«ثُلُث» تامر أبو غزالة: السعي إلى البوح

الثلاثاء 17 أيار 2016
tamer abu ghazaleh

بعد غياب ثمانية سنوات منذ ألبومه الأخير، يعود الفنان الفلسطيني تامر أبو غزالة ليطلق ثالث ألبوماته، «ثُلُث»، على الإنترنت في التاسع والعشرين من أيار، وفي حفل جماهيري في مصر، فيما سيتمكن الجمهور الأردني من الاستماع للألبوم في حفل استماع يُقيمه مطعم «مايسترو» في الثامن عشر من أيار.

حول هذا الإطلاق الإلكتروني للألبوم، يقول أبو غزالة إن مفهوم الألبوم في السوق الموسيقي عامةً ولدى الموسيقيين أنفسهم أيضًا «تبدّل في العشر سنين الأواخر بالذات. بدل أن كانت الحفلات والجولات تُنظّم بهدف ترويج وبيع الألبوم، صار الألبوم يُصدر بهدف ترويج الفنان بما لديه من عروض وغيرها. وبما أن الاستهلاك الأكبر للموسيقى المسجلة أصبح على الإنترنت، باعتقادي أن ذلك جعل الموسيقي يسعى إلى نشر أعماله على الإنترنت كنتيجة طبيعية».

إلا أنه أيضًا يسعى لإطلاق الألبوم من خلال عروض في القاهرة وبيروت، تليها عروض في مدن عربية أخرى خلال العام. ويعمل أبو غزالة بالتوازي على إطلاقه مطبوعًا في المنطقة، وعلى الإنترنت. وفي مرحلة لاحقة خلال العام يتم إطلاقه في أوروبا مطبوعًا وإلكترونيًا مصحوبًا بجولة عروض تبدأ من باريس.

ولادةٌ بعد ثمانِ أعوام

جاء «ثلث» بعد غياب ثمانِ سنوات لأبو غزالة عن آخر ألبوم أصدره «مرآة»، لكن هذا الغياب لم يكن عن التأليف ولا عن المسارح، فمعظم أغاني الألبوم هي أغانٍ سمعها جمهور تامر على المسرح منذ العام 2012، إلا أنها ظلّت تتبلور وتأخذ شكلًا أكثر نضوجًا.

يختلف «ثُلُث» حقًا عن العملين السابقين لأبو غزالة، إذ يقول لحبر «يمكننا القول أن «جناين الغنا» هو ألبوم الطفولة، و«مرآة» ألبوم البلوغ، فالأول لحنّتُ وسجلّتُ أغنياته بين سن الخامسة والخامسة عشر، والثاني بين السادسة عشر والعشرين. إذا اتبعنا نفس الوصفة، وجدنا أن «ثُلُث» هو ألبوم الشباب، ربما، كوني ألفت أغنياته عبر العشرينيات من عمري، بما فيها من مراحل».

في هذا الألبوم، كما في أعمال سابقة أيضًا، اختار أبو غزالة نصوصًا ذات بلاغة شعرية، وأخرى تتجه نحو السخرية، والنقد السياسي والاجتماعي، ولم يغب الحب عن ألبومه. ثلاث أغانٍ كانت من كلماته، وباقي الألبوم الذي ضمّ تسع أغنيات لشعراء آخرين.

من قيس بن الملّوح إلى نجيب سرور ورامز فرج ووصولًا إلى تميم برغوثي، رابطٌ عجيبٌ بين اختيار أسماء الشعراء، لكن أبو غزالة يجد نفسه حين يختار كلمات أغانيه أو يكتبها، سواء باللحن أو الكلمة يبحث عمّا «يُشبع أذني ورغبتي في التعبير في تلك اللحظة، وهنا أقصد التعبير الحسي الأشمل، وليس فقط اللغوي، بما فيه التعبير الحسي للكلمات. أشعر أن الكلمات (وخاصةً في اللغة العربية) أكبر من مجرد معنى لغوي، إذا أخذنا بعين الاعتبار جمالية تعبيرها وإيقاعها وانسيابها (أو عدمه) وغيرها من عناصر. لذلك إذا حلّلتُ الأمر ربما وجدتُ أنني أسعى إلى البوح، لا تقديم رسالة».

