مجلس شكاوى الإعلام: الجمهور صاحب الكلمة الفصل

الأربعاء 04 تشرين الثاني 2015
مجلس شكاوى الإعلام

تطبيقًا لإحدى توصيات الإستراتيجية الإعلامية 2011 – 2015، تخوض مؤسسات إعلامية ومنظمات مجتمع مدني وصحفيون والحكومة، نقاشات موسعة لتشكيل مجلس شكاوى الإعلام، الذي سيتولى مهمة «تلقي الشكاوى الخاصة بأي تعدٍّ على الحريات الإعلامية من قبل أي طرف، أو الشكاوى حول الأضرار التي ألحقتها مؤسسات إعلامية أو العاملون فيها بالأفراد أو المجتمع، أو الشكاوى الخاصة بالمضمون الإعلامي غير الملائم».

والمجلس المنشود يفترض أن يكون هيئة «تنظيم ذاتي» يقوم الإعلاميون أنفسهم، باستقلالية تامة عن الحكومة، بتطويره من حيث بلورة آليات عمله، وكيفية تشكيله، ووضع معايير مهنية رفيعة المستوى يلتزمون بها في عملهم.

على أن الغرض الأساس من تشكيل المجلس هو تنظيم العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور، بما يتيح للجمهور أن يساهم من خلال تقديم الشكاوى إلى المجلس في حال خرق معايير جودة المنتج الإعلامي. والأمل أن يساهم المجلس في بناء الثقة والمصداقية في الإعلام، ومنع التدخل الحكومي أو أي جهة سياسية أو اقتصادية، وتقليل القضايا المرفوعة في المحاكم ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وبناء على التصور الذي ورد في نص الإستراتيجية الإعلامية، تقدمت عدة أطراف بمقترحات نوقشت في جلسات متعاقبة لبلورة الصيغة النهائية لإنشاء وتشكيل المجلس، برز فيها وجهات نظر مختلفة.

الغرض الأساس من تشكيل المجلس هو تنظيم العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور، بما يتيح للجمهور أن يساهم من خلال تقديم الشكاوى إلى المجلس في حال خرق معايير جودة المنتج الإعلامي.

 قدمت الحكومة تصورًا لمجلس الشكاوى في إستراتيجيتها الإعلامية تحت محور «التنظيم الذاتي للإعلام»، لكنه يقوم على نظام  تتعاون فيه الحكومة والإعلام في مجلس مشترك. فالاستراتيجية تقوم على مبدأ أن «الأردن في مرحلة الانتقال نحو ترسيخ استقلالية الإعلام»، وبالتالي فإن «بعض عمليات التنظيم تحتاج إلى جهود مشتركة بين القطاعين العام والخاص، دون وجود ولاية قانونية مطلقة للطرف الرسمي». ويتضمن هذا التنظيم «إنشاء مجلس شكاوى من قبل الجسم الإعلامي؛ يتكون من شخصيات إعلامية تمتلك الخبرة والتجربة، وعدد من القضاة المتقاعدين، ويتمتّع بالاستقلالية الكاملة، ويمثل قوة معنوية وأخلاقية في المجتمع الإعلامي».

تُذكّر تركيبة المجلس المقدمة في الإستراتيجية بتركيبة المجلس الأعلى للإعلام الذي تشكل بقانون خاص واستمر لمدة سبع سنوات (2001 – 2008). وكان مجلسه المعيّن بإرادة ملكية بناء على تنسيب مجلس الوزراء ومصادر تمويله المعتمدة أساسًا على خزينة الدولة، سببين مباشرين في عدم استقلاليته عن الحكومة وفي تجميد دوره في التعامل مع الشكاوى الواردة إليه.

وفيما يشتكي الجسم الإعلامي من مماطلة الحكومة في تطبيق الإستراتيجية الإعلامية وتراجع الحريات الإعلامية، كما هو حال طاهر العدوان في مقال حديث، تبدو الحكومة، ممثلة بلجنة متابعة تنفيذ مضامين الإستراتيجية برئاسة وزير الدولة لشؤون الإعلام، وكأنها طرف محايد تنتظر «توافق الأطراف على صيغة تشكيل المجلس»، كما جاء على لسان الوزير محمد المومني.

وهكذا فإن النقاشات تدور بين الإعلاميين المختلفين على أمور متعددة، لكنهم متفقون على المسألة الجوهرية وهي تأسيس المجلس بناء على نظام التنظيم الذاتي، سواء كان بقانون أو نظام أو بلا أي منهما، خلافًا للتصور الحكومي لنظام مشترك حكومي-إعلامي كما هو مقدم في الاستراتيجية وفي توجهات اللجنة الحكومية بتشكيل المجلس تحت مظلة أحد الهيئات «المستقلة» المعينة والممولة من الحكومة. وبين هذه الأطراف تقف منظمة اليونسكو الراعية لتنفيذ توصيات الإستراتيجية طرفًا يحاول تسهيل التوصل الى توافق عام على صيغة المجلس القادم.

