خريطة تفاعلية: أنا موقع مُعارض للسلطة، إذًا أنا محجوب

الأربعاء 30 آب 2017

تصميم معاوية باجس، أحمد مسعود، سفيان الأحمد

منذ أن قطعت دول الخليج ومصر علاقاتها مع دولة قطر، قسّمت حكومات دول الحصار المحتوى العربي الرقمي إلى صنفين: محتوى متوافق مع خطابها السياسي، فهو مسموح، وآخر معارض، فهو ممنوع. مثلاً، حجبت الحكومة المصرية ما يقارب 405 موقعًا عن مواطنيها، بذريعة دعم هذه المواقع للإرهاب، كما حجبت السلطة الفلسطينية ما يقارب العشرين موقعًا. بشكل عام، حجبت دول الحصار خليطًا من المواقع الإخبارية والمدونات، بعضها دولي والآخر محلي. بالإضافة إلى ذلك، حجبت الحكومة المصرية مواقعًا  لشركات تطبيقات الاتصال الصوتي عبر الإنترنت، مثل سكايب، أو حتى مواقع خدمة الشبكات الافتراضية (VPN).

تعود محاولات السيطرة على الفضاء الرقمي، وحالة التكنوفوبيا هذه (إن صح التعبير)، لبداية انتشار الإنترنت في البلدان العربية: مثل الحائط الرقمي السعودي وحجب الكثير من المواقع في سوريا والإمارات. فقد مثّل التعدي على حرية الإنترنت خيارًا أوليًّا للعديد من الأنظمة العربية، كنوع من الوصاية السياسية والأخلاقية، وربما لشراء بعض الولاءات من قطاعات معينة، مثل حجب المواقع التي تروّج لمحتوى جنسي، أو ديني، أو جندري.

في هذه المادة، من خلال عرض عيّنة من هذه المواقع في كل دولة استطعنا جمع معلومات أكيدة عنها، تتبعنا مدى استعمال الدول العربية لأدوات مثل حجب المواقع الإلكترونية لإسكات المعارضة والنقد، أو حجب أي وسيلة قد تفيد هذه المعارضة في معاركها، مثل حجب بعض مواقع الكيان الصهيوني في الأردن التي قد توفّر معلومات هامة لحركة مناهضة صفقة الغاز. تجنّبنا في هذا العرض التطرّق للمواقع المحجوبة بسبب خلفيّة دينية أو جنسية، لصعوبة التحقق من ذلك في زمن معقول، كما لم ندرج بعض المواقع، مثل الموساد ووزارة الدفاع الإسرائيلية، التي يحجبها الكيان الصهيوني في بلدان معيّنة مثل الأردن ولبنان، مما يسمى «الجيو-حجب».

ومن الجدير بالتذكير، هو أن بعض الدول، مثل الأردن، اتبعتْ نهجًا لفلترة المواقع الإلكترونية من خلال القوانين، حيث هنالك مجموعة من الشروط الإقصائية التي يجب أن يتبعها أي موقع ينشر محتوى صحفيًّا حتى ينال ترخيصًا يستطيع من خلاله ممارسة العمل بشكل طبيعي، وإلا سيتعرض للحجب. العديد من المواقع اختفتْ بعد أن حُجبتْ أول مرة، وأخرى قامت بتصويب أوضاعها. لذلك، قد يلاحظ البعض وجود دول لا تحتوي على مواقع محجوبة، لكنّ ذلك لا يعني وجود حرية كبيرة للإنترنت هناك.

في الأسفل، عيّنة من المواقع المحجوبة من الممكن تتبعها خلال الضغط على شكل أي دولة في الخريطة، حيث سيظهر أسفلها المواقع المحجوبة محليًا، أما الخط الواصل بين دولة وأي دولة أخرى فهو يمثّل حجب موقع دولي.

