الجريمة باسم الشرف .. نوابنا عار على ذكائنا

السبت 24 أيلول 2011

بقلم عبير هشام أبو طوق

“وضع خالد كوبا على شفتي كفاية، وطلب منها أن تشرب بعض الماء، سألها إن تتلو بعض الآيات من القرآن واستل سكينا، توسلت كفاية الرحمة، استمع الجيران في الخارج، لكنهم لم يفعلوا شيئا عندما شرعت في الصراخ”.

” .. كان عم ايناس في انتظارهما، صوب مسدسه وأطلق الرصاص تكرار على ابنة شقيقه، ثم أعاد تعبئة مسدسه وأطلق ما مجموعه (22) طلقة قبل أن يتغلب عليه حرس الحدود”.

“شاهد سمير اياد، ابن الرابعة والثلاثين، شقيقته حنان تسير في الشارع في الثامنة صباحا في مدينة الزرقاء بصبحة رجلين، استبد به الغضب على ما يبدو، شهر مسدسه وأطلق عليها ثلاث مرات في الرأس، ثم جلس بهدوء، دخّن سيجارة محدقا بجثة شقيقته وهو ينتظر أن تأتي الشرطة وتعتقله”.

“أبلغني ضابط في الشرطة زار مسرح الجريمة أن الضحية كانت جالسة على الأريكة تتحدث الى شقيقها وهي تسرح شعرها عندما أطلق عليها خمسة عيارات في الرأس من الخلف، “لن أنسى أبدا، كانت عندما وصلنا لا تزال جالسة على الأريكة والفرشاة لا تزال معلقة في شعرها”.

“انتظرت أم في التاسعة والستين ابنتها التي في السادسة والعشرين أن تغفو وقد أنهكتها ولادة طفلها الذكر غير الشرعي، جاءت الوالدة بابنتها الأخرى وقتلتا الضحية معا بالفأس وهي نائمة، وسلمتا نفسيهما بعد ذلك فورا الى الشرطة”.

انتهت الاقتباسات …

ذُهلت .. بكيت .. وضعت رأسي بين يدي أكثر من مرة وأنا أقرا حالات القتل المروعة التي ذكرتها الصحفية الشجاعة رنا الحسيني في كتابها الصادر باللغتين العربية والانجليزية بعنوان “الجريمة باسم الشرف”.

في هذا الكتاب، والذي قرأت النسخة العربية منه أكثر من مرة مؤخرا تحدثت رنا بمرارة بالغة وبمعاناة واضحة وتعاطف في محله عن “نسوة اغتصبن وقتلن .. عن سفاحات قربى وعن ضحايا خفايا في بيوتنا” كما جاء على غلاف كتابها الذي وثق مسيرة أعوام زادت على العشرين قضتها رنا بين ردهات المحاكم وملفات القضاء وداخل قضبان السجن للاستماع الى قصص واقعية لفتيات احتجزت حريتهن خوفا عليهن من القتل، وعبارات مؤثرة وردت على لسان قتلة وأولياء أمور فتيات قتلن بدون سبب، قتلن لمجرد الشك بوجود جريمة تسمى مجازا بأنها باسم الشرف!

من بين حالات القتل التي رصدتها رنا في كتابها، واقعة قتل “آمنة”، والتي كانت في الواحدة والعشرين من عمرها .. تعرضت لحادثة اغتصاب من قبل جارهم في الشقة المقابلة لبيتهم، بعد الحادثة وبحسب رواية والدتها للحسيني “جاءتني يوما ابنتي آمنة تشتكي من أوجاع في بطنها، اعتقدت انها زائدة دودية، ولذا أخذتها للطبيب، تخيلي هولي عندما أبلغني آخر أمر كنت أتوقعه، ابنتي حامل!”.

بعد عودة آمنة ووالدتها من عيادة الطبيب الى البيت استمع محمد، الاخ الاكبر لآمنة لما حصل معها، وقرر أن “يغسل شرفه” بحسب المصطلح المتداول، أطلق النار على آمنة من مسدس كان يحمله وهو بطريقه لمغادرة البيت لحضور عرس .. لقد أفرغ الرصاص بجسد آمنة التي تعرضت لحادثة اغتصاب، ولم يكن ما فعلته برضا منها، بل رغما عنها، لكننا لا نزال تعيش في مجتمعات تنظر للمرأة بأنها “صاحبة الخطيئة في كل ما يحصل” وكأن جريمة الاغتصاب بطلها الوحيد هي الفتاة لا تقع بوجود شخصين: ذكر وأنثى!

ما حدث مع آمنة والتي قتلها أخوها الذي حصل لاحقا على حكم مخفف يعتبر عاديا بل وعملا ذكوريا بطوليا بسبب القوانين البالية التي لا زالت تحكم عقولنا للآن والتي عجز أكثر من مجلس نواب للآن عن تعديل القوانين التي تقف الى جانب من قتل أخته .. أمه .. زوجته دفاعا عن الشرف، فلا تكتفي القوانين الحالية بذلك من ناحية انصافهم لأنهم “غسلوا شرفهم وطهروا عائلاتهم”، بل تمجد القتلة وترفع من شأنهم في المجتمع بكونهم أبطال، لكنهم بنظري ونظر الكثير من الاشخاص الآخرين أنذال جدا.

يُسجل للصحفية رنا الحسيني خوضها هذا المجال الصعب “ما يسمى بجرائم الشرف” لتغطيته صحفيا رغم كل ما تعرضت له منذ بداياتها الصحفية في الجوردان تايمز وللآن، لكنه الشغف للعمل .. الرغبة بالتغيير لتحسين حياة مئات الفتيات المهددات بالقتل لأسباب واهية يُسندها القتلة وبعض المحامين والقضاة بأنها مشروعة لدفاعها عن الشرف!

