البوتاس والفوسفات: ارقام وحقائق وتساؤلات موضوعية مع حلول مقترحة

الثلاثاء 10 كانون الثاني 2012

بقلم جواد جلال عباسي مؤسس و مدير عام مجموعة المرشدين العرب

ازداد في الاشهر القليلة الماضية الجدل والنقاش حول خصخصة شركتي الفوسفات والبوتاس. وشاب الكثير من النقاشات تخندق ايدولوجي وأحكام مسبقة مدججة بالقناعات المبدئية الايدولوجية. من المفيد ان ننظر الى الحقائق بتجرد وموضوعية ليتسنى تكوين راي واقتراحات موضوعية لانهاء الجدل العنيف والاتفاق على منطقة مشتركة بين الاراء المختلفة تخدم الاردن والاردنيين.

خصخصة البوتاس بالارقام:

• خصخصت الحكومة شركة البوتاس في 2003. في 2002 قبل الخصخصة بلغت ارباح الشركة الصافية 15.3 مليون دينار اردني وبلغت خسائرها 56 مليون دينار اردني في 2003 بسبب اطفاء خسائر شركاتها التابعة.

• في ثماني سنوات ما بين 2004 والربع الثالث من 2011 دفعت الشركة رسوم تعدين وضرائب للحكومة بمجموع 418 مليون دينار اردني. وكانت نسبة ضريبة الدخل الفعلية عليها (بعد حساب رسوم التعدين كضريبة) 46% في 2004 و38% في 2005 و36% في 2006 و17% في 2007 و26% في 2008 و31% في 2009 و30% في 2010 و 26% في 2011.

• في 2004 ازدادت اسعار البوتاس عالميا بنسبة 10% لتصل الى 125 دولار اميركي للطن. وبلغ رسم تعدين الطن 8 دينار بنسبة 9% من السعر العالمي. وارتفع السعر العالمي الى 158 دولار في 2005 و175 دولار في 2006 و200 دولار في 2007. لكن رسم التعدين بقي ثابتا على 8 دينار لكل طن بنسبة اقل من 6% من السعر العالمي في 2007. وفي 2008 ارتفعت اسعار البوتاس الى 570 دولار وتم رفع سعر التعدين الى 15 دينار للطن في اذار 2008 ومن ثم الى 125 دينار للطن في ايلول 2008 (وصلت نسبة رسم التعدين الى 31% من السعر العالمي). وفي 2009 ارتفع سعر طن البوتاس الى 630 دولار (رسم التعدين 28% من السعر العالمي) ومن ثم انخفض الى 332 دولار في 2010 (رسم التعدين 53% من السعر العالمي) وعاد وارتفع الى 427 دولار في 2011 (رسم التعدين 41% من السعر العالمي). لكن هناك سقف على مدفوعات رسوم التعدين بأن لا يتجاوز 25% من الربح الصافي للشركة. وعليه كانت القيمة الفعلية لرسم التعدين بالطن في الاشهر التسعة الاولى من 2011 27 دينار للطن و20 دينار للطن في 2010 و30 دينار للطن في 2009 و34 دينار في 2008 بسبب هذا السقف (اي انه لم يصل ابدا الى 125 دينار للطن).

خصخصة الفوسفات بالارقام:

• خصخصت الحكومة الشركة في 2006. في 2005 قبل الخصخصة بلغت ارباح الشركة الصافية 10.3 مليون دينار اردني وبلغت ارباحها في 2006 16.7 مليون دينار اردني.

• في خمس سنوات ما بين 2007 و الربع الثالث من 2011 دفعت الشركة رسوم تعدين وضرائب للحكومة بمجموع 91.4 مليون دينار اردني. وكانت نسبة ضريبة الدخل الفعلية عليها (بعد حساب رسوم التعدين) 29% في 2006 و 12% في 2007 و 15% في 2008 و16% في 2009 واقل من 13% في 2010 و2011.

• في 2006 ازدادت اسعار الفوسفات عالميا بنسبة 5% لتصل الى 44 دولار اميركي. وبلغ رسم تعدين الطن 1.42 دينار للطن (وهو بالمناسبة كان 5 دنانير للطن قبل 2001) بنسبة 4.5% من السعر العالمي. وارتفع السعر العالمي الى 71 دولار في 2007 بنسبة 60% وبقي رسم التعدين ثابتا عند 1.42 دينار للطن (منخفضا الى 2.8% من السعر العالمي). ثم قفز السعر العالمي في 2008 الى 346 دولار بنسبة 387% وبقي رسم التعدين ثابتا عند 1.42 دينار للطن (منخفضا الى 0.6% من السعر العالمي). ثم انخفض الى 122 دولار للطن في 2009 وبقي رسم التعدين ثابتا عند 1.42 دينار للطن (بنسبة 1.6% من السعر العالمي) وارتفع السعر العالمي في 2010 الى 123 دولار وبقي رسم التعدين ثابتا عند 1.42 دينار للطن (بنسبة 1.6% من السعر العالمي) وعاد السعر العالمي وقفز الى 181 دولار في 2011 وبقي رسم التعدين ثابتا عند 1.42 دينار للطن (بنسبة 1.1% من السعر العالمي)

