سياسة عدم التطبيع، إلى أين؟

الثلاثاء 26 نيسان 2011

بقلم جليل اللبدي

اشكر بدايه الأخت زينه ابو عناب والاخ رامي ابو جباره على فتحهم لموضوع التطبيع الذي هو بلا شك موضوع لطالما كان شائكا.
دفاع مسرح البلد عن انشطته كان لازما ومشروعا، لكن ما اريد التطرق اليه هو كيفية فهمنا للتطبيع وكيفية تطبيقنا لهذا الفهم.

في مقالته انطلق الاخ رامي من مبدأ اعتبره بديهيا ألا وهو ان كل من يتعامل مع الاسرائيلين وبالاخص اليهود منهم فهو مطبع وبالتالي فهو متعاون مع الناس الذين اغتصبوا ارضنا. حسب هذا المنطق فهل كل فلسطينيي الداخل او ال٤٨ مطبعون؟ بنفس المنطق هل كان صلاح الدين الايوبي الذي عرف بتعامله مع ريتشارد قلب الاسد، بل وقام بارسال طبيبه الخاص اليه عندما مرض رغم محاربته الصليبيين دون هواده لانهم هم ايضا كانوا قد اغتصبوا ارضنا، مطبع؟

ماذا نخشى من التطبيع؟ ألم ندشن مبدأ مقاومة التطبيع بغرض عزل الاسرائيليين ونزع الشرعية عنهم من اجل الضغط عليهم؟ منذ متى ونحن نتبع نفس التكتيك؟ ممنوع ان نتكلم اليهم، العمل معهم، السفر الى بلادنا، ممنوع العمل مع أي شخص او مؤسسه تعمل معهم. هل من المشروع ان اطرح سؤالا؟ الى ماذا أدت سياساتنا التي قصدنا بها عزلهم؟ هل أدت الى عزلهم عن العالم؟ هل أدت الى منع العالم من العمل معهم؟ هل ادت الى منع تطورهم التكنولوجي والعلمي؟

فليكن واضحا الى انني لا ادعو هنا الى وجوب التعامل مع احد، فالهدف هنا الحوار لنتذكر اهدافنا الرئيسيه ونعمل من اجلها بغض النظر عن الايدولوجيات المصنوعة مسبقا.

بمجرد التأمل فيما آل اليه مصير ذاك القسم من ابناء شعبنا الذين بقوا في منازلهم في عام ١٩٤٨ والذين يضطرون الى التعامل مع العدو يوميا، يذهلني مدى تشبثهم بهويتهم العربيه الفلسطينيه. هناك فنانون تشكيليون، موسيقيون، شعراء، مفكرون وفلاسفه من مختلف المذاهب الفكريه ما يضاهي في عددهم و نوعيه انتاجهم الثقافي ما يخرج من الامه العربيه (المحرره) اجمع! انهم يصونون هويتهم يوميا ويطورونها من خلال التعامل مع العدو. لماذا اذن نحن هنا خائفون من مجرد فكرة ان مؤسسة مثل مسرح البلد تتلقى دعما من مؤسسات لديها تواصل مع اسرائيليين؟ انحن خائفون من ان توصل الينا هذه المؤسسات اجنده خفيه من خلال النشاطات التثقيفيه التي تعرضها للناس؟ من ان تسلب منا هويتنا؟ ان تجعلنا نقاوم (اقل)؟

ما اريد الوصول اليه هو اننا لا يجب ان نخشى العدو ولا يجب ان نختبئ منه. فهل الشعب الفلسطيني او العربي ضعيف لدرجه انه يتلقى فقط؟ الا نتوقع انه يمكن للعرب ان يتعاملوا بجدليه مع ما يقدم لهم؟ او ليس الهدف هو ايضا المقاومه الفكريه والثقافيه؟ كيف تكون هذه المقاومه حين نختبئ فور ظهور مجرد شك بالعلاقه ولو البعيدة بأي شيء اسرائيلي؟

صلاح الدين الذي نتغنى بامجاده اليوم لم يختبئ يوما، بل تعامل مع عدوه وحاربه بنفس الوقت.

نهايه اتمنى ان لا يظن من كل ما سبق اني ادعوا للانفتاح الكامل والتعامل بدون قيد او شرط. كل ما ادعو اليه هو عدم الخوف والاختباء من العدو واعاده النظر في اساليب تعاملنا معه بغرض الوصول الى الاهداف.

  • Guest

    العنوان في البداية خاطئ ولا يعكس محتوى التساؤلات في المقالة. الذي تطرحه المقالة ممتاز للغاية فالسؤال هنا هو عن أسلوب ومنهجية وعمل مقاومة التطبيع والأشخاص الذين يدعون أنهم يملكهم سيف الحقيقة ليقطعوا به رؤوس من يخالفهم على مفهوم التطبيع أو حتى يختلف معهم على أي موضوع أخر ويشهر هذا السيف انتقاما أو تحيدا للخلاف الأساسي.