كفاية .. نادية .. آمنة .. وغيرهن الكثيرات كن ضحايا للطرق التقليدية التي يُفكر بها عامة المواطنين في الأردن، بحيث يقتلن أقاربهن من الفتيات لأنهن بنظر المجتمع فاسدات اخلاقيا، على اعتبار أن “المجتمع لا يرحم” كما ذكر قاتل في حديثه لرنا مبررا قتله لأخته.

شخصيا، ورغم رفضي التام لأي مبررات يقدمها القتلة لاقناع من حولهم بأن ما فعلوه هو الصحيح الا أنني أتغاضى أحيانا عن كلام يصدر من أشخاص قتلة أميين، غير متعلمين، لكن أن يعتبر النائب الحالي في مجلس النواب المحامي محمود الخرابشة في تصريح سابق كتبته الحسني على لسانه لاحدى مقابلاتها الصحفية في الجوردان تايمز قولا مفاده “تُشكل النساء الزانيات تهديدا كبيرا لجتمعنا، لأنهن السبب الرئيسي في حصول مثل هذه الأفعال (الزنى)، فلو أن الرجال لا يجدون نساء يرتكبون معهن الزنى، فسيصبحون عندها ولوحدهم صالحين”.

يا إلهي، ألهذه الدرجة تُشكل النساء خطورة على المجتمع الاردني، تفضلوا يا سادة إن قول الخرابشة عينة للأشخاص الذين يشرعون القوانين لأكثر من ستة مليون مواطن أردني، نسبة كبيرة منهم هنّ من السيدات والفتيات!

طبعا، لكم أن تتخيلوا الآن أو تتوقعوا مقدار الممانعة التي واجهتها الحسيني برفقة أصدقاء .. صحفيين .. نشطاء في المجتمع المدني .. رجال دين مسلمين ومسيحين عندما أعلنوا نيتهم معا البدء بتنظيم أكثر من فعالية للحد من جرائم العار كما يحلو لي تسميتها.

فها هو الكاتب الأسبق في جريدة العرب اليوم “عبد اللطيف زهد” يكتب مقالا في صحيفته عام 1999 قال فيه أن “الملامة في الزنى في مجتمعنا تقع على النساء”، مجادلا بأن “النساء هن المسؤولات عن تدنيس شرف عائلاتهن وسمعتها”، وكأن الكاتب الذي يفترض فيه الوعي والاطلاع لا يعلم بأن شرف العائلة ليس محصورا في الفتيات فقط!

ولأن أي تحرك يقف لمصلحة المرأة في مجتمعنا يوصف دائماً من الآخرين بأنه سيدمر أخلاق البلاد والعباد، فقد قال الأمين العام لجبهة العمل الاسلامي في وقت سابق الدكتور عبد اللطيف عربيات واصفا تحرك رنا والمؤيدين لفكرة ايقاف ما يسمى بجرائم الشرف في الأردن بأنها “مؤامرة غربية لتدمير مجتمعنا وافساده .. لقد احتلنا (الغرب) عسكريا وسياسيا، وها نهم يريدون الآن تدمير مجتمعنا، حصننا الأخير”، سؤال بري لكم أيها القراء: ما التغييرات أو الامور الايجابية التي أحدثها الاخوان المسلمين للأردن منذ تأسيسهم وللآن؟ اترك لكم حرية الاجابة لكن عن نفسي أقول “لم يحققوا لنا شيئا يذكر .. فكل همهم في الوقت الحاضر تحديدا تنظيم المظاهرات للمطالبة بالاصلاح .. يا اخوان صلحوا حالكم وأفكاركم بالاول”.

رغم كل ما سبق لم تهبط عزيمة الحسيني ومن معها، بل زادت من همتها وعزمها اضافة لمن معها لمحاربة جرائم الشرف، فقد استمروا بتنظيم المسيرات وجمع التواقيع للمطالبة بتعديل القوانين ساندهم في ذلك شخصيات رفيعة المستوى من العائلة المالكة ونشطاء المجتمع الاردني وفي مقدمتهم الامراء علي بن الحسين .. غازي بن محمد وجلالة الملكة نور الحسين التي افتخرت – ويحق لها – بجهد رنا الحسيني فقد تحدثت عنها في كتابها الذي حمل عنوان “وثبة ايمان”، الصادر في العام 2003 اذ قالت جلالتها اعترافا بالدور المؤثر لرنا “لفتت الصحافية الأردنية رنا الحسيني لوحدها تقريبا انتباه الشعب الى هذه المشكلة من خلال سلسلة من المقالات على امتداد سبعة أعوام، انتقد الكثيرون عملها ودوافعها، بل الى بعض الطاعنين بها وجهوا اليها رسائل بغيضة وتهديدات، لكن رنا واظبت، وحصلت انجازاتها على اهتمام خاص عندما منحت جائزة ريبوك لحقوق الانسان في 1998”.

نيابيا، وبعد جدال مستمر وأكثر من جلسة نيابية كان القرار بالغاء تعديل المادة رقم (340) من قانون العقوبات لسنة 1960 والمعدل بالقانون المؤقت رقم 12 لسنة 2010 والتي تنص على: 1/” يستفيد من العذر المخفف من فوجىء بزوجته اواحدى اصوله او فروعه او اخواته حال تلبسها بجريمة الزنا او في فراش غير مشروع فقتلهما في الحال ، او قتل من يزني بها اوقتلهما معا او اعتدى على احدهما او كليهما اعتداءا افضى الىجرح او ايذاء او عاهة دائمة او موت.

2- 2/ ويستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا او في فراش غير مشروعفي مسكن الزوجية فقتلته في الحال او قتلت من يزني بها اقتلتهما معا او اعتدت على احدهما او كليهما اعتداءا افضى الى جرح او ايذاء او عاهة دائمة او موت.

