قصة سعدى: كيف يُقامَر بأرواح النساء

الإثنين 02 كانون الثاني 2017

كما روتها المحامية لين الخياط لجابر جابر

في مكتبها في منطقة العبدلي، جلس جابر جابر مع المحامية لين الخياط، وسمع منها قصّة سعدى التي تقول الكثير عن المجتمع الذي نعيش فيه، وعن طبيعة الجرائم المرتكبة بدعوى الشرف، وعن طبيعة العنف ضد النساء. تاليًا القصة كما روتها الخياط لجابر بتغيير صغير على ترتيب السرد، والأسماء.

«كان عنّا بنت، زي القمر، بتدرس في جامعة عمان الأهلية، كان معها سرطان، وكنت دايمًا بنيّمها بحضني، ولما كانت بتنازع دوّرت عليه، لقيته نايم مع الشغالة، اتخيلي! بنته بتموت، وهو نايم مع الشغالة».

كنت محامية شابة جدًا عندما دخلت سعدى مكتبي، شابة جدًا، أعني أنني لم أكن قد أدّيت القسم إلّا منذ أشهر قليلة، ربما أقل من سنة. لذا، عندما دخلت عليّ هذه المرأة الخمسينية، بدت لي بسيطة أكثر مما يجب، من ذلك النوع الذي قد يشجّع أولاد الحرام على ظلمها. كنت قليلة الخبرة ولم آخذها على محمل الجد.

دخلت عليّ، وطلبت منّي أن أتوكل عن زوجها، لا أذكر ما الذي قالته لي وقتها بالضبط، لكنها طلبت منّي أن أتوكل عن زوجها الذي اعتقل على خلفية شروع بالقتل!

زوجها، يوسف، كان مقامرًا قديمًا «يلعب بالبيضة والحجر»، وقد اعتاد أن يمارس القمار مع أصدقائه في أحد مقاهي وسط البلد في عمّان.

كان صاحب المقهى محمود. وقتها، لم أكن أعرف من هو صاحب هذا الاسم، لكن الأيام التالية ستعلمني الكثير عن هذه الشخصية التي كان مجتمع وسط البلد بأكمله يعرفها.

في تلك الليلة المشؤومة خسر يوسف أكثر من ألفي دينار، في لعبة واحدة. وفي نهاية تلك السهرة المشؤومة، اكتشف أن الشخص الذي يلعب معه، صاحب المقهى، كان يغشّه في الشدة، ويخبئ الجوكر في كمّ يده.

ما الذي حدث لاحقًا؟ لا شيء، فقط أخرج يوسف سلاحه من حيث كان يخبّئه وأطلق النار على غريمه في فخذه. لينتقل أحدهما إلى المستشفى والآخر إلى السجن.

حين التقيت بسعدى في مكتبي، أخبرتني بقصة زوجها، وطلبت منّي أن أتوكل عنه لأخرجه من السجن بكفالة حتى يتمكن من حضور عرس ابنته الذي سيقام بعد أسابيع قليلة. وقتها، كنت محامية شابّة جدًا، لا أدري كم مرّة أعدت عليك هذه العبارة، لكنها مهمة في هذه القصة. كان التوكل عن مقامر مشهور، أمرًا جيدًا لمحامية شابة، لماذا؟ لأنك بهذا الطريقة ستعرف من قبل هذا الوسط بأسره، وربما ستنهال عليك القضايا، لهذا كان يهمني أن أكسب القضية.

بالطبع وافقت على التوكيل، لكنني أخبرت سعدى مرارًا بأنني لست محامية تكفيل، وإنما محامية قرارات، أعني أن إخراج المتهم بكفالة ليس هو المكان الذي أبذل فيه جهدي الأكبر، وإنما الحصول له على البراءة أو محاولة تخفيف الحكم الذي سيناله قدر الإمكان. لكن سعدى كانت عندها فكرة أخرى مختلفة تمامًا. كان همّها الأول هو أن يحضر زوجها عرس ابنتهما، وليحدث بعدها ما يحدث. كانت تقول لي: «اسمعي يا أستاذة، البنت عرسها بعد شهرين وبدها وليّ يكتب الكتاب، ووليّها أبوها. ما بدي فضايح مع الناس، بده يطلع خلال شهرين، بعدين شو ما ينحكم مش مهم». أحضرت لي وقتها كيسًا أسود فيه 2000 دينار، ووضعته على الطاولة.

