مكتبات الجامعات الحكومية: من يملك الوصول إلى المعرفة؟

الأحد 03 تشرين الثاني 2019
مكتبة الجامعة الأردنية، تصوير مايا عامر

تحملُ أرفف مكتبات الجامعات الأردنيّة مخزونًا ضخمًا من الكتب الورقيّة، بعضها بطبعات نادرة تكاد تكون اختفت، وأخرى من أحدث ما صدر، ومثلَ هذا المخزون أو يزيد، من الكتب والمقالات الإلكترونيّة التي توفرها قواعد بيانات هذه المكتبات، بالإضافة إلى رسائل الماجستير والدكتوراه بالنص الكامل، وتقارير لمنظمات دوليّة، فضلًا عن المجموعات النادرة من الكتب والأرشيفات التي لا تتوافر في مكانٍ آخر.

لكن المشكلة أن هذا المخزون يبقى محصورًا بفئةٍ قليلة من المجتمع؛ أي أسرة الجامعات من طلبة وعاملين ومدرّسين، كما أن هذا المحتوى الهائل محدود الوصول مراتٍ، وممنوعٌ مرات أخرى عن الباحثين من خارج الجامعة. 

تُدرِجُ هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها دور المكتبة في خدمة المجتمع ضمن تقريرها لضمان جودة الجامعة، فيما توصي جمعيّة المكتبات والمعلومات الأردنيّة بانفتاح أكبر على المجتمع المحلي من قبل هذه المكتبات. يبحث هذا التقرير في مدى تطبيق مكتبات الجامعات الحكومية لدورها في خدمة المجتمعات المحلّية، وفي انفتاحها عليها، سواءً عن طريق السماح بالدخول إلى هذه المكتبات أو عن طريقة لعب دور ثقافي يغني المجتمع المحلّي ويثريه. 

مكتبتا جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة اليرموك

في حال كان الباحث عن المعرفة أو المطالعة من قاطني الشمال، وأراد زيارة مكتبةٍ لهذا الغرض، فله وجهتان؛ مكتبة جامعة اليرموك، ومكتبة جامعة العلوم والتكنولوجيا.

تحتوي مكتبة جامعة اليرموك، على أكثر من 600 ألف مصدر معلومات، منها 500 ألف مجلد من الكتب والتقارير، و90 ألف من الدوريات السابقة، و2000 قرص مدمج لعدد من الصحف اليومية القديمة والحديثة.

من بين هذه الموجودات كتبٌ منشورةٌ مبكرًا باللغة العربية أو اللغات الأجنبية، والتي يعود تاريخ نشرها للقرن التاسع عشر، مثل كتاب الرحالة والمستكشف بيركهارت «رحلات إلى سوريا والديار المقدسة» المنشور سنة 1822، بالإضافة إلى أرشيف صحف صدرت في الأردن وفلسطين. ولعل أوراق عرار التي نشرتها الجامعة بطبعات محدودة أبرز مقتنيات هذه المكتبة، وهي أوراق ووثائق مرتبطة بشاعر الأردن مصطفى وهبي التل (عرار) نشرت في أربع مجلدات من القطع الكبير.

كل هذه المصادر كانت تتوفر لأسرة الجامعة من الطلّاب والموظفين والهيئة التدريسيّة، على سبيل الاطلاع والقراءة، والإعارة، ولمن يشتركون في عضوية المكتبة لقاء مبلغ سنوي وتأمين، فيما صار، مؤخّرًا، بإمكان الجمهور من خارج الجامعة الاطلاع على هذه المصادر واستنساخ بعض الكتب منها. يقول مدير المكتبة الدكتور عمر الغول عن النهج الجديد في إتاحة مقتنيات المكتبة للجمهور: «إحنا نرى أنَّ المكتبة هي نواة بؤرة المجتمع الجامعي، يجب أن تكون المكتبة مكان يلتقي به المجتمع الجامعي للدراسة وللتداول، بل ولقضاء أوقات الفراغ في جو مفيد وجاذب وممتع، هذا كله من مسؤوليّة المكتبة وينسحب [هذا الحديث] على أفراد المجتمع المحلي».