أما بالنسبة لاختلاف الكلمات بلهجاتها واتجاهاتها، يقول «قد يعود ذلك إلى تغير ذوقي واختلاف اهتماماتي من حين لآخر، سواء في تذوق الكلمات أو الألحان، وبالتالي في استخدامها وصنعها أيضًا، بين الفصحى والعامية الفلسطينية والمصرية، أو بين الصوت الأكوستك والإلكتروني، أو بين الإيقاع الصادم والمُنساب والراقص، أو بين الديناميكية الضيقة والواسعة، خاصة وأني لحنتُ أغنيات «ثُلُث» خلال سنوات عديدة».

اختار أبو غزالة في ألبومه أغنية «نملة» من كلمات الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي، الذي كثيرًا ما تعرض لنقد على شعره، لكنّه ما يزال حتى اليوم يمتلك شعبية بين الشباب، خصوصًا لقصائده الوطنية. لكن، ما الذي دفع أبو غزالة لاختيار إحدى قصائده وهو ينظم الشعر ويتذوقه ببراعة؛ «تجمعني بتميم صداقة عائلية قديمة وهو من جيل أخي الأكبر. أتذكر أنه من أوائل من أعجبت بآلة العود بسببهم، عندما تعلمَه وعزفَ عليه تقسيمة أبهرتني في الطفولة، وبسببها طلبت من والديّ أن أتعلم العود فأتوني بمعلمه نفسه».

«لحنتُ قصيدة نملة منذ أكثر من ثلاثة عشرة عامًا، بعدما أهدتني والدتي ديوانه الثاني بالعامية المصرية ولم أكن أعلم أنه قد بدأ كتابة الشعر إلا حينها»، يقول أبو غزالة، ويضيف «كانت قصيدة نملة الساخرة المعبرة في الصميم، هي أول محاولة لي لتلحين أغنية بهدف التجريب. لم أسجلها في ألبوم «مرآة» لأنني لم أعرف كيف أعالجها أو أخرجها بشكل مرضٍ في ذلك الوقت، وعادت ليكتمل إخراجها في السنين الأخيرة. قبل ذلك كانت لي محاولات في تلحين قصائد لوالده الشاعر مريد البرغوثي أيضًا».

في الألبوم أيضًا يُغني أبو غزالة من جديد أغنية «حُلم»؛ نتذكر هذه الأغنية بصوت الفنانة المصرية دنيا مسعود، حين لحنّها لها أبو غزالة حين كانا سويًا في فرقة «كزامدى»، يُغنيها هذه المرة بتوزيع جديد، وبصوته؛ صوت أكثر نعومةً مما اعتدناه منه، وبروح مختلفة تمامًا عمّا كانت عليه. «حُلم» من مسرحية «ياسين وبهية» للشاعر المصري نجيب سرور، كانت سبب خلاف بين أبو غزالة ودنيا مسعود كما أُشيع، إلا أنه نفى وجود أي خلاف، مشيرًا إلى أن مسعود «كثيرًا ما قدمت الأغنية في حفلاتها بتعريفي كملحنها وتذكر أنها من نتائج ورشة كزامدى. جدير بالذكر أن دنيا هي من عرفتني إلى قصيدة «حلم» واقترحت عليّ أن ألحنها ، خلال ورشة كزامدى، الورشة التي خرجنا منها بأغاني الفرقة».

