أفضل الأغاني العربية المستقلة لعام 2015

الإثنين 28 كانون الأول 2015

تُقدّم حبر في هذه القائمة الموسيقية اختيارات بعض محرريها وكتابها لأفضل الأغاني العربية المستقلة التي صدرت في العام 2015، والتي يرون أنه كان لها وللفرق أو المغنيين القائمين عليها تأثير على الساحة الفنية العربية للموسيقى المستقلة خلال هذا العام. شارك في وضع هذه القائمة جزء من فريق حبر وبعض الكتاب الذين نشروا مقالاتهم في الموقع خلال العام 2015.

وقع اختيار سارة القضاة على أغنية «على حلّة عيني» من غناء بيّة المظفر وألحان خيّام اللامي، ويعود سبب اختيار الأغنية كما تقول سارة: «هناك تناغم جميل بين ألحان خيّام اللامي وغناء بيّة المظفر وكلمات غسان عمامي، فاللهجة التونسية في الأغنية أضفت جمالًا على الأغنية، واستخدمت كلمات تعبر عن الحالة الاجتماعية والثقافية والسياسية التونسية. مزج اللامي في ألحانه بين الشعبي والروك ليطوّر أسلوبًا جديدًا بالغناء؛ شبابي ومُلّهم». هذه الأغنية هي إحدى أغاني الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة التونسية ليلى بوزيد «على حلّة عيني»، حيث ألّف اللامي الموسيقى التصويرية للفيلم وقامت بيّة بدور البطولة إلى جانب المغنية التونسية غالية بن علي.

تقول دعاء علي، والتي اختارت أغنية «كانت هتفرق في الوداع» لفرقة مسار إجباري «الأغنية التي كتبها مصطفى إبراهيم وغناها أحمد مكي قبل ثلاث سنوات في قالب «راب» عادت مرة أخرى هذا العام بألحان وتوزيع مسار إجباري، التي افتتحت بها جولة «عشر سنين إجباري». تأتي الأغنية كنبوءة بحتمية الوداع وما يجلبه من خيبات؛ خيبات تمتد من ضياع حب مراهقة إلى أغانٍ عبرت دون أن تُحفظ. كان يمكن أن تنزلق أغنية كهذه نحو التحول إلى بكائية، لكن الصعود المحسوب للموسيقى والأداء الهادئ للمغني الرئيس هاني الدقاق حالا دون ذلك. ميزة الأغنية أنها تنقل شعورًا موحدًا بالخسارة يمكن أن يبعثه حدث يومي كنسيان أغنية جميلة، أو حالة عامة تكونت على مدى سنوات، كهزيمة ثورة».

اختار لنا جابر جابر أغنية «اللي بحبها بعثية»، من غناء جواد حبّال ولافا مسلم، ومن إنتاج لمبة للإنتاج الإعلامي. يقول جابر «رغم أن عنوان الأغنية يوحي بكونها أغنية «تشبيحية»، إلّا أن هذا الظن سرعان ما يتلاشى عقب الاستماع للكلمات، عمومًا، الأغنية جميلة، ومعبّرة بشكل بديع عن صعوبة الوضع السوري وتعقيده». تُعبر الأغنية عن الصراع السوري من خلال مواقف حبيبين ينتمي كل منهما إلى معسكر، أحدهما مع المعارضة والآخر مع النظام، وتوظف الأغنية الألفاظ والعبارات المستخدمة في سوريا منذ انطلاق الثورة، لتعبر عن الواقع الاجتماعي والسياسي السوري.

«أنا حواليَ كتير» لمي وليد وزائد ناقص هي اختيار لميس عسّاف التي ترى أنها تُلخص جزءًا لا بأس به من العام 2015، قائلةً «اخترت مي وليد وزائد ناقص تحديدًا لأنهم مهمين، مي وليد تمتلك صوتًا جميلًا ولديها أسلوبها الخاص، وأعمالها مع زيد حمدان تجعلني أشعر بأن حمدان يختار الأصوات المهمة ليعمل معها دائمًا مثل: ياسمين حمدان مريم صالح وغيرهما، أما بالنسبة لزائد ناقص فأنا معجبة بأعمالهم كثيرًا منذ بداياتهم وخطواتهم الثابته، يقدمون موسيقى مميزة وخلاقة».