لكن المكتبة لا تسمح للجمهور الاطلاع على قواعد البيانات، إذ هي محظورة عليهم، يُبرر الغول ذلك بأن شروط النشر، والاتفاقية مع القائمين على قواعد البيانات لا تسمح للجمهور العام باستخدامها.

ورغم أن دوام المكتبة الرسمي ينتهي في الساعة السادسة مساء، إلّا أنَّ المكتبة تقيمُ مواسم ثقافيّة للجمهور من داخل وخارج الجامعة، يجري فيها عرض أفلام، ومناقشة كتب، واستضافة فرق غنائيّة، وقد تمتدُّ هذه الأنشطة حتى ساعات متاخرة من المساء. 

تعدُ مكتبة جامعة العلوم والتكنولوجيا أحدث مكتبات الجامعات الأردنية من حيث العمر، ومن حيث النظام كذلك؛ إذ افتتحت رسميًا بمبناها الجديد في 2012، ويتواجد بها 200 ألف مصدر معلومات مطبوع، لكن الميزة الأكبر في هذه المكتبة هي المصادر الإلكترونيّة وقواعد البيانات الضخمة، وهو الأوسع والأكبر بين مكتبات الجامعات الرسميّة الأخرى، وفقًا لمدير المكتبة رائد الزعبي.

إلا أن هذه البيانات الإلكترونيّة الضخمة محدودة الوصول إذ تتطلب من الجمهور للاستفادة منها التواجد داخل حرم الجامعة «أيّ جهاز متصل على شبكة الجامعة ستكون كل قواعد البيانات متاحة [له]». وفيما يخص رسائل الدكتوراه والماجستير، يوضح الزعبي: «ليس هناك برامج دكتوراه في الجامعة، أما رسائل الماجستير فمتاحة كعناوين، أما النص الكامل فعليه قيود لتوفيره، ونحن بصدد إتاحته بطريقة إلكترونيّة للطلاب».

يُشبه نظام هذه المكتبة، من حيث إتاحة الكتب المطبوعة، نظام مكتبة جامعة اليرموك؛ إذ يسمح أمين المكتبة لأيّ باحثٍ بالاطلاع على موجوداتها: «ما عنّا قيود، الشخص بيعرّف بنفسه، وبنسهّل مهمته، زوّار المكتبة بالغالب بيكونوا طلاب جامعات ثانية، جامعات خاصة».

إن كانت مكتبة جامعة اليرموك تسمح بالاشتراك بها من قبل الجمهور لقاء مبلغ مالي، فإن هذه المكتبة لا تسمح. يقول الزعبي: «التعليمات تحكمنا، إحنا محكومين بأنظمة وتعليمات، بصفي الفئة المستفيدة المجتمع الأكاديمي، و[الكتب] مش متاحة لعموم الناس». 

لعلّ الميزة الأبرز لهذه المكتبة بين مكتبات الجامعات الرسميّة الأخرى هي تمكّن المستفيد منها من الاستعارة وإرجاع الكتب دون الحاجة إلى مساعدة أحد الموظفين، كما بإمكانه تصوير ما يحتاجه من المراجع المطبوعة باستخدام أجهزة السكانر ذاتية الخدمة وبالمجان، إذ تحتوي المكتبة على نظام إعارة وإرجاع ذاتيّ حتى وإن كانت المكتبة مغلقة، لكنَّ هذا النظام متاحٌ لطلبة الجامعة فقط. 

يقول الغول حول التسهيلات التي تقدمها مكتبة جامعة اليرموك للجمهور: لا يجوز أن تنحصر خدمات المكتبات الجامعيّة في مدن الأطراف بالمجتمع الجامعيّ، حيث الخدمات المكتبيّة تكاد تكون معدومة. 

مكتبات متخصصة في جامعات الجنوب

إن كنت من سكّان الجنوب؛ البترا، وادي موسى، معان، الطفيلة، العقبة، الكرك، وما حولها، فالفرصة سانحة للاستفادة من مكتبات جامعات مؤتة بفروعها، والحسين بن طلال، والطفيلة. من بين مكتبات هذه الجامعات فقط مكتبة الحسين بن طلال لا تعدّ متخصصة بحقل معين، إذ تشتمل على كتب من معارف عامّة. 