التحليل:

موضوعيا السبب الرئيس لارتفاع ارباح الشركتين كان الارتفاع العالمي الكبير في اسعار البوتاس والفوسفات وليس الخصخصة وتحويل الادارة. مع التنويه بان الادارة الجديدة في البوتاس خصوصا اوصلت ارباح الشركة الى ارقام قياسية لم تشهدها من قبل ابدا كون الشركة الان مرتبطة مع واحدة من اكبر منتجي الفوسفات عالميا. فاعلى معدل سعر لخام البوتاس وصل الى 630 دولار في 2009 مرتفعا عن سعر نفس الخام في 2002 (قبل التخصيص) بنسبة 456% بالمائة. واعلى معدل سعر لخام الفوسفات وصل الى 346 دولار في 2008 مرتفعا عن سعر نفس الخام في 2005 (قبل الخصخصة) بنسبة 723%. وبقي رسم التعدين على الفوسفات ثابتا!

تلام الحكومة (او الحكومات) التي ادارت ملفي خصخصة الشركتين كثيرا في المفارقات الصارخة في موضوع رسوم التعدين. وههنا بعض التساؤلات التي تبين هذه التناقضات:

• لماذا رسم تعدين بقيمة 125 دينار على طن البوتاس (41% من السعر العالمي في 2011) وفقط 1.42 دينار على طن الفوسفات (1% من السعر العالمي في 2011)؟ لما لا تكون النسبة موحدة؟

• طالما ان الشركتين شركتا تعدين تستغلان خامات ناضبة فلماذا تكون الضريبة الفعلية عليهما مختلفة؟ في 2010 كانت نسبة الضريبة الفعلية على شركة البوتاس (بعد حساب رسم التعدين) 30% مقابل 12.7% فقط على شركة الفوسفات؟

من غير المفهوم ابدا ان يكون رسم التعدين مرتبطا بالوزن من دون اي علاقة مع سعر البيع العالمي. الم تسمع الحكومات التي خصخصت الشركتين بنظام المشاركة بالعوائد الذي يعطي الحكومة نسبة واضحة من عوائد مبيعات الشركات وهو المطبق منذ 1996 مع شركات الاتصالات الخليوية؟ بالمناسبة كنت قد كتبت في العرب اليوم في كانون الثاني من 2009 تحليلا عن ” استخدام قطاع الاتصالات الخلوية كنموذج لقطاع التعدين في الاردن” وقلت فيه بالحرف ” فالقطاع الخليوي هو مصدر وطني لا ينضب ابدا فيما ثروات الاردن المعدنية من بوتاس وفوسفات هي ثروات غير متجددة مما يحتم استغلالها بالشكل الامثل بتعديل اسلوب رسوم التعدين المتبع حاليا ليصبح مشابها لاسلوب المشاركة بالعوائد المتبع في قطاع الخدمات الخليوية. فالوضع الحالي الذي يحدد رسوم التعدين للشركتين بقيمة محددة لكل طن بغض النظر عن السعر العالمي للبيع يحمل في طياته غبنا للوطن في حالة ارتفاع الاسعار العالمية و وغبنا للشركات في حال انخفاض الاسعار بشكل كبير. اسلوب رسوم التعدين المرتبطة بحجم التعدين لا باسعار البيع كان مناسبا عندما كانت الخزينة من كبار مالكي الشركتين فكان ما لا يحصّل عبر رسوم التعدين يصل بالنهاية الى الخزينة عبر الارباح الموزعة. اما الان فبعد التخصيص وبيع الحصص الحكومية فان تطبيق اسلوب المشاركة بالعوائد كما في قطاع الاتصالات الخليوية هو الاسلوب الانجع بدلا من التعديل المتكرر لرسوم التعدين”.

