريات. تصوير محمود الشرعان.

«المهم إني أصرف على بناتي»

منذ وفاة زوجها عام 2016، تعيل زينب البكري (51 عامًا) ابنتيها في الأردن. فقد لجأت زينب وزوجها وعائلتهما من ريف الشام إلى الأردن قبل سبع سنوات، ليسكنوا في محافظة الزرقاء، ويبدأوا العمل في أي مهن تتوفر لهم. «قبل وفاة المرحوم كنت أشتغل في بيوت الجارات تنظيف وطبخ، بشكل متقطع، أمّا من أربع سنوات صرت أشتغل كل يوم، لأنه ما في راتب»، تقول زينب.

جرّاء ضغوط من عائلة زوجها لتقديم أوراق وفاته، عادت زينب إلى سوريا، ومن ثم رجعت إلى الأردن، حينها انقطعت مساعدات المفوضية السامية لشئون اللاجئين، ولم تعد تحصل على الكوبونات الشهرية، بحجّة عودتها إلى سوريا، ومنذ ذلك الوقت وهي تحاول استعادة الحق بالحصول على تلك الكوبونات. وتصرف الكوبونات الغذائية للاجئين السوريين من برنامج الأغذية العالمي (النقد مقابل الغذاء)، إذ يصرف مبلغ مالي لكل فرد بالعائلة؛ حسب نسبة الفقر، لشراء المواد التموينية الأساسية.

تتحدث زينب عن وضع معيشي متردٍ منذ أشهر طويلة، فهي تقول إن سنّها لم يكن يسمح لها بالعمل في مصنع أو محل تجاري، مما دفعها للعمل بشكل غير منتظم وبأشكال مختلفة، إذ تنظّف البيوت أحيانًا، وتطبخ بعض الأطباق، كما تساعد الجيران، لتحصل في النهاية على أجر لا يتجاوز 120 دينارًا. «المهم إني أصرف على بناتي الصغار (..) والله أحسن من الجميع».

ومع قرار الحظر، توقف عمل زينب في الحي التي تسكنه، بسبب مخاوف لدى زبائنها من نقلها لعدوى فيروس كورونا لبيوتهم، كما تقول، فيما تتخوف هي بالمقابل من نقل العدوى لابنتيها من البيوت التي تعمل فيها. 

ونتيجةً للضائقة التي تعيشها منذ ما قبل الكورونا، تأخرت شهرين في دفع إيجار البيت الذي تسكنه، وتراكمت فواتير الكهرباء. «طلبت المساعدة من صاحب البيت ليقلل من قيمة الإيجار المتراكم عليّ بس ما قِبِل، وحاولت أروح على جمعية خيرية بس حكولي أنتِ سورية ما بطلعلك».

زينب وابنتاها في بيتها في الزرقاء. تصوير محمود الشرعان.

«أحاول قد ما أقدر أدبرها لو بالدين»

فور سماعه بموضوع حظر التجوّل، كان أول ما فكّر به العامل المصري سمير محمد (35 عامًا) هو كيف سينفق على عائلته، ومن أين سيؤمّن مصاريف للعمّال الذين يعملون معه في مجال التبليط. إذ يعمل سمير، الآتي من محافظة الشرقية المصرية، في قطاع الإنشاءات في الأردن منذ 15 عامًا.

في الساعة الرابعة عصرًا من يوم الجمعة 20 آذار، أُبلغ سمير، أو أبو ندى كما يناديه العمّال، بضرورة توقف عمله في ورشة مدارس منطقة البتراوي في محافظة الزرقاء، والعودة لمنزله لتأمين احتياجات عائلته قبل دخول قرار حظر التجوّل يوم السبت.

لكنّه استمر في العمل رغم دوّامة الأسئلة التي دارت في رأسه حول كيفية تأمين أجرة منزله البالغة 150 دينارًا إضافة إلى دفع فاتورتي الكهرباء والماء، وتأمين العمال المصريين المسؤول عنهم بأجرتهم. «خمس عيال بدهم مصروف يومي كمان، والصغير اللي عمره أشهر بده فوط وحليب أسبوعي».

لم يجد أبو ندى إجابات على تلك الأسئلة، وبقي لديه أملٌ في أن الخبر الذي وصله من الممكن تصويبه أو تعديله، فمن غير المنطقي العيش دون عمل، وفق قوله.

فجر السبت، أول أيام الحظر، تقاسم سمير والعمّال الذين يعملون معه أموالهم بينهم، ليؤمّنوا حاجاتهم قبل بدء الحظر، ولحين العودة للعمل من جديد. لكن المشكلة كانت أنهم لم يحصلوا على أجر ورشة المدرسة، لأن العادة جرت أن يحصلوا على الأجرة بعد الانتهاء من الورشة، مما دعا سمير لصرف يوميات العمال من ماله الخاص ليتمكن العمال من الاتصال بأهلهم في مصر.

اليومية التي يحصل عليها وزملاءه تتفاوت حسب الورشة التي يعملون بها، وتكون بمعدّل 15-20 دينارًا. وبسبب عدم انتظام عمله، لم يستطع سمير التسجيل في الضمان الاجتماعي، رغم مرور سنوات على عمله في الأردن.

مع استمرار حظر التجوّل، يضطر سمير إلى الذهاب بشكل دوري إلى دفتر الدين الكبير الموجود في البقالة القريبة من منزله في حي معصوم، فيذهب لشراء المواد التموينية بشكل مستمر، بحكم العلاقة الشخصية التي تربطه به منذ فترة طويلة. «أوقات صعب تأمين طلبات العائلة والصغّار، (..) أحاول قد ما أقدر أدبرها لو بالدين».

سمير وأبناؤه في بيته في الزرقاء. تصوير محمود الشرعان.

تمكين: تضرر العمال المهاجرين مضاعف

وترى جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان أن سلسلة القرارات الحكومية لإعانات الفقراء وعمال المياومة وكبار السن، لتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم بسبب الإجراءات الحكومية للحد من فيروس كورونا، تخلو من ذكر العمال المهاجرين واللاجئين.

وتضيف في بيان لها أن العمالة المهاجرة متضررة كما الأردنيين ومضاعفة لأنهم من الفئات المستضعفة، ويجري استغلالهم من حيث الأجور المتدنية وبيئة العمل غير اللائقة، إلى جانب وجود فئة منهم لا تعمل وفي صفوف البطالة لعدم امتلاكها رقمًا وطنيا.

ولاحقا للتقرير، أصدرت تمكين تقريرًا مفصلًا، أكدت فيه أن الحظر الرسمي للعمل والتنقل، شكل حالة ضاغطة على العمال والعاملات المهاجرين من مختلف الجنسيات، بحرمانهم من أدنى متطلبات العيش وإيقاف دخلهم.

وأشار التقرير إلى أن عاملات منازل غير النظاميات تركن أماكن عملهن، ولا يملكن سبلًا لتوفير احتياجاتهن اليومية، مبينًا إصابة عاملتي منازل سيرلانكية وفلبينية بفيروس كورونا، لاختلاطهما بمصابين، لكنهما تلقتا الرعاية الصحية في المستشفيات، ووضعهما مستقر.

وتواصلت جمعية تمكين مع أكثر من 600 عاملة مهاجرة، شكون عجزهن عن توفير احتياجاتهن، وأكدت 30 أم منهن، عدم استطاعتهن توفير مستلزمات أطفالهن، إضافة إلى عدم قدرتهن على تسديد إيجارات مساكنهن، ما قد يعرضهن للطرد.