    أي أن السؤال ليس عن التطبيع من عدمه كما يفهم من العنوان، فالحديث هنا عن بلادنا وأهلنا ومن يحتلنا وهذا ليس خطاب يوافق بأي شكل أن يتخلى عن أساسيات النضال والمقاومة. وانما كما هو واضح بالمحتوى بأن التطبيع مرفوض وأن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بشكل خاص يجب أن تحمل صفة الحذر لكن لا تدخل في شباك الهجوم والتحريم اللاعقلي والمنهجي والانساني معا.

    يجب أن يتم التعامل بجدية وحدية مع كل محاولات التطبيع وتسهيل التطبيع فكرة وممارسة سواء كانت مؤسسات تتحدث عن الموضوع بمباشرة أو من خلال قنوات فنية او علمية بغض النظر كانت أجنبية أو محلية أو حكومية. ويجب في ذات الوقت التعامل بجدية وحدية مع كل من يحاول تجيير هذا الموضوع المهم جدا ليصبح أداة لتلميع اسماء وجهات تحتكر وتدعي الوطنية, فكل من الجهتين تضر القضية وتؤذي المقاومة لأن كما الأولى تشجع على التطبيع، يأتي القسم الثاني لينسف مصداقية مقاومة التطبيع وأسس عمله ويتركنا جميعا دون مرجعية سياسية وأخلاقية على قدر خطورة و أهمية الموضوغ.

  • Guest

    العنوان في البداية خاطئ ولا يعكس محتوى التساؤلات في المقالة. الذي تطرحه المقالة ممتاز للغاية فالسؤال هنا هو عن أسلوب ومنهجية وعمل مقاومة التطبيع والأشخاص الذين يدعون أنهم يملكهم سيف الحقيقة ليقطعوا به رؤوس من يخالفهم على مفهوم التطبيع أو حتى يختلف معهم على أي موضوع أخر ويشهر هذا السيف انتقاما أو تحيدا للخلاف الأساسي.

    أي أن السؤال ليس عن التطبيع من عدمه كما يفهم من العنوان، فالحديث هنا عن بلادنا وأهلنا ومن يحتلنا وهذا ليس خطاب يوافق بأي شكل أن يتخلى عن أساسيات النضال والمقاومة. وانما كما هو واضح بالمحتوى بأن التطبيع مرفوض وأن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بشكل خاص يجب أن تحمل صفة الحذر لكن لا تدخل في شباك الهجوم والتحريم اللاعقلي والمنهجي والانساني معا.

    يجب أن يتم التعامل بجدية وحدية مع كل محاولات التطبيع وتسهيل التطبيع فكرة وممارسة سواء كانت مؤسسات تتحدث عن الموضوع بمباشرة أو من خلال قنوات فنية او علمية بغض النظر كانت أجنبية أو محلية أو حكومية. ويجب في ذات الوقت التعامل بجدية وحدية مع كل من يحاول تجيير هذا الموضوع المهم جدا ليصبح أداة لتلميع اسماء وجهات تحتكر وتدعي الوطنية, فكل من الجهتين تضر القضية وتؤذي المقاومة لأن كما الأولى تشجع على التطبيع، يأتي القسم الثاني لينسف مصداقية مقاومة التطبيع وأسس عمله ويتركنا جميعا دون مرجعية سياسية وأخلاقية على قدر خطورة و أهمية الموضوغ.

  • Rami Abu-Jbara

    السيد جليل اللبدي

    تحية عطرة وبعد،

    في هذا المفام يجب التفريق بين مسألتين أساسيتين: الأولى وهم عرب 1948، وكما هو معروف فعرب ال 48 مفروض عليهم التعامل بشكل أو بآخر مع الكيان الصهيوني، ولكن هناك منهم من هو مطبع ويسعى أو سعى لتطبيع العلاقات بين العرب والصهيانة مثل اميل حبيبي، وهناك من هو مقاوم مثل رائد صلاح وعزمي بشارة وحنين الزعبي وغيرهم الكثير، لأنهم يحاولون غرس الهوية العربية في نفوس المواطنين العرب، ويحاولون فضح المشروع الصهيوني من داخله، ويحاربون أي علاقة طبيعية مع الكيان الصهيوني. أما المسألة الثانية وهي في حالات مثل صلاح الدين، فالتعامل كان مع العدو بطريقة الندية وهكذا يجب أن يكون، وقد كان التعامل بمثابة عدو لعدو ويجب أن يبقى كذلك، فحتى أشد الرافضين للمفاوضات مع الكيان الصهيوني، لا يرفض المفاوضات من ناحية المبدأ، وانما يرفضها بسبب عدم القدرة على الندية وعلى تحرير الأرض من خلالها، كون القوة لا تصب في صالحنا، وكون العلاقة هنا بين ضعيف وقوي، ولذلك لا بد من القوي أن يملي شروطه على القوي.

