أن تسير وحيدًا في ليفربول

الثلاثاء 05 آذار 2019
ستيفن جيرارد مهزومًا في مباراة ليفربول مع تشيلسي في نيسان 2014. تصوير آندرو باول، جيتي إيمجز.

إن أفضل شيء يمكن أن يحصل لطفل في ليفربول هو أن تكون ذلك الفتى المحلي الذي ينظر إليه الجميع.
– ستيفن جيرارد، من فيلم «Make Us Dream».

لم أحب ستيفن جيرارد يومًا.

أشجع ليفربول منذ ليلة معجزة اسطنبول 2005. قدم صبي ليفربول المدلّل تلك الليلة قيادة عظيمة حافظت على كرامة المدينة ومشجعيها ليلتها، إذ عاد بالفريق من تأخر مذلّ بثلاثة أهداف للا شيء، وفزنا -مع التأكيد على ضمير المتكلّمين (نا)- بالبطولة القارية الأهم. لكن رغم كل ما فعله جيرارد في تلك الليلة إلّا أنني سرعان ما أحسست بأن الفريق الذي بدأت بتشجيعه يستحق قائدًا أفضل، لاعبًا بجودة أعلى، وقائدًا يليق بتلك الجماهير التي ما انفكّت عن القدوم للملعب منذ عقود منتظرة لقب الدوري الذي طال، وسيطول انتظاره.

هذه المشاعر التي حملتها لسنوات ستتغيّر بعد مشاهدتي لفيلم «Make Us Dream» الذي أصدرته شبكة أمازون برايم نهاية العام الماضي. يروي الفيلم قصّة حياة اللاعب الإنجليزي ستيفن جيرارد، مركزًا على مسيرته في نادي ليفربول، منذ كان طفلًا لمّا يبلغ الثامنة من عمره بعد، وحتى لحظات انتقاله لنادي لوس آنجلوس جالاكسي.

لو أن مخرجًا ما قرر أن يحوّل حياة مارادونا إلى فيلم، فمن أي لحظة سيبدأ؟ هل سيبدأ من طفولته؟ أم من هدفه باليد في مرمى المنتخب الإنجليزي؟ أم من طرده من مباراة منتخبه أمام البرازيل؟ أم من إيقافه عن اللعب بسبب تعاطيه الكوكايين؟ هذه اللحظات، وعشرات غيرها تصلح لأن تكون بداية لقصة حياة مارادونا. وكل بداية محتملة إنما هي مدخل لقصة مختلفة عن الحياة نفسها.

مخرج فيلم جيرارد، اختار لقطة غريبة جدًا لرواية قصّة بطله، فبدلًا من البدء بالحديث عن كارثة هيلزبره أو الحديث عن ليلة إسطنبول، اختار صاحبنا البدء من اللحظة الأسوأ في حياة جيرارد لرواية قصّته، من حكاية مساء السابع والعشرين من نيسان 2014، وهي اللحظة التي ستسقط فيها الصخرة، مجدّدًا، عن ظهر سيزيف.

لكن قبل الحديث عمّا حصل في ذلك اليوم، من المهم العودة للوراء كثيرًا، ربما نحو نهايات القرن العشرين، عندما تأسس نادي ليفربول مستقلًا عن النادي الذي سيصير منذ لحظتها غريمه التقليدي في المدينة، نادي إيفرتون.