3/أ ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي بحق من يستفيد من هذا العذر

3/ب كما لا تطبق على من يستفيد من العذر المخفف احكام الظروف المشددة”

وقتها اعتبر مقرر لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب المحامي محمود الخرابشة نفسه بأنه يحظى بدعم سبعة وعشرين شخصية من أهم نواب الاردن ممن يعارضون الغاء المادة 340 لقوله “مشروع القانون هذا هو واحد من أكثر التشريعات التي ينظر فيها المجلس خطورة، لانه يتعلق بنسائنا ومجتمعنا، وبخاصة في ضوء التهديد الذي تشكله العولمة”.

طبعا، لم يكن الخرابشة وحده الرافض لتعديل المادة القانونية المذكورة، فقد بينت الحسيني في كتابها بأن موقف النائب الحالي وفي ذلك الوقت عبد الرؤوف الروابدة كان مؤيدا لوجهة نظر الخرابشة، اذ اعتبر الروابدة الذي اصبح أول رئيس وزراء في عهد الملك عبد الله الثاني بأن حملة وقف قتل الفتيات الاردنيات باسم الشرف “حملة تضليل مدفوعة من الغرب تهدف الى ضرب اخلاقيات مجتمعنا”، بينما وصف نائب آخر مشروع القانون بأنه “وثيقة تشرع الزنى وتدمر المبادئ الاخلاقية الاسلامية”.

لكن كان للنائب عن محافظة مأدبا نشأت الحمارنة رأيا مخالفا لآراء زملائه الخرابشة، الروابدة وآخرين والذي دافع عن تعديل المادة رقم (340) واصفا اياها بأنها “أضحت بمثابة سيف مسلط على رقاب نسائنا .. لم نسمع أبدا عن رجل قتل باسم الشرف، علينا الغاء أي تشريع يقف في وجه تحرير نسائنا”.

مسيرة طويلة قضتها رنا وحُماة حقوق المرأة وحق في الحياة لتعديل قوانين تنصف الرجل بل وتمجده على حساب الضحايا البريئات، فلن تكفي مدونة ولا كتاب لرصد الجهو الجبارة التي بُذلت ولا تزال على أمل أن يتم التغيير، لكنني ومع كل الشهادات الرافضة لتعديل القانون وجدت نفسي وقد توقفت كثيرا عند تصريح “للزعيم القبلي” بحسب ما وصفته رنا (طراد الفايز) والذي اصبح لاحقا وزيرا عندما صرح لوكالة الاسوشيتدبرس معبرا عن امتعاضه من الحملة قائلا “لا مغبة في قتل كل من يثبت أنه ارتكب فعلا شنيعا .. والمرأة أشبه بشجرة الزيتون يجب قطع أغصانها عندما تلتقط ديدان الخشب، بحيث يبقى المجتمع نقيا ونظيفا، لن نصبح مثل أوروبا والدول الغربية ونتغاضى عن الانفلات، نحن قبائل ومسلمون ورعون، نتمسك بتقاليدنا”.

ما رأيكم بمثل هذه التصريحات والتي تصدر عن نواب .. قضاة .. محامون ووجهاء قبائل في الاردن، والذين يُفترض فيهم لعلمهم ومكانتهم في المجتمع أن يكونوا أكثر رأفة بفتاة أغتصبها أخوها، ومن ثم حملت منه لكنه لاحقا يقتلها بمباركة العائلة والجيران والاصدقاء لأنها “دنست شرفه”، وقد نسى أو تناسى هذا الوقح بأنه هو من تناسى شرفه .. ودينه وعائلاته وأخلاقه عندما ارتضى لنفسه أن ينام مع أخته دون أي تفكير فكل همه ارضاء نزوة عابرة!

في ختام هذه المراجعة السريعة لكتاب “الجريمة باسم الشرف” سأكرر أمنية الصحفية النشيطة رنا الحسيني والتي كتبتها في أولى صفحاته، عندما قالت في معرض اهداءها الكتاب لابنيّ شقيقها زين وهنا “لعل الجريمة باسم الشرف تصبح لكما شيئا من الماضي”، أتمنى وغيري كثيرين يا رنا أن تتحق أمنيتك فهي أمنيتنا جميعنا نحن الرافضين لحالات القتل المتكررة باسم الشرف، لكن ذلك لن يتحقق الا بانتخاب مجلس نواب يضم أشخاص راغبين بالتغيير والتعديل .. لأن النواب الرافضين لذلك سيبقون “عار على ذكائنا” كما ذكر الكاتب الصحفي باتر وردم في واحدة من مقالاته المؤيدة لتعديل القوانين.

لروح كفاية .. آمنة .. وغيرهن كثيرات من الفتيات البريئات، الطاهرات العفيفات والمظلومات نقرأ سورة الفاتحة .. رحم الله أرواحكن البريئة، فهذا ما أملك قوله وكثيرين غيري في ظل عجز البرلمان عن قصد أو بدونه لعدم تعديل الكثير من المواد القانونية وخاصة تلك التي تعتبر من يرتكب جريمة باسم الشرف بطل، وهو بعيد جدا عن ذلك.

يا رنا الحسيني .. متى سيأتي اليوم الذي سنعتبر فيه جرائم الشرف ارثا من الماضي ولن يتكرر مستقبلا؟

—–

ملاحظة من المحرر: تطلق مبادرة لا شرف في الجريمة مساء اليوم السبت حملة أين نقف، مع تأبين لضحايا ما يسمى بالشرف، في مسرح البلد الساعة السابعة مساءً

  • من أسفه ما صدر عن مجلس نوابنا هو ما يتعلق بجرائم الشرف وتعديل المادة 340. بينما يدعي الخرابشه ان معه 27 صوتاً يويدون رفض التعديل، إلا ان ارفض قد حصل فعلاً  مما يدل على وجود أغلبية في المجلس، وللأسف كان منهم نساءً
    مهما حاولنا التقدم بمجتمعنا بالتطول إلى الأمام ستبقى قضية جرائم الشرف والمادة 340 تجرنا إلى الوراء.