    وبهذا المنطق أرى أنه يجب النظر إلى التعامل مع العدو في السياق الموضوعي والتاريخي وعدم تجريديه وتسطيحه، فعندما يكون التعامل مع الآخر بندية وبمنطق التساوي، يكون الأمر مقبولا، أما اذا كان التعامل كما هو مسرح البلد بعلاقة تبعية تنفذ مخطط الأقوى وتنجر إليه، فتصبح العلاقة محرمة وتعد تطبيعا، وهذا هو السيد عصفور مؤسس مسرح البلد يعترف بتلك التبعية ويقول بأن المؤسسات المانحة تفرض عليه ارهابا وضغطا لتنفيذ شروطها (راجع مقالتي).

    أما بالنسبة للمقاومة الفكرية والثقافية فهي الأهم برأي، ولكن يجب أن تتبع نفس المنطق، مبدأ الندية وليس التبعية.

    والشكر أيضا لاهتمامك ومتابعتك الموضوع

    رامي

  • Rami Abu-Jbara

    السيد جليل اللبدي

    تحية عطرة وبعد،

    في هذا المفام يجب التفريق بين مسألتين أساسيتين: الأولى وهم عرب 1948، وكما هو معروف فعرب ال 48 مفروض عليهم التعامل بشكل أو بآخر مع الكيان الصهيوني، ولكن هناك منهم من هو مطبع ويسعى أو سعى لتطبيع العلاقات بين العرب والصهيانة مثل اميل حبيبي، وهناك من هو مقاوم مثل رائد صلاح وعزمي بشارة وحنين الزعبي وغيرهم الكثير، لأنهم يحاولون غرس الهوية العربية في نفوس المواطنين العرب، ويحاولون فضح المشروع الصهيوني من داخله، ويحاربون أي علاقة طبيعية مع الكيان الصهيوني. أما المسألة الثانية وهي في حالات مثل صلاح الدين، فالتعامل كان مع العدو بطريقة الندية وهكذا يجب أن يكون، وقد كان التعامل بمثابة عدو لعدو ويجب أن يبقى كذلك، فحتى أشد الرافضين للمفاوضات مع الكيان الصهيوني، لا يرفض المفاوضات من ناحية المبدأ، وانما يرفضها بسبب عدم القدرة على الندية وعلى تحرير الأرض من خلالها، كون القوة لا تصب في صالحنا، وكون العلاقة هنا بين ضعيف وقوي، ولذلك لا بد من القوي أن يملي شروطه على القوي.

    وبهذا المنطق أرى أنه يجب النظر إلى التعامل مع العدو في السياق الموضوعي والتاريخي وعدم تجريديه وتسطيحه، فعندما يكون التعامل مع الآخر بندية وبمنطق التساوي، يكون الأمر مقبولا، أما اذا كان التعامل كما هو مسرح البلد بعلاقة تبعية تنفذ مخطط الأقوى وتنجر إليه، فتصبح العلاقة محرمة وتعد تطبيعا، وهذا هو السيد عصفور مؤسس مسرح البلد يعترف بتلك التبعية ويقول بأن المؤسسات المانحة تفرض عليه ارهابا وضغطا لتنفيذ شروطها (راجع مقالتي).

    أما بالنسبة للمقاومة الفكرية والثقافية فهي الأهم برأي، ولكن يجب أن تتبع نفس المنطق، مبدأ الندية وليس التبعية.

    والشكر أيضا لاهتمامك ومتابعتك الموضوع

    رامي

  • jalil

    شكرا ل guest و للاخ رامي على ردودكم،

    بدايه اتأسف اذا لم اكن موفقا باختيار العنوان الدال على المعنى المراد.