مقترحات:

لم يفت الاوان للتصحيح. وطبعا تحليل الارقام موضوعيا لا يعني البتة ان يتفق الجميع على الحلول. برأيي الشخصي الحلول التي قد ترضي الجميع (بحيث لا يجوع الذئب ولا تفنى الغنم) قد تكون في تطبيق الاتي:

• تعديل رسوم التعدين لتصبح نسبة من السعر العالمي بدلا من المبلغ المقطوع. فاسلوب المبلغ المقطوع جعل ضريبة الدخل الفعلية على الشركتين تنازلية تنزل فيها النسبة الفعلية مع ازدياد مبيعات وارباح الشركتين! مثلا نسبة ضريبة الدخل الفعلية على البوتاس في 2008 كانت 26% وهو عام ارباح قياسية لم تتحق من قبل فيما كانت النسبة 46% في 2004 وكانت الارباح عادية! اما الفوسفات فنسبة ضريبة الدخل الفعلية عليها اقل من 13% في 2010 وهي اقل من العبء الضريبي على عائلة متوسطة الدخل في الاردن تدفع 16% ضريبة مبيعات على استهلاكها!

• تحديد نسبة مشاركة العوائد بحيث تكون نسبة ضريبة الدخل الفعلية (شاملة رسوم التعدين) للشركتين مقاربة لما تدفعه شركات الخليوي. فتكون حوالي 40% الى 45% من مجمل الارباح.

• تعديل وتحصيل رسوم التعدين باثر رجعي بحيث لا تقل نسبة رسم التعدين من السعر العالمي عن تلك النسبة السائدة في سنة ما قبل التخصيص لكل من الشركتين. وتكون هذه بشكل ضريبة المرة الواحدة (windfall tax) والتي تملك اي دولة ذات سيادة فرضها. مثلا فرضت حكومة بريطانيا العمالية في التسعينات ضريبة المرة الواحدة على شركات الكهرباء التي خصخصتها قبلا حكومة المحافظين. كذلك تستخدم الدول الديموقراطية اسلوب ضريبة المرة الواحدة (windfall tax) مع شركات التعدين والنفط عند حصول ارتفاع مفاجئ في ارباحها لاسباب تتعلق بالاقتصاد الكلي وليس بالشركات نفسها. عمليا في البوتاس كانت نسبة رسم التعدين الى السعر العالمي 10% قبل الخصخصة وحساب هذه النسبة كحد ادنى لرسم التعدين عن السنوات السابقة يجعل ضريبة المرة الواحدة على البوتاس تقديرا لسنوات 2004 الى 2011 حوالي 24 مليون دينار تدفع مرة واحدة فقط. وفي الفوسفات كانت نسبة رسم التعدين الى السعر العالمي 4.8% قبل التخصيص وحساب هذه النسبة كحد ادنى لرسم التعدين عن السنوات السابقة يجعل ضريبة المرة الواحدة على الفوسفات 98 مليون دينار مرة واحد فقط عن سنوات 2006 الى 2011. ويكون مجموع ضريبة المرة الواحدة للشركتين 122 مليون دينار.

• فتح الباب امام استثمارات جديدة في قطاعي الفوسفات والبوتاس عبر مزادات شفافة تدفع فيها الشركات الجديدة رسوم رخص عالية مقابل حقوق التعدين لسنوات معينة بالاضافة الى مشاركة العوائد عبر رسوم التعدين. ففتح السوق يزيد من الاستثمارات والقدرة التصديرية وفرص العمل والعوائد للخزينة.

• اخيرا لا بد من شفافية كاملة في ملفات الخصخصة القديمة للتمحيص في القرارت بشأن رسوم التعدين ووعود الامتيازات الحصرية وظروف اتخاذها.

بالمناسبة املك اسهما بشركة الفوسفات.

  • Saifsaleh

    مقالة متوازنة ولكن اقترح ان تكون هذه الشركات خاضعة لرسم تعدين مفصول عن ضريبة الدخل حتى لا تقوم إدارة الشركة   بالتلاعب بالربحية لتقلل من مجمل الضريبة المدفوعة

    • Jawad Abbassi

      هذا هو الاقتراح بالضبط ولكن رسم التعدين يجب ان يكون نسبة من المبعات وليس مقطووع على الطن!

  • Saifsaleh

    مقالة متوازنة ولكن اقترح ان تكون هذه الشركات خاضعة لرسم تعدين مفصول عن ضريبة الدخل حتى لا تقوم إدارة الشركة   بالتلاعب بالربحية لتقلل من مجمل الضريبة المدفوعة

    • Jawad Abbassi

      هذا هو الاقتراح بالضبط ولكن رسم التعدين يجب ان يكون نسبة من المبعات وليس مقطووع على الطن!

  • Saifsaleh

    مقالة متوازنة ولكن اقترح ان تكون هذه الشركات خاضعة لرسم تعدين مفصول عن ضريبة الدخل حتى لا تقوم إدارة الشركة   بالتلاعب بالربحية لتقلل من مجمل الضريبة المدفوعة

  • J Soaileek

    أحسنت يا جواد، وشكرا على التقليد الرفيع الذي تقوم به في ختام مقالاتك والمتمثل بالإفصاح عن ملكيتك لأسهم في الشركات التي يتناولها مقالك. هذا سلوك رفيع أحييك عليه.

