حنين الزعبي، عذرا لكن الشعب يريد إسقاط النظام

الأحد 13 آذار 2011

بقلم كامل النابلسي

حقيقة اود ان اسجل تقديري واعتزازي بنضال الفلسطينية حنين الزعبي هي ورفاقها، وشكري لها للاضاءات التي قدمتها لنا خلال محاضرتها ضمن اسبوع ارض وكرامة، وبهدف اغناء الحوار فاني اود ان اسجل هذه المداخلة التي لم يتح لي الحظ ان أقدمها في اللقاء.

تفضلت السيدة حنين بتوصيف مقاربتها للنضال في فلسطين المحتلة عام ٤٨ بأنه نضال في سبيل فضح سياسة اسرائيل وصورتها كبلد ديمقراطي وبيان حقيقة هذا النظام العنصري الهمجي الذي لا يعترف باي شي سوى ذاته المريضة. وبنت مقاربتها النضالية على أهمية المشاركة في النظام السياسي الاسرائيلي وفضح ممارساته من خلال النضال في الكنيست والأطر والسياقات المختلفة من جهة، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني بمواطنة عادلة وبمساواة مع المواطنين في دولة اسرائيل.

رغم اتفاقي معها في الهدف الا انني أختلف معها تماماً في المقاربة التي تعتمدها هي ورفاقها، وحقيقة مرد اختلافي هو الذي حصل في تونس ومصر وقناعتي ان “لا جدوى من الترميم عندما تكون البنية مهترئة” وهو احد الشعارات التي اطلقت في ثورة الطلاب عام ١٩٦٨ في باريس ، والتي أجدها حاضره بقوة في وقتنا الحالي. وحقيقة ابرزت الفلسطينية حنين مجموعة من الأرقام والحقائق عن مدى عنصرية هذا الكيان والتي أيضاً تبين ان المشاركة في هذا الكيان وضمن منظومته السياسية والاجتماعية لم تقدم للشعب الفلسطيني في اراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨ أي شيء ، بل إنها تعطي المشروعية المجانية لهذا الكيان من أصحاب الأرض الحقيقيون ، ويحول نضالهم الى نضال من أجل تحسين شروط المواطنة وليس تغيير الواقع الاحتلالي لهذا الكيان.

ولا بد لي من الاعتراف انه وقبل ثورتي مصر وتونس وما يحدث في اليمن وليبيا كنت متبن لوجهة نظر العربية حنين الزعبي ورفاقها، لكني اجدني اليوم اقرب لشعار “الشعب يريد إسقاط النظام” واجد انه لا بد لرفاقنا من مراجعة مقارباتهم النضالية والاستفادة من أشكال النضال التي اعتمدها الثورة التونسية والمصرية وخاصة بجانبها السلمي المطلبي الغير قابل للتنازل عن المطلب الاساسي وهو تغيير النظام وليس تحسين شروطه.

ملاحظة: يمكن مشاهدة المحاضرة والحوار كاملا هنا: الجزء الأول، والجزء الثاني.