    اخ رامي، هي هذه النديه التي اليها اشرت هدف الموضوع. فنحن تحت شعار معاداه التطبيع قمنا بقمع الفكر الحر و قامت انظمه بقمع شعوبها و قام الاعلى صوتا بفرض الانغلاق عن العالم و لم يسهم ذلك الا الى زياده تخلفنا الحضاري و الفكري و المجتمعي.
    اتمنى ان نوجه جهودنا الى التنميه الذاتيه، الانفتاح الى العالم بكل عيوبه و التعلم منه. نحن قادرون على التمييز بين ما هو مفيد لنا و ما هو غير مفيد كمجتمع و بالذات اذا ما اتيحت لنا الظروف و استطعنا الاختيار بحريه. الانغلاق الفكري و الذي من ابرز اسبابه ادعاء الوساطه من القليل على المجتمع و اعتقادها بأنها تقوده الى الطريق الصحيح لم تؤدي بنا الا الى الديكتاتوديات المتفشيه و الفساد بكل اشكاله.
    ادعوا الى حريه الفكر. اذا كان مسرح البلد يتلقى اوامره من جهات مشبوهه تخاف باهدافها افكارنا، لماذا لا نوجه طاقاتنا الى انشاء مسرح اخر يوفر بيئه ثقافيه ندعوا فيه الى افكارنا؟ لماذا لا نبذل طاقاتنا لتحويل مجتمعنا الى مجتمع تتبلور فيه الافكار و يحلوا فيه الابداع؟ لماذا يجب علينا دوما الشجب و الاستنكار بدل العمل؟ اليس هذا ما كنا دائما نستنكره على زعماء العرب؟ انظروا اليهم الان و هم يتسابقون على مزابل التاريخ.
    صحيح ان فلسطينيي الداخل كما افضل ان اشير الى ذلك القسم من شعبنا، فرض عليه التعامل اليومي مع العدو لكنهم لم يشعروا ابدا بأنهم ليسوا اندادا بل العكس تماما. هناك مثلا من الفنانين الذين يبرزون الهويه الفلسطينيه باحلى صورها يفاخرون بأنهم يضعون لوحاتهم في اكبر متاحف اسرائيل ليتطلع عليه الجميع كأحلى دفاع ضد انطماس الهويه. عندما يأتون الى الاردن نواجههم نحن بكل ازدراء بأنهم مطبعون……..و ماذا فعلنا نحن؟

    • Rami

      أنا أثني تماما على ما تقول، نعم يجب الانفتاح ويجب تعزيز ثقافة الفكر الحر والحوار الحضاري الخلاق، هذا هو ما دائما نسعى له، مزيج حضاري راقي، لا يتعاطى بمبدأ التبعية وانما بمبدأ المحبة والأخوة والسلام. ولكن هل هذا ما تسعى له مؤسسات تابعة لحكومات أدمنت الاستغلال ومص دماء الشعوب؟ مثل مؤسسة فورد المرتبطة بالمخابرات الأمريكية والتي تمول نشاطات على مسرح البلد؟ تحية رائعة لأخوتنا في داخل الكيان الصهيوني، ولتعرف موقفي أكثر الرجاء البحث عن مقالي بعنوان: عرب ال48.. المقاومة من الصفوف الأمامية في القدس العربي.

      نعم صديقي فليكن التوجه لانشاء مسرح نظيف بديلا عن مسرح البلد، لم لا؟ ولكن لا تقلل بما فعلته الحركة الوطنية في الأردن، أو على الأقل ما حاولته فعله، أنا عن نفسي ورغم تواضع تجربتي وقصرها، أستطيع أن أذكر ربما 5 مبادرات جدية أو أكثر شاركت فيها، ومثلي الألاف وربما عشرات الألاف. الجميع يحاول أن يفعل، ولكن هذا لا يمنع أن نتكلم ونكتب وننتقد. العمل له أولوية دائما، ومن قال لكم أن الكاتب بالضرورة يكتفي بالقول؟

      • jalil

        أخ رامي

        ارجوا ان يكون واضحا انني لا استهدف شخصك، بالعكس فانا اثمن النقاش الدائر معك و هذا هو ما اود رؤيته على الساحه.
        و انا لا اسعى للتقليل من احد.
        اني اردت التعبير عن الضيق الذي اشعر به يوميا من ثقافه منغلقه على بعضها. الرفض هو البدايه و التخوين و الاتهام هي الطريق الاسهل للجلوس في المنازل او المقاهي و عدم فعل شيء. هذا مطبع و ذاك خائن لذلك لا نشارك في الفعاليات و لانستمع لآراء. هل نحن ناضجون و واعون لما يجري حولنا؟
        فعاليه مثل اسبوع الكرامه، التي اقيمت على مسرح البلد، و اخرى من الفعاليات الثقافيه التي تقام هناك لانه لايوجد اصلا منفس اخر هي اذا نصر للهويه التي اقيمت علي ارض مكان مكرس (هذا على فرض ان الغرض الاساسي هو ) الترويج لثقافه التطبيع الغير مشروط. لذلك كنت اتمنى دعم هذه النشاطات فربما ابطلنا احتياج المسرح للدعم الخارجي و ربما دعمنا بذلك حركه ثقافيه كامله تحتاج للتمويل الذي قد يأتي من اقبال اكثر.