أمل حمودة اختارت أغنية «تراب غاد» للرابر الأردني «Jazz Tha Process»، الأغنية من كلمات وإنتاج جاز وغناء «The-Synaptik». كما اختارت حمودة أغنية «التعداد السكاني»، معللةً ذلك بالقول «لأنها خبّرتني إنه في تعداد سكاني رح يصير، والنغمة كتير كاتشي».

من إصدارات هذا العام أيضًا اختار عز الدين الناطور أغنيتي «مريخ» و«فليكن» من الألبوم الجديد لفرقة مشروع ليلى «ابن الليل»، موضحًا «بشكل عام، الفرقة حافظت في هذا الألبوم على جودة الموسيقى التي تقدمها، كما كان اختيارها للأغاني موفقًا إلى حد بعيد، وأنا بشكل شخصي أحب تجربة فرقة مشروع ليلى لأنها انعكاس حقيقي لتجربة أعضائها، وهي الفرقة العربية الأوّلى باعتقادي، التي تأخذ فكرة المشروع الموسيقي بجدية كبيرة»، وأضاف «لا يوجد سبب محدد لاختياري أغنية «مريخ» غير أنني أعجبت بلحنها وكلماتها، أما «فليكن» فشعرت أنها الأكثر تعبيرًا على فلسفة الفرقة الموسيقية، التي كانت أوضح ربما في الألبوم السابق «رقصوك»، الذي كان محاولة من الفرقة للتعبير عن محاولتهم للتعبير عن حالة الجنون التي يعيشها عالمهم وإصرارهم المستمر على مواجهة مصيرهم مهما كان، وتظهر ملامح هذه الفلسفة بشكل واضح في أغنية «ونعيد ونعيد ونعيد» وفي الأغنية يقولون «فليكن مايكون بدي كون بعدني واقف عم غني»». الأغنيتان من كلمات حامد سنو وألحان مشروع ليلى.


يزن الأشقر اختار لنا من ألبوم موريس لوقا «بنحيي البغبغان» أغنية «مالناش دية»، قائلًا «بالنسبة لي، أعتبر ألبوم موريس لوقا «بنحيي البغبغان» من أهم الإصدارات في الموسيقى الإلكترونية، عربيًا وعالميًا. في «مالناش دية»، القطعة الأخيرة من الألبوم، يصدح صوت العينة الغنائية الشعبية «الدنيا غابة وغلّابة، في الحتّة ديّة مالناش ديّة» على العينات الموسيقية المختلفة التي يمزجها موريس بحرفية عالية: كرنفال موسيقي إلكتروني يوصل الألبوم والمستمع إلى الذروة».

فيما اختار هشام البستاني أغنية «عنصر فَلَت» للفرقة الأردنية زائد ناقص ومحمد عبدالله. الأغنية من كلمات وغناء محمد عبدالله وألحان زائد ناقص، وتمزج الأغنية الموسيقى الإلكترونية مع الآلات الحية، وبين الموسيقى الغربية والشرقية. يقول البستاني عن الأغنية «من الأغنيات المُتقنة كلمة وموسيقى وأداءً وإنتاجًا: الكلمات عميقة وتنحو باتجاه استثارة مجموعة من الحالات/الأفكار/المفاهيم لدى المستمع بدلًا من قيادته خلال مسرب محدد سلفًا، الموسيقى تعزّز من هذه الحالة وتضيف إليها عمقًا تأمليًا/تهويميًّا نادرًا لا افتعال فيه. نجاح بامتياز لترامبيت وإلكترونيات باسل الناعوري مع درامز عمّار عرابي وباص غيتار أمجد شحرور، إذ تتسق كلّها والصوت المميّز لمحمد عبد الله».