حين تستمع إلى الأغنية يصعب عليك ألّا تقارنها بـ«حُلم»، خصوصًا أن مسعود أجادت الأداء وسافرت فيه بعيدًا. لكن أبو غزالة يرى أن التسجيل في «ثُلُث» هو الأقرب إلى مخيلته الأولى للأغنية «عندما غنيتها وعزفتها على العود طازجة فور تلحينها لأسمعها لفريق كزامدى». صوت أبو غزالة في التسجيل هنا يختلط عليك، رفيع بأداءٍ قلّما نسمعه منه، ويروي لنا أول مرةً غنى فيها الأغنية بعد أن سجلّها «أتذكر صوتي الخافت المحشرج من فرط ثقل الأغنية عليه، يرد عليه العود مهدهدًا أحيانًا وغير مكترث أحياناً، ويغلفهما فضاء صوتي واسع. عملت على استعادة جو الأغنية نفسه خلال العروض منذ 2012، وعند تسجيلها».

التجريب وإعادة بناء القوالب الموسيقية

خلال الفترة الماضية كان أبو غزالة يعمل على التجريب في أعماله الموسيقية، يطرق أبوابًا جديدة، ويحاول أن يكسر القوالب ويُعيد بناءها برؤية أخرى، لا نعلم ما إذا كانت هذه الرؤى ستكون امتدادًا تعمل على تطوير المشهد الموسيقي العربي بشكلٍ عام، لكنّها دون شك تُقدّم جديدًا فيه.

وبعد انقطاع سنين، عاد أبو غزالة للعروض الموسيقية عام 2012، العود والميلوديكا والبيانو الكهربائي والبزق والأورغن والسنثسايزر وإيقاع وموسيقى إلكترونية، هذه هي الآلات التي نسمعها في أغانيه، توليفةٌ مثيرةٌ للاهتمام. صارت، كما يشرح لنا، هذه الرؤية واقعًا من خلال التجريب؛ «تطور صوت الأغنيات من خلال العروض، والتي تمت مع شادي الحسيني وخيّام اللامي ومحمود والي. جاء جزء من التطور الصوتي للأغنيات بناءً على ما كان متاحًا من آلات أثناء العروض، شاملًا تخيّل كل عضو من الفريق لدوره، وعلى الأخص خيّام الذي جاء بتخيّل ديناميكي قوي لدور الدرامز في الكثير من الأغاني».

لكن التجربة ظلّت مستمرة معه، «الجزء الثاني جاء بناءً على استكمال رؤيتي للأغنيات بعدما صار الأساس ماكنًا، فتخيلتُ آلات بعينها كلّ في دوره، مثل الإيقاعات والميلوديكا والرودز والأورغن. ثالثًا جاءت الإلكترونيات، وهي الأداة التي عملتُ عليها كثيرًا في السنوات الأخيرة وكانت جزءًا لا يتجزأ من بعض الأغنيات عند تأليفها مثل (خبر عاجل) و(البلاعات)».

لحّن أبو غزالة ثلاث أغانٍ من كلمات رامز فرج، «فجر البيد» و«علامة» و«الغريب»، وفي الأخيرة نستمع إلى نتاج التطور الموسيقي الذي وصل إليه اليوم. أغنية فيها من اللحن الحزين الغني بالزخم الموسقي ما يدفعك إلى الاستماع إليها مرارًا. يُغني أبو غزالة بذات الصوت الذي لم نعتده منه كثيرًا؛ أكثر تشجذيبًا وأقل عنفًا وانطلاقًا. يتسرب إلى الغناء حزن الكلمات واللحن ويغلفه غضبٌ ما.

كان يعمل على أغنية «الغريب» منذ سنوات عدة، في نفس حقبة «فجر البيد» و«علامة» كما يقول، «وكانت منذ ذلك الحين أغنية تثير فيّ الغصة والأسى كلما تذكرتُ كلماتها ولحنها، فبدأت أتجنبها لتجنب ما يأتي معها من حزن لفترة، ثم لم أعرف كيف أعبر عنها آلاتيًا بشكل يعكس ما في مخيلتي في ذلك الوقت. وربما لذلك، لم أكملها وأهملتها على مدار سنوات، وعندما نويت تسجيل ألبوم «ثُلُث» واستذكرت أغانيّ لأختار بينها، وجدتُ أن لدي رؤية عملية أوضح للأغنية من حيث اللحن والإخراج، لتشابه ما كنت أتخيله دومًا لها».