        • Rami

          أنا أعرف تماما بأنك لا تسهدفني شخصيا، وأنا كذلك لم يكن دفاعي شخصيا وانما دفاعي كان عن كل من يقاوم التطبيع ويكتب ضده، وأنا أتفهم الضيق الذي يشعر به الكثير (وأنا واحد منهم) نتيجة المشهد السياسي البائس الذي يهمين على الساحة الأردنية، ولكن هل يكون النشاط على حساب النتيجة؟ هل ممكن أن يتحول النشاط بحد ذاته إلى هدف؟ بغض النظر عن نتيجة النشاط ومخرجاته؟ يجب أن ننشط على أساس سليم وبرنامج عمل واضح وأهداف واضحة بناءا على ثوابت وطنية محددة.

          نعم نستطيع تمويل ذلك لأن النشاطات اذا تم ادارتها بكفاءة ليست بحاجة إلى الكثير من المال أصلا، ونستطيع أن نخلق نشاطات رائعة لتكون متنفسا لنا جميعا دون الغرق في شبهات التمويل الأجنبي والتطبيع وغيرها. المسألة بحاجة إلى تجميع الجهود المتناثرة هنا وهناك.

          رامي

        • Sandra

          مرحبا جليل.. فقط أود التعليق على تكرارك لفكرة الانغلاق و التخلف و مدى انزعاجك من كل ذلك طبعا انا أيضا أشاركك جانب كبير من عرضك للموضوع و لكن حتما أرفض مطلقا ربطك لهالتخلف “الشمولي” الي بتتحدث عنه بأنه بسبب الانغلاق عن ” الإنفتاح” على عدوي .. بالنسبة لي شخصيا و انا فنانة مسرحية و مخرجة تلقيت و ما زلت -عروض للمشاركة أما بعمل مسرحي أقف فيه مع ممثل اسرائيلي و قد يكون غير صهيوني- أو بأن يشارك أي من أفلامي في مهرجانات او مناسبات اقل ما توصف بأنها مشبوهه – أرفض و بإستمرار و لو أنني أعرف ان ثمة أمل بسيط يجعل من أي نشاط أشارك فيه هو دفعه بالاتجاه الصحيح لفعلت و لكن أرفض دون أي تردد ببساطه لأن أي من تلك المناسبات تأتي فقط في سياق جعلنا في سياق واحد لنتساوى في كل شيء يسقط عني تاريخ شعبي و نضالاته و يسقط عن الطرف الآخر جرائمه .. الغرب يسيل لعابه لهذا المشهد أن يتحقق فهم أيضا يريدون أن يتخلصوا من عبيء آخر على كاهلهم .. سأعود للموضوع هناك حاله واحده تجعل من العلاقه ندية و في حالة مواجهة و منافسة .. ألخ و قد يحدث دلك بعد أن تتحرر أرضنا و شعبنا اما في حالة فلسطينيي الداخل و ليس عرب ٤٨ فهده تسميه تمييزية تستعمل للتداول الداخلي في دولة الكيان و نحن قمنا و للأسف بتثبيتها- هم فلسطينييون و هم مجبرون للتعاطي مع وضع جدا مركب .. وهنا علينا التمييز بين ممارسة العزل على الكيان الصهيوني و ادواته و أساليبه و الفلسطينييون من حملة جوازات السفر الإسرائيلية – هؤلاء برأيي هم من علينا التعاطي و التواصل معهم و ما الضير في ذلك – ليأتوا الى أي بلد عربي و لنتفاعل مع نتاجهم الابداعي و الانساني و لكن أن أحمل فيلمي أو عرضي المسرحي او .. إلى مسرح في تل أبيب لأقول هذا انا ؟ تلك معركة يقوم بها الفلسطيني في دولة الكيان مجبرا ليحافظ على هويته أما انا فلم أريد فعل ذلك؟؟
          شكرا

          • Jalil

            Sandra,

            التكرار على فكره الانغلاق هي تعبير عن شعور يراودني امام المشهد الثقافي الاردني منذ عودتي الى بلادي. لكن بما أني ولا أكلك اجوبه جاهزه فان جل ما أستطيعه هو طرح اسئله. الشعارات و المقولات الطاعون ضد العدو جميله و تلهب المشاعر لكن أسألكم الى ما اذا ادت على مدار الخمسين عاما الماضيه؟ ليس الموضوع الاعتراف بالعدو و أخذه بالأحضان ، لكن هل هناك إمكانيه لاتباع اسلوب اخر للتعامل معه؟ طرحت موضوع فلسطينيي الداخل للنظر في إمكانيه التعلم من تجاربه .
            ربما كنت ساذجا او سطحيا، و قد تؤدي السياسه ألقائمه الى نتائج يوما لكن لا يضر دراسه و متابعه سياساتنا على ضوء النتائج.
            شكرًا

