وجود السوريين في الأردن ينعش الاقتصاد المحلي (فيديو ومعلومات مصورة)

الأربعاء 23 تشرين الأول 2013

 بقلم محمد خريسات، فيديو محمد سامي علوان

“مصائب قوم عند قوم فوائد”، ربما تكون الوصف الأفضل لوضع الأردن الاقتصادي، الذي استقبل منذ بداية عام ٢٠١٢ أكثر من ٥٠٠ شركة سورية، معظمها في قطاع الصناعة.

وتضاعفت الاستثمارات السورية المسجلة في وزارة الصناعة والتجارة منذ بداية عام ٢٠١٣ بنسبة ١٤٥ بالمئة عن نفس الفترة عام ٢٠١٢، ويحتل القطاع الصناعي نحو ٤٤ بالمئة من مجمل الاستثمارات السورية المسجلة، كما شكّلت المصانع المملوكة لمستثمرين سوريين ٤٢ بالمئة من المنشآت الجديدة في المدن الصناعية في الأشهر الستة الأولى من عام ٢٠١٣.

نزار عجلوني أحد المستثمرين في شركة الرابح للصناعات البلاستيكية، التي نقلت مصنعها من سوريا إلى مدينة عبدالله الثاني الصناعية في سحاب في أيلول ٢٠١٢ نتيجة الأحداث الدائرة هناك، يقول أن المصنع وظّف حتى الآن ٥٠ عاملاً، ومن المفترض أن يصل العدد إلى ٣٠٠ عامل بعد اكتمال تجهيز المصنع.

ويضيف عجلوني أنهم واجهوا تحدياً في نقص الخبرات الفنية في الأردن في بعض المجالات، “لكننا قمنا بتدريب الأردنيين وتدريجياً يكتسبون الخبرة.”

وبحسب تعليمات وزارة الصناعة والتجارة، لا تستطيع المصانع السورية تشغيل أكثر من عشرين بالمئة من موظفيها من السوريين، فيما ينبغي أن يكون بقية العاملين من الأردنيين.

 السوريون أوجدوا فرص عمل بالآلاف لم تكن موجودة في الأردن بحكم تنوّع وكبر وضخامة الاقتصاد السوري

الخبير الاقتصادي حسني عايش يرى أن السوريين “أوجدوا فرص عمل بالآلاف لم تكن موجودة في الأردن بحكم تنوّع وكبر وضخامة الاقتصاد السوري قياساً إلى الاقتصاد الأردني.” وهذا ما تؤكدّه البيانات الرسمية، إذ توظف الاستثمارات السورية في المدن الصناعية الأردنية مثلاً ما يقارب ٦٠ بالمئة من مجموع العمالة في الاستثمارات الصناعية التي دخلت في النصف الأول من هذا العام.

الخبير الاقتصادي د.يوسف منصور، ضد “شيطنة” اللاجئين وتحميلهم أخطاءنا الاقتصادية، ويقول “لم نكن في فترة رخاء قبل الأزمة السورية، كنا نمر بأزمة اقتصادية خانقة من صنع أيدينا.”

ويوضح أن معدل البطالة حالياً، أقل مما كان عليه 2007 عندما عندما كانت التدفقات الاستثمارية إلى الأردن في أعلى مستوياتها، حيث بلغت معدلات البطالة في ذلك الوقت نحو 14%، فيما تبلغ معدلات البطالة الآن نحو 12%.

ويضيف منصور أن عمل وانتاج واستهلاك السوريين يزيد من الإنتاجية والطلب الكلي في الاقتصاد المحلي وينعشه، مشيراً أن “وجود السوريين كان يجب أن يرفع معدلات النمو الاقتصادي، لكن السياسة الحكومية برفع أسعار الكهرباء والمحروقات، ونية رفع أسعار المياه، كل هذه السياسات تؤدي إلى تراجع في الاقتصاد الوطني، ولولا وجود اللاجئين السوريين، يعني زاد عدد السكان وزاد الطلب وزادت حركة التجارة وحركة الصناعة لكان اقتصادنا تراجع بشكل كبير.”

عجلوني يقول أن انتقال مصنعهم للأردن عاد بالفائدة أيضاً على زبائنهم من الأردن حيث وفّر عليهم تكلفة ووقت الشحن.

ويضيف أن “المنفعة مشتركة” بين الأردن والاستثمارات السورية، فكما استفاد الأردن من حجم الاستثمارات، استفاد مصنعه بوصوله إلى أسواق لم تكن مفتوحة للمصانع في سوريا، مثل السوق الأميركية والأوروبية.

ووفقا لمعهد التمويل الدولي”IIF” ، فإن الاستثمارات السورية سجّلت نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن العام الحالي. ورجّح المعهد أن يرتفع النمو الاقتصادي إلى ثلاثة في المئة خلال العام الحالي ٢٠١٣ في مقابل 2.7 في المئة عام ٢٠١٢ و4.2 في المئة العام المقبل ٢٠١٤.

7iber_syrian_invest_FINAL-01 (1)

تابع أيضاً على حبر: العمالة السورية في الأردن، (فيديو وصور وصوت)

  • M.Thawabeyeh

    So let me get this straight. The report above tells us “based on governmental statistics” and experts opinions: They are contributing to our economy, meanwhile the government’s spokesmen keep saying that the refugees are becoming an extra burden on the economy despite the fact that they are paid for every individual.