معلومات مصورة: فلسطينيو لبنان بعد 66 عامًا من العمل

الخميس 24 نيسان 2014

لا يزال أكثر من 450 ألف لاجئ فلسطيني داخل مخيمات لبنان الاثني عشر وخارجها مستبعدين إلى حد كبير من قطاع العمل الرسمي بعد أكثر من ستة عقود على تهجيرهم القسري، عبر قوانين العمل التمييزية والسياسات المتحيزة التي يواجهها معظمهم، والتي جعلت ظروف عملهم  محفوفة بالمخاطر والمصاعب الاقتصادية.

فاللاجئون الفلسطينيون يعاملون معاملة الأجانب في شؤون العمل، بحسب قانون عمل الأجانب في لبنان الصادر عام 1962. إذ يشترط القانون أن يحصل الأجنبي على إجازة عمل كي يتمكن من مزاولة عمله في لبنان، دون أي تمييز خاص للفلسطينيين الذين لم يختاروا الإقامة والعمل في لبنان بإرادتهم. كما أن عدم حملهم لجنسية معترف بها لبنانياً أدى عملياً إلى عدم حصولهم على إجازات عمل إلا نادراً. 

إضافة إلى هذه العقبة الأساسية، وحتى إن كان بوسع الفلسطيني المشتغل في لبنان التحصّل على إجازة عمل، فإن أبواب العديد من المهن مغلقة سلفاً في وجهه. فبحسب  المرسوم المتعلق بتنظيم عمل الأجانب والضمان الاجتماعي في لبنان، فإن عشرات المهن ممنوعة على غير المواطنين، من بينها جميع المهن الحرة التي تتطلب مزاولتها الانتساب إلى نقابات (كون الفلسطينيين ممنوعين من عضويتها)، إضافة إلى عدد من المهن اليدوية والمكتبية التي تحدد بالتفصيل بموجب قرار يصدر عن وزير العمل اللبناني مطلع كل عام، لذا يختلف عدد المهن المحظورة من سنة لأخرى، لكنها تتراوح بين 50 و70 مهنة، بحسب دراسة لمؤسسة الدراسات الفلسطينية.

إلا أن المساواة بالأجانب لا تمتد دومًا على كل شيء. فبحسب المرسوم سابق الذكر، يُلزَم جميع المقيمين في لبنان بدفع رسوم الضمان الاجتماعي، لكنهم لا يتأهلون لتلقي خدمات الضمان بالكامل إلا إذا كانت دولهم قد وقعت اتفاقات مع لبنان للمعاملة بالمثل. وبما إن لبنان لا يعترف بدولة فلسطينية ولا يتبادل معها السفراء فإن هذا الشرط يعني حرمان الفلسطينيين من التأمين الصحي الذي يوفره الضمان رغم دفعهم رسومه.

مؤسسة تصوّر فلسطين (Visualizing Palestine) أنتجت سلسلة من أربعة مخططات رسومية، صورّت فيها معلومات متعلقة بالقضايا الرئيسية التي تواجه عمالة اللاجئين الفلسطينين في لبنان، مستندة إلى أحدث أبحاث منظمة العمل الدولية، بالشراكة مع المنظمة ومع لجنة عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. حبر جمّع لكم هذه الرسومات التي تظهر العوائق أمام عمل الفلسطينيين في السوق اللبناني ومساهمتهم فيه في الوقت ذاته.