في مركز إصلاح وتأهيل الزرقاء، وأمام رجل الشرطة، وبينما كنت أحاول الحصول على توقيع يوسف على ورقة الوكالة، حاول أن يتحرّش بي. تخيّل الوقاحة، أنا محاميته، يعني أنا الشخص الذي يفترض به أن يحاول إقناعي بأنه ملاك، وأمام رجل الشرطة الواقف معنا، حاول التحرّش بي.

عدت إلى المكتب بعد هذه الحادثة، وقد تولّد لدي شعور أوّلي حول يوسف، قلته وقتها لزوجته: «هيني أخدت التوكيل يا سعدى، بس اعرفي إنه جوزك نسونجي»، وخلال الأيّام التالية بدأتُ محاولتي للحصول على كفالة له.

بعد أن توطّدت معرفتي بسعدى، بدأت تخبرني عن عائلتها، عن زوجها وبناتها. في إحدى المرّات أخرجت من محفظتها صورة مشتركة للبنات الست اللواتي لا زلن على قيد الحياة، وواحدة للجميلة التي غيّبها السرطان. كانت تخاف من الفأل السيء، ولذا لم تكن تجمع صورة البنات المتبقيات مع صورة البنت التي توفيت. «كنت أضحك عليه وأخبي عنه فلوس. مخازنه العشرة بتجيب دخل كويس». أمّا همّها الرئيس فكان عرس ابنتها الذي يقترب موعده يومًا تلو الآخر.

في كل يوم كانت سعدى تتصل بي ما لا يقل عن عشرين مرّة. أذكر أنها في أحد الأيّام اتصلت بي أكثر من 45 مرّة، لتسألني عن الكفالة، لكنها فجأة غابت عنّي تمامًا. ظننت وقتها أنها أدركت أن معركة الكفالة هي معركة خاسرة، وأن علينا التركيز على محاولة الحصول لزوجها على حكم مخفف. لكن، وفي أحد الأيّام اتصل بي زوج ابنتها، وطلب منّي أن أنزل لمقابلتهم أسفل مكتبي، وبالفعل نزلت إليهم، فوجدت سعدى في حال غير تلك التي عرفتها فيها، كانت جالسة إلى جوار زوج ابنتها، وفي يدها ساندويشة باذنجان. تقسم من الخبزة وتضع اللقمة الصغيرة في فمها، وتظلّ تبلّها حتى تذوب فتبلعها. كانت سعدى قد تعرّضت قبلها بأيّام لجلطة دماغية أوقفت نصف جسمها عن الحركة.  ومع هذا، جاءت إليّ، تطلب منّي أن أحاول مرّة جديدة مع الكفالة، قلت لها حتى وأنت بهذه الحالة يا سعدى؟ لكنّها أصرّت.

حاولت مع قاضي المحكمة أكثر من مرّة، أخبرته أن عرس ابنته بعد أيّام، أن زوجته أصابتها جلطة، وفي كلّ مرة كنت أرجع خائبة. وفي كلّ مرة كان كرهي لهذا الرجل يزداد.

بعد هذه الحادثة بأيّام، فوجئت بسعدى مرة أخرى على باب مكتبي. كانت برفقة زوج ابنتها تسحب جسدها سحبًا، واستغربت منها كيف صعدت كل هذه الأدراج، إلّا أن ردّها كان «بطلع وين ما كان، مش مهم، هاي البنت بيتها بنخرب إذا أبوها ما حضر كتب الكتاب».