رغم انخفاض رسوم الاشتراك المخصص للجمهور فيها، إلّا أنَّ العائق الأكبر يكمن في بعد جامعة الحسين بن طلال عن أقرب مكان مأهول بالسكّان بنحو 15 كيلو متر تقريبًا. تحتوي هذه المكتبة على 97 ألف كتاب، وتقدّم خدمة الاشتراك للجمهور من خارج أسرة الجامعة بمبلغ تأمين على من يريد الاستعارة 25 دينار مستردة، وخمسة دنانير سنوية كرسم اشتراك. 

ما يميز مجموعتها، وجود أرشيف أخبار الملك الحسين بن طلال في الصحف، ويشتمل على الأخبار والمواد الصحفية التي تناولت الحسين بن طلال في الصحافة الأردنية والعربية والعالمية، والذي أنجزه ناهض حتر، وأهداه للجامعة سنة 2005. ويقع هذا الأرشيف في 76 مجلدًا بنسختين واحدة مطبوعة، وأخرى إلكترونيّة، وفقًا لمدير المكتبة الدكتور مضر المعاني.

أمّا مكتبة جامعة مؤتة بفروعها، والتي تضم الحقوق، الزراعة، الطب، والتمريض، وبشكلٍ أقلّ الكتب الثقافية، فهي مكتبة متخصصة. تأسست هذه المكتبة بدايةً من نقل محتويات مكتبة كلية الشرطة بعمان في العام 1981، وافتتحت في العام 1984 تحت مسمى مكتبة الجناح العسكري الذي يعد الفرع الأم الذي تفرعت عنه مكتبة الجناح المدني التي تضم بدورها مكتبة كلية الطب والتمريض، ومكتبة الزراعة، ومكتبة كلية الحقوق، ومكتبة كلية الأميرة منى للتمريض والمهن الطبية المساندة في عمان.

تحتوي هذه المكتبات الفرعية في أغلب محتوياتها كتبًا متخصصة؛ مثل مكتبة كلية الزراعة التي تشكل كتب الزراعة فيها 90 بالمئة من محتوياتها، وكذلك مكتبة الطب والتمريض، وفقًا لمدير وحدة المكتبة الدكتور قاسم النوافلة. لكن تبقى المكتبة الرئيسية هي التي تحتوي على جميع صنوف المعرفة.

تحتوي المكتبة بفروعها على 375 ألف عنوان، وهي متاحة لأسرة الجامعة من موظفين وطلاب ومدرسين، وللجمهور مقابل تأمين مقداره 50 دينارًا. وعن استخدام المكتبة من قبل الجمهور يقول النوافلة: «إحنا ما بنرد أحد، لكن فيما يتعلق بقواعد البيانات فهي ليست متاحة للباحثين من خارج الجامعة».

ينسحب الأمر كذلك على مكتبة جامعة الطفيلة التقنية التي تحتوي على 43 ألف كتاب ورقي و«مئات الآلاف من الكتب الإلكترونيّة» كما يقول مديرها ليث الخفوت، فيما تبلغ قواعد البيانات التي تشترك فيها المكتبة سبع قواعد. يقول الخفوت أن هذه المحتويات «معظمها هندسة وعلوم، يعني بين 60-65%»، أمّا عن منع الجمهور من الاشتراك في المكتبة فيقول: «التعليمات في الجامعة لا تسمح بالاشتراك للباحثين من خارج أسرة الجامعة، هاي تعليمات مجلس الجامعة».

مكتبة أم الجامعات

للقاطنين في العاصمة عمّان، وما حولها، سيكون خيار مكتبة الجامعة الأردنيّة الأمثل، لناحية الوقت؛ إذ تعد المكتبة الجامعيّة الوحيدة بين مكتبات الجامعات الأخرى التي تفتح أبوابها حتّى الساعة الثانية عشر من منتصف الليل، وكذلك بسبب مخزونها من الكتب الذي يعدّ الأضخم والأبرز، إذ تحتوي المكتبة على مجموعات خاصة من الكتب المنشورة قديمًا والتي تعود إلى العام 1830، وطبعات من الكتب بالإنجليزية تعود للعام 1500. 