    أصبح زوال قضية القتل بداعي الشرف حلماً يبدو انه صعب التحقيق 

  • شاهد عيان

    انا ضد اي نوع من انواع الجرائم لكن التي شاهدها اخوها برفقة 2 من الشباب الا تستحق القتل؟
    ومن قبض عليها متلبسة في جرم الزنا الا تستحق القتل ؟
    ان الدعوة الى حرية المرأة لا تعني الإنفلات الأخلاقي
    انا مع بقاء المادة بل وتخفيض العقوبة اكثر
    اصبح منظر شوارعنا مقززا لشدة الإنفلات الأخلاقي
    تحاول نسائنا تقليد الغرب
    فلا تكتسب منه الى العري والفجور وللعلم انا زرت العديد من دول اوروبا ولم اجد النساء هناك يرتدين لباسا فاضحا وغير محتشم
    لكن في بلادنا للأسف نشتري اسوأ الملابس الأوروبية هذه الملابس صنعوها لنا ولم يرتدوها هم
    في بداية الصيف كنت امر من امام احدى الجامعات الحكومية فشاهدت فتاة ترتدي الحجاب  وايضا ترتدي لباسا يفضح 90 % من جسدها
    هل هذه حرية ام هي خدش لحياء الشارع ولأخلاق ابنائنا وايذاء لأبصار الأطفال والمراهقين
    هل كانت ترتدي الحجاب تدينا وتظهر بطنها وملابسها الداخلية حرية؟

    في يوم من الأيام كنت مع اصدقاء لي في احد المقاهي فدخلت احدى الصبايا عمرها لا يتجاوز ال25 وثناء الحديث عرفت انها تسكن احدى المحافظات وانها ام لطفل صغير
    وبعد ان استفسرت تبين انها حملت بطفلها بطريقة غير شرعية وهربت من المنزل فقام المحافظ بإخفائها عن اهلها ونقلها الى محافظة ثانية خوفا عليها وعند سؤالي كيف تأتي الى عمان ومن يبقى مع طفلها قالو انها تضع له منوما في الحليب لينام طوال الليل , …. الا تستحق ان تقتل هذه المرأة ؟!!!!

    المرأة بيدها ان تقود المجتمع وتغيره الى الأفضل
    وبيدها ايضا ان تدمره وتجره الى الخراب

    • Jammmmil

      اخي _ قال  الله تعالى ” الرجال قوامون على النساء ” قوله : { قوامون } : يقال قوام وقيم ، وهو فعال وفيعل من قام ، المعنى هو أمين عليها يتولى أمرها ، ويصلحها في حالها ; قاله ابن عباس ، وعليها له الطاعة وهي .يعني بالدرجة الاولى لازم يعاقب ولي الامر عن ما تفعله بنته تماما مثل ما يخطئ الطفل ويعاقب ولي امره

      • Mais

        فعلا موضوع التربية والتي هي مسؤولية الاهل الذين قرروا بداية عائلة موضوع دائما يغييب من الحوار. فجأة تصبح المرأة بيدها كل شيء. أنا برأي التربية والتي هي دور الاب والام وليس المرأة لوحدها هي القادرة على خلق مجتمع سوي.  القانون لا يجب أن يحمي قرار قتل اتخذه شخص او عائلة لم تأخذ مسؤولية التربية بحمل الجد من البداية ولاحقا بالتعاطي مع اي أمر تتعرض له الفتاة.

    • Simsimalkabir

      صحيح انك متخلف لا ومنيك كمان كس اخت هيك تربيه هاد هو الكلام الي بتفهمه ومش كلامي بس لازم ينحكى علشان تفهم راي الناس فيك

    • Simsimalkabir

      صحيح انك متخلف لا ومنيك كمان كس اخت هيك تربيه هاد هو الكلام الي بتفهمه ومش كلامي بس لازم ينحكى علشان تفهم راي الناس فيك

    • A person

      يا أخي بدك تفهم إنو البلد مش الك لحالك، والبنت اللي بتلبس لبس مش عاجبك هي حرة ببلدها، إذا كل واحد بدو  يللبس كل البلد على كيف ذوقوا، أن بدي ألبسك على كيفي كمان!  مع العلم إنو هذا الموضوع مالو دخل بجرائم الشرف لأنو مع الأسف أغلب البنات إلي بتعرضو لهيك جرائم هن عايشين ببيئات فقيرة ومحافضين باللباس عموماً.   

  • Mohammad

    لاحظوا أن جرائم الشرف موجودة في المجتمعات العربية منذ القدم، لكن الأبواق لم تتحرك إلا عندما جاءت الأوامر من الخارج. مجتمعاتنا نحن أدرى بها ولسنا بحاجة للأمريكيين والأوروبيين لكي يعلمونا الأخلاق

    • Guest

      بكفينا خزعبلات، إنت مفكر السياسة الأمريكية الخارجية مهتمه كيف السعودية بتعامل المرأة أو الطريقة السلبية بمعاملة المرأة بأثر با أي شكل على مصالحها بالسعودية؟  أي واحد عندو ضمير حي بعرف إن الكيل بمكيالين خطأ،  هاي الأعمال مش من الدين، و وجود الخطء ما بعني الإستمرار بالسماح في 

      • Mohammad

        ماشي الحال..بس تصحيح الخطأ لازم يكون بشكل صحيح مش بخطأ آخر. يعني انت (أو انتي) ذكرت الدين في تعليقك. هل أصحاب الحملة المذكورة في المقال مستعدين لتطبيق حكم الدين في الموضوع؟ ما بتوقع! بل يبدو انه الحل بنظرهم اعطاء البنات والشباب المزيد من الحرية اللامسؤولة مع إعفاء المخطئ من العقاب. الموضوع حساس أكثر مما بتتصوروا ويا ريت التناول يكون بعمق أكبر

        • Abeer Abu Touq

          صباح الخير ..