          • Sandra

            ما زلت لا أهضم فكرة انزعاجك من نهج المقاطعة .ز هل لديك صورة واضحة بذهنك عن الخسائر التي تسببت بها هالمقاطعة و ما الدي فاتنا ؟ علك ترى ما لا نراه .. ولا يوجد شعارات هنا يا جليل المقاطعة فعل و الفعل مقاومة و المقاومة حياة و ديناميكية و يمكن ان تصل الى حدود بعيدة .. برأيي علينا قبل ان نتراجع عن هذا الفعل و اعادة التفكير بجدواه أن نعيد التفكير بمدى فعاليتنا نحن و نتسائل مادا فعلنا؟ و هل بذلنا ما يكفي ليصبح هدا الخيار سلاحا حتى نرى له نتائج ؟ هذا هو السؤال برأيي لا ان نحاكم نهجا لم نمارسه كما يجب لكي يؤتي ثماره … و بالنسبة لعنوان سياسة عدم التطبيع !! السياسة هي الي مطبعة و بالكامل يعني الدولة و الحكومة هدا نهجهم الموضوع مش سر .. اما المقاطعة و عدم التطبيع فهي فقط على المستوى الشعبي فهي ثقافة مقاطعة شعبية و ليست سياسة ..
            شكرا

  • jalil

    شكرا ل guest و للاخ رامي على ردودكم،

    بدايه اتأسف اذا لم اكن موفقا باختيار العنوان الدال على المعنى المراد.

    اخ رامي، هي هذه النديه التي اليها اشرت هدف الموضوع. فنحن تحت شعار معاداه التطبيع قمنا بقمع الفكر الحر و قامت انظمه بقمع شعوبها و قام الاعلى صوتا بفرض الانغلاق عن العالم و لم يسهم ذلك الا الى زياده تخلفنا الحضاري و الفكري و المجتمعي.
    اتمنى ان نوجه جهودنا الى التنميه الذاتيه، الانفتاح الى العالم بكل عيوبه و التعلم منه. نحن قادرون على التمييز بين ما هو مفيد لنا و ما هو غير مفيد كمجتمع و بالذات اذا ما اتيحت لنا الظروف و استطعنا الاختيار بحريه. الانغلاق الفكري و الذي من ابرز اسبابه ادعاء الوساطه من القليل على المجتمع و اعتقادها بأنها تقوده الى الطريق الصحيح لم تؤدي بنا الا الى الديكتاتوديات المتفشيه و الفساد بكل اشكاله.
    ادعوا الى حريه الفكر. اذا كان مسرح البلد يتلقى اوامره من جهات مشبوهه تخاف باهدافها افكارنا، لماذا لا نوجه طاقاتنا الى انشاء مسرح اخر يوفر بيئه ثقافيه ندعوا فيه الى افكارنا؟ لماذا لا نبذل طاقاتنا لتحويل مجتمعنا الى مجتمع تتبلور فيه الافكار و يحلوا فيه الابداع؟ لماذا يجب علينا دوما الشجب و الاستنكار بدل العمل؟ اليس هذا ما كنا دائما نستنكره على زعماء العرب؟ انظروا اليهم الان و هم يتسابقون على مزابل التاريخ.
    صحيح ان فلسطينيي الداخل كما افضل ان اشير الى ذلك القسم من شعبنا، فرض عليه التعامل اليومي مع العدو لكنهم لم يشعروا ابدا بأنهم ليسوا اندادا بل العكس تماما. هناك مثلا من الفنانين الذين يبرزون الهويه الفلسطينيه باحلى صورها يفاخرون بأنهم يضعون لوحاتهم في اكبر متاحف اسرائيل ليتطلع عليه الجميع كأحلى دفاع ضد انطماس الهويه. عندما يأتون الى الاردن نواجههم نحن بكل ازدراء بأنهم مطبعون……..و ماذا فعلنا نحن؟

    • Rami

      أنا أثني تماما على ما تقول، نعم يجب الانفتاح ويجب تعزيز ثقافة الفكر الحر والحوار الحضاري الخلاق، هذا هو ما دائما نسعى له، مزيج حضاري راقي، لا يتعاطى بمبدأ التبعية وانما بمبدأ المحبة والأخوة والسلام. ولكن هل هذا ما تسعى له مؤسسات تابعة لحكومات أدمنت الاستغلال ومص دماء الشعوب؟ مثل مؤسسة فورد المرتبطة بالمخابرات الأمريكية والتي تمول نشاطات على مسرح البلد؟ تحية رائعة لأخوتنا في داخل الكيان الصهيوني، ولتعرف موقفي أكثر الرجاء البحث عن مقالي بعنوان: عرب ال48.. المقاومة من الصفوف الأمامية في القدس العربي.