«الأغنية ثقيلة»، هذا ما يقوله أبو غزالة، لكنّها ثقيلةٌ حقًا عليه وعلينا، وترسم في مخيلتنا صورًا مؤلمة؛ ويُئول ألمها أبو غزالة «لما ترويه من تاريخ ممتزج بالحاضر وما تبثه من هدوء ممتزج بالصراخ، أو هكذا تبدو لي. في المقاطع الهادئة منها، أشعر بصراخ مكتوم، وهو الذي يتسلل إليّ دون استئذان، وهو المؤلم».

رغم كلِّ هذه الصور المؤلمة، الحب لم يغب عن ألبوم أبو غزالة. يُغني ثلاثًا، إذا ما اعتبرنا «حُلم» تستجدي الحب نوعًا ما، «علامة» لرامز فراج تحاول أن تغني لحنين ما وإن لم تكن أغنية حب، وقصيدة «حب» لمجنون ليلى. تبدأ «حُب» بلحنٍ دون موسيقى، صوتٌ وحيد كنمطٍ من أنماط الموسيقى الصوفية، لكن النمط لا يبقى على حاله بل يتصاعد ويتكاثف حتى يعود مرةً أخرى للحالة الأولى.

«عند تلحين «حب» كانت تشغلني فكرة الدوائر في الأغنيات، وجزئية المطلع مرتبطة بذلك» يُفسر لنا أبو غزالة تركيبة الأغنية؛ «المطلع – من حيث اللحن والكلمات – هو نفسه ختمة الأغنية أيضًا، وهم يكملون بعضهم وكأنك تستطيعين تشغيل الأغنية في «لوب» بلا توقف. هذا اللحن يأتي في مقدمة الأغنية بصوت وحيد، وفي نهايتها يأتي مع جميع الآلات بقوة عارمة، ولكنه نفس الكلام، ونفس اللحن».

مشروع أبو غزالة كفنانٍ مستقل ينفصل تمامًا على ما يبدو عن مشروعه كملحنٍ وكعضو مشاركٍ في فرق عدة. فمن فرقة «كزامدى» و«الألف» وتعاونه مع عدد من الفنانين كملحن، استطاع أن يُشكل شخصية فنية مستقلّة.

مشاريعٌ في الإنتاج الموسيقي قبل العودة

«كزامدى»، الذي تأسس في العام 2010 وضمّ دنيا مسعود وتامر أبو غزالة ومحمود ردايدة وزيد حمدان، كما يصفه لنا كان «مشروعًا» أكثر مما كان فرقة؛ «تجمّعنا من خلال الفعالية السنوية التي أطلقتها شركة إيقاع بعنوان لقاءات إيقاع، وفكرتها تكمن في تجميع موسيقيين من مختلف البلدان العربية ليخلقوا موسيقى مشتركة ويجولوا بها العالم العربي، ثم ينتهي المشروع. في حالة كزامدى، بعد أن أنهينا الجولة، وصلتنا طلبات عدة لإقامة حفلات في عدة مناسبات، وقمنا بها بدافع الحماسة والاستمتاع لما أنتجناه سويًا، ولكن لم يكن المشروع قد وصل إلى أن يكون فرقة بالمعنى الدائم، وخاصة بعد هجرة دنيا إلى أوروبا فأصبح تجميعنا في مكان واحد – وهو أمر صعب بالأساس – أكثر صعوبة».

أما «الألف» فقد بدأت أيضًا كمشروع، ولكن «مع مرور الوقت ونجاحنا في اللقاء المتكرر لورشات عمل وعروض على حد سواء، واقترابنا من بعضنا بعضًا على الصعيد الشخصي والمهني، تطور المشروع عمليا ليقترب أكثر إلى الفرقة، ما تم تتويجه بألبوم «أينما-ارتمى»».