          وليش افترضت جازما بأن المذكورين في الحملة ليسوا مستعدين لتطبيق الدين؟! .. سألتهم اشي!

          وللعلم، مش كل حدا “دابح حاله ع الدين” مستعد يطبقه ع امورنا الحياتية .. والاخوان المسلمين اكبر مثال .. قال بحكولك انه كل الخطأ فيما يسمى بجرائم الشرف ع البنت لحاله .. الله أكبر .. طيب مع مين بصير الخطأ مش مع شاب المفروض انه واعي وفهمان واسم الله حوله وحواليه!

          • Mohammad

            يا ريت تحكي بوضوح أكبر حتى أفهم عليكي لو سمحتي: يعني انتو بدكم العقاب يشمل الطرفين المخطئين ولا بدكم العقاب يرتفع عن الطرفين المخطئين؟

          • Abeer Abu Touq

            حاضر يا سيدي .. رح أوضح أكتر

            ما أريده أنا أن يتم تطبيق العقاب على الطرفين وبحسب الدين والقانون اذا كان ما جرى بينهما خارج اطار الزوجية بناء على اتفاقهما .. لكن علينا أن نرأف بصبية لا حول لها ولا قوة ولم تكن موافقة على “اغتصابها” من قبل أحد محارمها أو شخص آخر غريب عنها لمجرد ارضاء نزوة عابرة له ..

            فيك تحكيلي .. ليش ما تصير جريمة من هالنوع بنقتل البنت وبنمجد الشاب على اعتبار انه “فحل” وزير نساء!

            عبير

          • Mohammad

            لأنه هيك عادات مجتمعنا! ولازم ما ننسى انه أي محاولة للاصطدام بالعادات والتقاليد رح يكون مصيرها الفشل التام وربما ردة فعل عكسية زي ما شفنا بمجلس النواب. وعلى فكرة النواب مش جايين من كوكب زحل. أنا برأيي ما دامت قضيتكم متوافقة مع الدين من الأفضل تخلوها ضمن إطارها الديني لسبب بسيط جدا: الدين هو الشيء الوحيد اللي ممكن الناس تتقبل تعارضه مع العادات والتقاليد الفاسدة. الدين هو الوحيد اللي جاذبيته أقوى من التقاليد. ومشان الله ما تحكيلي اخوان مسلمين لأنه ما حدا داري عنهم أصلا ولولا تركيز الإعلام عليهم كان ما سمعنا عنهم بحياتنا
            شكرا على تواصلك 🙂

          • Abeer Abu Touq

            شكرا الك محمد .. مستمتعة بالنقاش معك 🙂

            عادات مجتمعنا بدنا نغيرها .. لانه ما لازم نضل نقول عادات مجتمع زي كأنها محرمات ممنوع المساس فيها .. مش من الاولى أن نتمسك بتطبيق الدين على التمسك بعادات لا تمت للدين ولا للاخلاق بصلة ..

            بعيد بالنسبة للنواب .. الشعب “غسل ايديه منهم” بحسب مثل متداول لأهل اللد .. يا ابن الحلال اذا كانوا من كم يوم ياكلوا مكسرات وهم بناقشوا اخطر شي بين ايديهم – التعديلات الدستورية – جاي تحكيلي انهم من زحل .. انهم من خارج كل الكواكب!

            منيح انه الاعلام الهادف قدر يفتح عينين الناس ع كتير اشياء كانت تصير حواليهم وهم مش عارفين ..

            سقا الله وهو هالمجلس منحل .. خلينا نبطل نقول عنا نواب .. لانه هم وقلة واحد الا من رحم ربي، وهؤلاء قلة لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة!

            شكرا الك 🙂

            عبير

  • Jammmmil

    ايش وظيفة المحاكم والقضاء ما دام كل واحد يسوي بكيفوا ببنته بمجرد راودته بعض الشكوك؟؟! انا برأيي لازم يطلع قانون يعاقب الزناه اشد عقاب الرجال قبل النساء وبعدين يناقشوا قوانين قتل الشرف وقوانين الجاهلية الاولى

  • Zero

    وللعلم فإن جرائم الشرف موجودة ايضا في الغرب ويستفيد مرتكبها من العذر المخفف في حال ضبط زوجته في وضع مخل مع شخص اخر

    • Husam Barham

      للعلم اللي بتحكي خطأ، هذا بس بمخيلتك، وكمان فش اشي اسمو الغرب ذي كأنهم دوله وحده. كل بلد إلو قوانين مختلفه 

  • shereen mazen

    نواب قالوا تحت القبة ” احنا مش مقرنين” في إشارة ولو ضمنية للموافقة على قتل المراة.

