أحمد راضي: «النورس» الذي طار بالعراق إلى كأس العالم

الخميس 16 تموز 2020
أحمد راضي العراقAhmad-Radi iraq
أحمد راضي يسارًا مع نادي الزوراء وأحمد جاسم يمينًا مع نادي الطلبة في مباراة في الدوري العراقي في ملعب الشعب ببغداد، في موسم 1992/1993. تصميم ندى جفّال.

«هو نفسه، من أول يوم عرفته بيه لآخر لحظه فارقنا بيها، بنفس التواضع والطيبة والبساطة»، يقول الكابتن أحمد جاسم (60 سنة)، حارس المنتخب العراقي السابق،[1] في حديثه عن صديقه ورفيق دربه في عالم كرة القدم، الكابتن أحمد راضي، الذي رحل بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، في 21 حزيران 2020.

ولد أحمد راضي أميش الصالحي في 21 نيسان من عام 1964، في بغداد، منطقة الكرخ، غرب نهر دجلة.  التحق راضي بفريق أشبال المنتخب العراقي، الذي شارك معه في بطولة غوته للناشئين على أرض السويد، حيث حازوا كأس البطولة. وفي السنة التي تليها، حين لم يحالفهم الحظ في البطولة نفسها، نجح راضي في حيازة لقب هدّاف البطولة بعد تسجيله سبعة أهداف فيها.

التحق راضي في عمر الـ16 بنادي الشرطة لكرة القدم للناشئين، في حي الجارجية، ثم انتقل لنادي الزوراء، فئة الناشئين في حي الجعيفر، ولعب في الدرجة الأولى، وهو في الـ17 من عمره. 

انتبه جلال عبد الرحمن، الذي كان حينها مدربًا لفريق الأشبال، إلى موهبة راضي، فدعا عمو بابا، مدرّب المنتخب العراقي، لحضور مباراة لفريق الزوراء في محافظة تكريت. نتيجة هذا دعا بابا راضي للانضمام إلى المنتخب العراقي، كأصغر لاعب ينضم إلى المنتخب في تاريخ كرة القدم العراقية، وكان ذلك عام 1982.

يقول جاسم -وهو يكبر راضي بثلاث سنوات- إنه يذكر يوم انضمام راضي للمنتخب؛ إذ قدم صغيرًا، واثقا بنفسه، مهذبًا، تميّزه شخصية واضحة مكّنته من الوقوف بين نجوم كبار، يعرف كيف يتكلم ويعبر عن نفسه رغم هدوئه ورقة طبعه، أو بسببهما، فهما الصفتين اللتين عرف بهما بين الجميع.

من الناشئين إلى النجومية

أحمد راضي مدربًا لمنتخب الناشئين عام 2002، بغداد، رمزي حيدر، أ ف ب

يعتقد كابتن جاسم أن وضع كرة القدم العراقية فترة الثمانينيات كان ممتازًا، رغم الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988)، بوجود 12 ناديًا تلعب في الدوري الممتاز على مستوى الجمهورية العراقية، ارتفع عددها ليصل 26 ناديًا، ثم عاد ليثبت عند 20.

وجود جاسم وراضي في نادي الزوراء، صاحب أكبر قاعدة جماهيرية في العراق، أعطاهما شهرة واسعة بين الجمهور العراقي، ولفت راضي الأنظار إليه بمهارته كمهاجم هدّاف، في فريق غلب على لاعبيه صغر سنهم، وكان هو الأصغر بينهم. يقول جاسم إن مراسلي الرياضة كانوا ينهون المقابلات مع راضي بجملة: «دير بالك ع دروسك وليدي»، إذ كان يذهب إلى المدرسة خلال أول عام من انضمامه للمنتخب. أما جمهور الزوراء فكان يهتف لفريقه في تلك الفترة: «ما يدرون ما يدرون عدنا فريق صغيرون».

بعد عامين قضاهما راضي في الزوراء، أسّس عدي، نجل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، نادي الرشيد لكرة القدم، وعمل على جمع نجوم كرة القدم العراقية فيه. وفق جاسم، فقد جمع نادي الرشيد عند انطلاقته 13 لاعبًا متميزًا من لاعبي الأندية، كان هو وراضي ضمنهم. حيث أتاهما إلى نادي الزوراء أربعة أشخاص يرتدون الزيّ العسكريّ، لإخبارهما بنقلهما إلى نادي الرشيد، دون رغبة منهما، وهو ما أغضب راضي، وسبّب تعرضه لحادث سير، إذ ارتطمت سيارته بشجرة على جانب الطريق، نتيجة شعوره بالدوار واضطراب رؤيته يومها، حسبما يروي جاسم.

لعب راضي لصالح نادي الرشيد منذ تأسيسه عام 1984 وحتى قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم حلّه عام 1990حقّق خلالها الفريق عدة ألقاب على مستوى الجمهورية، منها بطولة الدوري العراقي للأعوام 1987، 1988 و1989، وبطولة كأس العراق لعام 1987. أما على المستوى الدولي، فقد حصل على كأس الأندية العربية في السنوات 1985، 1986 و1987، وتأهل في بطولة الأندية الآسيوية للنهائيات مرة واحدة، واجه فيها السد القطري وخسر أمامه.

لم يكن الفريق رغم إنجازاته وضمّه لأكثر النجوم مهارة وشعبية الفريق المفضل لجماهير كرة القدم ولا الفريق المفضل لراضي، وبقي نادي الزوراء يحتفظ بالقاعدة الجماهيرية الأكبر وبانتماء راضي له، الذي عاد إليه فور حلّ نادي الرشيد.

يلقّب فريق الزوراء بفريق النوارس، وحصل فيه راضي على لقب «النورس الأبيض»؛ أول ألقابه، تلاه لقب «النورس الطائر» بعد أن تميّز بـ«اللعب في الهواء» على حدّ تعبير جاسم؛ إذ كان كثيرًا ما يسدّد برأسه وصدره، وله ضربات مقصّية «دبل كيك» صنعت أجمل الأهداف في تاريخه كلاعب، وجعلته محبوبًا بين الجماهير. الأهداف التي كانت تسعد جاسم حتى عندما يلعب في الفريق المقابل؛ «إذا سجل هدف عليَّ فد شي ممتاز، كنت أفتخر بأهدافه لأن إذا هو سجّل عليَّ يعني الهدف حلو وصعب».

وحش في الملعب، خفيف ظلّ خارجه

يقول جاسم إن راضي كوّن صداقات وعلاقات طيبة مع الجميع منذ دخوله الملعب بصفته لاعبًا لفريق الزوراء، إذ كان محاطًا بالاهتمام لصغر سنه، مرحًا يمازح الجميع ويصنع المقالب برفاقه، إذ يروي جاسم لبس راضي لقناع وتلحّفه غطاء السرير في أي فندق ينزلون به، وركضه في الممر لإخافتهم، وخوفهم منه في كلّ مرّة، رغم كشفه وتوقع مقلبه، ثم ضحكهم على تكرار خوفهم.

«أحمد راضي بسيط جدًا بسيط، هم ما بيه، وهذا اللي راح نفقده، وجهه بشوش، يحب يتشاقى، يحب يمزح، بس بدون إيذاء، أبد بدون إيذاء»

إلّا أن لراضي في المجالس شخصية أخرى؛ فهو يستمع أكثر مما يتكلم، هادئ جدًا، واثق من نفسه، يتعامل باحترام شديد، واثق في النقد، يخجل من المديح «أحمد راضي بسيط جدًا بسيط، هم ما بيه، وهذا اللي راح نفقده، وجهه بشوش، يحب يتشاقى، يحب يمزح، بس بدون إيذاء أبد بدون إيذاء».

ما يميّز راضي لدى الجمهور هو اقتناص الفرص وإدخال الفرحة لقلوب العراقيين في اللحظات الحرجة، إلى جانب بساطته وتواضعه وأخلاقه الحميدة، كما يخبرنا عضو الهيئة التأسيسية لنادي الخضر الرياضي، ومدرب فريق الناشئين فيه حمزة رياض، الذي ينقل هتافًا كان معتمدًا لدى جماهير نادي الدفاع الجوي، الملقبين بالصقور، عندما يلعبون ضد نادي الزوراء الملقبين بالنوارس؛ «وشلون يطير النورس، والجو كله صقور»، الهتاف الذي دحضه راضي بحيازته لقب النورس الطائر.

يستذكر رياض أيضًا مباراة لفريق الزوراء في ملعب الشعب، في الفترة التي سبقت اعتزال راضي، بعد لقاء تلفزيوني معه في منزله، ظهر فيه وهو يضع أمامه شايًا، وكليجة (حلوى عراقية)، وصوبة، فهتف فريق الخصم في اليوم التالي: «كليجة وشاي وصوبة»، كناية عن لزوم جلوسه في منزله وعدم لعبه، نظرًا لتراجع أدائه منتصف التسعينيات، مقارنة بما كان عليه في السابق. حينها، ذهب راضي ناحية جمهور الخصم، وأشار لهم بيده أن كلكم على رأسي، لينقلب هتاف الجمهور تشجيعًا له. يقول رياض بصفته متابعًا ومشجعًا لكرة القدم العراقية منذ السبعينيات «آني أول مرة يمر عليّ لاعب كلها تحبه، راضي كان حتى جمهور الخصم يحبه».

أكثر ما يعلق في بال رياض، من الأهداف التي سجلها النجم، هدفه في مباراة كأس الخليج ضد قطر 1988، حيث اعتقد الجميع أن الكرة خرجت من الملعب، إذ كانت بمحاذاة المرمى ولا يمكن أن تدخل فيه، وسددها راضي لتأتي على الخط داخل المرمى، ولم يتخيل أحد أن يسجل الهدف، حتى الحارس الذي ظل مذهولًا ينظر إليه، والمعلق الذي صمت ثم استدرك بالتعليق على الهدف، «هي رايحة للآوت، أحمد جابها براسه من الخط مال الزاوية، جابها عالحارس مال قطر، حتى الحارس ظل مفترك (ينظر لجانب آخر)»، يعقّب جاسم: «كان هدف كلّش صعب».

يستذكر جاسم أيضًا مباراةً لمنتخب العراق في سيئول، لعبوا فيها ضدّ نيجيريا، التي تميز لاعبو منتخبها بالضخامة والطول والبنية القوية، وكان راضي عندما يقفز للكرة لا يفكر بخطر الإصابة، «دا نلعب ويّا منتخب نيجيريا بالدور الثاني، خروج المغلوب، هم فازوا علينا 2-1 بس بعد المباراة إجو كلهم يسلمون عليه مو علينا، عليه وحده، من الاحترام من كان يهجم باتجاههم وهم ضخام جدًا وهو رفيع وشكله ناعم من كان يصعد بين ثنين ثلاثة يأذيهم، إحنا كنّا نخاف عليه».

لعب المنتخب العراقي مرتين في دورة الألعاب الأولمبية، الأولى عام 1984 في لوس أنجلوس، والثانية عام 1988 في سيئول، لكنّه خرج من الدورتين، ولم يحالفه الحظ فيهما. كان راضي أحد المهاجمين الأساسيين في المنتخب حينها، وساهم في ترّشح منتخبه للدورتين، وأدّى أداءًا ممتازًا فيهما.

العراق في كأس العالم وراضي صاحب الهدف الوحيد

انضم راضي للمنتخب سنة 1982، ولعب معه 121 مباراة، سجل خلالها 62 هدفًا، من بينها المباراة التي صنعت اسمه، على مستوى دوليّ؛ مباراة العراق وبلجيكا في كأس العالم.

تأهل المنتخب العراقي لنهائيات تصفيات كأس العالم عام 1985، مع منتخبات البحرين، الإمارات العربية المتحدة وسوريا، وتأهل منتخبا العراق وسوريا، للمباراة النهائية، حيث تعادلا تعادلًا سلبيًا في مباراة الذهاب في سوريا، ثم فاز العراق في مباراة الإياب في السعودية، بثلاثة أهداف لهدف، ليتأهل المنتخب العراقي لكأس العالم 1986 في المكسيك.

لعب العراق في كأس العالم ضمن المجموعة الثانية، التي ضمت إلى جانبه بلجيكا، البارغواي والمكسيك. خسر المنتخب العراقي أمام الباراغواي في دوري المجموعات،  بهدف مقابل لا شيء، وسجّل راضي في تلك المباراة هدفًا بالرأس لم يتم احتسابه، بسبب صافرة الحكم التي أنهت الشوط الأول من المباراة، والكرة في طريقها للشباك؛ الهدف الذي ظلّ راضي يعتبره صحيحًا طوال حياته. خسر العراق أمام بلجيكا بهدفين لهدف، سجّله راضي في الدقيقة 56، كان هدف العراق الوحيد، في المرة الوحيدة التي تأهل فيها لكأس العالم.

يصف راضي في مقابلة تلفزيونية له أجواء المشاركة في كأس العالم، ويستذكر لقاءه مدرّب منتخب البرازيل حينها إيفرستو، الذي أمسك به فجأة من بين اللاعبين وقال: «هذا اللاعب سوف يكون نجمًا في المستقبل»، إلى جانب لقائه مدرّب منتخب المكسيك، الذي حضر لمقر المنتخب العراقي بعد مباراة المنتخبين، وطلب رؤيته وتبادل معه القميص. 

يقول رياض إن راضي كان حالة فريدة وسط نخبة من لاعبي المنتخب العراقي، الذي كان يسمى حينها بالمنتخب الذهبي. استطاع راضي مع تميّز كلّ لاعبي المنتخب أن يتميز عنهم جميعًا، ليصبح نجمًا في مجتمع يهوى كرة القدم بكافة أطيافه. يستذكر رياض كيف استخرج البعض بطاقة دخول، بالتنسيق بين اتحاد الكرة العراقي، والسلطات السعودية، بهدف السفر مع المنتخب، دون جوازات سفر، لمشاهدة مباراة العراق وسوريا في تصفيات كأس العالم. «الشعب العراقي شعب عاشق لكرة القدم، حتى لعبة العراق مع سوريا، مال كأس العالم، الجمهور راح للسعودية رغم الحرب. ومن يفوز المنتخب في أي مباراة الاحتفالات تعمّ العراق من زاخويّ لحد الفاو».

لم يتسنى لراضي وهو في أوج عطائه أن يقبل أي من العروض المقدمة له كلاعب، بسبب الحرب، وحظر التعاقد، رغم حصوله على عرض من الأورغواي عام 1988، وهو العام الذي فاز فيه منتخب العراق ببطولة كأس الخليج بوجود راضي في تشكيلته للمرة الثانية،[2] وهو العام ذاته الذي حصل فيه راضي على لقب هداف البطولة، وتم اختياره كأفضل لاعب في آسيا.

بعدها لم يستطع راضي التعاقد مع أي نادٍ خارجيّ آخر عند عودته للزوراء سنة 1990، بسبب حظر منتخب العراق عن المشاركة في المباريات الخارجية، وحظر العقود بعقوبات من الفيفا لعامين، بسبب الحرب على الكويت. وفي عام 1992 شارك المنتخب العراقي لأول مرة بعد الحظر في بطولة الأردن الوديّة، وفاز فيها على إثيوبيا بنتيجة 13-0، سجّل راضي منها خمسة أهداف، واعتبرت أكبر نتيجة حققها المنتخب في تاريخه. وفي عام 1993، تلقى راضي عرضًا من نادي الوكرة القطري، نقله من لاعب محليّ إلى لاعب دوليّ، واعتبر العقد الاحترافي الدولي الوحيد في مسيرته. استمر راضي في النادي أربع سنوات، وصل النادي فيها مرةً واحدةً لنهائي كأس الأمير عام 1994.

وفي عام 1997 قرر راضي العودة للزوراء، ليلعب آخر مواسمه كلاعب في ناديه الأول، واعتزل عام 1999 بعد أن حفر اسمه في تاريخ الكرة العراقية والعربية.

حصل راضي في مسيرته على عدّة ألقاب منها لقب أفضل لاعب وأفضل هداف ثلاث مرات في دوري أبطال العرب، لقب أفضل لاعب في العراق في دوري الأندية العراقية ست مرات، هداف الدوري العراقي عام 1992، هداف دوري أبطال آسيا عام 1988، أفضل لاعب في آسيا لنفس السنة، أفضل لاعب وهداف في كأس العرب 1985، وأفضل لاعب عربي لأربع مرات متتالية منذ عام 1985 وحتى 1988.

كما اعتبر من أفضل اللاعبين الذين مرّوا على نادي الوكرة القطري، إذ حقق لقب هداف الدوري القطري عام 1994، وتم تصنيفه من قبل الفيفا، ضمن قائمة أفضل 10 لاعبين عرب في القرن العشرين.