كان تواجد أبو غزالة في «الألف» كموسيقي واضحًا، وفي بعض الأغاني كان طاغيًا أيضًا؛ «كانت تجربة خاصة جدًا لي، فهي تتكون من موسيقيين أقدرهم بشكل كبير، كل منهم بشخصه، وأشعر بتطوري كلما اجتمعت معهم للعزف والتأليف، لما لكل منهم من خلفية موسيقية مختلفة وقوية الجذور، ولطبيعة الفرقة في التحاور الموسيقي الدائم بين الأعضاء، ما يتيح لي أن أفهم أساليبهم وأتلقى خبراتهم وأتعلم منها».

غياب أبو غزالة في السنوات الماضية لم يكن دون مبرر، ففي بيانه الصحفي وصف هذا الغياب «تراجعًا»، عزاه إلى انشغاله بمؤسسته الموسيقية المستقلة الرائدة «إيقاع» التي أنشأها في العام 2007 كحاضنة للمشاريع الموسيقية العربية.

جاء إنشاء «إيقاع» متزامنًا مع إصدار ألبوم «مرآة» والتي جاءت، كما يوضح لنا، «نتيجة احتياجي -كموسيقي- لبنية مؤسسية تمكنني من الاطمئنان لعملية إطلاق وترويج وتوزيع منتوجي الفني بعد انتهائي منه، الأمر الذي عانيت منه كثيرًا منذ أنهيت تسجيل «مرآة» عام 2006، ولم أتمكن من إطلاقه إلا بعد تأسيس الشركة. ولذلك، وطوال الثمان سنوات الماضية، كانت الأولوية بالنسبة لي هي تثبيت تلك البنية المؤسسية قدر الإمكان، قبل أن يطمئن بالي (نسبيًا) فأتمكن من الاهتمام بإنتاج عمل جديد».

يشرح أبو غزالة صفة شركة إيقاع كمنصة حاضنة للشركات المعنية بالموسيقى العربية، «والهدف الرئيس من ورائها هو إيجاد بديل لسوق الموسيقى التقليدي، لنساعد في خلق سوق مستقلة متكاملة الأضلع، تملأ الفراغات لتضمن استمرارية الموسيقى العربية المجددة، ولتساعدها على الانتشار الإقليمي ثم العالمي، سواء من ناحية إنتاجية أو ترويجية أو تسويقية أو تكنولوجية أو غيرها».

ومن ضمن هذه الرؤية جاءت عدة مبادرات مؤسسية أولها شركة الإنتاج والتوزيع الموسيقي «مستقلّ»، ووكالة الحجوزات «المحرك»، ووكالة الترخيص الموسيقي «أوياڤ»، ووكالة العلاقات العامة «سمسارة».

أما مجلة النقد الموسيقي «معازف» التي شارك أبو غزالة في تأسيسها، والتي تُعد أول مجلة إلكترونية موسيقية متخصصة في العالم العربي، فقد أسسها كلّ من شركة إيقاع وأحمد الزعتري ومعن أبو طالب. وعنها يقول أبو غزالة «بالنسبة لي كان من الضروري لاتّزان السوق المستقل، ألا نرى الإنتاجات الموسيقية فقط، بل نرى مقابلها نقد ونقاش، فيعود ذلك بأثر أكبر على المستمع والفنان سواء. فبدون النقد لا يوجد حوار حقيقي، أو لن يرتقي مستوى الحوار، وسرعان ما يجد الفنان أنه يحاور نفسه، كأن موسيقاه صوت بلا صدى».

لكنّه بعد كل هذا العمل في الإنتاج من أجل الموسيقى، عاد بـ«ثُلث»، من ألحانه وغنائه وتوزيعه وإنتاجه، فيما قام بالإنتاج الصوتي والتسجيل والميكساج خيام اللامي في ستوديو وان هيرتز، ونفذ اتقان الصوت (الماسترنج) جون دنت باستوديو لاود ماسترينج (بريستول، بريطانيا). أما غلاف الألبوم الذي تضمن صورة شخصية محوّرة لتامر أبو غزالة، فكانت من إخراج مريم صالح وعمر مصطفى، وتصوير ورسم وتصميم عمر مصطفى.