خرائط اللامكان: إلى متى بدون؟ – صوت من الكويت

الثلاثاء 08 آب 2017
تصوير عبد الله الشماري

تنشر حبر بالتعاون مع منصة صوت للبودكاست، الحلقات العشر من «خرائط اللامكان»، وهو برنامج إذاعي يبث عبر الإنترنت، ويتناول قضية فاقدي الجنسية في الوطن العربي والذين يصل عددهم إلى قرابة نصف مليون، كمدخل لمناقشة مفهوم المواطنة وعلاقتها بالهوية والانتماء. بإمكانكم الاستماع إلى الحلقات السابقة هنا.

إنتاج صوت

«أنا وأبوي وجدي من مواليد الكويت، هل يستطيع أحد يقلي إنه انت مو من هذا البلد؟» يتساءل عمر*، مُجيبًا نفسه بِ«مستحيل، أو حتى إن قالها أنا أرفض». رغم إقصاء الدولة لعمر وأمثاله بحجة أنهم «مقيمون غير قانونيين»، يعتبر عمر نفسه كويتيًا وإن لم يحمل أوراقًا تثبت ذلك.

ينتمي عمر إلى فئة «البدون جنسية» في الكويت، والذين يصل عددهم إلى ما يزيد عن المئة ألف. توجد أعداد كبيرة من الأشخاص بدون جنسية في منطقة الخليج، بما في ذلك الإمارات وقطر والسعودية. الكثير منهم أصبحوا بلا جنسية عندما لم تَرد أسمائهم في سجلات المواطنين وقت تشكيل الدولة.

تعتبر الحكومة الكويتية أنّ 68 ألفًا من البدون التابعين لها رعايا دول أجنبية تسللوا إلى الدولة طمعًا بالجنسية الكويتية، أما 34 ألفًا من المتبقين فهم مستحقون للتجنيس بموجب تسجيلهم في إحصاء عام 1965، من بينهم عمر. في عام 2000 أُقر قانون رقم 20 الذي يتيح تجنيس هذه الفئة بالذات، على ألا يتجاوز عدد المجنسين منهم 2000 شخص سنويًا. رغم ذلك كانت عمليات التجنيس دائمًا أقل من العدد المسموح به، إلى أن تم وقف العمل بالقانون.

في عام 2014 وبعد تفاقم المشكلة وخروج العديد من البدون في مظاهرات في 2011، بدأت الحكومة، تبعًا لما أجرته الإمارات، تقترح احتمالية تجنيس البدون بالجنسية القُمرية وذلك لا يعني ترحيلهم إلى جزر القمر بل إقامتهم في الكويت بصفة أجانب.

كيف تُصبح الجنسية عملة تُتاجر بها الدول بهذا الشكل وما الذي يمنع ذلك إن كان هذا يُقدم حلًا لمشكلة أكبر؟ هل يكفي أن نحصل على المأكل والمشرب وأن نتمتع بخدمات الدولة لكي نشعر بأننا جزء من الكل وأن المكان ينتمي إلينا كما نحن ننتمي إليه؟ نجيب مع عمر على هذه الأسئلة في الحلقة التاسعة، وما قبل الأخيرة، من برنامج «خرائط اللامكان» .

*تم تغيير اسم الضيف بحسب طلبه.