قرب الزعتري، لاجئون ينبشون النفايات لتحصيل «الخبزات والميات»

قرب الزعتري، لاجئون ينبشون النفايات لتحصيل «الخبزات والميات»

الخميس 13 حزيران 2019

بحسب وزارة البلديات، يصل عدد مكبات النفايات في الأردن إلى عشرين مكبًا، تضاف إليها تسع محطّات تحويلية. وتوفر الوزارة لبعض هذه المكبات ولبعض المحطّات مشاريع «فرز واستعادة ونقل وبيع النفايات الصلبة وجمع الخردة والمواد القابلة للتدوير»، ويوظّف من يرسو عليه العطاء، الذي تبلغ قيمته أحيانًا ثمانين ألف دينار، عمّالًا تحت مسمّى «نبّاشي النفايات»، يبحثون عن النفايات الصلبة، من حديد وبلاستيك وغيرها، وجمعها. ولا تملك الوزارة إحصائيات حول عدد النبّاشين في الأردن.

في مكب الحصينيات في المفرق، يعمل ثلاثون نبّاشًا ونباشة، من بينهم لاجئون سوريّيون مقيمون في مخيم الزعتري، بحسب فادي الحاج، الذي يعمل في هذا المجال مع إخوته منذ ست سنوات.

يقلّ الحاج النباشين الذين يبدأ عملهم في السادسة صباحًا، من مخيم الزعتري، وينقلهم إلى مكبّ، ويعيدهم إلى المخيم مع انتهاء دوامهم الساعة الخامسة مساءً، وقد يأتي العمّال، خاصة الذكور على درّاجات هوائية يمتلكونها.

يستعمل بعض اللاجئين الدراجات الهوائية للتنقل بين المخيم والمكب

تبلغ أعمار النبّاشين 18 عامًا او أكثر، لكن هناك بعض النباشين الذين يقلّون عن هذا العمر، والذين يرافقون أمهاتهم، اللواتي يخشين تركهم لوحدهم في المخيم. في هذه القصة المصورة نتعرف على بعض هؤلاء النباشين من اللاجئين السوريين.

نهلة، 27 سنة

تبلغ نهلة من العمر 27 عامًا

تقول نهلة أنها قد لجأت وزوجها إلى الأردن قبل ست سنين، لكن زوجها أعيد إلى سوريا، وقد توفي قبل عامين، وبعد وفاته: «قعدت أربع اشهر بالبيت سويت عدة له، وبعدين خليت ولادي بالبيت وصرت أطلع أشتغل». لدى نهلة طفلان أعمارهما خمس وثلاث سنوات.

تعمل في المكب سبع نساء، تتقاضى الواحدة منهم عشرة دنانير في اليوم. أمّا الرجال فتختلف أجورهم حسب أوزان النفايات التي يجمعونها، وتتراوح بين عشرة وعشرين دينارًا. تقول نهلة: «الشاب ما يشتغل مثلنا، يشتغل على شطارته وإنتاجه، إحنا على اليومية، بنفرز البضاعة للشباب، في حديد في بلاستيك بدك تعزلي كل شي لحال، الحديد مع الحديد البلاستيك مع البلاستيك».

حسان ، 38 سنة  

يعمل حسّان، في المكب منذ أربع سنوات، ويعيل عائلته المكونة من أربعة أولاد وابنتين، «كلهم يدرسوا طبعًا، [بدل ما] يقوموا يطلعوا مثلي هيك شغالين بالزبالة، بلكي عاد يطلع واحد إله مهنة».

يبلغ حسان من العمر 38 عامًا

ورغم توفر وظائف أخرى في المخيم، إلّا أنه يفضّل العمل في المكب رغم ظروف العمل الصعبة لأن العمل في المخيم لا يكفي لإعالة عائلته: «في المخيم الراتب ست ليرات باليوم». ولا يشكو حسان من الظروف المعيشية التي يعيشها، «بيكفي الخبزات والميات هدول الواحد لازم يحمد الله عليهم».

أم أحمد، 43 سنة

أم أحمد، وعمرها 43 عامًا

تعمل أم أحمد، وهي من الغوطة، في المكب بينما يجلس زوجها بالبيت لحماية الأطفال داخل المخيم. «يعني يا أني، يا هو يشتغل، هو ما صحتله شغل، أني صحتلي شغل أني اشتغلت، هو قاعد بالدار»

محمد، 14 سنة

«ودنا نصرف على العيلة»، يقول محمد عن سبب عدم عودته للمدرسة، ويعمل محمد، أكبر إخوته الستة، في المواسم الزراعية في الزراعة، وفي الشتاء يعمل رفقة والدته في المكب: «في المشاريع يدوّنا خمس ليرات، أما هون ثلاث، أربع دنانير، غير الزلمة الكبيرة يطلعله أكبر بس يحسبوها حسب الإنتاج».

محمد، أكبر إخوته الستة، وعمره 14 عامًا

جاسم، 21 سنة

يفضل جاسم، العمل بالمكب على العمل في المشاريع الزراعية. «بالخضرة النهار كله بأربعة أو خمسة دنانير»، أمّا في المكب فتتم المحاسبة حسب الانتاجية والمجموع والوزن: «بجيب 10، 12 دنانير باليوم، المهم يكون شاطر الواحد».

جاسم، وعمره 21 عامًا

لجاسم ستة أخوة وأختان، «الصغار بيدرسوا بس أصغر مني، اثنين تركوا الدراسة، واحد عمره 17 وواحد عمره 19، وبيشتغلون يساعدون في البيت، بالخضرة والبندورة».

يعمل جاسم ستة أيّام في الأسبوع، وفي كل الظروف الجوية «اللي بده يشتغل ما يعرف لا مطر ولا شي، والمطر أحسن من الشمس».


*بالتعاون مع منظمة صحفيون من أجل حقوق الإنسان JHR.