أكره وظيفتي! قائمة أفلام عن بغض العمل

الثلاثاء 24 أيار 2016

هناك عدة أسباب قد تؤدي بأحدنا إلى كراهية الوظيفة، بعضها قد يكون ثوريًا تحت شعارات مثل «تسقط الشركات العالمية والرأسمالية»، وبعضها من باب العدمية واللاجدوى «لا معنى لوظيفتي»، أو من باب الملل «وظيفتي عبارة عن روتين قاتل كل يوم». بطبيعة الحال، تناولت السينما مفاهيم العمل والوظيفة على عدة مستويات، كخلفية طبيعية لأي شخصية مكتوبة، إلى وضعها في صلب الحبكة السينمائية، روائيًا أم وثائقيًا، لتقدم تعليقات مباشرة أو غير مباشرة على طبيعة العمل وغربة العامل والموظف في عالمنا الرأسمالي، أو احتجاجًا على فساد وسوء إدارة أو ظلم مالي، أو حتى كمجرد إعلان بغض صريح لطبيعة العمل بحد ذاته. في هذه القائمة مجموعة منتقاة من الأفلام التي تتنوع ما بين كوميدية ودرامية ووثائقية، تنطلق حبكتها من خلل وظيفيّ ما، لتقدم أمثلة لاذعة عن بغض العمل والوظيفة في عالمنا المعاصر.

نادي القتال Fight Club
إخراج: ديفيد فينشر
أميركا، روائي، 1999

لا مجال للهرب من هذا الفيلم عند الحديث عن كراهية الوظيفة والاعتراض على غربة الإنسان في الماكنة الرأسمالية المعاصرة، أو حتى بشكل آخر، الملل القاتل من روتين عالم بلا معنى. يمكن تحميل الفيلم الكثير من الرسائل الفلسفية والسياسية، وهو قادر على احتمالها دون خسارة عامل المتعة والتسلية. رجل متأزم وجوديًا من حياته الحديثة ذات الطابع الاستهلاكي، ووظيفته الجيدة في شركة ما، يلتقي ببائع صابون يدعى تايلر ديردن، ليقررا تأسيس نادٍ للقتال.

هارلان كاونتي يو إس ايه Harlan Country USA
إخراج: باربرا كوبل
أميركا، وثائقي، 1976

يعد هذا الفيلم علامة فارقة في السينما الوثائقية، ومن أهم الوثائق السينمائية التي تناولت قضايا العمال. يوثق الفيلم إضراب عمال مناجم فحم في بلدة هارلان في ولاية كنتاكي، وصراعهم الطويل والصبور والعنيف مع الملاك وبلطجيتهم والشرطة لاسترداد حقوقهم في وظيفة لا تُحْتمل رغم ضرورتها كمصدر رزق لهم. حصل الفيلم على أوسكار أفضل فيلم وثائقي.

مساحة مكتب Office Space
إخراج: مايك جادج
أميركا، روائي، 1999

في هذه الكوميديا السوداء، يقرر ثلاثة مبرمجين مضطهدين في إحدى شركات التقنية الانتقام من شركتهم ومديرهم نتيجة سوء رواتبهم ومعاملته لهم بطريقة مزرية، عن طريق تنفيذ عملية احتيال مالية تبدو في البداية ذكية. ربما يحتوي هذا الفيلم على أحد أجمل مشاهد الانتقام في تاريخ السينما المعاصرة.

يوم قندس الأرض (Groundhog Day)
إخراج: هارولد راميس
أميركا، روائي، 1993

يؤدي بيل موري دور مذيع نشرة الطقس فيل كونورز، الذي يكلف بمهمة تغطية الحدث السنوي في منطقة بنكسيتوني في بنسيلفانيا، حيث يعلن عن بداية فصل الربيع من عدمه، حسب ظهور قنفذ الأرض من جحره. المهمة مقيتة ومملة بالنسبة لفيل، ونتيجة لبغضه وتكدره، يجد نفسه في مأزق وجودي، إذ يستيقظ فيل صباح اليوم التالي، ليدرك أن أسوأ أيام حياته يتكرر مجددًا، ومجددًا. كوميديا بارعة وفيلم يحمل رسائل فلسفية خفيفة دون تكلف.

المواطن رقم أربعة Citizenfour
إخراج: لورا بويتراس
أميركا،وثائقي، 2014

لا أظن أن أحدًا كره وظيفته كما كرهها إدوارد سنودن، الموظف السابق في وكالة الإستخبارات الأمريكية، بغض أدّى إلى الكشف عن أكبر فضيحة تجسس من نوعها في التاريخ. يوثق الفيلم الأحداث التي رافقت الإعلان عن أحد أهم الأخبار في التاريخ السياسي المعاصر، التحضيرات واللحظات الأولى التي رافقت رحلة كل من مخرجة الفيلم بويتراس والصحفي جلين جلينوالد للكشف عن هوية مسرب وثائق التجسس الأمريكية في هونج كونج.