    جهاد

  • J Soaileek

    أحسنت يا جواد، وشكرا على التقليد الرفيع الذي تقوم به في ختام مقالاتك والمتمثل بالإفصاح عن ملكيتك لأسهم في الشركات التي يتناولها مقالك. هذا سلوك رفيع أحييك عليه.

    جهاد

  • AbeerAbuTouq

    مقالة أكثر من رائعة .. شكرا جواد لانك فهمتني القصة .. وختام مقالك مسك بقولك ..
    “بالمناسبة املك اسهما بشركة الفوسفات”

  • AbeerAbuTouq

    مقالة أكثر من رائعة .. شكرا جواد لانك فهمتني القصة .. وختام مقالك مسك بقولك ..
    “بالمناسبة املك اسهما بشركة الفوسفات”

  • Thamer Obeidat

    عزيزي جواد، شكراً لك على هذه المقالة المفيدة. لدي بعض الملاحظات على المقالة، ولكن يجب علي ابتداءً أن أوضح بأنني أشغل حالياً مقعداً في مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، ولذلك فقد اقتضى التنويه.
    * بالنسبة لرسم التعدين المفروض على شركة البوتاس، فإنه حالياً 125 ديناراً للطن شريطة أن لا يتجاوز مجموع ما تتقاضاه الحكومة من رسوم تعدين في أي عام ما نسبته 25% من صافي الدخل المتحقق للشركة في ذلك العام.
    * لست متأكداً من مدى مطابقة أرقامك في ما يتعلق بأسعار بيع طن البوتاس مع الأسعار التي سجلتها شركة البوتاس نفسها لهذه الأعوام، إلا أنه من الجدير بالذكر أن السعر الذي تتمكن الشركة من تحصيله ليس بالضرورة مساوياً للسعر العالمي المعلن، وهناك كما تعلن نشرات متخصصة تنشر متوسط الأسعار العالمية لمناطق العالم المختلفة، كما أن ظروف كل شركة منتجة قد تختلف عن غيرها من الشركات المنتجة لنفس المادة.
    * يجب أن نتذكر بأن الحكومة أبرمت اتفاقيات مع المستثمرين في كل من الشركتين موضوع مقالتك (وأنا هنا لا أناقش مدى عدالة هذه الاتفاقيات أو درجة الشفافية التي اتسمت بها العملية التفاوضية بشأنها)، ولتعديل هذه الاتفاقيات فإن الحكومة ستحتاج إلى موافقة الطرف الآخر، وبخلاف ذلك فإن الحكومة قد تتعرض لإجراءات قانونية من تحكيم دولي وخلافه، ناهيك عن ما قد يطال الأردن من سمعة سيئة بالنسبة للتعامل مع المستثمرين، مع أن هذا الموضوع بالذات يحتمل آراءً كثيرة قد تتراوح بين اللامبالاة بالنسبة للنتائج المتوقعة، والحذر من الدخول في متاهات قانونية قد يكون الأردن في غنى عنها في هذا الظرف الدقيق.
    * من معرفتي اللصيقة بكل من شركتي البوتاس والفوسفات ومشاريعهما الحالية والمستقبلية، فإنني قد لا أتفق معك بشأن ضريبة المرة الواحدة التي تقترحها بصرف النظر عن مدى قدرة كل من الشركتين على تسديدها في ظل نتائجها المالية، حيث أن فرض مثل هذه الضريبة قد يهدد الاستقرار المالي للشركات ويعطي فكرة خاطئة عن بلدنا من حيث معاملته للاستثمار، أخذاً بعين الاعتبار الفارق الشاسع بين اقتصادنا في الأردن وذاك في بريطانيا من حيث طبيعته وحجمه.

    • Jawad Abbassi

      شكرا ثامر للقراءة والاهتمام
      بالموضوع

      بالنسبة للحد الاقصى هذا صحيح ويجعل من امكانية تحصيل 125 دينار للطن صعبا للغاية. ففي الواقع وبحسب ما دفعت
      الشركة كان 34 دينار للطن في 2008 و 30 في 2009 و 20 في 2010 و 27 في الاشهر
      التسعة الاولى من 2011.

      الاسعار العالمية التي تكلمت عنها هي معدل اسعار
      شهرية وطبعا شركات التعدين تدخل احيانا كثيرة بعقود طويلة الاجل يثبت فيها السعر.

