خمسة مقترحات لرحلات في الطبيعة مناسبة للطقس الحار

وادي الموجب، تصوير محمد عصفور

خمسة مقترحات لرحلات في الطبيعة مناسبة للطقس الحار

الخميس 06 حزيران 2019

بعد يومين أو ثلاثة من زيارات العيد التي تقتصر على الجلوس والحديث وأكل الكثير من الكعك والمعمول، أو ربّما الهروب من الزيارات بمشاهدة المسلسلات على الإنترنت، لعلّنا جميعًا بحاجة لبعض الحركة والمشي والاستكشاف. قد تفكرون: «وين بدنا نطلع في هالشّوب؟». خطر على بالنا هذا السؤال عندما علمنا أن الإجازة ستصبح أطول مع يوم عطلة إضافي، فطلبنا من شخصين شغوفين بالرحلات واستكشاف الطبيعة والتصوير أن يقدّما لنا مجموعة اقتراحات، وقمنا بتجميعها في هذه القائمة:

1. غابات برقش

عمر دجاني

تعتبر غابات برقش الواقعة في لواء الكورة جنوب غرب مُحافظة إربد، الحد الفاصل والأخير ما بين امتداد غابات شرق البحر المتوسط الموجودة في لبنان وفلسطين، وبادية الشام وصحراء الجزيرة العربية.

غابات برقش إحدى أكبر الغابات الطبيعية في الأردن، وهي موطن لمجموعات متفرقة من الثعالب والذئاب والواوي والسناجب وأشكال مُختلفة من الطيور، وهي جُزء مما يربط شمال الأردن طبيعيًا بمحيطه المتوسطي الأخضر.

تبعد عن العاصمة عمّان ما يُقارب 80 كيلومتر، وتتميز باعتدال طقسها مقارنة بما يحيطها من المناطق، لذا تُعتبر وجهة مناسبة حتى في أيام الصيف، وهي مناسبة لجميع أفراد العائلة، لكن مع ضرورة الانتباه من التجوّل والتوغل في المناطق ذات الاعشاب العالية، وذلك بسبب انتشار بعض أنواع الأفاعي والزواحف في هذه الفترة. كما يُنصح بالحفاظ على نظافتها، وعدم رمي اعقاب السجائر بها، وذلك لما قد يتسبب ذلك في أذيّة المنطقة من الناحية البيئية أو إندلاع الحرائق بها.

خريطة المكان

غابات برقش، تصوير عمر دجاني

2. وادي الموجب

عمر دجاني:
يُعتبر وادي الموجب من أجمل المناطق في الأردن على الإطلاق، إذ تتدفق مياهه ما بين جدران صخرية تتميّز بالألوان والرسومات الطبيعية الخلّابة التي تشبه إلى حد كبير تلك الرسومات والألوان الموجودة في مدينة البتراء. ويحمل النهر، بجانب قيمته السياحية، إرثًا تاريخيًا، إذ أنه يُسمى أيضًا بنهر أرنون المذكور في الإنجيل.

وادي الموجب وجهة مثالية للزيارة خلال فصل الصيف، حيثُ تُطفئ المغامرة في مياهه لهيب الحرّ.

تتطلب زيارة وادي الموجب والسير به حدًا متوسطًا من اللياقة البدنية، ويشترط في من يزور هذا المكان أن يكون قد أتم عمر 18 سنة.

يُنصح عند زيارة هذا المكان، بترك آلات التصوير، والهواتف الخلوية، والأموال وغيرها في المركبة، لأن تدفق مياه النهر قد يتسبب في تدميرها كليًّا أثناء المغامرة. كما يُنصح دومًا بالاستماع إلى النشرات الجوية قبل قرار زيارته، وذلك لأن هذه المنطقة هي إحدى روافد البحر الميت، وقد يؤدي هُطول الأمطار بها إلى تشكُل السيول.

يبعد الموقع عن عمّان نحو 90 كيلومترًا، وذلك بسلوك طريق البحر الميت، والاستمرار جنوبًا لمدة ساعة تقريبًا بعد شاطئ البحر الميت السياحي.