    علينا أن نفكر بحكمة وبمنطق مهما كان خطأ الفتاة من أعطى الرجل الحق في قتلها

    روح بجسد يحق لها أن تستمر بحياتها

    ويبقى السؤال متى ستتوقف الجرائم بداعي الشرف؟

    • عامر الحمود

      عندما تتوقف قلة الشرف والإنحلال الأخلاقي

      • عامر الحمود

        عجبتني عدة تعليقات خصوصا تعليق شاهد العيان وجميل
        وبصراحه واقعيه اكثر من المقال
        انا من الجيل الي درس في الجامعات في منتصف التسعينيات والله كان فيه حريه اكثر وكان فيه تفهم اكثر
        هلأ بتروح على جامعه خصوصا الحكوميات وبعض الجامعات الخاصه الكليات تحولت الى ديسكو وحتى بالديسكو ما فيه هيك
        مناظر مقززه وانحلال اخلاقي كبير وبطريقه حيوانيه منفره
        بتمنى من اي شب او بنت درس في فترة  التسعينات يقارنها بهاي الفتره
        ما كان فيه عقد نفسيه مثل الي بهالأيام
        حشيش معبي الجامعات وسكر وتشليح وسلاح ومعركه اسبوعيه
        يا اخوان وين احنا اصحوا
        ما بعرف احنا تغيرنا ولا الزمن تغير !!!
        بس بعتقد انه كانت حياتنا احلا واهدأ و أجمل
        على كل حال لكل زملان دولة ورجال
        الله يهدي البال ويجيب الي فيه الخير

        • Jammmmil

          يا ريت يكون صدى للكلام عند ولاة الامور والمسؤولين حتى يفكروا يغيروا شيء ويوقفوا هالجرائم الغير مبررة اخلاقيا ولا دينيا _

        • Abeer Abu Touq

          مرحبا عامر ..

          شكرا ع المشاركة برأيك حول هذا الموضوع ..

          كل التصرفات السلبية في الجامعات كما ذكرتها هي نتاج لتصرفات شباب وصبايا .. مش حكرا ع الاناث لوحدهن، صح؟

          صفا الانحلال لمن يريد مشترك بين شاب وفتاة .. ما في بنت بتنحل مع حالها!

          عبير

          • عامر الحمود

            اكيد عبير انا ما قلت في تعليقي “احنا” قصدت فيها الشباب والبنات

            شكرا لدردك يعطيكي العافيه بتمنالك التوفيق

        • Abeer Abu Touq

          مرحبا عامر ..

          شكرا ع المشاركة برأيك حول هذا الموضوع ..

          كل التصرفات السلبية في الجامعات كما ذكرتها هي نتاج لتصرفات شباب وصبايا .. مش حكرا ع الاناث لوحدهن، صح؟

          صفا الانحلال لمن يريد مشترك بين شاب وفتاة .. ما في بنت بتنحل مع حالها!

          عبير

  • Abeer Abu Touq

    مساء الخير للكل 🙂

    شكرا لجميع المعلقين وكل الاراء التي احرتمها بغض النظر توافقت أم اختلفت معها .. انني اقرأ التعليقات جميعا وسأرد عليها بالتفصيل لاحقا ..

    شكرا لكم .. عبير / [email protected]

    • Jammmmil

      كانت مجرد اراء _ نامل ان يكون لها تأثير عند اؤلك المسؤولين

  • Fidoulla

    رائع عبير, مجتمعنا محتاج لمقالات بقوة مقالك, بيلزمنا نواجه الواقع كما هو, و تصويره من دون اي اضافات لتخفيف حدة الموضوع…

  • “إلا أن ما سبق يلح بالسؤال عن سبب تسليط الضوء على جرائم الشرف في الأردن بصورة خاصة مع انها تعتبر ظاهرة عامة على صعيد الوطن العربي وعلى ذلك تشهد الأرقام, كما أنها ظاهرة عامة على صعيد العالم أجمع, ففي أوروبا يسمى هذا النوع من الجرائم بجرائم العاطفة, وتتم بقتل العاشق أو الزوج لزوجته في حين انها في الوطن العربي غالباً ما تتم على يد الأخ أو الأب. …. مصدر التمويل فرنسي.. وهذا يخلق سؤالاً في غاية الأهمية عن سبب اهتمام التمويل الأجنبي بفيلم عن جرائم الشرف في الأردن رغم أن الأردن من اقل الدول العربية التي تسجل هذا النوع من الجرائم.”

    • لأردن من اقل الدول العربية التي تسجل هذا النوع من الجرائم ؟؟ مين قلك؟

    • Abeer Abu Touq

      احنا صحيح عنا نسب قليلة مقارنة مع غيرنا بعدد جرائم ما يسمى بالشرف .. لكن هذا لا يعني ابدا أن وضعنا مطمئن .. خلينا نعترف بالمشكلة ونواجهها لنقدر نحلها ..

      بعدين، خلينا نحط التمويل ع جنب . حاكم بالاردن وكل ما دقت الكوز بالجرة لندافع عن قضية معينة بقولولك تمويل اجنبي .  فكونا ياه .. شو بدنا ما يضل ولا بنت لنقول انه عنا مشكلة .. صدقني، لو ماتت سيدة واحدة سنويا بحسب هذا المفهوم فاحنا في مشكلة كبيرة .. فكيف لو كان سنويا بنفقد عدد لا بأس به من السيدات؟

      وبحب اعطي هالمعلومة اللي وردت امبارح في حفل اطلاق حملة اين نقف، مبادرة لا شرف في الجريمة ..

      في عمان نسبة جرائم الشرف الاكثر ما بين اعوام ٢٠٠٠-٢٠١٠ ‎

  • Jammmmil

    يتراوح معدل ما يسمى بجرائم الشرف في الاردن
    سنويا بين 12 و14 جريمة، فيما سجلت 17 جريمة من هذا النوع في 2007 وفقا
    ل(Human Right watch) لكن هذا الرقم يرتفع كثيرا ليصل الى حوالي 30 جريمة
    سنويا وفقا للتقرير الذي أعدّته لوكالة بترا من1 بضعة أعوام

  • والذي يؤلمني والكثيرين غيري ممن يشهدون مثل
    هذه القضايا أن معظم الضحايا اللواتي يتم قتلهنّ ادعاء للشرف وحماية لاسم
    العائلة تثبت الفحوصات برائتهن ، بعد أن يكّن قد لقين حتفهنّ دون ثمن،
    ووفقا لتقرير صادر عن” Human Rights Watch” فان 95 في المئة من النساء
    اللواتي قتلن عام 1997 في الاردن ثبت انهن بريئات.