 

INTERNET ، ( hyperlink ) . . الأخبار اللبنانية ساسة بوست القدس العربي إيلاف ملتقى البحرين الجزيرة نت وكالة الأنباء اليمنية هافنغتون بوست عربي مدى مصر العربي الجديد الجزيرة نت العربي الجديد وكالة أنباء فارس الجزيرة نت العربية نت الصحوة نت مأرب برس يمن فويس يمن برس الجزيرة نت القطرية للطيران الجزيرة نت العرب مركز البحرين لحقوق الإنسان العربية نت الجزيرة نت سكاي نيوز تلفزيون الرافدين وكالة البغدادية نيوز قناة التغيير روسيا اليوم الوسط القدس العربي الشرق الأوسط مواقع الكيان الصهيوني القدس أمد للإعلام صوت فتح الإخباري مركز المعلومات الفلسطيني وكالة شهاب نيوز دوحة نيوز حركة رشاد لا يوجد مواقع محجوبة لا يوجد مواقع محجوبة لا يوجد مواقع محجوبة الحوار المتمدن لا يوجد لدينا معلومات لا يوجد مواقع محجوبة غلوبز:موقع لأخبارالأعمال عينة من المواقع المحجوبة عربيا

في جمعنا لهذه العينة من المواقع السياسية المحجوبة في المنطقة العربية اعتمدنا على مصادر توثيقية مثل تقارير الفريدوم هاوس السنوي عن «الحرية على الانترنت» ومؤسسات محلية توثق حجب المواقع مثل «مؤسسة حرية الرأي والتعبير» المصرية وSMEX اللبنانية. استعنا أيضًا بشبكة من الناشطين في البلدان الأخرى، مثل اليمن والكويت والسعودية والإمارات والسودان*. هنالك بعض البلدان التي لم نستطع جمع معلومات أكيدة عنها، مثل عُمان وموريتانيا، وأخرى تقوم بحجب وسائل التواصل الاجتماعي لفترات معينة كلما نشأ احتجاج ما، مثل السودان التي تمرّ بمرحلة المحاولة للانفتاح على الاقتصاد العالمي فهي بعيدة الآن عن فكرة الحجب.

ولأن الجهات التي تَحجِب في الدول العربية لا تشعر أنها مدينة لمواطنيها أو لأصحاب المواقع بالإعلان عن قرار حجب، فإن العديد من المواقع المحجوبة ما زالت غير موثقة أو غير معروفة.

حاليا، هناك جهود يقوم بها نشطاء وباحثون لتوثيق المواقع المحجوبة لأغراض سياسية أو دينية من قبل السلطات في المنطقة العربية. يمكنكم المشاركة ببناء هذه القوائم بالطرق التالية:

أولا: مشاركة نشطاء بتحديث قوائم لمواقع جمعتها مؤسسة OONI على موقع GITHUB. من الجدير بالذكر أن هذه القوائم تَرفد برنامج OONIProbe مفتوح المصدر للتحقق من حجب المواقع. مثلا، استُخدم هذا البرنامج عام ٢٠١٤ في الأردن للتحقق من الطرق التي حَجبت بها شركات الاتصالات ٣٠٠ موقع، كما استُخدم مؤخرا في ٢٠١٧ للتحقق من حجب قوائم طويلة من المواقع في مصر.

ثانيا: تعبئة النموذج أدناه الذي سيرفد قوائم برنامج OONI، ليكون مَرجعا للنشطاء والباحثين في المنطقة العربية.

 

في الأسفل تجدون قائمة بالمواقع المحجوبة حاليًا لمخالفتها خطاب السلطة السياسي أو الديني، مصدرها مؤسسات محلية وباحثون أفراد وثّقوا حجب المواقع في بلدانهم، إضافة إلى المواقع التي بَلّغتم عنها.


* نشكر كل من ساعدنا في توثيق المواقع المحجوبة، خصوصًا خالد الأحمد وحلمي نعمان ووليد السقاف وجاسم القامس ومحمد الطاهر.

* تم تحديث المادة يوم الخميس، 7 أيلول/ سبتمبر 2017، بإضافة أكثر من طريقة يستطيع من خلالها القرّاء تحديث قوائم الحجب في المنطقة العربية.