خرائط اللامكان: ما بعد التجربة الأرضية، صوت من المرّيخ

الخميس 07 أيلول 2017
محمد سلام على جبل كاترين في مصر. تصوير: أحمد هيمن.

إنتاج: صوت

تنشر حبر بالتعاون مع منصة صوت للبودكاست، الحلقات العشر من «خرائط اللامكان»، وهو برنامج إذاعي يبثّ عبر الإنترنت، ويتناول قضية فاقدي الجنسية الذي يصل عددهم حول العالم قرابة عشرة ملايين، كمدخل لمناقشة مفهوم المواطنة وعلاقتها بالهوية والانتماء. بإمكانكم الاستماع إلى الحلقات السابقة هنا.

 نصل اليوم إلى نهاية بحثنا، بعد تسع حلقات سابقة، في محاولة رسم العلاقة بين السُّلطة والجغرافيا والجنسية. وقد تبيّن لنا أن نظام الدولة الحديث هو السبب الرئيسي في انعدام الجنسية أو فقدانها. لذلك، يظلّ علينا في حلقتنا الأخيرة أن نجيب على سؤال لم نتطرق له بعد: هل الجنسيةُ -في أنظمة الدولة الحديثة- هي الوسيلة الوحيدة لإدارة وتنظيم العلاقات البشرية؛ علاقات الأشخاص مع الدولة؟ أم أن هنالك بدائل عنها؟

إذا كانت الجنسية أمرا مُحتّمًا، لا بديل عنه، فإن أي محاولة لإيجاد حلّ جذري لفقدان الجنسية لن تكون إلا جهدًا مهدورًا لإعادة اختراع العجلة. أما إذا كان هناك ما يشير إلى وجود بدائل، فهذا يعني أن التفكير خارج الصندوق ليس عبثيّا، بل أمرًا محبّذًا وداعيًا للأمل.

إن الإجابة على سؤال كهذا قد تتطلب منا العودة في الزمن لنختبر إذا ما كنا نستطيع تغيير مسار التاريخ، وهذا مستحيل طبعًا، ولكن ألا يُقال أن التاريخ يعيد نفسه؟ هذا يعني أن المستقبل قريبٌ جدًا من الماضي، وبالتالي ربما يصلُح أن يكون مُختبرًا لتجربتنا.

إذا كنا بهذا قد حدّدنا الزمان، فإن المكان يجب أن يكون شبيها بشكل عالمنا الأصلي قبل آلاف السنين، عندما لم تكن الدول أو الحضارات الحديثة قائمة بعد، مكانٌ مثل المرّيخ.

يُعدّ المريخ أكثر كوكب ملائمًا للحياة البشرية، بعد الأرض، ولذلك فإن انتقال الإنسان إليه لم يعد مُجرد خيال علمي بل حقيقة قد نلمسها بعد عشرين عامًا فقط.

وهنا نسأل: هل سيكون المريخ، في حال نجحنا في الوصول إليه، فرعًا آخر من الأرض ننقل إليه أنظمتنا وأدواتنا الحالية؟ أم أنه سيشكّل فرصة جديدة للبدء في إقامة نظام مختلف يراعي حاجاتنا ومصالحنا؟  

«لو احنا هناخد تقسيم الحدود والعنصرية معانا عالمريخ يبقى مفيش أي هدف إن احنا نروح أصلًا»، يقول محمد سلام، أحد الأشخاص الذين قد يعيشون على الكوكب الأحمر عام 2031. كيف سيصل محمد إلى المريخ؟ وكيف يَتوقع أن تكون إدارة الحياة هناك؟، في الحلقة الأخيرة من بودكاست «خرائط اللامكان» نَعرف المزيد عن قصة محمد، وعن كيفية إدارة الدول وتنظيم نفوذها في الفضاء الخارجي بعد التجربة التي خضناها على الأرض.