      بالنسبة لموضوع بيئة الاستثمار عالميا هناك جدل بين نسبة ضريبة موحدة ثابت (flat rate tax) وبين نسب ضريبة
      تصاعدية (progressive
      rate tax). الموجود
      حاليا في شركتي البوتاس والفوسفات ليس نسبة ضريبة موحدة ولا نسبة ضريبة تصاعدية!
      بل نسبة ضريبية تنازلية (regressive tax rate) حيث تقل نسبة الضريبة
      الفعلية (شاملة رسوم التعدين) مع زيادة الارباح! ففي البوتاس مثلا في 2004 كانت
      نسبة الضريبة الفعلية 46% ونزلت الى 17% و 26% في 2007 و2008 وهما سنتا ارباح
      قياسية.

      بالمناسبة موضوع البوتاس نص مصيبة!
      بينما في الفوسفات نسبة الضريبة الفعلية فضائحية! الضريبة الفعلية في 2005 قبل
      التخصيص كانت 42% وانخفضت الى 15% في 2008 عام الارباح القياسية والان اقل من 13%.

      انت تحدثت عن عدالة الاتفاقيات ودرجة
      شفافيتها. وهذا لب الموضوع. في راي الاتفاقيات والقرارات تنم عن قلة دراية وتخبط
      عجيب من جانب الحكومة على فرض حسن النية. وعلى فرض سؤ النية فيها شبهات فساد. فان
      – كان لا سمح الله – هناك فساد فالقانون يعاقب الراشي والمرتشي . وقانونا يصبح
      اثبات الفساد سببا لبطلان الاتفاقيات والمطالبة بتعويضات.

      وعلى سبيل التناوب فان نسب الضريبة
      التنازلية  مخالفة للدستور ويمكن الطعن
      دستوريا بهذه الاتفاقيات. وايضا في تعديل رسوم تعدين البوتاس في 2008 سابقة حميدة
      يمكن تطبيقها في الفوسفات والبوتاس.

      من مصلحة الاردن والشركتين في رايي
      ان تصبح رسوم التعدين على تظام المشاركة بالعوائد (revenue share) للعام 2012 وما بعده
      بدلا من التسعير بالطن بغض النظر عن سعر البيع. وان تكون نسبة ضريبة الدخل الفعلية
      على الشركتين مقاربة لنسبة ضريبة الدخل الفعلية التي تدفعها شركات الاتصالات
      الخليوية.

      اعتقد ان تصويب الاخطاء وتعديل
      اتفاقيات مجحفة لتصبح موائمة مع الاساليب المثلى المتبعة عالميا سيكون له تأثير
      ممتاز- وليس سلبيا -على المناخ الاستثماري في الاردن.. فشبهات الفساد والضبابية هي
      التي تخيف رأس المال والمستثمرين وليس الشفافية وعدالة التطبيق وسيادة القانون
      والدستور.

      بالنسبة لضريبة المرة الواحدة
      حسبتها على اساس نسبة رسم التعدين ما قبل الخصخصة مباشرة. هي عادلة جدا واعتقد ان الشركتين ستقفلان فيها الجدل العنيف. بالنسبة للفوسفات ضريبة المرة
      الواحدة المقترحة (بحوالي 98 مليون دينار) اقل من 17% من الارباح الصافية منذ
      الخصخصة. وتجعل نسبة الضريبة الفعلية عليها تتراوح بين 20% في 2007 الى 32% في
      2008 بدلا من 12% و15%. اي انه حتى بعد ضريبة المرة الواحدة نسبة الضريبة على
      الفوسفات تبقى منطقية ومعقولة واقل من شركات الخليوي وضمن المتعارف عليه عالميا.

      فانا
      وانت ونحن اشخاص نسبة الضريبة الفعلية علينا اكثر من 30% عندما تحسب الجمارك
      وضريبة المبيعات وضريبة الدخل وغيرها! ويمكن ايضا جدولة هذا المبلغ على الفوسفات.

      في البوتاس المبلغ المقترح لضريبة
      المرة الواحدة حوالي 24 مليون دينار وهو مبلغ لا يزيد عن 9% من الارباح المتوقعة
      للعام 2011. واقل من 7% من النقد المتوفر عند الشركة (حوالي 334 مليون دينار
      بنهاية الربع الثالث من 2011).

      فلنمض قدما. لتعتبر الشركتان ضريبة
      المرة الواحدة نوعا من المسؤولية الاجتماعية ويمكن اشتراط ان تصرف في مشاريع
      راسامالية تنموية خالقة للوظائف مثل انشاء المدارس او السدود او او الطرقات.

      اما الاصرار على اتفاقيات يدور حول
      بعضها لغط كبير واتهامات بالفساد والرشوة فهو كفيل باستمرار الجدل العنيف والتخندق
      الايدولوجي.