بعد أن أنهى أحمد راضي مشواره كلاعب، اتّجه للتدريب سنة 1999، واختار أن يدرّب في نادي الشرطة للناشئين حتى عام 2001، ثم انتقل عام 2002 لتدريب فئة الناشئين في منتخب العراق فترة قصيرة، قبل أن يصبح مدربًا لنادي الزوراء عدة أشهر في العام نفسه، ثم رئيسًا للنادي عام 2002-2003. يقول جاسم إن صديقه راضي يصلح للإدارة لكنه لا يصلح للتدريب، لأنه يحب النوم، والتدريب يحتاج استيقاظًا دائمًا، كما أن أحمد لا يستطيع أن يكون إلا صديقًا والتدريب يحتاج قائدًا وصديقًا.

حلم كأس العالم القادم

دخل أحمد معترك السياسة بديلًا عن أحد النواب، إذ تم تعيينه بعد فصل النائب في نهاية الدورة البرلمانية عام 2008، وبعد انتهاء الدورة خرج من البرلمان ولم يعد له، وكان يعمل من وقت لآخر كمستشار رياضي للأندية العراقية أو المنتخب، ما جعل علاقته بالجمهور لا تنقطع.

يقول الإعلامي ماجد عبد الحميد عن راضي، وهو صديق مقرب له، إنه يحترم الصغار كثيرًا ويهتم بهم وكأنهم كبار، ولطالما حلم بأن يؤسس أكاديمية للناشئة على مستوى العراق، هذا المشروع الذي دفعه لدخول معترك السياسة، إذ عرف أنه سيحتاج دعم الدولة لتحقيقه.

كان مشروعه الذي لم يتوقف عن التفكير به والتخطيط له بحسب عبد الحميد وجاسم، يهدف إلى إنشاء جيلٍ مدّرب منذ الصغر، يحقق من خلاله، في فترة أربع سنوات الوصول لكأس العالم، واللعب بمستوى عالٍ فيه. لكن الوضع السياسي في العراق عرقل المشروع، إلى جانب ارتفاع كلفة إنشائه، فهو يحتاج إلى ملاعب، وفنادق، وبنية تحتية كاملة ومجهزة وكوادر تدريبية تعمل مع الناشئين وتعدهم في سن مبكر.

أصيب نجم الكرة العراقية والعربية أحمد راضي بفيروس كورونا المستجدّ، بعد حضوره حفلًا جماهيريًا في بغداد، بحسب صديقه ماجد، يوم 13 حزيران 2020.

عاش أحمد راضي في الأردن منذ عام 2003، بعد غزو العراق. يقول عبد الحميد إنه اختار الأردن لقرب عاداتها وتقاليدها من العراق، ولأنه كان دائمًا يفكّر في تعليم ابنه وبناته الثلاث وإعداد مستقبلهم.

 وبينما يعرفه الجمهور ويناديه بأبي هيا، يقول عبدالحميد إنه بات يفضّل لقب أبي فيصل مؤخرًا، لشدة قربه من ابنه.

أصيب نجم الكرة العراقية والعربية أحمد راضي بفيروس كورونا المستجدّ، بعد حضوره حفلًا جماهيريًا في بغداد، بحسب صديقه ماجد، يوم 13 حزيران 2020.

فضّل راضي الخروج من مستشفى النعمان ليحجر نفسه في المنزل يوم الخميس، 18 حزيران، ثم اضطر للعودة إلى المستشفى بعد أن ساءت حالته الصحية. كان من المفترض أن ينقل للعلاج في الأردن صباح يوم 21 حزيران، لكنه توفي فجر ذلك اليوم.

شيّع جثمان راضي في العراق ودفن في مقبرة الكرخ في بغداد، ورغم الحظر الصحي المفروض في العراق، إلا أن العشرات قدموا للجنازة يومها، ويستمرّ توافد المشجعين والرياضيين من كافة نوادي كرة القدم العراقية، لزيارة قبره وإضاءة الشموع حوله.

وإلى جانب التعازي التي وصلت من اتحادات كرة القدم العربية والعالمية، أقام له الناس دور عزاء، ووزعوا صدقات جارية عن روحه، بحسب جاسم، ليتوحد الجميع في حزنهم على رحيله، كما وحدهم فرحهم بإنجازاته.

  • الهوامش

    [1]  للفترة ما بين عامي 1981 و1990.

    [2] بعد فوز المنتخب الأول عام 1984.