 

تنظيم ذاتي بقانون أم بلا قانون؟

لعل الخلاف الأبرز بين الإعلاميين على تشكيل المجلس يتركز بين مطالب بتشكيله وفقًا لقانون خاص، كما هو حال عدد من الصحفيين يساندهم في ذلك مركز حماية وحرية الصحفيين الذي قدم مسودة قانون، ونقابة الصحفيين التي ترى أن يكون إنشاء المجلس «بـنظام» خاص مستند الى قانونها، تتولى النقابة من خلاله مهمة «الإشراف» على المجلس، وقد قدمت النقابة إلى اللجنة الحكومية مسودة النظام بالفعل.

من جهتها، أعلنت الحكومة عن توجهها لإنشاء المجلس استنادًا إلى نظام وليس إلى قانون، معللة ذلك برفض مجلس النواب لإنشاء «هيئات مستقلة» جديدة تزيد من أعباء خزينة الدولة. وتقترح الحكومة أن يستند نظام مجلس الشكاوى إلى قانون هيئة النزاهة والشفافية أو قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان. وبالفعل تقدمت لجنة متابعة تنفيذ مضامين الإستراتيجية الإعلامية لاستطلاع رأي المركز الوطني لحقوق الإنسان ليكون مظلة لمجلس الشكاوى وجاء الرد المبدئي بالموافقة.

ويبقى احتمال أن يستند نظام المجلس إلى قانون هيئة النزاهة التي أصبح تحت مظلتها أيضًا ديوان المظالم. فالهيئة بدأت تمد نطاق نشاطها إلى مجال الإعلام، إذ طلبت من نقابة الصحفيين أن تقدم لها مراجعة لكافة القوانين التي تعتقد النقابة أنها مقيدة للإعلام وتطالب بتعديلها، وفقا لعضو مجلس النقابة سمر حدادين.

وهناك فئة أخرى من الإعلاميين يدافعون عن إنشاء المجلس كتنظيم ذاتي للإعلام بعيدًا عن أي قوانين أو أنظمة تسمح للحكومة أن تتدخل فيه. وينتقد المدير العام لشبكة الإعلام المجتمعي داود كتاب، مقترح قانون المركز لكونه «لا يصلح لمجلس شكاوى قائم على التنظيم الذاتي بقرار من الصحفيين ومؤسساتهم، وإنما يصلح لمجلس إعلام تقره الحكومة بقانون». ويتفق معه الصحفي المختص بقوانين الإعلام، يحيى شقير، في ضرورة الحفاظ على مجلس الشكاوى كنظام تنظيم ذاتي غير مقونن لأن إنشاءه بقانون يهدد استقلاليته.

يعلل الداعون إلى قانون خاص للمجلس دعوتهم هذه بالقول بأن القانون سوف يمنح المجلس «قوة قانونية» تساعده على تنفيذ أعماله ومهامه، ويحقق استقلاليته عن الحكومة تحديدًا. ويرى هؤلاء بأن إنشاء المجلس بنظام خاص، سواء استند الى قانون النقابة أو أي قانون آخر، سوف يجعل المجلس أقل قوة وعرضة للتدخل.

على أن تشكيل المجلس بقانون، ليس شرطًا لضمان استقلاليته أو ليس ضمانة كافية لصون الحريات الإعلامية، فكل القوانين الناظمة لعمل الإعلام ومواثيق الشرف أيضًا تحفل بالعديد من القيود، كما يقول أصحاب الرأي الداعي لتشكيل المجلس بلا قانون أو نظام. والخشية من تشكيل المجلس بقانون أو بنظام تستند إلى التجربة المحلية والتاريخ الطويل والمرير للتدخل الحكومي في الجسم الصحفي ومحاولاتها المتكررة لضبط أو تقليص مساحة الحريات الإعلامية المتاحة، وهو ما قد يلقي ظلالًا كثيفة على المجلس في حال تشكل بقانون أو بنظام، قد يبتعد فيه كثيرًا عن الغرض منه كما هو موضح في الإستراتيجية أو يريده الجسم الإعلامي.

على المجلس، سواء تأسس بقانون أو نظام، أن يتعامل بجدية مع مسألة تعريف من هو الصحفي

لكن سن قانون واضح ومحكم يحتكم بوضوح الى النصوص التي تصون حرية التعبير والاعلام، كما وردت في الدستور، كفيل بأن يصون هذه الحرية ويبتعد بقانون المجلس عن قيود الحكومة أو قيود القوانين الأخرى التي يجب تعديلها للتوافق والدستور، بحسب أصحاب وجهة النظر الداعية إلى تشكيل المجلس بقانون.