ما الذي يعنيه أن تكون ليفربوليًا؟

خلال القرن الثامن عشر، نمت مدينة ليفربول بوصفها ميناء عالميًا، واستمر هذا النمو حتى صارت المدينة مطلع القرن العشرين ثاني أهم ميناء في بريطانيا بعد العاصمة لندن، هذا النمو المتزايد دفع الآلاف من البشر للهجرة من الريف نحو المدينة بحثًا عن فرص عمل في الاقتصاد الناشئ لهذه المدينة.[1] هؤلاء العمّال الذين انتقلوا للتو من الريف، بما فيه من علاقات اجتماعية صلبة ودافئة، وجدوا أنفسهم في مدن لا ترحم: عمل متواصل، وعلاقات اجتماعية هشّة جدًا، وأجور تسمح لهم بالكاد أن يحيوا لليوم التالي. هذه الأسباب وغيرها، دفعت نحو نشوء حركات عمّالية تناضل من أجل انتزاع بعض الحقوق، وقد كانت إحدى وسائل أولئك العمّال في التعامل مع هذه الفجوة بين العالم الذي نشؤوا فيه والعالم الذي وجدوا أنهم أسراه، تأسيس نوادٍ لكرة القدم،[2] وهي اللعبة التي كانت وقتها قد بدأت بالانتشار.

ساهمت هذه الأندية في منح الأفراد هوية جمعية ما، وفي ملء الفراغ الذي خلقه انتقالهم من الريف إلى المدينة. وقد كانت هذه الأندية، ولفترة طويلة من الزمن، مؤسسات اجتماعية وسياسية واقتصادية، خاصة في أوقات الأزمات، والتي سيكون لليفربول نصيب وافر منها.[3] 

ارتفعت نسبة البطالة في مدينة ليفربول بعد الكساد العالمي في ثلاثينيات القرن الماضي إلى أكثر من ضعفي نسب البطالة في باقي مناطق المملكة المتحدة. وحافظت المدينة على مستويات عالية من معدّلات البطالة التي وصلت حدودًا قصوى خلال الثمانينيات.[4] وفي هذه الأوقات العصيبة، شكّلت نوادي كرة القدم ملجأ للناس من الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي كانوا يعيشونه، وبات نجاح نادي كرة القدم الذي يشجعه المرء بمثابة نجاح شخصي له، ومخدّر مؤقت للمشاكل التي يعانيها الفرد والمجتمع.[5]

ومع حلول السياسات النيوليبرالية التي قادتها رئيسة الوزراء البريطانية، مارجريت ثاتشر، والتي عنت المزيد من المشاكل والأزمات للعمال، بعد انتكاسة الاقتصاد العالمي في السبعينيات، عانت ليفربول من كارثة اقتصادية، فأغلقت الشركات أبوابها، أو نقلت مقرّاتها من المدينة، وانتشرت البطالة لتصل إلى مستويات قياسية، وتحوّلت ليفربول إلى ساحة مفتوحة للاحتجاج والاضطرابات الأمنية، وعرفت مرحلة انتشرت فيها الجرائم، وباتت صورة المدينة في وسائل الإعلام والأفلام والتلفزيون، ومن ثم في أذهان الناس، مرتبطة بالجريمة والفقر والبطالة.[6] 

بموازاة هذه الاضطرابات المجتمعية والاقتصادية التي شهدتها المدينة، كان نادي ليفربول يمارس هيمنة هائلة على كرة القدم الإنجليزية، وربما الأوروبية كذلك. فبين العامين 1976 و1990 حصل ليفربول على عشر بطولات دوري، وعلى أربع بطولات دوري أبطال اوروبا، وعلى كأس اتحاد إنجليزي. وبذا، كان النادي، بحقّ، مصدر فخر لأبناء المدينة الذين سخرت جماهير باقي المدن الإنجليزية من فقرهم وبطالتهم.

لكن هذه المرحلة من الهيمنة ستنتهي مع حدثين فاصلين في تاريخ النادي: الأول هو وقوع أكبر كارثة في تاريخ الرياضة في بريطانيا؛ كارثة هيلزبره عام 1989 التي راح ضحيتها 96 قتيلًا، من بينهم قريب لجيرارد في مثل عمره، وأكثر من 750 جريحًا، معظمهم من مشجعي نادي ليفربول، نتيجة التدافع الذي حصل في ملعب هيلزبره، في مدينة شيفيلد في شمال إنجلترا. خيّمت الكارثة على المدينة، وما زاد من وقعها، أن بعض وسائل الإعلام ألقت المسؤولية على المشجعين وحمّلتهم مسؤولية وقوع الكارثة، وهي الاتهامات التي سينفيها مشجعو النادي، وستثبت التحقيقات بعد أكثر من ربع قرن عدم صحّتها.