  • قال تعالى: “ومن قتل نفساً بغير حق، فكأنما قتل الناس جميعاً” صدق الله العظيم
    إن جرائم الشرف يرجع تاريخها إلى العصر الجاهلي، في دلالة على اعتقاد الرجال أن النساء مجرد ممتلكات، تضاف إلى رصيد الرجل، وله الحرية في التّصرّف بها. إذا كان النائب، أو الوزير أو رئيس القبيلة متمسّك بهذه العادة على أنّها أصول وعادات وتقاليد في مجتمعنا، فهذا تماماً ما ادّعاه أبا جهل والمشركين عن كون الأصنام وعبادتها هم عادات وتقاليد “قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمّة وإنّا على آثارهم مقتدون” صدق الله العظيم, ورحم الله أرواح جميع النساء الذين كانوا ضحية لهمجية وتخلّف أناس لا يصلحون أن يطلق عليهم لفظ إنسان

  • AnArab

    جريمة القتل هي جريمة قتل بغض النظر عن الاسباب، رجاء الى المعلقين لا تحتقروا من قيمة المرأة بتبرير قتلها. ليس هناك مبرر للقتل مهما حدث. هناك دولة و قانون و هي من تطبق العقوبة. 

  • Nermeen

    الجواب على أذا كانت الزانية او المهملة  أو الفاسقة لا تستحق القتل سؤال مرتبط بمعنى الحياة الأنسانية في المجتمع ومستوى شعوره بالمسؤولية نحو المواطن . في رأيي فأنها لا تستحق القتل بل تستحق المساعدة والعناية حتى تستقيم او تقدر على اخذ زمام امور حياتها وتتحمل مسؤوليتها. من نحن لنحكم عليها بالموت الأبدي لأنها اخطأت  أو أحبت او حتى زنت.  لا تبرير للقتل ويجب ان يصل المجتمع الى وعي يتفهم من خلاله حدود سلطة الأهل أو المجتمع وبداية مسؤوليته في مثل هذه القضا يا.
    زورو للاطلاع على دراسة حول ظاهرة جرائم الشرف في الأردن موقع http://www.mathlouma.com

    • Abeer Abu Touq

      اشكرك نيرمين ..

      بالزبط .. حتى لو غلطت البنت .. واكيد معها شاب في هالاشي .. مش احنا اللي لازم نعاقبها بالقتل .. في قانون وفي دين .. مش الحل هو القتل كما يعتقد البعض وكأننا في الغابة

      اشكرك نيرمين .. وانا كنت قد اطلعت في وقت سابق على الدراسة المميزة عن هالموضوع .. جهد مبارك 🙂

      عبير

  • Anonymous

    شكراً عبير لطرحك هذه المسألة.

     

    لا شك أن
    قضية جرائم الشرف أمر بالغ الأهمية ولكن لنا أن نراها بإطار أوسع وأشمل. فالجريمة
    بشكل عام هي وليد مجتمع، ومجتمعنا لا يفتقر للأمراض والشوائب وخصوصاً بلا فهم
    وعقلية قائمة على المنطق والتفكير. ما بالنا في نائب يدافع عن جرائم كتلك؟ أو
    إنسان جاهل يفتي هنا وهناك؟ أو نظام مخيب لا يقدر على فرض قانون لاعتبارات فلان
    وغيره؟

    أنا أحيي من كتب في هذا الموضوع بمنطق ونقاش عقلاني كعبير، ولكن آن لنا
    أن نخرج من العوارض إلى المرض بحد ذاته. نحن بالطبع لا نشجع الانحلال الأخلاقي ولا
    التزمت أيضاً ولكن الأمر بأكمله لهو انعكاس لعقلية مجتمع ونظام بأكمله.

    وصف نائب  مشروع القانون بأنه
    “وثيقة تشرع الزنى وتدمر المبادئ الاخلاقية الاسلامية”. فلنتمعن في هذه العبارة،
    نائب في مجلس يصوغ لنا التشريعات يفصل على هواه ما بغته الشريعة الإسلامية وكأنه
    رجل دين مختص وكأن الدين يرضى بأن تسفه النساء أو يقتلن بلا داعٍ أو إثبات….أليس
    عقل الإنسان داعٍ لأن يفكر ويتمعن في شريعته وطرق حياته وأن لا يجني على الدين
    للتعبير عن رأيه! السلام على نظامنا إذا كانت هذه عينات من يصوغون القانون
    والتشريعات في دولة الحكم الرشيد..

    شرفنا يتحقق بعلمنا وأخلاقنا وعدالتنا
    لا بجرائم غير مسوغة..ولنخرج من طرحنا البسيط إلى أسباب مشاكلنا جميعاً وهي الجهل
    واللامبالاة وعدم الاكتراث بالعلم والتحقق…نحتاج اليوم إلى ثورة العقل المفكر.

  • شكراً لك عبير على التلخيص الرائع، أتابع كتابات الرائعة رنا الحسيني حول الموضوع، فهي بالفعل من المراجع الرائعة حول الأمر.

    طبعاً كما تشاهدين من بعض الردود، المسألة غير مرتبطة فقط بالمسؤولين والمشرعين، فهناك فئة لا بأس بها من الشباب الذين يظنون بالفعل أن قتل الفتاة هو عمل بطوليّ، وغير ذلك من عقليات نظريات المؤامرة والغرب المسيطر، أو حتى وجود هذا النوع من الجرائم البشعة في دول أخرى كمبرر، هو موضوع جميل لأنه يُظهر لنا تقريباً أكثر أشكال معقيقات انتقالنا لنصبح مجتمعاً متحضراً يحترم المرأة كإنسان.