  • Thamer Obeidat

    عزيزي جواد، شكراً لك على هذه المقالة المفيدة. لدي بعض الملاحظات على المقالة، ولكن يجب علي ابتداءً أن أوضح بأنني أشغل حالياً مقعداً في مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، ولذلك فقد اقتضى التنويه.
    * بالنسبة لرسم التعدين المفروض على شركة البوتاس، فإنه حالياً 125 ديناراً للطن شريطة أن لا يتجاوز مجموع ما تتقاضاه الحكومة من رسوم تعدين في أي عام ما نسبته 25% من صافي الدخل المتحقق للشركة في ذلك العام.
    * لست متأكداً من مدى مطابقة أرقامك في ما يتعلق بأسعار بيع طن البوتاس مع الأسعار التي سجلتها شركة البوتاس نفسها لهذه الأعوام، إلا أنه من الجدير بالذكر أن السعر الذي تتمكن الشركة من تحصيله ليس بالضرورة مساوياً للسعر العالمي المعلن، وهناك كما تعلن نشرات متخصصة تنشر متوسط الأسعار العالمية لمناطق العالم المختلفة، كما أن ظروف كل شركة منتجة قد تختلف عن غيرها من الشركات المنتجة لنفس المادة.
    * يجب أن نتذكر بأن الحكومة أبرمت اتفاقيات مع المستثمرين في كل من الشركتين موضوع مقالتك (وأنا هنا لا أناقش مدى عدالة هذه الاتفاقيات أو درجة الشفافية التي اتسمت بها العملية التفاوضية بشأنها)، ولتعديل هذه الاتفاقيات فإن الحكومة ستحتاج إلى موافقة الطرف الآخر، وبخلاف ذلك فإن الحكومة قد تتعرض لإجراءات قانونية من تحكيم دولي وخلافه، ناهيك عن ما قد يطال الأردن من سمعة سيئة بالنسبة للتعامل مع المستثمرين، مع أن هذا الموضوع بالذات يحتمل آراءً كثيرة قد تتراوح بين اللامبالاة بالنسبة للنتائج المتوقعة، والحذر من الدخول في متاهات قانونية قد يكون الأردن في غنى عنها في هذا الظرف الدقيق.
    * من معرفتي اللصيقة بكل من شركتي البوتاس والفوسفات ومشاريعهما الحالية والمستقبلية، فإنني قد لا أتفق معك بشأن ضريبة المرة الواحدة التي تقترحها بصرف النظر عن مدى قدرة كل من الشركتين على تسديدها في ظل نتائجها المالية، حيث أن فرض مثل هذه الضريبة قد يهدد الاستقرار المالي للشركات ويعطي فكرة خاطئة عن بلدنا من حيث معاملته للاستثمار، أخذاً بعين الاعتبار الفارق الشاسع بين اقتصادنا في الأردن وذاك في بريطانيا من حيث طبيعته وحجمه.

    • Jawad Abbassi

      شكرا ثامر للقراءة والاهتمام
      بالموضوع

      بالنسبة للحد الاقصى هذا صحيح ويجعل من امكانية تحصيل 125 دينار للطن صعبا للغاية. ففي الواقع وبحسب ما دفعت
      الشركة كان 34 دينار للطن في 2008 و 30 في 2009 و 20 في 2010 و 27 في الاشهر
      التسعة الاولى من 2011.

      الاسعار العالمية التي تكلمت عنها هي معدل اسعار
      شهرية وطبعا شركات التعدين تدخل احيانا كثيرة بعقود طويلة الاجل يثبت فيها السعر.

      بالنسبة لموضوع بيئة الاستثمار عالميا هناك جدل بين نسبة ضريبة موحدة ثابت (flat rate tax) وبين نسب ضريبة
      تصاعدية (progressive
      rate tax). الموجود
      حاليا في شركتي البوتاس والفوسفات ليس نسبة ضريبة موحدة ولا نسبة ضريبة تصاعدية!
      بل نسبة ضريبية تنازلية (regressive tax rate) حيث تقل نسبة الضريبة
      الفعلية (شاملة رسوم التعدين) مع زيادة الارباح! ففي البوتاس مثلا في 2004 كانت
      نسبة الضريبة الفعلية 46% ونزلت الى 17% و 26% في 2007 و2008 وهما سنتا ارباح
      قياسية.

      بالمناسبة موضوع البوتاس نص مصيبة!
      بينما في الفوسفات نسبة الضريبة الفعلية فضائحية! الضريبة الفعلية في 2005 قبل
      التخصيص كانت 42% وانخفضت الى 15% في 2008 عام الارباح القياسية والان اقل من 13%.

      انت تحدثت عن عدالة الاتفاقيات ودرجة
      شفافيتها. وهذا لب الموضوع. في راي الاتفاقيات والقرارات تنم عن قلة دراية وتخبط
      عجيب من جانب الحكومة على فرض حسن النية. وعلى فرض سؤ النية فيها شبهات فساد. فان
      – كان لا سمح الله – هناك فساد فالقانون يعاقب الراشي والمرتشي . وقانونا يصبح
      اثبات الفساد سببا لبطلان الاتفاقيات والمطالبة بتعويضات.