      نعم صديقي فليكن التوجه لانشاء مسرح نظيف بديلا عن مسرح البلد، لم لا؟ ولكن لا تقلل بما فعلته الحركة الوطنية في الأردن، أو على الأقل ما حاولته فعله، أنا عن نفسي ورغم تواضع تجربتي وقصرها، أستطيع أن أذكر ربما 5 مبادرات جدية أو أكثر شاركت فيها، ومثلي الألاف وربما عشرات الألاف. الجميع يحاول أن يفعل، ولكن هذا لا يمنع أن نتكلم ونكتب وننتقد. العمل له أولوية دائما، ومن قال لكم أن الكاتب بالضرورة يكتفي بالقول؟

      • jalil

        أخ رامي

        ارجوا ان يكون واضحا انني لا استهدف شخصك، بالعكس فانا اثمن النقاش الدائر معك و هذا هو ما اود رؤيته على الساحه.
        و انا لا اسعى للتقليل من احد.
        اني اردت التعبير عن الضيق الذي اشعر به يوميا من ثقافه منغلقه على بعضها. الرفض هو البدايه و التخوين و الاتهام هي الطريق الاسهل للجلوس في المنازل او المقاهي و عدم فعل شيء. هذا مطبع و ذاك خائن لذلك لا نشارك في الفعاليات و لانستمع لآراء. هل نحن ناضجون و واعون لما يجري حولنا؟
        فعاليه مثل اسبوع الكرامه، التي اقيمت على مسرح البلد، و اخرى من الفعاليات الثقافيه التي تقام هناك لانه لايوجد اصلا منفس اخر هي اذا نصر للهويه التي اقيمت علي ارض مكان مكرس (هذا على فرض ان الغرض الاساسي هو ) الترويج لثقافه التطبيع الغير مشروط. لذلك كنت اتمنى دعم هذه النشاطات فربما ابطلنا احتياج المسرح للدعم الخارجي و ربما دعمنا بذلك حركه ثقافيه كامله تحتاج للتمويل الذي قد يأتي من اقبال اكثر.

        • Rami

          أنا أعرف تماما بأنك لا تسهدفني شخصيا، وأنا كذلك لم يكن دفاعي شخصيا وانما دفاعي كان عن كل من يقاوم التطبيع ويكتب ضده، وأنا أتفهم الضيق الذي يشعر به الكثير (وأنا واحد منهم) نتيجة المشهد السياسي البائس الذي يهمين على الساحة الأردنية، ولكن هل يكون النشاط على حساب النتيجة؟ هل ممكن أن يتحول النشاط بحد ذاته إلى هدف؟ بغض النظر عن نتيجة النشاط ومخرجاته؟ يجب أن ننشط على أساس سليم وبرنامج عمل واضح وأهداف واضحة بناءا على ثوابت وطنية محددة.

          نعم نستطيع تمويل ذلك لأن النشاطات اذا تم ادارتها بكفاءة ليست بحاجة إلى الكثير من المال أصلا، ونستطيع أن نخلق نشاطات رائعة لتكون متنفسا لنا جميعا دون الغرق في شبهات التمويل الأجنبي والتطبيع وغيرها. المسألة بحاجة إلى تجميع الجهود المتناثرة هنا وهناك.

          رامي

        • Sandra

          مرحبا جليل.. فقط أود التعليق على تكرارك لفكرة الانغلاق و التخلف و مدى انزعاجك من كل ذلك طبعا انا أيضا أشاركك جانب كبير من عرضك للموضوع و لكن حتما أرفض مطلقا ربطك لهالتخلف “الشمولي” الي بتتحدث عنه بأنه بسبب الانغلاق عن ” الإنفتاح” على عدوي .. بالنسبة لي شخصيا و انا فنانة مسرحية و مخرجة تلقيت و ما زلت -عروض للمشاركة أما بعمل مسرحي أقف فيه مع ممثل اسرائيلي و قد يكون غير صهيوني- أو بأن يشارك أي من أفلامي في مهرجانات او مناسبات اقل ما توصف بأنها مشبوهه – أرفض و بإستمرار و لو أنني أعرف ان ثمة أمل بسيط يجعل من أي نشاط أشارك فيه هو دفعه بالاتجاه الصحيح لفعلت و لكن أرفض دون أي تردد ببساطه لأن أي من تلك المناسبات تأتي فقط في سياق جعلنا في سياق واحد لنتساوى في كل شيء يسقط عني تاريخ شعبي و نضالاته و يسقط عن الطرف الآخر جرائمه .. الغرب يسيل لعابه لهذا المشهد أن يتحقق فهم أيضا يريدون أن يتخلصوا من عبيء آخر على كاهلهم .. سأعود للموضوع هناك حاله واحده تجعل من العلاقه ندية و في حالة مواجهة و منافسة .. ألخ و قد يحدث دلك بعد أن تتحرر أرضنا و شعبنا اما في حالة فلسطينيي الداخل و ليس عرب ٤٨ فهده تسميه تمييزية تستعمل للتداول الداخلي في دولة الكيان و نحن قمنا و للأسف بتثبيتها- هم فلسطينييون و هم مجبرون للتعاطي مع وضع جدا مركب .. وهنا علينا التمييز بين ممارسة العزل على الكيان الصهيوني و ادواته و أساليبه و الفلسطينييون من حملة جوازات السفر الإسرائيلية – هؤلاء برأيي هم من علينا التعاطي و التواصل معهم و ما الضير في ذلك – ليأتوا الى أي بلد عربي و لنتفاعل مع نتاجهم الابداعي و الانساني و لكن أن أحمل فيلمي أو عرضي المسرحي او .. إلى مسرح في تل أبيب لأقول هذا انا ؟ تلك معركة يقوم بها الفلسطيني في دولة الكيان مجبرا ليحافظ على هويته أما انا فلم أريد فعل ذلك؟؟
          شكرا