    ما أود قوله ليس التعليق على الفكر المؤسف ذلك، بل ومع هذا كله، أؤكد على ضرورة إلغاء تلك المادة الدموية حتى إن كانت ذات العقلية موجودة، فعدم إلغائه يُدخل الدولة طرفاً في تلك الجريمة ويلوث اسم الأردن بالدم كشركاء فيها. حتى إن كان هنالك فكراً اجتماعية مؤيداً لهذا النوع من الجرائم البشعة فهذا لا يعني أن لا تُجرم الدولة مرتكبيها.

    شاهدتُ في أحد مفلفات الفيديو المصورة في (عرمرم) تقريراً صوُِر فيه أحد مُرتكبي هذه الجرائم، حين سئل هل كنتَ سترتكب الجريمة إن لم يكن هنالك حكم مخفف؟ أجاب بنعم! بالرغم أن عقلية الشباب تلك (المريضة برأيي) من الصعب تغييرها بمجرد إلغاء هكذا قانون، فتلك الجرائم ستبقى حتى إن تم إلغاؤه، ستقلل على الأغلب ولكن لن تزول.

    إنْ ساعد إلغاء القانون في إنقاذ حياة فتاة واحدة فقط فهو كافٍ لتشريعه، بالإضافة طبعاً أنّ وضع مجرمٍ مريضٍ وتحميله مسؤولية فعلته الشنعاء بمساواة فعلته بأي قاتل آخر هو أمرٌ كافٍ أيضاً لحذفه. 

    على الأقل، مجدداً، يجب عدم تلويث الأردن بدماء الفتيات التي تُقتل بالتخفيف عن المُجرم الذي قتلها.
    أطلتْ
    شكراً مجدداً على الموضوع

  • Abeer Abu Touq

    شكرا لجميع المعلقين .. آرائكم على اختلافها أثارت الموضوع وفتحت أكثر من باب للنقاش في هذا الموضوع الحساس الذي نتمنى أن يأتي يوما ونعتبر فيه جرائم الشرف ارثا من الماضي ..

    شكرا للجميع .. شكرا حبر .. الله يقويكي يا رنا الحسيني 🙂

    عبير / @AbeerAbuTouq

  • Aseel

    ana ma tatbee2 7ad l zina yali shra3o l islam o ykon l tatbee2 mn qebal l 7komeh o b3d ithbat l jurom o 3la l tarfen l shab o l fatah !

  • Pingback: الجريمة باسم الشرف...نوابنا عار على ذكائنا، بقلم عبير أبو طوق على حبر.كم - لا شرف في الجريمة()

  • Guest

    سلمى …. قتلتها الامومة

    استيقظت سلمى ذات صباح … نظرت الى زوجها يغط في نوم عميق …. جالت بعينيها في سقف الغرفة تبصر افكارا ومشاعر … وهوت دمعة في واد لا صدى له.
    افطر زوجها وخرج الى عمله … اكملت توضيب البيت … لبست اجمل ما لديها .. وخرجت الى رياض الاطفال حيث تعمل … حيث سلمى الصغيرة.
    سلمى الصغيرة … طفلة تتوقد جمالا وذكاءا وطفولة … بضفيريتيها الجميلتين … وعينيها البريئتين … ارى الدنيا اجمل واجمل واجمل …. لطالما تمنيتها طفلة لي … لكن الله شاء وقدّر.
    قبل اسبوع … وللمرة السادسة … يعيدها زوجها عنوة الى بيت الزوجية من بيت اهلها … لطالما تشاجرا على حقها في الامومة …. فزوجها يئست منه اله الخصب … وحكمت عليه حكما مؤبدا.
    اماه … هل في قلبك شفقة … انه لا ينجب … حاولنا سنوات سبع … اماه … هل تحرمينني مما حباك الله … السنا ابنائك اجمل ما اعطاك الله … السنا مهجة الحياة … اماه …. ان قلبي ينفطر.
    علي ابن الجيران يعلم معاناة سلمى …. فلقد اخبرته منذ سنوات بهمها وما تعانيه … كل يوم يراها تذبل … كل يوم يرا نورها يخبو …. ولا يحتمل ….. ولا يحتمل.
    اتهربين من جحيمك معي … دعينا نهرب الى مكان بعيد … وليقضي الله ما هو قاض … بعد عام او اقل ييأسون منا … وتطلقين منه … ونتزوج.
    لم تبرح الفكرة بالها منذ ان اخبرها علي بذلك … لم يمض يوم … ساعة … دقيقة … لم تفكر في ذلك … وسلمى الصغيرة تمرح وتركض وتلهو في مخيلتها.
    اهرب معك …. لكن عهد الله بيني وبينك … لا تمسني الى ان احل لك .. انا امانة في عنقك …. واستوعدك الله نفسي وعرضي.
    جن جنون الزوج ….. لم يترك حجرا الا وقلبه .. او عنوانا الا وبحث فيه … لم يترك شخصا الا وسأله … حتى اهتدى اليها.
    ذات صباح لم تشرق فيه شمس الرحمة … يقتحم شقتها … ويطرحها ارضا … وتتناثر الدماء.
    تسكن سلمى … وتراها تفارق جسدها … تحلق نحو صوت بعيد … وتمتد اليها يد صغيرة … … اماه …اماه … انا سلمى الصغيرة التي لم ترزقيها … اشتقت اليك.. تعالي معي الى علياء الله.
    يدخل علي باب الشقة المفتوح … ينادي سلمى … يرتد صدى صوته … يراها ممدة على الارض … وقد ارتسم وجه طفل بدمها.