      وعلى سبيل التناوب فان نسب الضريبة
      التنازلية  مخالفة للدستور ويمكن الطعن
      دستوريا بهذه الاتفاقيات. وايضا في تعديل رسوم تعدين البوتاس في 2008 سابقة حميدة
      يمكن تطبيقها في الفوسفات والبوتاس.

      من مصلحة الاردن والشركتين في رايي
      ان تصبح رسوم التعدين على تظام المشاركة بالعوائد (revenue share) للعام 2012 وما بعده
      بدلا من التسعير بالطن بغض النظر عن سعر البيع. وان تكون نسبة ضريبة الدخل الفعلية
      على الشركتين مقاربة لنسبة ضريبة الدخل الفعلية التي تدفعها شركات الاتصالات
      الخليوية.

      اعتقد ان تصويب الاخطاء وتعديل
      اتفاقيات مجحفة لتصبح موائمة مع الاساليب المثلى المتبعة عالميا سيكون له تأثير
      ممتاز- وليس سلبيا -على المناخ الاستثماري في الاردن.. فشبهات الفساد والضبابية هي
      التي تخيف رأس المال والمستثمرين وليس الشفافية وعدالة التطبيق وسيادة القانون
      والدستور.

      بالنسبة لضريبة المرة الواحدة
      حسبتها على اساس نسبة رسم التعدين ما قبل الخصخصة مباشرة. هي عادلة جدا واعتقد ان الشركتين ستقفلان فيها الجدل العنيف. بالنسبة للفوسفات ضريبة المرة
      الواحدة المقترحة (بحوالي 98 مليون دينار) اقل من 17% من الارباح الصافية منذ
      الخصخصة. وتجعل نسبة الضريبة الفعلية عليها تتراوح بين 20% في 2007 الى 32% في
      2008 بدلا من 12% و15%. اي انه حتى بعد ضريبة المرة الواحدة نسبة الضريبة على
      الفوسفات تبقى منطقية ومعقولة واقل من شركات الخليوي وضمن المتعارف عليه عالميا.

      فانا
      وانت ونحن اشخاص نسبة الضريبة الفعلية علينا اكثر من 30% عندما تحسب الجمارك
      وضريبة المبيعات وضريبة الدخل وغيرها! ويمكن ايضا جدولة هذا المبلغ على الفوسفات.

      في البوتاس المبلغ المقترح لضريبة
      المرة الواحدة حوالي 24 مليون دينار وهو مبلغ لا يزيد عن 9% من الارباح المتوقعة
      للعام 2011. واقل من 7% من النقد المتوفر عند الشركة (حوالي 334 مليون دينار
      بنهاية الربع الثالث من 2011).

      فلنمض قدما. لتعتبر الشركتان ضريبة
      المرة الواحدة نوعا من المسؤولية الاجتماعية ويمكن اشتراط ان تصرف في مشاريع
      راسامالية تنموية خالقة للوظائف مثل انشاء المدارس او السدود او او الطرقات.

      اما الاصرار على اتفاقيات يدور حول
      بعضها لغط كبير واتهامات بالفساد والرشوة فهو كفيل باستمرار الجدل العنيف والتخندق
      الايدولوجي.

    • Jawad Abbassi

      شكرا ثامر للقراءة والاهتمام
      بالموضوع

      بالنسبة للحد الاقصى هذا صحيح ويجعل من امكانية تحصيل 125 دينار للطن صعبا للغاية. ففي الواقع وبحسب ما دفعت
      الشركة كان 34 دينار للطن في 2008 و 30 في 2009 و 20 في 2010 و 27 في الاشهر
      التسعة الاولى من 2011.

      الاسعار العالمية التي تكلمت عنها هي معدل اسعار
      شهرية وطبعا شركات التعدين تدخل احيانا كثيرة بعقود طويلة الاجل يثبت فيها السعر.

      بالنسبة لموضوع بيئة الاستثمار عالميا هناك جدل بين نسبة ضريبة موحدة ثابت (flat rate tax) وبين نسب ضريبة
      تصاعدية (progressive
      rate tax). الموجود
      حاليا في شركتي البوتاس والفوسفات ليس نسبة ضريبة موحدة ولا نسبة ضريبة تصاعدية!
      بل نسبة ضريبية تنازلية (regressive tax rate) حيث تقل نسبة الضريبة
      الفعلية (شاملة رسوم التعدين) مع زيادة الارباح! ففي البوتاس مثلا في 2004 كانت
      نسبة الضريبة الفعلية 46% ونزلت الى 17% و 26% في 2007 و2008 وهما سنتا ارباح
      قياسية.