هذه المكتبة مركزٌ لإيداع منشورات ومطبوعات منظمات هيئة الأمم المتحدة مثل اليونسكو، الفاو، الصحة، والغذاء والدواء، ولذا تحتوي على منشورات هذه المنظمات التي تغطي الفترة منذ العام 1972 وحتّى آخر ما نشر منها، وفيها كذلك، منشورات البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والمنظمات التي تعنى بالتنمية. 

تعدّ هذه المكتبة مركزًا لإيداع الرسائل الجامعية المجازة، إذ اعتمدت هذه المكتبة منذ العام 1986 كمركزٍ لإيداع رسائل الدكتوراه والماجستير المجازة في جامعات الدول العربيّة، لذا تحتوي على قدر كبير من الرسائل من دول العالم العربي بالنص الكامل. يقول عبد الناصر الحوامدة، رئيس شعبة المراجع في المكتبة، أن اعتماد المكتبة مركزًا لإيداع الرسائل جعلها: «مرجعًا لطلبة الدراسات العليا في التعرف على المواضيع التي طرقت في الرسائل قبل شروعهم بكتابة رسائلهم في الماجستير والدكتوراة. تقدم المكتبة الخدمة للطلبة الذين يودون التأكَّد من عناوين الرسائل قبل الكتابة».

هذه الرسائل متاحةٌ بالعناوين، وليس بالنصّ الكامل للباحثين من خارج الجامعة بسبب حقوق الملكية الفكريّة، كما يقول الحوامدة الذي يضيف: «إن الاشتراك بالمكتبة يتيح الاطلاع بالنص الكامل، واستنساخها مقابل خمسة دنانير للرسالة كاملة بغض النظر عن حجم الرسالة».

لكن كيف يُمكنك الاشتراك في هذه المكتبة؟ الأمر بسيط، عليك أن تكون حائزًا على البكالوريوس، ومن ثم عليك أن تجد شخصين يُعرّفان بكَ، ثم تدفع رسومًا مقدارها 25 دينارًا في السنة، وتدفع كذلك تأمينًا مستردًا مقداره 75 دينارًا، أي ما مجموعه 100 دينار. هذا الاشتراك لمن أراد الاستعارة والقراءة، أمّا الاشتراك المخصص للاطلاع والاستنساخ، فيكون مقابل 25 دينارًا فقط بالسنة.

يجيب الحوامدة على سؤال لماذا لا تتاح محتويات المكتبة للباحثين من خارج الجامعة بالقول إن المشكلة ليست بدخول المكتبة بقدر ما هي دخول الحرم الجامعي. فالطلاب، برأيه، يعرفون قيمة المكتبة، لكن فتح أبوابها أمام الجميع سيقود لإدخال من وصفهم بـ«زعران وهمل»، ممن سيتسببون بإثارة «مشاكل اجتماعية»، على حد وصفه.  

اشتكى بعض مرتادي المكتبة من طلبة الجامعة من وجود بعض الكتب على محرك بحث المكتبة لكنّها ممنوعة من الإعارة أو الاطلاع، هذه الكتب يسّميها الحوامدة بالكتب محدودة التداول، ويبرر سبب الحد من تداولها بالقول «المكتبة مؤسسة رسمية، وأي مؤسسة رسمية تخضع لضوابط وأنظمة وقوانين، إحنا كدولة أردنية كمؤسسة أكاديمية فيها، بدها تحترم توجهات الدولة». وعن عدد هذه الكتب يقول: «من ألفين وشوي أصبحت تقتصر على 114، رفين فقط لا غير، شيء لا يذكر، منهم كتب تتعلق بصناعة المتفجرات، مجموعة كتب السحر والشعوذة، كتب تخدش الحياء ولا يليق بمكتبة الجامعة الأردنيّة أن تضع مثل هذه الكتب بأيدي الطلبة».

المفرق والزرقاء والبادية

لقاطني البادية الشمالية والزرقاء والمفرق، فرصة ثمينة للاطلاع على 209 آلاف كتاب ورقيّ، موجودة في مكتبة جامعة آل البيت بالمفرق؛ إذ تتيح المكتبة للباحثين من غير أسرة الجامعة الدخول والإطلاع على محتويات هذه المكتبة، لكن لن يكون بمقدورهم الاستعارة، كما يقول جعفر القضاة مدير المكتبة.