وفي 26 أيار 1989، لعب ليفربول مباراته الأخيرة في الدوري، بعد شهرين تقريبًا على «هيلزبرة»، وعلى عكس ما تتطلّبه قصص الأطفال، لم ينتصر الخير، لم ينتصر المكلومون، بل خسروا المباراة في الدقيقة الأخيرة، وبالتالي خسروا بطولة الدوري، وكأنهم محرومون من جبر الكسر الذي تعرضوا له للتو.

أمّا الحدث الثاني الذي سيكون مفصليًا في حياة نادي ليفربول، وفي حياة جيرارد، فسيكون تأسيس الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League).

الدوري الإنجليزي الممتاز

أُسس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1992، ومعه، بدأت الكرة الإنجليزي مرحلة جديدة، حصلت فيها الأندية على قدر هائل من الأموال بسبب حقوق النقل التلفزيوني،[7] الذي جعل من الدوري الإنجليزي واحدًا من أكثر الدوريات مشاهدة حول العالم. ومع دخول هذا القدر من الأموال بدأت الأندية الإنجليزية بشراء لاعبين عالميين، ومدربين، وتطوّر مستوى المنافسة المحلية.

في هذه الأثناء كان جيرارد يخطو خطواته الأولى في كرة القدم، ومنذ كان يلعب في فرق الصغار في النادي والعيون مسلّطة عليه، تنظر له بحب، والأهم، بأمل. وقد توسعت قاعدة أولئك الآملين في جيرارد بعد لعبه مبارياته الأولى مع الفريق الأول لليفربول في العام 1998.

لكن مع تقدّم سنوات القحط على مستوى البطولات، وهي السنوات التي سيتألق فيها نادي مانشستر يونايتد، الغريم التقليدي لليفربول، ومع صعود الفرق التي اشتراها مستثمرون عالميون، سيتحوّل الأمل إلى حِمل، وستلقي المدينة كلّها بحمل هائل الوزن على فريق كرة القدم، وتحديدًا على كابتن هذا الفريق، ابن المدينة البارّ، ستيفن جيرارد.

لكن ما لم تلاحظه المدينة، أو على الأقل إدارة نادي ليفربول، هو ما قاله المدرّب البرتغالي القادم في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه مدرّبًا لنادي تشيلسي، والذي كان قد اشتراه الملياردير الروسي رومان أبراموفتش: «اسمعوا، كرة القدم تتغيّر، المجتمع يتغيّر، العالم يتغيّر، وأظن أن أندية كرة القدم تريد النجاح على قدر إمكانيّاتها».

يمكن تحميل كلام مورينيو الكثير من المعاني، لكنني أعتقد أنه كان يشير إلى أن التاريخ، وحجم المشجعين ليسا المحددين الأهم للفائز في مباريات كرة القدم، ولكن الموضوع مرتبط حاليًا بالأموال. وهو ما سيثبت صدقه خلال السنوات التالية، إذ ستتمكن الأندية الأكثر غنى من التتويج بمعظم الألقاب. وستتمكّن الأندية الأغنى من الحفاظ على لاعبيها الأكثر مهارة، بل وستنجح في خطف زملاء جيرارد الذين كان يعوّل عليهم لمساعدته في جلب لقب الدوري للفريق، بدءًا من ابن النادي مايكل أوين، مرورًا بفرناندو توريس، وربما انتهاءً بلويس سواريز. بل إن نادي تشيلسي مثلًا كان قريبًا جدًا من التمكن من الحصول على خدمات جيرارد ذاته.

رغم كل هذه العقد والمشاكل، بدا أن موسم العام 2013/2014 مختلفًا.

الأمل الأخير

في ذلك الموسم كان ليفربول قد نجح في تكوين توليفة من اللاعبين الجيدين، في العديد من المراكز؛ سواريز، ورحيم ستيرلنج، وستوريدج، وكوتينيو، وبالطبع جيرارد. قدّم ليفربول في ذلك الموسم أداءً أسطوريًا، وسجل عددًا هائلًا من الأهداف، وفي نهاية الموسم سيكون مهاجم الفريق لويس سواريز هدّاف الدوري وأفضل لاعب في البطولة، ومع التقدم في أسابيع الدوري بات السؤال الذي لم يكن أحد يجرؤ على طرحه في البداية يسيطر على الجميع: هل يمكن أن نفعلها؟ هل هذه السنة هي سنتنا؟ يقول جيرارد عن الضغط الذي كان مسيطرًا عليه وقتها: «صرت مهووسًا. مشاهدة التلفاز يتحدث عن الأمر، وقراءة الأخبار عنه، والتحدث عنه. جعل كل المشاعر تتراكم. سيطر هذا على حياتي»، حتّى جاء يوم السابع والعشرين من نيسان 2014، موعد مباراة ليفربول وتشيلسي.

لكن لنعد للخلف قليلًا.

في الثالث عشر من ذلك الشهر، جرت المباراة الأهم -نظريًا- لليفربول في ذلك الموسم، إذ لعب ضد مانشستر سيتي، الفريق الغني، والمنافس المباشر لليفربول على لقب الدوري، وفيها وبعد معركة ملحمية، كاد خلالها اللقب يفلت من ليفربول، تمكن الفريق من الفوز. لحظة إعلان الحكم فوز ليفربول، تمكنت العواطف من جيرارد، وبدأ يبكي، ليتجمّع حوله رفاقه، ويخطب فيهم عن ضرورة فعل المثل في المباريات التالية؛ القتال حتى اللحظة الأخيرة، وكان من بين ما قاله: «هذه [الفرصة] لن تفلت الآن»، أو حرفيًا: «This does not fucking slip now».

بعد أسبوعين تقريبًا، سيلعب جيرارد وليفربول ضد تشيلسي، الفريق الذي حاول مدرّبه مرارًا التوقيع مع جيرارد، والفريق الذي كان شراء أبراموفتش له فاتحة عصر الأموال في الدوري الإنجليزي، أي النادي الذي يكاد يمثّل الضد تمامًا لصورة ليفربول ومشجعيه عن ناديهم.

في بداية الفيلم، الفيلم الحقيقي، لا الفيلم الذي يصرّ ليفربول على أن يعيشه مشجعوه، تكون اللقطة التي يبدأ بها المخرج فيلمه هي لقطة لقدم جيرارد توقف الكرة في انتظار صافرة الحكم لبداية المباراة. ليس في اللقطة أي جديد، أن يضع جيرارد الكرة تحت قدمه، هو أمرٌ فعله جيرارد مئات أو آلاف المرّات في حياته، لكن في تلك المباراة حصلت المفارقة المزعجة.

خلال الحديث عن تلك الكرة، ما غيرها، يحكي جيرارد كم كان جسده محشوًّا بالمسكنات قبل تلك المباراة، نظريًا لم يكن من المفترض به أن يلعب مع كل هذا الألم الذي يعرفه جسده، لكنه الكابتن، وكيف للكاتبن أن يتخلّف عن موعد مثل هذا؟ كيف له أن يتخلف عن المباراة التي كان الفوز بها يعني، تقريبًا، الفوز باللقب؟

ما حصل لاحقًا هو ما تعرفونه جميعًا: كرة ميتة حرفيًا، يخطئ جيرارد في استلامها، تمر من تحت قدمه التي لطالما وقفت على كرات وأوقفتها، والباقي تاريخ. يذهب الدوري لمانشستر سيتي، ويعرف العالم تلك الغلطة التي ارتكبها جيرارد بفلتة جيرارد (Gerrard slip).

أضاع جيرارد بطولات قبل تلك البطولة، وفاز ببطولات قبلها، لكن تلك الكأس، وربما في ذلك التوقيت تحديدًا، التوقيت الذي توشك معه مسيرته على الانتهاء، كانت تعني أن ينهي بمسيرته بهناء، ينهي مسيرته بتحقيق اللقب الذي امتنع عن ليفربول ربع قرن تقريبًا (وقتها).

