بقلم المحامي عمر العطعوط
جولة واحدة في شوارع العاصمة عمان ومعظم مدن المملكة هذه الأيام لمشاهدة المسرحية الهزلية الرديئة الإخراج والتمثيل الدائرة الآن تحت مسمى الانتخابات النيابية تكفي لإزالة الوهم لدى كل حالم بوجود إرادة سياسية للإصلاح، بل وتكشف زيف إدعاءات هذا النظام ومحاولاته الالتفاف على أي إصلاح حقيقي يُخرج البلد من النفق المظلم الذي تسببت به القرارات المنفردة الكارثية والفساد والإفساد ونهب مقدرات الوطن التي حكمت سياساته طوال العقد الماضي.
إن فهم النظام لحالة الضعف والانقسام التي يعاني منها المجتمع، وهو صاحب الدور الرئيسي فيها، جعله يكتفي بسلسلة مسرحيات إصلاحية باهتة جرت على مراحل كان القاسم المشترك فيها إيصال الناس الى القول المأثور "دعوت على عمرو فمات فسرّني فلما أتى زيد بكيت على عمرو".
فنجد مثلا أن استجابة الملك لمطالب الناس في بداية الحراك بإسقاط حكومة الرفاعي"المرفوضة شعبياً" جعلته يأتي برئيس حكومة آخر ارتبط إسمه بأسوأ تزوير لانتخابات بلدية ونيابية في تاريخ المملكة،...



...