على المجلس، والحال هذه، سواء تأسس بقانون أو نظام، أن يتعامل بجدية مع مسألة تعريف من هو الصحفي. فمقترح النقابة ينص على التعريف المعتمد في قانونها، باعتبار الصحفي هو المسجل في عضوية النقابة، الأمر الذي سيحصر تعامل المجلس مع أعضاء النقابة التي تكاد عضويتها تنحصر في ثلثي عدد الصحفيين والمشتغلين في الإعلام في الأردن، فيما سيبقى الثلث الآخر خارج صلاحيات المجلس، كما يشير الصحفي يحيى شقير في نقاشه مقترح النقابة.

في حين تقترح «مسودة قانون» مركز حماية حرية الصحفيين، تعريفًا آخر يشمل كل الإعلاميين، وليس الصحفيين وحسب. فيعرف الإعلامي بأنه «كل شخص طبيعي يعمل في وسائل الإعلام» والوسيلة الإعلامية بأنها «الأشخاص الإعتبارية التي تعمل في قطاع الإعلام».

مجلس أمناء من الجمهور

يبقى الغرض من المجلس تنظيم علاقة الإعلام بالجمهور من خلال مساءلة الجمهور للإعلام، ما قد يرتقي بأداء الإعلام في دوره الرقابي على الحكومة وغيرها من السلطات وأصحاب النفوذ. وهنا لا مجال أو مكان لحكومات ليس من مهمتها ولا من مصلحتها تطوير دور إعلام مستقل عنها.

على أن استقلالية المجلس عن الحكومة لا تكفي إذ يجب أن يضمن القانون أيضًا استقلاليته عن الجسم الإعلامي ومصالحه التجارية، كون الإعلام سيكون طرفًا في القضايا أو الشكاوى التي سيتلقاها المجلس من المواطنين، وبهذا المعنى فهو سيكون «خصمًا» لا «حكمًا». وإذا كان الغرض من إنشاء مجلس الشكاوى هو تنظيم علاقة الإعلام بالجمهور وإعطاء الناس حق الاشتكاء على خروقات الإعلام، فالأولى أن يتشكل مجلس أمناء المجلس من الجمهور، ممثلا بأعضاء أو رؤساء منظمات مجتمع مدني تعنى بحقوق المرأة، والطفل، والعمال، والشباب وحماية المستهلك، كون هذه الفئات هي الأكثر تضررًا وعرضة للخروقات الصحفية والأخفض صوتا في الإعلام، وفقا لدراسات وتقارير عن تغطية الإعلام لهذه الفئات.

ويمكن أن يضم المجلس ثلاثة خبراء إعلاميين مستقلين أو غير مرتبطين بعمل أو مصلحة مع أي وسيلة إعلام، يساعدون بقية أعضاء المجلس بخبرتهم، تختار نقابة الصحفيين اثنين منهم ويختار قطاع الإعلام المرئي والمسموع الإعلامي الثالث، وخبيرين قانونيين ترشحهما نقابة المحامين. على أن يتولى رئاسة المجلس قاض متقاعد من محكمة التمييز أو قاض متقاعد من المختصين في النظر بقضايا الإعلام.

من أين التمويل؟

تحتل مسألة تمويل المجلس أهمية خاصة في النقاش الدائر حاليًا، فاستقلالية المجلس الحقيقية عن الحكومات والإعلام، ستعتمد على مصادر التمويل.

وعليه فإن القانون ينبغي أن يكون واضحًا في البنود التي تنص على تمويل المجلس، بحيث تشمل هذه المصادر: المبالغ المخصصة للمجلس من الخزينة العامة للدولة، والتي يمكن أن تخصص من اقتطاع نسبة مئوية من الضرائب التي تحصلها الدولة من وسائل الإعلام، شريطة أن لا تتجاوز نسبة التمويل من الموازنة العامة ربع إجمالي مصروفات المجلس، ونسبة من الإعلانات التي تحصلها المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى الهبات والتبرعات والمنح.

ولا ينبغي أن يقوم المجلس بتحصيل أي رسوم من المشتكي، كما هو الحال في النظام الذي وضعته نقابة الصحفيين، إذ ينص النظام على تحصيل مبلغ عشرة دنانير كرسوم للشكوى. فهذه الرسوم قد تشكل عبئًا على المشتكي وتحد من إقبال الجمهور على المطالبة بحقوقهم بعكس الغرض من تشكيل المجلس.

المتوقع من المجلس ليس وضع قيود على تقديم الشكاوى، سواء بفرض رسوم أو تعقيد الإجراءات، بل العكس ينبغي عليه تبسيط هذه الإجراءات إلى الحد الأقصى، كأن يكون هناك «نموذج» موحد ومبسط للشكاوى، كما هو معمول به في تجارب عالمية. على أن يتاح هذا النموذج للجمهور عبر موقع المجلس على شبكة الانترنت وعبر مواقع اخرى، أو يتاح ورقيًا في مقر المجلس ومقار المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني للتسهيل على المشتكين، وإظهار جدية المجلس في عمله.

معايير المجلس

لما كان الغرض من تشكيل مجلس شكاوى الإعلام هو التنظيم الذاتي والمبادرة الطوعية من قبل الصحفيين للارتقاء بالصحافة نحو معايير مهنية وأخلاقية رفيعة، دون التأثير على حريتها، بل دعم هذه الحرية بالتزام المهنية، فإن على المجلس تحديد هذه المعايير تحديدًا دقيقًا، يبتعد عن القيود المفروضة على عمل وحرية الصحافة في القوانين والأنظمة ومواثيق الشرف المحلية.

هدف المجلس أوًلا وأخيرًا تحسين جودة الخدمة الإعلامية المقدمة للجمهور بما لا يسمح للحكومات التدخل في عملها.

بمعنى آخر، فإنه سيكون من بين أهم الأعمال التي سيقوم بها المجلس صياغة معايير مهنية محددة تدرج ضمن «مدونة ممارسات مهنية فضلى»، مستندة إلى المعايير الدولية وليس إلى مواثيق الشرف أو القوانين المحلية النافذة المقيدة لحرية الإعلام. فهدف المجلس أوًلا وأخيرًا تحسين جودة الخدمة الإعلامية المقدمة للجمهور بما لا يسمح للحكومات التدخل في عملها، وتبرير فرض القيود على حريتها بحجج الأخطاء التي يقع فيها الصحفيون أو «الفوضى» الإعلامية، كما لخصت الصحفية رنا الصباغ الهدف من المجلس في مقولة واحدة «لننظم مهنتنا قبل أن ينظموها». وذلك كما يشير الكاتب باسم الطويسي في مقال له في «الغد» بأن تشكيل المجلس «سوف يساهم في تطوير الأداء المهني، وسينعكس على بناء الثقة في وسائل الإعلام المحلية».

ومن بين أهم الواجبات التي يجب أن يلتزم بها الصحفي لأجل ممارسة إعلامية فضلى هي، على سبيل المثال، الالتزام بمقتضيات الصدق والأمانة فيما يقدم من مضمون وبما لا ينتهك حقوق الآخرين ويمس حرياتهم، والالتزام بالموضوعية فيما يقدم بعرض وجهات النظر المختلفة في الموضوع الذي يطرحه، والالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على ازدراء الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، وتحري الدقة فيما يقدم من مضمون بتوثيق المعلومات التي يسوقها مع ذكر المصدر كلما كان ذلك متاحاً، واحترام خصوصية الآخرين وعدم خلط الخاص بالعام، واحترام الحقوق الأدبية لأصحابها والملكية الفكرية وعدم الاقتباس من المصادر دون الإشارة إليها، والتزام عدم التمييز على أسس العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو الأصل أو المستوى الاجتماعي.

نظام العقوبات

يقتضي نظام العقوبات التي سوف يلجأ لها المجلس في حال ثبوت صحة الشكوى، إلى صيانة وحماية حرية الصحفيين أساسًا من خلال الالتزام بمعايير مهنية رفيعة، تجنب الصحفيين الملاحقة القانونية والحبس، ملاحقة تقيد حريتهم وتزيد من الرقابة الذاتية لديهم، مقابل تشجيع ثقافة الاعتذار التي من شأنها أن تحقق العدالة للمشتكي وتشجع الصحفيين على تقبل فكرة التراجع عن الخطأ في حال وقوعه. والأهم أن الاعتذار سيقلل من الضرر الواقع على المشتكي.

وعليه فإن نظام عقوبات المجلس يجب أن ينحصر في حدود ترسيخ ثقافة الاعتذار، نشر اعتذار لائق ومناسب وفقًا للقانون وبما يرضي الطرف المشتكي، و/أو نشر مادة إعلامية جديدة تلغي وتصحح المادة المشكو عليها، إضافة الى نشر قرار المجلس في وسيلة الإعلام التي يعمل بها الصحفي المشتكى عليه.

أخيرًا، فإن الكرة في ملعب الإعلاميين والنشطاء للإسراع في الاتفاق على صيغة قانون للمجلس، منطلقين من النقطة المركزية المتفق عليها، وهي نظام تنظيم ذاتي مستقل عن الحكومة، قبل أن تعمد الحكومة إلى تفصيل قانون أو نظام، على مقاسها، يتيح لها وضع اليد على المجلس والتحكم فيه وتفريغه من مضمونه.