          • Jalil

            Sandra,

            التكرار على فكره الانغلاق هي تعبير عن شعور يراودني امام المشهد الثقافي الاردني منذ عودتي الى بلادي. لكن بما أني ولا أكلك اجوبه جاهزه فان جل ما أستطيعه هو طرح اسئله. الشعارات و المقولات الطاعون ضد العدو جميله و تلهب المشاعر لكن أسألكم الى ما اذا ادت على مدار الخمسين عاما الماضيه؟ ليس الموضوع الاعتراف بالعدو و أخذه بالأحضان ، لكن هل هناك إمكانيه لاتباع اسلوب اخر للتعامل معه؟ طرحت موضوع فلسطينيي الداخل للنظر في إمكانيه التعلم من تجاربه .
            ربما كنت ساذجا او سطحيا، و قد تؤدي السياسه ألقائمه الى نتائج يوما لكن لا يضر دراسه و متابعه سياساتنا على ضوء النتائج.
            شكرًا

          • Sandra

            ما زلت لا أهضم فكرة انزعاجك من نهج المقاطعة .ز هل لديك صورة واضحة بذهنك عن الخسائر التي تسببت بها هالمقاطعة و ما الدي فاتنا ؟ علك ترى ما لا نراه .. ولا يوجد شعارات هنا يا جليل المقاطعة فعل و الفعل مقاومة و المقاومة حياة و ديناميكية و يمكن ان تصل الى حدود بعيدة .. برأيي علينا قبل ان نتراجع عن هذا الفعل و اعادة التفكير بجدواه أن نعيد التفكير بمدى فعاليتنا نحن و نتسائل مادا فعلنا؟ و هل بذلنا ما يكفي ليصبح هدا الخيار سلاحا حتى نرى له نتائج ؟ هذا هو السؤال برأيي لا ان نحاكم نهجا لم نمارسه كما يجب لكي يؤتي ثماره … و بالنسبة لعنوان سياسة عدم التطبيع !! السياسة هي الي مطبعة و بالكامل يعني الدولة و الحكومة هدا نهجهم الموضوع مش سر .. اما المقاطعة و عدم التطبيع فهي فقط على المستوى الشعبي فهي ثقافة مقاطعة شعبية و ليست سياسة ..
            شكرا

  • بخصوص المقارنه مع صلاح الدين، أرى أنها سطحية إلى درجة السذاجة.
    بالنسبة للفلسطينيين تحت الاحتلال، هم مضطرون للتعامل معه لتسيير أمور حياتهم، فالمقارنة ليست عادلة.
    أنا مع مقاومة التطبيع، و لكن يجب أن تكون هناك دقة في توضيح ماهية علاقة أي مؤسسة أو فرد بإسرائيل لا الاعتماد على الإشاعات

    • jalil

      free arab,

      النقاش ليس عن اذا كنا مع او ضد التطبيع.

      شكرا على اهتمامك

  • بخصوص المقارنه مع صلاح الدين، أرى أنها سطحية إلى درجة السذاجة.
    بالنسبة للفلسطينيين تحت الاحتلال، هم مضطرون للتعامل معه لتسيير أمور حياتهم، فالمقارنة ليست عادلة.
    أنا مع مقاومة التطبيع، و لكن يجب أن تكون هناك دقة في توضيح ماهية علاقة أي مؤسسة أو فرد بإسرائيل لا الاعتماد على الإشاعات

    • jalil

      free arab,

      النقاش ليس عن اذا كنا مع او ضد التطبيع.

      شكرا على اهتمامك