أن يكون الحمل الذي تسير به نحو الملعب هو ربع قرن من غياب اللقب الأحب لقلبك لهو أمرٌ ثقيل كفاية، لكن أن تحمل هذا العبء/الهم/الأمل ومن خلفك مدينة بأكملها، كان أمرًا أصعب مما يمكن لي أن أتخيل.

إن كان الفيلم قد نجح في شيء فهو قد نجح في أن يعرض علينا الثقل الذي كان جيرارد يرزح تحت وطأته، ثقل تاريخ لا يمتد لربع قرن فقط، وإنما لأكثر من مئة عام، منذ تأسس النادي منشقًا عن أصله الأزرق، مرورًا بكل التاريخ الذي سيبقى تاريخًا ما لم يحمل أحدهم المسؤولية ويصل اليوم بذلك التاريخ، حاملًا الكأس المحلية الأغلى.

بنهاية ذلك الموسم انتهت مسيرة جيرارد، نظريًا على الأقل، وكابتن الفريق الذي لطالما هتف مشجّعوه وأنصاره لفريقهم: لن تسير وحيدًا أبدًا، سار وحيدًا باحثًا عن منطق ما وراء كل ما حدث.

ماذا عن اليوم؟

اليوم، وبعد خمس سنوات على ذلك التاريخ، يتصدّر ليفربول ترتيب الدوري الإنجليزي، ويليه مباشرة، وعلى بعد نقطة واحدة فقط، مانشستر سيتي ومدرّبه الأفضل في العالم بيب غوارديولا. ولا يمر يوم إلّا وأتخيل فيه أن «فلتة جيرارد» ستتكرر، مرّة أراها في صلاح وهو يضيع ضربة جزاء في مباراة حاسمة، ومرّة أتخيل الحارس أليسون بيكر يحاول مراوغة مهاجم ما فيفشل، ومرّة يسجّل المدافع الأفضل في العالم فيرجيل فان دايك هدفًا بالخطأ في مرماه، ومرّة يقرّر يورغن كلوب إشراك الحارس مينيوليه بدلًا من أليسون، فيحظى الفريق بنصف دستة من الأهداف، ومرّة تفلت الكرة، كما هو متوقع، من تحت قدم جوردان هندرسون، ويسجّل مهاجم ما هدفًا قاتلًا في مرمانا.

تنويه: انتهيت من كتابة النسخة الأولى من هذا المقال قبل ساعة واحدة من مباراة ليفربول وإيفرتون، والتي انتهت بتعادل الفريقيْن، ما عنى أن ليفربول قد خسر صدارة الدوري -إلى حين كما أتمنى- لصالح مانشستر سيتي، وبذا خرّب الفريق الكوابيس التي كنت أتخيلها، وكانت عملية خسارة الصدارة، ومن بعدها خسارة اللقب أقل درامية مما توقعت، إلّا إن كان للأقدار خطة أخرى للأسابيع القادمة.

  • الهوامش

    [1] The construction of images of people and place: Labelling Liverpool and stereotyping Scousers: 356.

    [2] Football’s grobalization or globalization? The lessons of Liverpool Football Club’s evolution in the Premier League era. Tiest Sondaal:  486.

    [3] ibid.

    [4] Passing Rhythms: Liverpool FC and the Transformation of Football. Edited by John Williams, Stephen Hopkins and Cathy Long:  6.

    [5] Ibid: 7.

    [6] The construction of images of people and place: Labelling Liverpool and stereotyping Scousers:  357.

    [7] في العام 1992 دفعت شبكة سكاي مبلغ 191 مليون جنيه إسترليني للحصول على حقوق البث التلفزيوني لخمس سنوات، وفي العام 2007 دفعت نفس الشبكة (بالإضافة إلى شريك لها) مبلغ 1.7 مليار جنيه إسترليني للحصول على حقوق البث لخمس سنوات.