لا تتيح هذه المكتبة الاشتراك لغير الطلبة والهيئة التدريسيّة لكنها تسهل دخولهم من بوابة الجامعة في حال أرادوا زيارة المكتبة، و لعلّ أبرز ما يميز هذه المكتبة لناحية مقتنياتها الأرشيف البريطاني التي تناول المنطقة العربيّة والجزيرة العربيّة.

إن لم تلبِّ مكتبة جامعة آل البيت طموح الباحثين من قاطني البادية الشمالية أو المفرق فإن أقرب مكتبة جامعية إليهم ستكون مكتبة الجامعة الهاشمية التي تحتوي على نصف مليون كتاب ورقي وإلكترونيّ، وتتيح للباحثين الاطلاع والاستعارة باشتراك. كما تشترك هذه المكتبة بـ18 قاعدة بيانات متاحة للمشتركين فقط.

تحتوي هذه المكتبة على مجموعة مميزة تتعلّق بالعائلة المالكة في الأردن؛ كل ما كتبه الملوك والأمراء في الأردنّ، أو ما كُتب عنهم، ضمن قاعة كبيرة تبلغ مساحتها 300 متر مربع، على أن الميزة في هذه المكتبة هي القاعة المخصصة للأطفال، وهي قاعة مخصصة لأبناء المجتمع المحلي وطلاب المدارس، إذ يمكن للطلبة في المدارس أو للأهالي اصطحاب أبنائهم لهذا الركن الذي يحتوي على كتب خاصة بهم، وفقًا لمدير المكتبة عبد الباسط الشرمان.

البلقاء التطبيقية بفروعها في المملكة

يتوافر في المكتبة المركزية 75 ألف كتاب ورقيّ لكل التخصصات، وتشترك في خمس قواعد بيانات، ما يميز مقتنيات هذه المكتبات وجود أرشيف كلية السلط ووثائقها للطلبة الدارسين فيها، ومراسلاتها وكل ما يتعلق بها منذ تأسيسها، بالإضافة إلى أرشيف كلية عجلون.

لا يسمح نظام المكتبة للجمهور من خارج الجامعة بالاستعارة من مقتنيات المكتبة، يقول مدير المكتبة الدكتور محمد عناسوة: «أنا ما بقدر أضحي بالكتاب، الكتاب لطالب العلوم والهندسة، ما عندي تعليمات أعير هذه الكتب». لكن يسمح للجمهور من خارج الجامعة بالإطلاع، وكذلك باستخدام قواعد البيانات. 

 

أخيرًا، من ضمن شروط اعتماد وضمان جودة الجامعات في الأردن، أن يكون للجامعة دورٌ في خدمة من المجتمع تحت مسمى المسؤولية المجتمعيّة، ووفقًا للمساعد العام لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها زيد بشايرة فإنَّ دور المكتبة في خدمة المجتمع من بين ما تعتمده الهيئة لتقييم الجامعات. 

معظم مدراء هذه المكتبات كان يركزون على دور المكتبات في خدمة المجتمع المحلي في جزء واحدٍ فقط وهو إهداء كتب من هذه المكتبات لمؤسسات المجتمع المحلي، مثل البلديات والجمعيات. أو عقد دورات في الأرشفة والتصنيف لموظفي المكتبات. 

بالمحصلة، هناك جامعة واحدة فقط لا تسمح بالاطلاع للجمهور على محتويات مكتبتها وهي الأردنيّة، فيما تسمح بقية الجامعات لهم بالاطلاع، وأخرى بالاستنساخ. تُوصي جمعية المكتبات والمعلومات الأردنيّة وعلى لسان مدير التدريب والتأهيل فيها وصفي الشلول، والذي شغل لربع قرن رئاسة مكتبة جامعة البلقاء، هذه المكتبات بانفتاح أكبر على المجتمع، من خلال إلغاء عقوبة تأخير الإعارة، وإلغاء رسوم الاشتراك للجمهور: «هاي الرسوم لازم تنشال، لازم تفتح أبواب المكتبات للمجتمع المحلي».


هذا التقرير جزء من مشروع «عيون» للصحافة المحلية الذي تنفذه حبر وشبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج).