قائمة أفلام: صحفيون في أزمة

الخميس 19 تشرين الثاني 2015

تناول الفن السابع مهنة الصحافة منذ بدايات القرن العشرين كثيمة هامة لها رمزياتها وجمالياتها. في هذه القائمة السينمائية مجموعة مختارة من الأفلام المميزة التي وضِعت فيها السلطة الرابعة كثيمة في الحبكة من وجهات نظر مختلفة: شخصيات سينمائية لعبت دور الصحفي والصحفية في أفلام هامة. المختلف في هذه القائمة هو عدم تناول ثيمة الصحافة بشكل عام، بل فضلت اختيار ثيمة معينة وضعت فيها الشخصية الصحافية في مواجهة «أزمة»، أزمة قد تكون مهنية أو شخصية أو أخلاقية أو حتى عاطفية، ومواقف وضعت فيها مهنة الصحافة تحت ضغط ما في الحبكة، في معالجات سينمائية قد تكون رمزية للحالة الإنسانية بشكل عام أو للعمل الصحفي بشكل خاص.

المهنة: مراسل (Profession: Reporter)

إخراج: مايكلانجيلو انتونيوني

إيطاليا، 1975

في أحد أفضل أفلام المخرج الإيطالي أنتونيوني، أحد رواد الحداثة في السينما، يؤدي جاك نيكلسون دور ديفيد لوك: صحفي تلفزيوني يائس من العثور على قصة لتغطيتها في تشاد أثناء الحرب الأهلية. يجد لوك فرصته بعد وفاة مفاجأة لرجل أعمال تعرف عليه في الفندق الذي ينزل فيه هناك، ليتقمص شخصيته. تأخذ القصة منحىً مثيرًا بعد أن يتضح أن «رجل الأعمال» هو في الحقيقة تاجر أسلحة كان على وشك إتمام صفقة مع الثوار في تشاد. حبكة مثيرة عن الحالة الإنسانية التائهة والمتأزمة، بأسلوب أنتونيوني الصبور، عن رجل يحاول الخروج من أزمة شخصية مهنية ليدخل في أخرى.

غياب الحقد (ِAbsence of Malice)

إخراج: سيدني بولاك

الولايات المتحدة، 1981

في فيلم غياب الحقد (Absence of Malice، مصطلح قانوني يشير إلى أحد الشروط المطلوبة لإثبات قضايا القذف والتشهير في الصحافة)، يسرب المدعي العام قضية كاذبة إلى الصحافية ميجان كارتر (سالي فيلد) ضد تاجر الكحول مايكل جالاجر (بول نيومان) يتهمه فيها بالتسبب في اختفاء وقتل مسؤول نقابي. بعد نشر القصة، يحاول جالاجر معرفة مصدر الاتهام لكن ترفض الصحافية بذريعة حماية مصدرها. فيلم إثارة وتشويق على طريقة بولاك المخضرم في هذا النوع السينمائي، يتناول قضايا التشهير وتلفيق التهم ويضع الصحافة واستخدام القانون أمام محاكمة أخلاقية.

كل رجال الرئيس (All the President’s Men)

إخراج: ألان جي باكولا

الولايات المتحدة، 1976

يعتبر هذا الفيلم علامة بارزة في تناول قضايا صحفية سينمائيًا، روبرت ريدفورد وداستين هوفمان يتقمصان أدوار كل من كارل بيرنشتين وبوب وودوارد، الصحافيين الشهيرين اللذين كشفا لجريدة واشنطن بوست فضيحة «ووترغيت» وتنصت الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون على خصومه السياسيين ومحاولته هو وفريقه عرقلة التحقيق، مما أدى إلى أزمة دستورية في الولايات المتحدة وفضيحة سياسية هي الأشهر من نوعها.

جلاس المهشّم (Shattered Glass)

إخراج: بيلي راي

الولايات المتحدة: 2003

قصة حقيقية مقتبسة للسينما عن المراسل الصحفي لمجلة «ذا نيو ريبابليك» ستيفن جلاس، الذي اشتهر في التسعينيات بسلسلة مقالات وتحقيقات اتضح فيما بعد أن معظمها اعتمد على معلومات مزيفة، ومن ثم كانت الفضيحة. حظًا موفقًا في منع نفسك من رمي الحذاء على الشاشة مع الأداء المميز من هايدن كريستنسن في شخصية جلاس.

الغول

إخراج: سمير سيف

مصر، 1983

الفيلم الشهير المثير للجدل والذي حاولت الرقابة المصرية منعه من العرض بحجة التحريض على النظام الحاكم واتهامه بالفساد. من بطولة عادل امام، في أول دور جاد له على الشاشة وأحد أهم أدواره على الإطلاق. يلعب عادل إمام دور الصحفي (عادل) الذي يشهد بالصدفة جريمة قتل قام بها ابن أحد رجال الأعمال الكبار، الذي يبرئ ابنه من خلال نفوذه، لكن عادل يرفض ويأخذ على عاتقه كشف الحقيقة. قصة أخلاقية مليئة بالرمزيات عن صحفي وضميره في مواجهة النفوذ والفساد السياسي.

حمر (Reds)

إخراج: وورين بيتي

الولايات المتحدة، 1981

فيلم هام عن الكاتب والصحفي الأمريكي الشيوعي جون ريد (وورين بيتي ) ورفيقته لويز براينت (ديان كيتون)، يوثق الفترة ما قبل الانفجار الوشيك للثورة البلشفية وأثرها على النضال السياسي اليساري في أميركا، من خلال صعود ريد وعلاقته مع براينت ورفاقهم الثوريين، حتى سفره إلى موسكو معها عشية الثورة وتأليفه كتابه الشهير (عشرة أيام هزت العالم). دراما ملحمية تاريخية هامة لا تهادن في موضوعها السياسي، والأغرب أن الفيلم ترشح لأوسكار أفضل فيلم، ونال الجائزة عن أفضل إخراج وتصوير سينمائي وأفضل ممثلة مساعدة.