محمد عصفور:

يعتبر سيق وادي الموجب مقصدًا مثاليًا للمصطافين الذين يرغبون باستشعار قوى الطبيعة والمشي في جنباتها دون أن يكون لديهم وقت فراغ طويل، إذ يمكن لسكّان عمّان زيارة المسار والعودة في ظرف خمسة ساعات فقط.

المسار نفسه يستغرق حوالي الساعتين، ويبدأ بسلّم يقود إلى مجموعة من برك المياه المتصلّة بنهر لا تلبث أن تشتد سرعته وصولًا إلى شلّال منهمر يسلب الألباب.

أنصح الزائرين بتناول كوب من الشاي في المطعم التابع للجمعية الملكية لحماية الطبيعة والاستمتاع بمشاهدة غروب الشمس وراء البحر الميّت من هناك.

خريطة المكان

وادي الموجب، تصوير محمد عصفور
وادي الموجب، تصوير محمد عصفور
وادي الموجب، تصوير عمر دجاني

3. وادي بن حماد
عمر دجاني

هل بإمكانك أن تشعر أنك في غابة استوائية مطيرة وأنت في الأردن؟ الجواب هو نعم، في وادي بن حماد في محافظة الكرك.

يُعتبر هذا الوادي من أقل الوديان صعوبةً، حيث يُمكن للأطفال في عمر سبع أو ثماني سنوات تجاوزه، وهو يحتاج لمستوى لياقة بدنية اعتيادي.

تبدأ المغامرة في هذا الوادي بالنزول عبر أدراج مخصصة للوصول إليه، ومن ثم الدخول في مياه النهر، والمسير داخل السيق والذي يضيق شيئًا فشيئًا حتى الوصول إلى ما يُشبه الكهف شبه المُغلق، وينتهي بشلال ارتفاعه ثلاثة أمتار، لا يُمكن نزوله إلا بسلّم خاص يُعطى من قبل الفرق المسؤولة عن الوادي.

يُعطي المشي في هذا الوادي شعورًا بأنك تمشي في غابة استوائية مطيرة، كون قطرات الماء تتساقط عليك من الجبال المُحيطة وكأنها أمطار، كما تُغطي جدران السيق أنواع مُختلفة من الأعشاب والنباتات وأشجار النخيل، وتنتشر في المكان أنواع مُختلفة من الطيور.

يُنصح قبل زيارة المكان بالاستماع إلى النشرات الجوية، وذلك لأن هذه المنطقة هي إحدى روافد البحر الميت، وقد يؤدي هُطول الأمطار بها إلى تشكُل السيول.

خريطة المكان

وادي بن حمّاد، تصوير عمر دجاني

4. مسار وادي الغوير
محمد عصفور

يقع هذا المسار في منطقة الشوبك ويعتبر متوسّط الصعوبة لكنّه يحتاج إلى لياقة جسدية وقدرة على التحمّل. المسار الذي يمتد لحوالي 20 كيلومترًا يعتبر مثاليًا لزيارة صيفية حيث أن سيل الماء يرافق الزائر في معظمه وينحدر معه صوب وادي عربة متأرجحًا بين جروف صخرية وشجيرات الدفلى والنخيل مما يقلل من حدّة أشعة الشمس. في حال رغبتم بتجربة هذا المسار فإننا ننصح بقضاء ليلة في مخيّم الرمّانة في محمية ضانا الطبيعية أو في أحد النزل الموجودة في ضانا أو فينان والتنسيق مع إدارتها لتأمين دليل وسائق.

وادي الغوير، تصوير محمد عصفور
وادي الغوير، تصوير محمد عصفور
وادي الغوير، تصوير محمد عصفور

5. محمية عجلون الطبيعية
محمد عصفور

تعتبر محمية عجلون بشاليهاتها مكانًا مميزًا لقضاء إجازة صيفية عائلية، كما أنها قد تكون منطلقًا لزيارة مناطق أثرية قريبة مثل قلعة عجلون ومار الياس.

تزخر المنطقة بالمسارات القصيرة والطويلة والتي تغطي الأشجار وارفة الظلال جزءًا كبيرًا منها. هواة مراقبة الطيور يمكنهم أيضًا استخدام كوخ صغير مخصص لهذه الغاية.

خريطة المكان

تصوير محمد عصفور
محمية غابات عجلون، تصوير محمد عصفور