      بالمناسبة موضوع البوتاس نص مصيبة!
      بينما في الفوسفات نسبة الضريبة الفعلية فضائحية! الضريبة الفعلية في 2005 قبل
      التخصيص كانت 42% وانخفضت الى 15% في 2008 عام الارباح القياسية والان اقل من 13%.

      انت تحدثت عن عدالة الاتفاقيات ودرجة
      شفافيتها. وهذا لب الموضوع. في راي الاتفاقيات والقرارات تنم عن قلة دراية وتخبط
      عجيب من جانب الحكومة على فرض حسن النية. وعلى فرض سؤ النية فيها شبهات فساد. فان
      – كان لا سمح الله – هناك فساد فالقانون يعاقب الراشي والمرتشي . وقانونا يصبح
      اثبات الفساد سببا لبطلان الاتفاقيات والمطالبة بتعويضات.

      وعلى سبيل التناوب فان نسب الضريبة
      التنازلية  مخالفة للدستور ويمكن الطعن
      دستوريا بهذه الاتفاقيات. وايضا في تعديل رسوم تعدين البوتاس في 2008 سابقة حميدة
      يمكن تطبيقها في الفوسفات والبوتاس.

      من مصلحة الاردن والشركتين في رايي
      ان تصبح رسوم التعدين على تظام المشاركة بالعوائد (revenue share) للعام 2012 وما بعده
      بدلا من التسعير بالطن بغض النظر عن سعر البيع. وان تكون نسبة ضريبة الدخل الفعلية
      على الشركتين مقاربة لنسبة ضريبة الدخل الفعلية التي تدفعها شركات الاتصالات
      الخليوية.

      اعتقد ان تصويب الاخطاء وتعديل
      اتفاقيات مجحفة لتصبح موائمة مع الاساليب المثلى المتبعة عالميا سيكون له تأثير
      ممتاز- وليس سلبيا -على المناخ الاستثماري في الاردن.. فشبهات الفساد والضبابية هي
      التي تخيف رأس المال والمستثمرين وليس الشفافية وعدالة التطبيق وسيادة القانون
      والدستور.

      بالنسبة لضريبة المرة الواحدة
      حسبتها على اساس نسبة رسم التعدين ما قبل الخصخصة مباشرة. هي عادلة جدا واعتقد ان الشركتين ستقفلان فيها الجدل العنيف. بالنسبة للفوسفات ضريبة المرة
      الواحدة المقترحة (بحوالي 98 مليون دينار) اقل من 17% من الارباح الصافية منذ
      الخصخصة. وتجعل نسبة الضريبة الفعلية عليها تتراوح بين 20% في 2007 الى 32% في
      2008 بدلا من 12% و15%. اي انه حتى بعد ضريبة المرة الواحدة نسبة الضريبة على
      الفوسفات تبقى منطقية ومعقولة واقل من شركات الخليوي وضمن المتعارف عليه عالميا.

      فانا
      وانت ونحن اشخاص نسبة الضريبة الفعلية علينا اكثر من 30% عندما تحسب الجمارك
      وضريبة المبيعات وضريبة الدخل وغيرها! ويمكن ايضا جدولة هذا المبلغ على الفوسفات.

      في البوتاس المبلغ المقترح لضريبة
      المرة الواحدة حوالي 24 مليون دينار وهو مبلغ لا يزيد عن 9% من الارباح المتوقعة
      للعام 2011. واقل من 7% من النقد المتوفر عند الشركة (حوالي 334 مليون دينار
      بنهاية الربع الثالث من 2011).

      فلنمض قدما. لتعتبر الشركتان ضريبة
      المرة الواحدة نوعا من المسؤولية الاجتماعية ويمكن اشتراط ان تصرف في مشاريع
      راسامالية تنموية خالقة للوظائف مثل انشاء المدارس او السدود او او الطرقات.

      اما الاصرار على اتفاقيات يدور حول
      بعضها لغط كبير واتهامات بالفساد والرشوة فهو كفيل باستمرار الجدل العنيف والتخندق
      الايدولوجي.

  • “بالمناسبة املك اسهما بشركة الفوسفات.”, me too,  but i bought them on its highest price 63 JODs 🙁 You think there are chances it will ever rise?

  • “بالمناسبة املك اسهما بشركة الفوسفات.”, me too,  but i bought them on its highest price 63 JODs 🙁 You think there are chances it will ever rise?

  • Pingback: 7iber Dot Com » المطلوب أردنياً: تقشف حافز للنمو()

  • Pingback: 7iber Dot Com » المطلوب أردنياً: تقشف حافز للنمو()

  • Pingback: التخاصية -2 - أردن مبدع()