في هذه المرّة أيضًا جادلتها، قلت لها «يا سعدى لازم تديري بالك على حالك، إنت مريضة، يا سعدى خلي عمّها وإلا خالها للبنت يجوّزها»، ولكن عبثًا. طلبت منّي أن أجهز لها طلب كفالة، وأنها هي من سيدخل على القاضي ليطلب الكفالة لزوجها، حاولت ثنيها عن المحاولة رأفة بحالها ومرضها، لكنها كانت أقوى.

أخبرتها أن زوجها لا يستحق الكفالة. حسنًا، أعرف أن علينا كمحامين أن تكون مشاعرنا حيادية تجاه الموكلين، لكن هذا الرجل كان فيه كل ما أكرهه في هذا العالم. أضف إلى ذلك ما قلته لك من قبل، أنني كنت شابّة جدًا.

لماذا كنت أكرهه؟ حسنًا، كنت أكرهه، لأكثر من سبب، طريقة تعامله مع ابنته المصابة بالسرطان، كيف ورّط بناته في قضية قمار، كيف يتعامل مع سيدة كهذه بهذا الأسلوب.

جلست لدقيقة على المكتب، وكأنني في مكان ما داخلي لا أرغب بأن أساعدها على تكفيل زوجها. لكنني أعطيتها أخيرًا طلب التكفيل، وساعدتها على الوصول إلى باب غرفة القاضي. كان لدي إحساس بأنه سيخرج وسيعود إلى السجن مجددًا في قضية أخرى. «ليش تبهدلي حالك؟»، قلت لها. «عمومًا يا سعدى، إنشالله ما بتكفّل».

لماذا كنت أرغب بألّا يكفّله القاضي؟ لا أدري. ربما كان لدي إحساس بعدوانيته، خاصة بعد ما قاله لي: «أنا بس أطلع من السجن اللي شهدوا عليّ ح ربّيهم».

أظن أيضًا أن المشهد وقتها كان إمّا أبيض وإما أسود، لا حلول وسط. طبعًا سبب هذا قلّة خبرتي وتجربتي في الحياة.

المهم أنها دخلت على القاضي، وخرجت من عنده وقد وافق على تكفيل زوجها.

***

– [لين] ألو؟
– ألو، أنا سعدى.
– أهلين يا سعدى، وينك؟ اتكفّل يوسف، بطلتي تسألي علينا؟
– يا خالتي، يوسف، يوسف عم بكتلني.
– مش إنت بدك إيّاه يتكفّل؟ خليه يكتلك يا سعدى، مش إنت بدك إياه يتكفل؟ اسمعي، ما دام بكتلك، روحي اشكي عليه للشرطة برجع بنحبس.
– ما عرس البنت بعد عشر أيام.
– يا سعدى منا قلّتلك، خلّي عمها، خلّي خالها يجوّزها. يا سعدى، انزلي اشكي عليه للشرطة.
– [زوج البنت]: أستاذة لين، عرس البنت الجمعة الجاي، بدنا نجوزها وبعديها نسحب الكفالة، بنقدر؟
– بتقدر.
– شو يا سعدى؟ هالمرّة ما بتحكيلي أطلعه.
– يا أستاذة ما إنت عارفة، أنا بدي أستر البنت. بديش أهل البنت بكرة يعايروها فيها طول العمر إنه أبوكِ كان محبوس يوم ما اتجوزتِ.
– على العموم، بصير عرس البنت، وانشالله خير، وألف مبروك.

***

أيّام قليلة بعد تلك المكالمة، اتصل بي المدعي العام وأخبرني أنه يريد التكلم معي بخصوص موكلي يوسف. وخلال دخولي للمحكمة، أوقفني واحد من المراسلين، وسألني مستنكرًا: شفتي اللي عملوا يوسف بسعدى؟ قسمًا بالله لو عندي مرة زيها لأحطها على الحيط ببرواز.

سألته: شو عمل فيها؟

فأجاب: قتلها قتل موت.

بعد أن أخبرني المدعي العام بما حدث، ذهبت إلى القاضي الذي كفّل زوجها، فوجدته واضعًا رأسه بين يديه، وقد تغيّر لونه. قال لي: «شايفة يا أستاذة لين، والله ما كنت بدي أكفله، بس أجتني بتجرّ رجلها وقالت لي هذا نصيب ولايا لا تقطعه. وطلبت منّي أكفّله، وكانت جايبة من المشتكي عدم ممانعة من إخلاء سبيله بالكفالة ودافعتله 5000 دينار».

الأمر الوحيد الذي خطر ببالي لحظتها هو أن هذا الشخص لا بد وأن يعدم، وأنني أنا من سينفذ فيه هذا القرار.

لماذا أخذت الموضوع بشكل شخصي؟ حسنًا، أظن السبب في هذا مردّه إلى أن سعدى حالة مختلفة عن معظم الحالات التي يترافع فيها المحامي عادة، حالة سعدى شديدة الوضوح، والأمور فيها أبيض وأسود. سعدى نموذج متطرّف؛ نموذج لامرأة استطاعت في ظل كل هذه الظروف -الزوج المقامر واللامبالي، والمجتمع الضاغط- أن تخرج سبع بنات كلّهن متعلّمات، وحاصلات على درجات علمية ممتازة. وكانت من الذكاء أن تنجح في تعليم والإنفاق على بناتها وبيتها، وأن تخيف زوجها منها، عن طريق تحوّلها إلى أيقونة يتفاءل بها في قماره ويخاف من غضبها عليه لأنه من الممكن أن يخسر بسبب هذا الغضب. ربما يمكن القول أنها كانت الضمير اليقظ لزوجها وكذلك لعنة تطارده. ولهذا أراد التخلّص منها.

نعم زوجها كان يخاف منها، أذكر أنه كان يتصل بها وهو يقامر ويقول لها ادعيلي، «إذا إنت زعلانة عليّ ربنا ما بوفقني، ادعيلي إنت إيدك بإيد الله». أعرف أنه ليس من السهل تصديق هذا الكلام، لكن هذا ما كان يحدث. كان يقامر وفي نفس الوقت يخاف من غضب زوجته لأن غضبها سيغضِب الله عليه. غريب.

نجحت سعدى، عبر المداراة حينًا، وعبر رسم حدود للممكن وغير الممكن أحيانًا، في أن تبني بيتًا مستقرًا إلى درجة ما، وأن تجبر زوجها القوي على ألّا يجبر بناته على ما لا يردن، على ألّا يخرج بناته من الجامعة، على ألّا يقامر داخل البيت، على ألّا يجلب البؤس لبيت العائلة.

هذا التوازن الدقيق، الذي عملت سعدى طيلة حياتها على بنائه، انهار في ليلة عرس ابنته. مرّة واحدة، وللأبد.

***

بعد وفاة ابنتهما انقطعت العلاقة بين الزوجين، بعد أن وجدت سعدى زوجها ينام مع الخادمة بينما ابنته تحتضر. وبعد الجلطة التي أصابتها أخذت سعدى تنام في غرفة سفلية داخل المنزل. تنام والنور مضاء، تنام وهي جالسة، لأنها، كما أخبرتني، هكذا تعوّدت منذ الفترة التي كانت ترعى فيها ابنتها المريضة بالسرطان، إذ كانت البنت تنام في حضنها، فيما الأم تضع عدة وسائد خلف ظهرها، وتنام جالسة.

في ليلة الزفاف، وهي الليلة التي عملت سعدى كل ما عملته من أجل الوصول إليها بأمان وهدوء وبأقل قدر ممكن من الفضائح، تم تزويج البنت، وسارت الأمور على ما يرام، لكن خلافًا سخيفًا جدًا حصل بين سعدى وزوجها: الحلويات التي جلبتها سعدى كانت النمّورة وكشك الفقرا، بينما كان زوجها يريد نوعًا آخر.

زوّج يوسف ابنته، وفي الليل، دخل غرفة زوجته، أخرج مسدسه، ووضع رصاصة في رأسها.

وبكل هدوء الدنيا، صعد إلى غرفة ابنته وزوجها، أيقظهما قائلًا: «اسمعوا، بدنا نروح ع الشرطة. أنا قتلت سعدى». هكذا بكل بساطة.

في المخفر أخبر الشرطة: «سمعتها بتغنج ع التلفون مع زلمة».

***

في المحكمة، كانت الأشياء سهلة جدًا، وبدا أن حظ المقامر قد تخلّى عنه أخيرًا. الكل تخلّى عن يوسف، ربما إلّا غريمه السابق محمود، يا للمفارقة. كان دوري في القضية الآن هو أن أساعد البنات على أن يشهدن بالحقيقة، حفّظتهن الشهادة، أخبرتهن بما سيتعرضن له. كانت شهادات بناته وأزواجهن واضحة وسهلة، والدتنا لا يعيب سمعتها شيء، ووالدنا مقامر، ولطالما كان بينهما مشاكل بخصوص لعبه للقمار. والتقارير الطبية التي تتحدث عن إصابة سعدى بجلطة دماغية عطلت نصف جسدها في مواجهة ادعاء الزوج أن زوجته تخونه.

تمسّكت بناتها بشهاداتهن، فرفع الأب يده في المحكمة وأشار إلى إحداهن وقال للقاضي: «لا تأخذ بشهادتها، هذه معها إيدز».

استمرت القضية على هذا المنوال، حتى جاءت ساعة الحقيقة الحاسمة، ولحظتها صرّح القاضي: بالتدقيق تقرر المحكمة إعلان ختام المحاكمة بالقرار التالي: «عملًا بأحكام المادة 236 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تقرر المحكمة تجريم المتهم (…) بجرم القتل العمد خلافًا لأحكام المادة 238/1 من قانون العقوبات. تقرر المحكمة عملاً بأحكام المادة 238/1 من قانون العقوبات، الحكم على المجرم (…) بالإعدام شنقًا حتى الموت».

في تلك اللحظة، شعرت أن فرقة موسيقيّة باتت تقيم حفلة في قلبي، لكن واحترامًا للمحكمة لم أظهر أي علامة من علامات الفرح.

أخيرًا تخلّى حظ المقامر عنه، وسعدى ستنال العدالة.

لكن قاضي المحكمة واصل الكلام قائلًا: «وحيث أنه ورد كتاب مصالحة مصدق من السيد الكاتب العدل وصادر عن سفارة المملكة في الجمهورية العربية المصرية ودولة السويد مصدق حسب الأصول بإسقاط كافة المشتكيات لحقهن الشخصي عن المجرم، تقرر المحكمة إنزال العقوبة لتصبح الحكم بالأشغال الشاقة مدة عشر سنوات والرسوم. قرارًا وجاهيًا قابلا للتمييز ومميزًا بحكم القانون صدر وافهم علنًا باسم حضرة صاحب الجلالة جلالة الملك المعظم».

ما الذي حدث؟ كل الفرح الذي تجمّع في قلبي تحوّل غضبًا وقهرًا، كيف حدث ما حدث؟

بعد إعلان القاضي اتصلت ببنات سعدى محاولة أن أستفهم منهنّ عمّا حدث، لكنهن لم يجبنني، وبعد أيّام من المحاولة أجابني زوج إحداهن قائلًا: «يا أستاذة، البنات ما بدهم حدا يقول إنه إمهم ربتهم يقتلوا أبوهم. هاي صفحة وبدنا نطويها».

لماذا حدث ما حدث؟ لست أعلم. لكنني أذكر جيدًا وجهه لحظة سماعه لقرار تخفيض العقوبة، نصف ابتسامة علت وجهه، وكأنه يقول: «يا أستاذة، الجوكر هاي المرة معي».