يرى أحمد أبو حمد أن أغنية لوكا «هشرب حشيش» «متكاملة سواء بالكلمات أو الموسيقى أو الأداء أو حتى البوستر المرسوم لها». الأغنية «من فيلم الخيط والحيط» للمخرج محمد خالد، وتمزج بين اللغة العربية الفصحى والعامّية المصرية، وتطرح قضايا اجتماعية مختلفة وتتناول قضية الأحكام المسبقة على الأشخاص والترهيب النفسي. من ألحان وكلمات لوكا وتوزيع مهاب سامي.

اعتبرت تالا العيسى أن أغنية «هي لا تحبك أنت» للفنانة اللبنانبة تانيا صالح «تجربة فريدة تجمع ما بين الموسيقى العربية والغربية، والشعر، والتصميم الغرافيكي. تبدع تانيا بخلق قواسم مشتركة بين هذه العناصر جميعها من دون إقحامها، فنجد احساس القطعة يتدفق بسلاسة من فن لآخر ضمن سياق واحد متكامل». الأغنية من ألحان عصام حجالي وكلمات الشاعر الراحل محمود درويش ومن ألبوم «شوية صور».

كما اختارت العيسى أغنية «كلن يعني كلن» لفرقة الراحل الكبير موّضحةً أن «ما يميز هذه الأغنية أنها استطاعت أن تعكس نبض الشارع اللبناني وأن توثق لحظة تاريخية مهمة وصل اللبنانيون فيها إلى حالة من اليأس والغضب. ويجدر الذكر أن إنتاج الأغنية لم يستغرق أكثر من يومين، ولذلك هي عفوية ومجردة من أي التزامات. أمّا دمج النبرة الساخرة بشيء من الطرب فيزيد من سخريتها ويخلق نوعًا من المفارقة التي تجسد الوضع الراهن». الفرقة تضم نعيم الأسمر/أداء وعود، وساندي شمعون، وزياد عيتاني، وعبد قبيسي، والمخادع، والأغنية من كلمات وموسيقى: الشيخ درويش أبو المعاطي.

أغنية «نحنا والزبل جيران» لمازن السيّد (الراس) وبو ناصر الطفّار كانت من اختيار عمر فارس، ألفت هذه الأغنية في بداية الحراك اللبناني الأخير، ويعود اختيار عمر للأغنية لسببين «الأول، إنها تشبه الشِّعر الحديث من حيث أهميّة العنوان؛ إنه مفتاح القصيدة (في حالتنا هذه، الأغنية) حيث يقوم بتوظيف الصورة النمطيّة، والملتزمة، لبيروت في الفن، ليعرّي بيروت الحقيقيّة «النتنة». وهذا من أهم أهداف الأغنية. أما السبب الثاني، فهو القدرة التعبيرية للأغنية ومدى تمثيلها لمطالب الحراك». الأغنية من كلمات وأداء ناصردين الطفار والراس وموسيقى الرّاس.

ريم المصري اختارت أغنية «يلا تنام» لفرقة الألف، مشيرة إلى أن الأغنية فيها «درجة عالية من الإبداع في إخراج الأغنية خصوصًا في استحضارها أغنية فيروز يلا تنام ريما، التنوع في إيقاع الأغنية وإدخال العود على هذا النوع من الأغاني هو جزء من الرسالة اللي فيها ترقب ودعوة للتحرك». «أينما ارتمى» هو الألبوم الأول لفرقة الألف التي تضم خمسة موسيقيين يشغلون حيزًا في طليعة الموسيقى المستقلة في العالم العربي، هم خيام اللامي (عود)، تامر أبو غزالة (غناء وبزق)، بشار فران (باص)، موريس لوقا (كيبورد وإلكترونيكس) وخالد ياسين (درامز وإيقاع).